مختار: بص يا عاصي، هو في تعديل بسيط قوي. هو هيبقى كاتب كتابي أنا ولارا. تامر: بصدمة، قام من على الكرسي بوجع بسبب الجرح واتكلم بعصبية: أنت هتتجوز لارا؟ لا، ده ما كانش اتفاقنا يا عمي. مختار ابتسم بخبث: وإنت هيفرق معاك إيه؟ أنا عايز لارا تبقى على ذمتي علشان عساف تفضل عينه مكسورة العمر كله، هو وكل عيلة الحديدي. تامر بعصبية: ولارا ذنبها إيه في القرف ده كله؟ دي حتة عيلة ملهاش ذنب في كل الصراعات دي. مختار بعصبية: إيه؟
أنت جايب صاحبك علشان يصحي ضميرك دلوقتي؟ اسمعوا انتوا الاتنين، أنا جدعنة مني هخليكم تقعدوا لحد كتب الكتاب، لكن بعد كده مش عايز أشوف خلاقكم دي تاني. وسابهم مختار، نبه على رجّالته إنهم يشددوا الحراسة على الفيلا ويمنعوا أي حد من الخروج. *** في الجراج بالفيلا. في العربية. صقر بارهاق: هنفضل قاعدين كده كتير يا خالد؟ ممكن نطلع وبكرة الصبح نتقسم زي ما اتفقنا. العيال كلهم مشيوا، حتى كريم.
خالد: مش هاين عليا أدخل الفيلا وأنا مش عارف فين مكانها. نغم مش بس أم عيالي، دي حب عمري، وخايف أوي من فكرة خسارتها. صقر بتعب: بعد الشر عنها. طيب تعالي بس نروح نرتاح، وبكرة صدقني هنلاقيها. خالد حط إيده على راسه وفجأة اتعدل وقال بحماس: صقر، أنا هروح مكان كده قديم، ولو وصلت لحاجة هكلمك. صقر بصدمة: خالد استنى! طب أجي معاك؟ خالد مستناش يسمع باقي كلام صقر ونزل بسرعة من العربية وأخد عربيته مع حرسه ومشي. وطلع على إسكندرية.
*** في الأوضة. تامر بعصبية: يكون في علمك بقى، أنا مش هكمل في اللعبة الو**خة دي تاني. أنا مش هكون سبب إن واحدة تتدفن في الحياة وهي ما عملتلكش حاجة. عاصي قرب من تامر اللي كان بيلم هدومه: أنت أكيد مش هتسيبني في الظروف اللي أنا فيها دي. وبعدين أنا زيك زيك، ما كنتش أعرف إن ممكن يعمل كده. أنا مش عايزة أذي لارا. تامر بعصبية: واللي أنت عملته فيها ده يبقى اسمه إيه؟ مفكرتش إن أنت عندك أخت ممكن يحصل فيها زي اللي أنت عملته؟
عاصي بعصبية: تفتكر تانيبك ليا ده ممكن يحل حاجة؟ هل هتخلي عن ورثي اللي عمي تكرم ورجعلي جزء بسيط جدا منه، وأتشرد أنا وأختي؟ تامر بعصبية ممثلة لعاصي: لا يا عاصي، أنا عارف إنك ما عندكش قلب، بس أنا مش قادر أسكت على كده. عاصي بحزن قعد على الكرسي وبصله: وطبعاً هتمشي من هنا وتروح تبلغهم مكانها، مش كده يا صاحبي يا أقرب واحد ليا؟ تامر بصّله ومقدرش يرد عليه وقعد
قدامه على السرير وقاله: صدقني يا عاصي، الفلوس اللي جاية من ورا دمار إنسان بتروح بسهولة أوي. عاصي زعق بصوت عالي: بقولك إيه، ما تحاسبنيش. أنت ما عشتش اللي أنا عشته. أنت أختك مكنتش بتموت قدامك في المستشفيات، ومكنش معاك فلوس تعالجها، واسمك حفيد السيوفي. تامر: صح، وأنت بتحاسبها هي على الظروف الوحشة اللي أنت عشتها بسبب عمك ده، بدل ما تفكر إزاي تاخد حقك منه، ولا عشان مش قادر عليه؟
عاصي بصّله بحزن وقعد على الكنبة بتعب، وما كانش قادر يفكر. *** في أوتيل مش معروف في إسكندرية، دخل خالد وهو مستعجل الريسبشن. خالد باستعجال: أنا عايز أسأل عن أوضة باسم المدام نغم. الشاب الريسبشن قاطعه: آه، المدام نغم الحديدي، مش كده؟ خالد ابتسم بسعادة: أيوة، كده.. كده أوي. هي موجودة هنا في الأوتيل ده، مش كده؟ الشاب باستغراب: أيوة يا فندم، بس هي قاعدة على الشاطئ.
خالد مستناش وجري ناحية البحر، وكان بيدور عليها بخوف واشتياق. وأخيراً شافها. أيوة هي، نغم قدامه وسليمة. جري خالد عليها وشافها قاعدة على صخرة قدام البحر. خالد بتأنيب: ليه حرام عليكي؟ ليه عملتي فيا كده يا نغم؟ ده أنا قلبي كان هيقف من خوفي عليكي. نغم باستغراب: خالد! أنت إيه اللي جابك هنا؟ وقامت نغم من مكانها وكانت هترجع للأوتيل، بس لقت خالد بيشدها بعصبية واتكلم بنبرة حادة وامتلاك: هو إيه اللي جيت ليه؟
أنتي مراتي وعمرك ما هتبعدي عني أبداً، سامعة يا نغم؟ نغم بعياط: بس أنا مبعدتش عنك. حتى لما سبت الفيلا وبيت عساف، جيت للأوتيل هنا اللي قضينا فيه أسعد أيامنا، بس أنت اللي سبتني. أيوه، أنا كنت بدور عليك في الشوارع، كان نفسي أترمى في حضنك وأحكيلك اللي حصلي، بس ملقتكش يا خالد. خالد مقدرش يسمع لباقي كلامها وشدها لحضنه
وفضل يطبطب عليها بخوف: أنا آسف.. أنا غبي علشان سبتك وسافرت، بس كنت خايف لما تواجهيني تفتحي في ذكريات زمان وتسيبيني تاني يا نغم. كنت خايف أخسركم. نغم غمضت عينيها في حضنه وكانت مش سامعة أغلب كلامه من كتر ما هي كانت محتاجة للدفء ده. وخالد خدها وطلع بيها الأوضة وقرر إنه يواجهها ويقفل كل الماضي. *** في قصر الحديدي. في أوضة صقر. صقر كان بيتكلم مع خالد في التليفون وطمنه إنه لقى نغم وهيقضي اليوم في إسكندرية.
قمر بفرحة: معقول لقاها؟ يا أخي ده أنا كنت فقدت الأمل وخايفة أقول كده قدام كارمن أو فهد. صقر بفرحة: الحمد لله لقاها. كانت في الأوتيل اللي كانوا بيروحوه قبل ما يخلفوا فهد تقريباً. متخلفة نغم دي عمرها ما هتتغير أبداً، نشفت دمنا. أنا قولت اتخطفت ولا اتقت*لت. قمر مسكت المخدة وضربت صقر بيها وقالتله: بعد الشر عليها، ما تقولش على نغم. وبعدين هي مش متخلفة، أخوك هو اللي عمره ما هيعقل.
صقر: بصراحة، الاتنين عيال وأغبى من بعض وعمرهم ما هيتغيروا أبداً. المهم دلوقتي نقول للعيال علشان ما يصحوش. وبصت قمر في الساعة وضحكت: هما تقريباً هيصحوا الساعة 7:00. الساعة دلوقتي 6:30 الصبح. يعني زمانهم قربوا يصحوا. صقر قام من على السرير: أيوه برضه، أروح أقولهم علشان ما يصحوش ويكملوا نوم ويطمنوا. إلا صحيح، فين ميرا؟ نايمة مع كارمن وجميلة علشان ما يصحوش برضه؟ أفتح الباب.
قمر اتصدمت من سؤاله، ما كانتش عارفة ترد تقوله إيه، وخصوصاً إن صقر لو عرف إنهم نايمين في نفس الأوضة هيخرب الدنيا. صقر مستغرب: إيه يا بنتي؟ أنا بكلمك، هو أنا بكلم نفسي؟ قمر: بصراحة، أصل ميرا نايمة مع يزن في أوضة خالد. صقر بعصبية وصوت عالي: نععععععم؟ نايمة معاه في نفس الأوضة؟ ليه؟ حد قالك إني فاتح بيتي شقة مفروشة؟ أنت اتجننت يا قمر؟
خرج صقر وهو متعصب جداً من أوضته وراح أوضة خالد اللي هي في الطابق الأعلى وقعد يخبط على الباب وبعصبية بدأ يفتحه. صقر بصدمة: آآآه يا ابن الكلاب! وكمان قافل الباب علشان ما حدش يزعجهم. وعلى صوت زعيق صقر، خرج فهد وكارمن من أوضتهم لأنهم في نفس الطابق خالد ونغم، وهم مستغربين اللي بيحصل. فهد: في إيه يا عمي؟ بتخبط كده ليه في أوضة بابا؟ هو تعب جوه ولا إيه؟ كارمن بخوف: يالهووي! بابا تعب إزاي بس؟ ماله يا عمي؟
قمر: اهدوا بس، ما فيش حاجة. خالد أساساً مش هنا. خالد في إسكندرية مع نغم، الحمد لله لقاها. بس عمكم بيخبط على يزن وميرا. كارمن بفرحة جريت على قمر وحضنتها: معقولة بابا لقاها؟ طب أنا داخلة أكلمهم، تعالي معايا يا قمر. وأنت يا فهد، تعالي نطمن على ماما. فهد بحماس: استني بس يا كارمن، لما نتفرج اللي هيحصل في يزن. قمر ضربت فهد على كتفه: شماتان فيه يا جزمه؟ ده صقر لو قفشهم هيعمل منه بفتيك. روح هدي عمك بقا.
فهد بتريقة: أهديه ليه؟ ده أنا هموت وأتفرج. وفجأة قطع كلامهم صوت صقر وهو ما يزعق جامد ونزل جاب مفتاح استبن للباب وفتحه، وكانت الصدمة إن يزن نايم جنب ميرا على السرير وهو واخدها في حضنه وهو قالع التيشيرت بتاعه كالعادة 😂. صقر وهو بيقلع الشبشب وبيحدفه عليهم: وكمان يا سافل مش سامع صوت الخبط ولا مكسل تقوم تفتح؟ قوم يا جزمة يا ابن الجزمة. ميرا فاقت وهي مخضوضة واتصدمت
إن يزن جنبها وقامت جري: والله يا أونكل، كان نايم على الكنبة. معرفش إيه اللي جابه هنا. صقر حاول يمتص غضبه علشان ما يخوفهاش: أوعي يا ميرا من وشي علشان ابن الجزمة لازم أربيه. باين إن كريم مدلعه أوي. وأخد صقر الماية اللي في الأوضة ودلقها عليه ويزن قام وهو بيكح بخضة. يزن: إيه الغباء ده؟ يا نهار أسود! صقـ... وقام يزن من على السرير بسرعة وبعد عنه. يزن: في إيه بس يا عمي؟ أنا كنت نايم والله ما عملت حاجة.
صقر بعصبية: عمك في عينيك. أنا مش عمك يلا؟ وبعدين دي آخرتها يا يزن؟ أمنتك على الفيلا وأقولك خلي بالك منهم، أجي ألاقيك عامل كده. طب تصدق؟ وحياة أمك لأطلبك بوليس الآداب. وطلع صقر التليفون بتاعه وهو متعصب أوي ويزن جري ناحيته وحاول يمسك منه التليفون. يزن: يا فضيحتي! يا فضيحتي! والمصحف يا عمي ما عملت حاجة، أنا كنت نايم بس. صقر بغيظ: نايم بس يا جزمة؟ يا كلب!
امشي من وشي يا يزن، غوور البس هدومك واتنيل ادخل أوضة معاذ اتخمد فيها. جاتكم القرف. يزن بقلق: أنام إيه بقى؟ الساعة سبعة أهي، إحنا مش هنتحرج ولا إيه؟ صقر بحدة: لا يا حنين، مش هنتحرك. خالد لقى نغم خلاص في إسكندرية. ولسه هيخرج صقر من الأوضة، لقى ميرا حاضنة قمر بخوف. صقر بهدوء: ما تثقيش فيه يا بنتي، وما تخليش باب يتقفل عليكم وأنتم لسه مش متجوزين.
وبص صقر ليزن: وأنت يا حيوان، اعمل حسابك كتب كتابك النهاردة على البت دي. عندك اعتراض؟ يزن ابتسم: لا طبعاًااا… ده كان نفسي أطمن على نغم وبعدها أكتبه على طول. ع الأقل أخلص منكم. كارمن أخدت ميرا معاها أوضتها. صقر وقمر راحوا يرتاحوا. فهد كان واقف على باب أوضة خالد بيبص على يزن وهو بيلبس التيشيرت ومضايق أوي. فهد بشماتة: تستاهل وربنا، أحسن عشان أنت واد بجح. لا وكمان بيقوله عليا مش متربي! يجوا يشوفوك يا حضرة الضابط أنت.
يزن بغيظ مسك شبشب صقر ورماه على فهد: اطلع برا بدل ما أطلع اللي صقر عمله فيا فيك وأخليك تغني ظلموه. وجري فهد للأوضة وهو عمال يضحك على يزن، ويزن لابس التيشيرت بتاعه ونزل أوضة معاذ علشان ينام جنبه عشان لو رجع خالد ونغم. *** في أوضة معاذ. دخل يزن ينام ومعاذ بحركة لا إرادية حط إيده وحضن يزن أوي وحط رجله عليه. يزن رفع حاجبه: إيه الواد ده؟ أنت يا معاذ؟ أنت يلا فوق كده يا حبيبي ونزل إيديك. هما قالولك عني إيه؟
ولا يا معاذ، هو أنت سنجل بقالك قد إيه؟ وزق يزن إيد معاذ، لكن معاذ رجع حطها تاني عليه، ويزن اتغاظ أوي وضربة بالكوع في بطنه. معاذ حط إيده على بطنه بوجع: آآآآآآه! إيه الغباء ده يا بني آدم؟ إيه ده؟ أنت إيه اللي جابك هنا في أوضتي؟ مش كنت نايم في حضن ميرا؟ يزن: ذلونا بقى. وبعدين أبوك قفشني وفرج عليا الفيلا كلها. أوعى أتاخر. وحوش إيدك دي عني علشان أنام لي ساعتين قبل ما أروح القسم. معاذ بص في موبايله: تنام إيه؟ قوم!
الساعة سبعة وربع. إحنا المفروض نتحرك. يزن وهو بيقلع التيشيرت: اتلهي ونام. معاذ رفع حاجبه: أنت قلعت التيشيرت ليه؟ أنا قلقت منك. فكرة الأوضة دي طاهرة. يزن ضحك بتريقة: لا متخافيش يا عسل، ونام. وإيدك لو قربت مني هقطعها لك يا معاذ، أحسن أنا مش مطمن لكم. معاذ بهزار: لا يا بيضة، متخافيش. اطفي النور ولا بتخافي من الضلمة؟ يزن ضحك: لا يا أختي مش بخاف. اطفي، اطفي، محدش واخد منها حاجة. وقعدوا يضحكوا هما الاتنين وناموا. ***
عند نغم وخالد. خالد: أنا عارف إن كل اللي قولتهولك ده مش مبررات إني أطلقك، بس صدقيني، أنا اتصدمت في فهد صدمة عمري. يمكن عشان انتي معاشراه أكتر مني وقريب منك أنتي عني، كنتي مصدقة إنه ما يعملش كده. إنما أنا لأ.. أنا كنت مصدق، وده اللي كان واجعني أوي. نغم: برضه مش من حقك. إشمعنى لما عرفت إنك تعرف واحدة عليا، وافقت أرجعلك وسامحتك؟
خالد: عشان أنا كنت عارفها لظروف، وأنتي عارفة كده كويس. يمكن غلط إني مقلتلكيش الحقيقة وسيبتك تعرفي من برة زي الغريب، بس مخنتكيش. لكن أنتي عملتي إيه بقى؟ افتكري. رفعتي قضية طلاق ووافقتي إن واحد غيري يدخل حياتك. فاكرة؟ نغم حطت إيديها على ودنها: لا ومش عايزة أفتكر يا خالد، لأن برضه أنت السبب في ده. ولو جاي تحاسبني على اللي حصل من عشر سنين، يبقى امشي أحسن، أنا مش محتاجة. نغم قامت من على الكرسي ولسه هتخرج من الأوضة.
خالد قرب منها: لا مش جاي أحاسب على اللي فات، لأن المفروض دي صفحة واتقفلت من زمان، بس أنتي اللي فتحتيها. نغم، إحنا مش صغيرين على الكلام ده. تعالي نقفل كل اللي فات ونفتح صفحة جديدة. نغم: موافقة يا خالد، بس بشروطي. خالد سمع من نغم شروطها ووافق على أغلبها، وقرروا إنهم يرجعوا القاهرة على الضهر يردها لعصمته، وبعدها يروحوا الفيلا. تفتكروا إيه حكاية خالد والبنت اللي حبها مصلحة؟ ونغم لقت لمين؟ *** في فيلا مختار.
تامر شال شنطته ولسه هيخرج من الأوضة. عاصي: أنا بجد مش مصدق إنك لسه بتفكر إنك تسيبني وتمشي. أومال لو مكنش بينا اتفاق إننا مع بعض على الحلوة والمرة يا تامر؟ تامر: أنا لسه عند وعدي، أنت مش صاحبي، أنت أخويا. بس أنا مش هقدر أعمل كده فيها، صدقني. لو عملت كده عمري ما هسامح نفسي أبداً. أنا آسف يا عاصي. وأخد تامر حاجته وخرج من الأوضة وساب عاصي لوحده، واتفاجئ بمختار قاعد تحت في الصالة أول ما شافه.
قاله: رايح فين بس يا أستاذ تامر؟ إيه ده؟ وكمان واخد شنطة هدومك ليه؟ قالولك عليا مش بكرم ضيوف؟ تامر بصّله بقرف: لا ما تقلقش، خيرك سابق. قول للبلطجية بتوعك يبعدوا من قدام الباب. مختار ضحك بتريقة: بسهولة كده؟ ده على أساس إن دخول الحمام زي خروجه يا بابا؟ أنت مش هتخرج من هنا، لا أنت ولا عاصي، لحد ما أكتب كتابي على لارا. يلا اطلع أوضتك بدل ما أطلعك أنا. ولسه تامر هيزعق، اتفاجئ بأربع رجالة شكلهم يخض واقفين قدامه.
تامر ابتسم بتريقة: هي فين الأوضة بس معلش يا مختار باشا، أصل نسيتها تقريباً. واحد من الرجالة بصوت تخين قاله: إحنا هنفكرهاله. تامر اتفاجئ بالأربع رجالة بيشلوه وبياخدوه على الأوضة. وعاصي أول ما شاف شكلهم وهما شايلينه قعد يضحك. تامر: ربنا يخليكوا يا رجالة، والله تعبتكم. مش عارف من غيركم كنت هطلع السلم إزاي لوحدي. الرجالة حطوه على السرير وخرجوا من باب الأوضة من غير ما يتكلموا، وعاصي كان عمال يضحك. تامر
بص لعاصي بقلة حيلة وقاله: عمك ده يا أخي ابن كلب بصحيح. طلع حبسنا هنا لحد ما يتجوز لارا. شفت الحلاوة اللي أنا فيها. عاصي بضحك: أومال أنت فاكر يا ابني؟ مختار حاسبها صح قوي ورمى لينا طعم واحنا زي الهبل. تامر بتريقة: أنت عارف يا عاصي، غالباً في الظروف دي البطل بيضحي بحياته وعمره عشان البطلة عشان بيحبها والكلام ده. أنت ناوي تعمل كده؟ عاصي ضحك بطريقة: عايزني أحب تاني؟
أنت عبيط يا تامر ولا الخطفة هنا خليتك تتخيل حاجات مستحيل تحصل؟ تامر: ياه، للدرجة دي أنا أعمى؟ معقول تكون ما حبتش لارا؟ ولا حتى لفتت نظرك؟ يا أخي دي لفتت نظرك وأعجبت بيها. عاصي قام وسند على السرير عشان ينام وقاله: أنا ما بقاش يلفت نظري إلا مستقبلي وأختي وبس. يلا بقى، تصبح على خير. ونام عاصي هو وتامر، لكن كانوا بيفكروا هما الاتنين في نفس الحاجة: إيه اللي ممكن يحصل للنار؟ لا ما مفعول المخدر يخلص وتفوق. ***
في المستشفى عند كريم وياسمين. ياسمين نايمة على السرير تعبانة وكريم واقف جنبها. كريم: وبعدين يا دكتور، ياسمين حالتها بقت تسوء أكتر وبقى يجيلها نزيف. الدكتور سبق وقلتلك: يا كريم، الموضوع مش سهل، وإننا لازم نعمل عملية في أسرع وقت. كريم بخوف: بس أنت برضه قلت لي العملية دي خطيرة، وأنا مش عايز أضحي بيها. أرجوك يا دكتور، ما فيش أي حل ثاني؟ لو أدوية من آخر العالم هجيبها لها، لو تسافر.
الدكتور قاطعه: يا كريم، أرجوك اهدى وحاول تتقبل الوضع علشان نعرف نسيطر على الحالة. ولازم تعرف إن كل حاجة في إيد ربنا سبحانه وتعالى. فكر في اللي قلت لك عليه وابقى بلغني بردك. خرج الدكتور من الأوضة وساب كريم قاعد مع ياسمين. كريم بخوف حط إيده على شعرها وحاول يبين لها إنه كويس: ما تخافيش، صدقيني هتبقي أحسن من الأول بكتير قوي. ده دكتور حمار. أنتي بصيالي كده ليه؟ مش مصدقة كلامي؟
ياسمين: كريم، عشان خاطري، أنا مش عايزة يزن يعرف حاجة. ونفسي تسرع في موضوع جوازه، عايزة أفرح بيه. كريم قرب وباس راسها: بلاش كلامك ده. هتفرحي بيه، وهتشيلي عياله كمان. واطمني، أنا مش هقول لحد. المهم، أنا هروح أسأل الدكتور دلوقتي إمتى هتخرجي. خرج كريم من أوضة ياسمين، وبمجرد ما خرج مقدرش يسيطر على دموعه وخوفه، وسند راسه على الحيطة
بتعب وبدأ يكلم نفسه: يارب، ده اختبار صعب أوي. أنا مش هقدر استحمله ومش هقدر أعيش من غيرها. أنا معنديش حد تاني. أنا طلعت بيها هي ويزن من الدنيا. فضل كريم على الوضع ده بيكلم نفسه، وبعدها راح غسل وشه علشان ما يبانش أي حاجة، وأخد إذن من الدكتور بخروج ياسمين مؤقتاً. *** في فيلا الحديدي. كانوا كلهم قاعدين يتغدوا مع بعض بعد ما صحيوا من مشاكل الصبح. صقر كان قاعد وبييبص ليزن بغيظ. يزن: يا ساتر يا رب!
هو إيه نظرات الانتقام دي يا صقر؟ هو أنا عملت إيه لكل ده؟ معاذ وهو بيضحك: كُل يا يزن وانت ساكت، بدل ما يتحول عليك. فهد بتريقة: أه والله، أحسن. هو مش بيعمل حاجة من الصبح غير إنه بيشتم فيك. يزن وهو بيقلد طريقة ضحك فهد: يلا يا ابن الظريفة. كلهم ضحكوا على طريقة يزن، ما عدا ميرا اللي كانت مكسوفة ونفسها حرفياً الأرض تنشق وتبلعها. صقر بهدوء: على فكرة، كلمت كريم وقال لي إنهم كانوا في مشوار وزمانهم جايين في الطريق.
يزن باستغراب: أيوه، مشوار إيه يعني اللي كانوا فيه؟ صقر باستغراب: ما أعرفش، ما سألتهمش يا يزن. يزن باستعجال: أيوه، يعني إيه؟ مسألتهمش؟ مشوار إيه ده اللي من بالليل لحد دلوقتي؟ صقر بحدة: وأنا إيه اللي يعرفني؟ بلاش غباء بقى، واحد بمراته، أنا مالي ومالهم. ولا عايزني أدخل في حياتهم؟ يزن بإحراج: طب خلاص يا عمي، متزعش كده. ما أخدتش بالي يعني.
كارمن بضحك: على فكرة خالد كلمني وقالي احتمال إنهم يرجعوا بالليل، وقولت له على حوار كتب الكتاب ده. صح يا يزن؟ يزن: أه، بس أطمن على ياسمين وكريم الأول. وفي نفس الوقت دخل كريم وياسمين، كانوا بيتعاملوا عادي خالص. كريم شد كرسي لياسمين من على السفرة وقعدت، وكريم بيهزر: أنا وأمك وموافقين، بس أنت شد حيلك ومتتلككش بينا يا أخويا. يزن: على فكرة، انتوا قلقتوني عليكم بجد. كانوا فين؟ مالك يا ماما؟ أنتي كويسة؟ ياسمين بابتسامة
بتداري بيها تعبها: أه يا حبيبي، أنا كويسة. بس فرحني بقى وقلي إنك هتكتب كتابك النهاردة. يزن بغرور: واضح إن في إجماع على كده. عموماً يا جماعة، أنا اتنازلت ووافقت أتجوز. فهد بتريقة: هههه، البس يا لذيذ. عشان تستخف بقى. يزن: لا والمصحف أنا مقصدتش. هي القافية حكمت كده. وبعدين هو أنا أطول القمر ده يبقى مراتي؟ صقر: احم.. استنى لما تتجوزها ابقى اتغزل فيها براحتك هااا؟ واتلم علشان معانا بنات.
وقعدوا كلهم ياكلوا مع بعض، وعدى اليوم، وخالد رجع الفيلا هو ونغم، وكان فرحتهم اكتملت وبدأوا يجهزوا الجنينة علشان كتب الكتااااب. استووووووب. تفتكروا هيتم بجد ولا ممكن يحصل حاجة؟ وتفتكروا عاصي ممكن يعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!