الفصل 101 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 101 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
15
كلمة
3,473
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في بيت عساف لارا نائمة على السرير وهمس في حضنها، والدكتور يطمئن عليها وعساف وغالب واقفين بالخارج. عساف: طمني يا دكتور، هي كويسة؟ الدكتور: آه يا عساف باشا، بس شكلها مش بتاكل الفترة دي وجسمها ضعيف، فلازم تاكل وتاخد فيتامين ده. ها يا لارا، اتفقنا؟ لارا نظرت له بضعف ولم تصدر أي صوت، وأغمضت عينيها في حضن أمها. أما الدكتور، فعساف أوصله حتى الصالة. في الصالة، كلهم اجتمعوا حول الدكتور.

يزن بقلق: طمني يا دكتور على لارا، هي كويسة؟ الدكتور: واضح إن نفسيتها وحشة قوي يا جماعة، حاولوا تقربوا منها شوية وتخلوها تاكل وتهتم بصحتها، ولو فضلت على الوضع اللي أنا شايفه ده، ودّوها لدكتور نفسي. صقر بحزن: أكيد يا دكتور، شكراً لحضرتك. يزن أوصل الدكتور وخرج، وعساف جلس على الكرسي بصمت، لا يختلف عن لارا، وكأنهم ليس لديهم القدرة على الكلام أو المعاتبة. صقر قرب

من عساف ووضع يده على كتفه: احمد ربنا إن بنتك رجعت لك بالسلامة يا عساف. عساف بخوف نظر لصقر والدموع في عينيه: يا ترى إيه سبب صدمتها دي؟ وشافت إيه ورجعت إزاي؟ كريم بدأ يفهم تفكير عساف، أنه ممكن يكون مختار عمل فيها حاجة عشان كدة خلاها تمشي. كريم بحدة: أكيد مافيش حاجة من اللي أنت بتفكر فيها دي، وبطل تتوقع السوء ده، أنت صعب يا أخي. خالد تكلم

برغم زعله الشديد من عساف: اهدي يا عساف، بلاش تتوقع البلاء قبل وقوعه. أنا هدخل أعمل لك ليمون. ودخل خالد المطبخ وعمل قهوة وليمون، وقرر أنه يعمل الأكل اللي كانوا بيطبخوا لهم وهما صغيرين عشان لارا تاكل. *********************************************** في شقة يزن فهد بعصبية: بقول لك إيه، لو مش عاجبك طريقتي أو أي حاجة، غور من هنا يا عم.

معاذ بعصبية: لآخر مرة بقول لك يا فهد، اتكلم بأدب، وإلا أقسم بالله هتلاقي أي حاجة لابسة في وشك، وجو البلطجة ده مش بتاعنا، إحنا أحفاد الحديدي، سامع ولا لأ؟ فهد سابه وراح قعد على الكنبة وقال له بسخرية: أيوه أحفاد الحديدي.. خنقتني يا معاذ. طيب تقدر تقولي بقى فين عيلة الحديدي وهنتصرف إزاي عشان نوصل للبنت المخطوفة؟ معاذ: هتتصرف يا فهد، بس بالعقل اللي أنت محروم منه. بقول لك إيه، كلم يزن وخليه يجي، أنا قرفت منك.

ولسه فهد هيمسك التليفون يرن عليه، بس اتفاجأ إن يزن بيفتح الباب هو وعز ودخلوا. معاذ بحدة: كويس إنك جيت عشان تخلصني من الزفت ده، لأني هضربه. فهد بحدة: تضرب مين؟ ده على أساس إني هسكت لك. عز استغرب من طريقة كلامهم وقال لهم: استهدوا بالله. يا جماعة، مالكم؟ إحنا أصلاً جايين نقول لكم إن لارا رجعت البيت. فهد ومعاذ بفرحة نظروا لبعض. معاذ: ده بجد؟ طب أنا عايز أروح أطمئن عليها.

يزن مسك إيده: بلاش، صقر قالي امشوا دلوقتي لحد ما تهدي. هي في الأوضة حالتها صعبة قوي، وخالد وكريم وعمي صقر معاهم. فهد بغيظ: طب على الأقل قول لنا رجعت إزاي وشكلها عامل إزاي يا يزن، طمنا يا أخي. يزن قعد على الكرسي بتعب: أنا نفسي مش مطمن عشان أطمنكم. أول مرة أشوف لارا وهي ضعيفة بالشكل ده. وسبحان الله، عساف شبهها بالظبط، وكأنهم نسخة في كل حاجة، حتى في زعلهم.

عز بحزن: أنا أول مرة أشوف عساف كدة. دايماً بشوفه وهو بيعرف يفكر ويخطط في أقوى المشاكل، وآخرها مشكلة فهد، بس المرة دي هو مستسلم بطريقة ترعب. معاذ بحزن: يبقى عشان كدة بابا خلاكم تمشوا عشان لو انهار، ما يبقاش قدام حد. أنا عارف صقر كويس بيفكر إزاي. وفجأة سمعوا صوت وعد وهي عمالة تصرخ: يا جماعة، حد يخرجني من هنا، أرجوكم. معاذ نظر لهم: أعتقد خلاص لارا رجعت، يبقى نمشي البنت دي من هنا.

يزن ابتسم بسخرية: والنبي ده على أساس إننا عارفين هو عملوا إيه في لارا. معاذ بصدمة: حتى أنت يا يزن؟ طب فهد وطايش، لكن أنت هتاخد حقك من بنت. يزن قام وقف بعصبية: لا يا حبيبي، ما اسمهاش كدة، اسمها إنها طرف الخيط اللي هعرف أجيب بيه عاصي ومختار وأخد حقي منهم كويس قوي. فهد بابتسامة نصر: أيوه كدة يا يزن. وبما إنك موجود هنا، أنا كدة اطمنت. أنا هروح الفيلا أقول لهم إن لارا رجعت وأطمئن عليهم. سلام.

وخرج فهد من الشقة، أما يزن وعز ومعاذ فضلوا موجودين. *********************************************** في أوضة لارا خالد بهزار: وبعدين معاكي بقى؟ ده أنا وقفت بنفسي وعملت لك الأكل ده. طب لعلمك بقى، كارما لو كانت موجودة كانت ضربتك، لأنها بقى لها فوق الأسبوع بتطلب مني الأكل ده وأنا مش عايز أعمله. كريم وهو قاعد جنب لارا: لا لا، إحنا مش قد كارمن بنتك وعمايلها. أصلاً بنتك بتغير من لارا وإحنا عارفين الموضوع ده.

خالد بهزار: كريم، راعي إنها بنتي برضه ها، خد بالك. وأخذ خالد ملعقة وبدأ يأكل لارا اللي كانت بتستجيب معاهم بصعوبة. وأكلت حوالي 3 ملاعق ونامت، ومن غير ما تتكلم معاهم أبداً. وسابوها تنام وخرجوا برا الأوضة. ************************************************ في الصالة همس جريت عليهم: إيه يا خالد، أكلت أي حاجة؟ خالد: آه يا همس، أكلت بس بسيط قوي. اطمني، هي نامت شوية.

همس سابتهم ودخلت الأوضة تطمن على لارا. وخالد ساب أكل على الترابيزة وأخذ موبايله وقال لصقر: أنا همشي بقى يا صقر عشان أطمئن على نغم والعيال. صقر باستغراب: تمشي إيه يا خالد؟ ده عساف جوه قاعد في أوضة المكتب، حالته صعبة جداً، ورافض يتكلم أو حتى ياكل. لازم تقعد معانا عشان تواسيه.

خالد بغل: اسمع يا صقر، أنا جيت معاكم عشان أطمئن على لارا، لأني بعتبرها زي بنتي. لكن عساف ما يفرقش معايا، وكنت حالف بعد اللي حصل لنغم إني لو شفته هموته، ومسكت نفسي. كريم بحدة: يعني أنت شايف إن ده وقته؟ وبعدين هتقارن إيه بإيه؟ نغم اللي مشيت بمزاجها وراحت قعدت في أوتيل، لكن لارا كانت مخطوفة. خالد بسخرية: والله، يعني لارا ما هربتش من البيت وبمزاجها برضه.. إيه بقى الجديد يعني؟ عشان مختار كلمه في التليفون وهدده؟

طب ما هو كلمني أنا كمان، أمّال إيه اللي رجعني من إيطاليا؟ صقر بصدمة: أنت بتقول إيه؟ مختار هو اللي كلمك؟ خالد بغيرة وغيظ: آه، الواطي كان بيهددني بيها. شفت يا صقر؟ قلت لك اللي زي مختار ده حلال في الموت. قلت لي: لا، ما نوسخش إيدينا. أديـه راجع تاني يخرب كل حاجة. صقر بحزن: طب ما كل اللي بيحصل دلوقتي بسببك. بسبب اللي عملته من عشر سنين، ولا ناسي؟ خالد بعصبية

خبط الترابيزة برجله: يووه، هو أنا هفضل أتحاسب على حاجة عملتها من عشر سنين طول عمري؟ اسمع، لو اللي عملته زمان كان غلط، فيكفيني إن نيتي كانت خير. ولسه خالد هيخرج من باب الشقة، لقى صقر بينادي عليه وبيقول له: استنى، أنا عايز أعرف مختار لما كلمك قال لك إيه. خالد نظر لهم بوجع: قالي: الحق مراتك، وأوصلها قبل ما أوصلها أنا.

وخرج خالد من الشقة وهو موجوع جداً إن فيه ذكريات اتفتحت تاني. أما صقر، فوضع يده على رأسه وجلس على الكنبة يشتم ويسب في مختار. ************************************************ في فيلا الحديدي في أوضة فهد ونسمة فهد بعد ما طمن العيلة على لارا، دخل أوضته لقى نسمة في الحمام وكانت بتتعب جداً وبترجع. فهد بخوف: إيه ده؟ في إيه؟ مالك يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟ نسمة

كانت قاعدة في الأرض بتعيط: لا يا فهد، مش كويسة أبداً.. أنا تعبانة قوي وحاسة بطني بتتقطع. فهد بقلق: طب اهدي يا نسمة.. قومي معايا أغسلي وشك، ممكن تكوني أخدتي برد في معدتك. ورفعها فهد من على الأرض وغسل لها وشها وأخذها للسرير ونزلها بالراحة وغطاها بسرعة وجاب لها مسكن. فهد جلس ورا ضهرها بحب وقرب البرشام من بوقها: خدي حبيبي، الدوا ده وهتبقي كويسة.. يلا، متخافيش، أكيد مش هسمح لك دلوقتي.

وأخذت نسمة العلاج وكانت ساندة على فهد اللي ضمها بخوف، وبدأ يتكلم بهزار: أول مرة أشوفك بتتوجعي قوي كدة، والله صعبانة عليا.. بس غريبة، طلع عندك دم وبتحسي. نسمة نظرت له بغيظ، لكن من تعبها مقدرتش تعمل حاجة، وده ضحك فهد قوي وشدها في حضنه أكتر على السرير. فهد: لا، ده شكل التعب ده هيفيدني قوي الفترة الجاية، يعني هشتم زي ما أنا عايز من غير ما تردي، مش كدة؟

نسمة حطت إيديها عليه وبتحضنه عشان تروح في النوم، وبعد أقل من خمس دقايق راحت فعلاً في النوم في هدوء. وفهد كان بيبصلها بحب. فهد بيكلم نفسه: معقول ربنا سبب كل الأسباب دي عشان تكوني في الآخر مراتي وفي حضني كدة يا نسمة؟ آه لو تعرفي أنا بحبك إزاي وبخاف عليكي. وقرب فهد وباسها من راسها وقرب منها ونام. ***********************************************

رجع عاصي الفيلا وتامر كان بيسنده، واتصدموا أول ما شافوا إن مفيش رجالة على الباب، وباب الفيلا مكسور. عاصي بخوف ساب تامر وجري على جوه وهو ماسك مكان الجرح: وعد.. أنتِ فين؟ ووعد.. يا دادة.. يا دادة. دادة خرجت وهي بتعيط: كويس إنك جيت يا عاصي بيه. الست وعد اتخطفت، وأنا ما كنتش عارفة أتصرف وكلمتك كتير. عاصي بصدمة حس إن الدنيا كلها بتلف بيه، حط عاصي إيده على راسه: يعني إيه؟ اتخطفت؟ مين اللي هيعمل كدة؟

أكيد هو مختار الكلب، هو. الدادة: لا، مش مختار.. الناس دي أنا شفتهم في التليفزيون. أيوه، عيال الحديدي، أنا شفتهم قبل كدة. عاصي أول ما سمع اسم عيلة الحديدي اترعب وحس إنه دخل في دايرة مستحيل يخرج منها بسهولة. ونظر لتامر اللي الصدمة كانت مسيطرة عليه. عاصي: عيلة الحديدي خطفوا أختي. تامر: اهدي يا عاصي عشان نعرف نفكر ونوصل لحل. عاصي بعصبية: حل إيه اللي هفكر فيه؟ ما أنا رجعتلهم لارا، عايزين مني إيه تاني؟ أنا تعبت بقي، تعبت.

وقعد عاصي على الكنبة وهو حاطط إيده على الجرح اللي الدكتور كان محذره من الانفعال، أحسن يتفك تاني. تامر: اهدي يا عاصي.. بس ده للأسف اللي كان متوقع إنه يحصل. بص، إحنا هنتصرف، وأنا معاك. عاصي سند على الكنبة بضعف عشان يقدر يقف على رجله وقال: "أنا هروحلهم بنفسي، ولو عايزين ياخدوا حقهم مني ياخدوا، لكن اختي لاااا... تامر، بالله عليك اقف جنبي، أنا ماليش حد."

وخرج عاصي وطلع على فيلا الحديدي. وأول واحد شافه قاعد في الجنينة كان خالد، ودي كانت تاني مرة عاصي يشوف فيها خالد وجهاً لوجه. خالد باستغراب: "انت مين يا ابني انت؟ وإيه اللي جابك هنا؟ عاصي مكنش مصدق إنه ممكن يشوف خالد بعد عشر سنين وقال: "أنا عاصي السيوفي." خالد اتصدم واستغرب جداً، وكان جواه شعورين متناقضين. أول شعور: معقول ده يكون الطفل اللي شافه في الفيلا كبر وبقى راجل؟ وهل فاكره؟

وتاني شعور: ده اللي ضحك على لارا ووجعها ودمر حياتهم. لكن قطع تفكيره وحيرته دي صوت عاصي وهو بيزعق: عاصي: "أنا عايز اختي، انتوا بتدخلوها ليه في حوارات هي ملهاش ذنب فيها؟ هي دي الرجولة؟ عايزين تاخدوا حقكوا؟ خدوه من عمي." خالد رفع حاجبه باستغراب: "طب مقولتش الكلام ده لعمك ليه قبل ما يدخل لارا في حواراتنا وأنت تساعده؟ ولا هتعملي فيها دكر هنا؟

عاصي بوجع: "مكنش في إيدي القرار، واللي قدرت اعمله إني أهربها زي ما أنا هربت. اسمع، خرجني أنا وأختي من كل الحوارات دي، وأنا همشي من البلد دي ومش هتشوف وشي تاني أبداً." وفي الوقت ده دخلت الفيلا عربيتين. الأولى كان فيها صقر ومعاذ، والتانية لكريم ويزن. خالد ضحك بتريقة: "أهي العيلة كلها جات... اقف بقى قدامهم وقولهم الكلام ده، برغم إني واثق إن محدش تبعنا خطف اختك، لأننا ملناش في الرخص ده."

ويزن خرج من العربية، وأول ما شاف عاصي واقف جري ناحيته ونط فوقه بغشومية وبدأ يضرب فيه بالبوكسات. يزن: "وكمان جاي لحد هنا يا ابن الكلب؟ فاكر نفسك هتخرج من هنا حي؟ ده أنا هدَفنك هنا." معاذ كان بيشده من فوقه: "بس يا يزن، سيبه. هيموت في إيديك." يزن: "سيبني عليه، أنا هاكله بسناني... ابن الكلب ده. عملتلك إيه يا وسخ عشان تعمل فيها كدة؟ بس هي اللي غلطانة عشان أمنت لواطي زيك. سيبني يا معاذ عليه."

تامر بعصبية: "ابعد عنه، هو جاي هنا بنفسه، اسمعه يا أخي." صقر وقف قصادهم: "بس بقى، بس انت وهو." وبص لعاصي: "انت إيه اللي جابك هنا؟ إيه مش خايف تخرج من هنا على الحبس؟ خالد بتريقة: "أو يخرج جثة ونسلمها لعمك عشان يدفنه." عاصي قام من على الأرض بمساعدة تامر: "صدقني مش فارقة كتير، لا حبس فارق ولا موت. أنا اللي فارق معايا بس هي وعد، هي معملتش لحد حاجة عشان تتخطف." يزن بوجع: "ولارا عملت إيه عشان تعمل فيها كدة؟

صقر بحده: "قولتلك اسكت. وعد أختك الصغيرة صح؟ عاصي حط إيده على وشه وعيط بوجع أول ما حس إن أخته بتضيع منه ومحدش هيقدر يساعده يرجعها. عاصي قاله: "بص يا صقر بيه، أنا موافق على أي عقاب، إن شاء الله تاخدوني أنا مكانها، بس وعد لاااا... دي أختي اللي عشت عمري كله بحميها وببعدها عن أي حاجة، وفي الآخر تتخطف مني؟ لاااا. أرجوك، هو أنت مش عندك بنات؟ كريم اندهش

قوي من عياط عاصي وقاله: "يا ابني افهم، مستحيل حد منهم يكون خطف اختك. شوف مختار عمك ممكن يكون عمل كده." يزن بتريقة: "آه، روح دور على اللي خطفها وشوف عمل فيها إيه كمان." عاصي بعصبية: "بطل لف بقى ودوران، خليك راجل وخد حقك مني أنا، وأنا قدامك أهو. اختي ملهاش ذنب، كل الحرس قالوا إنكوا انتوا اللي عملتوا كده." يزن بغيظ: "أنا اللي أبقى راجل يا عرة الرجالة." صقر: "استنى انت يا عاصي. يزن، أنت ومعاذ، حد فيكم يعرف حاجة عن أخته؟

بص صقر ليهم عشان يشوف رياكشنات وشهم، لكن يزن كان بجح ورد بمنتهى البرود: "لا معرفش حاجة عن أخته دي، شوف يمكن طفشت مع عشيقها." صقر بص لمعاذ: "معاذ، أنا سألتك، رد عليا." معاذ كان متردد، ولكن بص لصقر وقاله: "في شقة يزن في التجمع يا صقر." صقر اتغاظ أوي وحاول إنه يتحكم في غضبه، وبص لعاصي وقاله: "روح بيت، وأختك هتيجي لك." عاصي بحده: "لا، أنا مش همشي من هنا إلا وهي في إيدي."

صقر بحده: "أنا مش بعيد كلامي مرتين، وطالما قلت لك أختك هتجيلك يبقى هنفذ. ومش معنى إني بعمل كده إن حقك، بس علشان إحنا مش بناخد حقنا من حريم، مش زيكوا. يلا اطلع على رجلك بدل ما أنادي الحرس يرموك برا." تامر: "يلا يا عاصي، يلا." وأخد تامر عاصي بالعافية ورجعوا الفيلا. وعاصي كان مرعوب على أخته ودايماً حاسس إنه فشل في حمايتها. في الجنينة... صقر بص لمعاذ ويزن وقالهم بحده: "انتوا الاتنين قدامي." على المكتب... وبص

لخالد وكريم وقال بعصبية: "وعلى الله أشوف حد فيكم دخل المكتب ورايا." ودخل صقر ومعاه معاذ ويزن الفيلا. في جنينة... كريم بص لخالد بقلق: "تفتكر أخوك هيعمل فيهم إيه؟ خالد بضحك: "هيشلوحهم، بس يستاهلوا... أي ده، استنى أناديه فهد عشان يبقى بالمرة." كريم: "انت بتهزر يا خالد؟ هو ده وقته؟ خالد بجدية: "بصراحة يستاهلوا، شفت عملوا إيه. ده صقر موته وسَمه اللي يضرب ست أو يدخلها في حوارات." كريم: "ربنا يسترها بجد عليهم من عصبية صقر."

في المكتب... صقر كان بيبصلهم بعصبية: "انتوا اللي عملتوا كدة؟ يا خسارة تربيتنا فيكم. انتوا رجالة؟ انتوا بتتشطروا على بنت." يزن بغيظ: "انت بتزعقلنا ليه مش فاهم؟ ما هما اللي بدأوا، ولا انت مش واخد بالك باللي عملوه في لارا." صقر بص ليزن بغيظ بسبب طريقته

وردوده اللي بيكرهها وقاله: "هما مش زينا، هما أحقر خلق الله. هما متعبوش عشان يربوا رجالة زيكوا. وحق لارا هيرجع، بس من اللي اتسبب فعلاً في أذيتها، مش من واحدة كانت مريضة طول عمرها، يعني مش بس بتستقوا على بنت، لا كمان مريضة." معاذ: "بابا لو سمحت اهدي، انت هتتعب بالمنظر ده." صقر بحده: "فارِق معاك يا كبير يا عاقل؟ بالذمة أنت أكبر حفيد للعيلة؟ اخس عليكم، أنا مش طايق أبص في وش واحد فيكم."

يزن بحده: "عمي اسمع، اللي حصل ده أنا مش ندمان عليه، أنا بالنسبة ليا حرقة قلب عاصي على أخته طفت النار اللي كانت في قلبي. ولو رجع بيا الوقت تاني هعمل كدة تمام." صقر بغل وبص ليزن وضربُه بالقلم بقوة. وقال: "يبقى انت تربيتك من الأول بايظة ولازم تتعاد." يزن بصله بصدمة وخرج من المكتب وهو مش شايف قدامه. صقر بص لمعاذ: "مين اللي راح وخطَفها من الفيلا بتاعتهم؟ معاذ وهو موطي راسه: "أنا وفهد اللي عملنا كدا."

صقر بصله بعصبية ومنتهي الغل ضربُه بالقلم. وقال: "انت وهو؟ انت وفهد مربي في بيتي بلطجية أنا؟ معاذ بحزن وهو مازال موطي راسه: "يا صقر اسمعني." صقر: "اسمع إيه؟ اسمع إيه يا دكتور يا محترم؟ اسمع إنك مديت ايدك على بنت وأجبرتها تخرج من بيتها ورعبتها؟ بس أنا اللي غلطان إني عملت عيال زيكم إنهم رجالة. اطلع برااا، غور من وشي."

وخرج معاذ من الأوضة، وصقر قعد على الكرسي وهو بياخد نفسه بصعوبة، وأمر الحرس إنهم يروحوا بيت يزن ويخرجوا وعد منه. في الجنينة... كريم كان مستني، لازم يخرج. وأول ما شافه راحله: "إيه يا يزن، صقر عمل... وقبل ما يكمل كلامه لمح خد يزن الأحمر، ففهم إن صقر ضربُه بالقلم وقعد يضحك. يزن بغيظ: "انت كمان بتضحك؟ إيه الاستفزاز ده؟ صاحبك ضربني بالقلم، هو فاكرني عيل؟ كريم ضحك: "آه، فاكرك كدة، والصراحة عنده حق." يزن بغيظ: "عنده حق؟

ليه بقى إن شاء الله؟ بطل ضحك يا بابا، متستفزنيش بقى." كريم ضحك: "أنا حر يلا، أضحك، أعيط، أعمل اللي أنا عايزه. اوعى من وشي، ده قلم واحد قليل عليك أساساً." وسابه كريم ودخل لصقر المكتب، ويزن قعد في الجنينة بغيظ: "ماشي يا كريم، شمتان فياااا." وشاح معاذ خارج وهو مكشر وقرب منه وقاله: "هات مفتاح شقتك، اخلص يا يزن." يزن: "خد الزفت أهو... هو انت انضربت زي ولا أنا بس؟ معاذ بغل ضربُه

في كتفه: "ده اللي فارق معاك صحيح، مهزق. اوعى، جاتكوا القرف." وخرج معاذ، ويزن كان متضايق أوي وبيكلم نفسه: "اشمعنى فهد مضربش يعني؟ ما هو كان معانا، ده افترا." في بيت يزن... معاذ فتح الباب لوعد وبصله بحزن: "تعالي، متخفيش، محدش هيعملك حاجة." وعد قامت من على السرير بقلق وقالتله: "يعني مشي، مش كدة؟ أرجوك مشيني من هنا، انت شكلك طيب أوي والله."

معاذ ابتسم: "اطمني يا وعد، فهد مش موجود. تعالي معايا، متخفيش، انتي هترجعي لأخوكي." وعد بابتسامة: "بجد؟ والله أنا هدعيلك كتير أوي. يلا قبل ما التاني ده يرجع." وأخدها معاذ وركبها عربيته. وأول ما قعدت جمبه بصتله وقالتله: "هو فعلاً معاذ عمل حاجة في لارا؟ معاذ: "ابقي اسأليه لما تروحيله. أنا آسف عشان دخلتك في حوار ميخصكيش زي ده." وأخدها معاذ ووصلها لفيلا عاصي، ودخلها لجوا. عاصي أول ما شافها جري عليها حضنها.

وعد: "عاصي، كنت فين؟ أنا كنت خايفة عليك أوي." عاصي بص لشكلها اللي كان يوحي بضربها، وبص لمعاذ بغيظ: "انت ضربتها، مش كدة؟ ومسكه من هدومه بغيظ: "بتتشطروا على واحدة يا... وعد قاطعته في الكلام: "لا، هو معمليش حاجة يا عاصي، صدقني. سيبه وكفاية خناق، أنا تعبت." عاصي بعد عن صقر وحضن أخته ودخل بيها لأوضتها عشان ترتاح. ومعاذ مشي. في أوضة يزن كان متغاظ جداً، وميرا قاعدة على السرير ساكتة.

يزن: "قومي عشان نغور من الفيلا دي، أنا مش هقعد فيها يوم تاني." ميرا بصاله ومش بتتكلم، ويزن اتغاظ منها أوي. يزن: "إيه؟ البعيدة طرشة؟ مش بتسمعي ولا إيه؟ قومي غيري هدومك عشان نمشي." ميرا وقفت قدامه وحطت إيديها في وسطها وهي بصاله بهدوء: "لا، أنا مش هاروح معاك في حتة." يزن بصلها باستغراب: "مالك يا أختي؟ واقفالي كدة ليه؟ وبعدين إيه لاء دي؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟

ميرا بصوت واطي: "اتعلم تتكلم بصوت واطي، ولعلمك بقى طول ما أنت معلي صوتك كده ومتعصب أنا مش هرد عليك. وبعدين أونكل صقر قالي يا ميرا ما تمشيش من البيت، وأنا هسمع كلامه." يزن اتغاظ جداً وقالها بصوت عالي: "تسمعي كلامه ليه بقى إن شاء الله؟ انتي مراتي أنا ولا مراته هو؟ ميرا، ما تختبريش صبري أنا على آخري." مفاجأة... صقر فتح الباب وقاله: "انت بتعلي صوتك يلا في بيتي؟ مين سمحلك بكده أصلاً؟

يزن بتوتر: "عادي يعني بكلم مراتي وأنا بكلم حد غريب." صقر بتريقة: "آه، لا ده كان زمان إنك تعلي صوتك حتى على مراتك، ده ممنوع ومش في قاموسي. اتعلم بقى الأدب يا عديم الأدب." يزن اتغاظ قوي: "بقى كده؟ ماشي يا صقر، أنا كده كده هاخد مراتي وأمشي من البيت." صقر بحده: "اسمي عمي صقر، سامع ياض؟ وبعدين عايز تمشي ده يبقى أحسن حاجة انت عملتها، امشي. لكن ميرا مش هتخرج من الفيلا إلا بمزاجي أنا." يزن: "ليه بقى؟ ده مراتي.

صقر: أيوه مراتك، مقدرش أنكر. بس عقابًا ليك عشان تتعلم الأدب، هي مش هتروح معاك إلا لو بقيت محترم. يزن اتغاظ جدًا وتعصب وقال له: "آه، أنت بتلوي دراعي يعني؟ طب لعلمك بقى يا صقر، أنا ممكن أطلقها وأخليها هنا باقي العمر كله." ميرا خافت جدًا من كلامه وحست إنها غلطت لما سمعت كلام صقر، وخصوصًا إنها عارفة إن يزن متسرع جدًا. لكن صقر بص له بتريقة. وقاله:

"خلاص، اعملها. بس، وربنا أبويا وجدي وجدتي، يا يزن، وأنت عارف إني مش هحلف بالتلاتة إلا لو هنفذ. لو طلقت ميرا، ما هترجع لها تاني إلا على موتي." يزن متغاظ جدًا، ومن غيظه خبط إيده في الدولاب وخرج من الأوضة. وصقر زعق بصوت عالي وقال: "لو اتأخرت بره عن الساعة عشرة مش هتبات في أوضتك يا حضرة الضابط." ميرا قربت من صقر بخوف وقالت له: "تفتكر يا عمو ممكن يعمل حاجة؟ صقر: "لا، متخافيش. بس هو عايز يتربي شوية، لكن كريم مدلعه قوي."

*** في أوضة فهد. دخل صقر من غير ما يخبط على الباب، وشاف فهد ونسمة وهما نايمين جنب بعض في هدوء. صقر رفع حاجبه: "يا حبيبي يا حنين. أنت يلا يا فهد، قوم. معلش يا نسمة، اصحي دلوقتي." فهد بستغراب: "إيه ده يا صقر؟ في إيه؟ نسمة بخضة: "إيه يا أونكل؟ في حاجة ولا إيه؟ صقر ابتسم بخبث: "ده في حاجات بعيد عنك. اطلعي أنتِ أوضة نغم أو قمر، عشان عندي حوار مع فهد بس كبير شوية."

نسمة اتحاملت على نفسها وخرجت من الأوضة. وفهد كان متوتر من بصات صقر له. فهد بص له بقلق: "على فكرة أنا مراتي تعبانة ومحتاجني أبقى جنبها. أصلًا أنا كنت عايز أنزل أكشف عليها. بص، هروح ومش هتأخر." صقر بغيظ، شده لجوه وقرب من الباب وقفلها بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه. وفهد كان بيبصله بخوف. فهد بقلق: "المشهد ده أنا شوفته آخر مرة لما كنا في الفيلا أنا ونسمة، وبعدها حصل حالات مش كويسة خالص. أنت عايز إيه بالظبط يا صقر؟

صقر قلع الحزام بمنتهى الهدوء ولفه على إيده. وفهد كان مصدوم، إيه اللي بيحصل. وقاله: "على فكرة اللي بتعمله ده مش كويس خالص يا صقر. هي قمر مقصرة معاك ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...