صقر قلع الحزام بمنتهى الهدوء ولفه على إيده. فهد كان مصدوم، إيه اللي بيحصل؟ "على فكرة اللي بتعمله ده مش كويس خالص يا صقر.. هي قمر مقصرة معاك ولا إيه؟ صقر حاول يمنع نفسه بالعافية إنه يضحك. فجأة قرب من فهد و ضربه بالحزام. فهد جري بعيد عن صقر وهو حاطط إيده على دراعه مكان ضرب الحزام وبيقوله: "إيه يا عم أنت التهور ده؟ هو أنا قدك في إيه يا صقر؟ إيه اللي قلبك كده عليا؟ ده أنا حبيبك! صقر بغيظ:
"حبيبي إيه يا حقير يا سافل.. بقى أنا وأبوك بعد ما نتعب العمر ده كله عشان نربي عيل زيك ما يسواش تعمل كده في الآخر. بس أقول إيه، ما أنت مش متربي." فهد وهو بيجري: "شوفت أهو العيب منكم أنتوا مش مني." صقر وهو بيحاول يلحقه: "لأ، ما أنا هصلح غلطتي. رايح تعمل فيها راجل على بنت وتضربها؟ دي الرجولة يا فهد كده برضه؟ فهد نط فوق السرير وقاله: "آه بقى، أنت عامل كل ده عشان أنا حاولت أجيب حق لارا؟ البت الغلبانة اللي اتضحك عليها؟
وبعدين مين قال لك إني مديت إيدي عليها؟ ده أنا حتى عاملتها بمنتهى الأدب والاحترام والأخلاق." صقر وهو مش عارف يوصله، مسك إزازة البرفان اللي على التسريحة بتاعته وحدفها عليه: "وأنت هتقولي؟ أنا واثق فيك؟ يلا يااض يا كداب! فهد وهو بيجري: "ربنا يعوض عليا في البرفانات، أنت عمال تكسرها دي... بص أنا هكلمك بالعقل. هو أنا كنت لوحدي؟ طب ما أنا كان معايا معاذ. أنت مشفتش عمل فيها إيه؟ صقر بدأ يتكلم معاه عشان يلاهيه ويعرف
يقرب منه وقاله بصدمة: "إيه ده بجد؟ هو كمان معاذ مد إيده عليها؟ فهد بكذب وهو فوق السرير: "يوه، ده أنت ما شفتش حاجة. ده أنا كنت بحوشه كده من عليها." وفجأة صقر ضربه بالحزام جامد على رجله وقاله: "تصدق يا ابن الكلب ده مقاليش؟ قالي أنت اللي ضربتها.. ده معاذ ده طلع وحش أوي! فهد وهو بيجري بعيد عن صقر وحاطط إيده على رجله: "طب ليه الضرب ليه؟ ما إحنا بنتناقش مع بعض يا صقر.. حرام عليك إيدك بجد تقيلة أوي." صقر:
"هو كده. افتره وأنا راجل ظالم، مالكش دعوة." فهد وهو بيحاول يقرب منه عشان يهديه: "لأ والله، ده أنت راجل سكره. طب أقولك، مفيش حد بيعرف إني حفيده الحديدي إلا لما يقولي. يا بختك بعمك صقر الحديدي." صقر مسكه من دراعه وشده ناحيته: "وكمان بكاش يا ابن خالد." وبدأ يضربه بالحزام جامد وفهد كان بيحاول يبعد عنه بس صقر كان متمكن منه. فهد بصريخ: "يا جماعة.. حد يلحقني.. يا خالد تعالي شوف أخوك ده!
برا الأوضة خالد وكريم كانوا واقفين يضحكوا جامد. خالد بشماتة: "والله العظيم فرحان فيه قوي. أنا حاسة إن الواد اللي جوه ده مش ابني، تقريباً متبنيه." كريم بضحك: "ولسه لما يزن يجي. الساعة قربت من عشرة، تعالي نبعد عن الباب أحسن صقر يفتح." خالد وهو بيضحك: "تعالي.. إحنا مالناش دعوة." *** في أوضة نغم. نسمه بتوتر: "طنط، هو عمو صقر بيعمل إيه في فهد؟ والله فهد ده غلبان وما يعرفش يأذي نملة." نغم وهي بتتفرج على فيديو في التليفون:
"بصي، أنا معرفش بس خالد قالي متخرجيش بره الأوضة لا أنتي ولا نسمة. ربنا يسترها بقى." نسمه بحرج: "تفتكري يا طنط، أونكل صقر ممكن يكون بيضرب فهد؟ أصله بيزعق تحت." نغم: "أفتكر، لأ أنا متأكدة. صقر قلب على العيال كلهم. وتقريباً مش هيهدي إلا لو اتربوا، ومعتقدش إنهم هيتربوا أصلاً. يلا عقبال كارمن." نسمة استغربت جداً طريقة نغم وقالت لها: "طنط، هو حضرتك بتعملي إيه وملهية أوي كده؟ نغم بصتلها باستغراب وقالت لها:
"بتفرج على عميل كيكة بالشوكولاتة في دقيقتين. تيجي تتفرجي معايا؟ نسمة بغيظ: "لأ شكراً." *** خرج صقر من الأوضة وهو ماسك فهد من قفاه. فهد بإحراج وهو بيبص شمال ويمين: "يا عمي عيب كده، برستيجي هيضيع قدام مراتي. طب بلاش نسمة، هي عارفة إني تافه. الخدامين هيقولوا إيه عليا؟ صقر: "إشششش. مش عايز أسمع صوتك نهائي. يلا تعالي معايا. يلا روح شوف أوضة تانية تنام فيها." فهد بدهشة: "إيه ده؟ هو إيه اللي شوف أوضة تانية تنام فيها؟
أنت ليه بتعاملني معاملة الحشرة كده؟ صقر ابتسم: "طب كويس. حلو التشبيه، عاجبني. وبعدين إنسي إنك من النهاردة تنام جنب نسمة. لما تبقي راجل ابقي ارجع أوضتك." فهد: "لأ، على فكرة أنت واخد عني فكرة وحشة أوي وكده مش هينفع، دي سمعة يا صقر، عيب ميصحش." صقر رفع حاجبه باستغراب: "سافل زي أبوك ياض يا فهد، وكأنك نسخة كربون من أبوك ياض. امشي من قدامي، امشي! فهد بغل:
"مش ماشي على فكرة. أنا عايز أنام في أوضتي. أنت بتعمل معانا كده ليه يا عم أنت؟ هو أنا جوز أمك؟ صقر مسك الحزام تاني: "عم.. أنا عم، مش كده. وجوز أمي." فهد جري على السلم وهو بيقول: "ربنا على الظالم والمفترى يارب. أنت العالم يارب من غير ما أدعي. ربنا ينتقم من القادر." وخرج فهد وراح نام في الأوضة اللي في الجنينة. وطلب صقر من نسمة وميرا إنهم يناموا مع بعض عشان يضمن إن محدش فيهم يروح لمراته. *** في بيت عز 😤
في البلكونة يزن كان قاعد متغاظ قوي وعمال يخبط برجله في الترابيزة. عز بص له بقرف: "هو أنا؟ لأ لسه سايبك من ساعتين، إيه اللي جابك تاني؟ مش لارا الحمد لله رجعت؟ وميرا لقيتها واتجوزتها؟ وعيلة الحديدي مشاكلهم خلصت؟ عايز إيه مني يا يزن؟ يزن باستغراب: "أما أنت رخم بجد. بقى هو أنت مش المفروض صاحبي برضه؟ ولا الصحوبية خلصت وانتهت؟ عز بتعب: "طبعاً انتهت. أنت عبيط؟
مبقاش فيه حاجة اسمها صاحب جدع، كان فيه وخلص. يلا بقى قوم روح لمراتك." وقام عز من على الكرسي بتاعه عشان يشد يزن ويطلعه بره البيت، لكن يزن قعد تاني على الكرسي وقاله: "والله ما أنا قايم. أنا أصلاً بفكر إني أغظها وأتجوز عليها." عز ضحك بتريقه: "يا شيخ اتلهي. مش لما تتجوزها هي الأول." يزن باستفزاز: "ما هو ده اللي مضايقني. إني حتى مش عارف ألم عليها. وصقر كأنه بيعاقبني وعايز يربيني من أول وجديد." عز وهو بيتاوب:
"ما أنت بصراحة محتاج تربية. طب متقول لأبوك وهو هيتصرف معاه." يزن بغل: "كريم كل ما أروح أشتكيله بيضحك وفرحان فيا. وياسمين بتقولي ماليش دعوة، صقر قالي متدخلش. شايف الاستفزاز اللي أنا فيه مع العيلة دي؟ عارف بقى المشكلة في إيه يا عز؟
إن ميرا وحشاني أوي. أنا أصلاً ومصدقت اتجوزها وتبقى على اسمي، لكن من ساعتها مش عارف أقرب منها. نفسي يااض يا عز نسافر في أي حتة أنا وهي لوحدنا، ونعيش بقى ونعوضها عن كل اللي هي شافته. أنا بحبها أوي و... ولسه يزن بيكلم كلامه وهو سرحان، سمع صوت شخير عز وهو نايم على الكرسي. يزن بص له بغل وضربة في رجله عشان يصحيه، لكن عز كان في سابع نومة. يزن بغل: "بقي كده يا عز؟ طيب أنا همشي وأنام أنت بقى في البلكونة، يارب يطلعلك حرامي."
وخرج يزن من البلكونة وهو متغاظ. لقى والده عز، حنان، وهي جايبة سندوتشات وكوبايتين شاي. حنان: "رايح فين بس يا يزن يا حبيبي؟ ده أنا جايبالكم العشا أهو." يزن بحب: "ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. بس أنا متأخر قوي وصقر محرج عليا متأخرش عن الساعة 10:00." حنان بصت للساعة وقالت له: "دي خلاص الساعة عشرة إلا خمسة. اقعد بقى اتعشى معانا." يزن بخضة: "يا نهار أسود ومنيل!
أنا كده هنام على السلم. سلام يا طنط.. أبقي الحقي ابنك عشان نام تقريباً في البلكونة." ونزل يزن من بيت عز وهو مستعجل جداً وركب العربية في طريقه للفيلا وهو بيدعي إن صقر يكون نايم. *** في فيلا عاصي السيوفي ❤️ في أوضة وعد. عاصي كان نايم جنبها واخدها في حضنه وبيحكيلها كل الحكاية من الأول خالص. عاصي: "بس يا ستي، ده كل اللي حصل من أول ما عمك طلب مني إني ألعب على لارا وأروح الورشة اللي هي شغالة فيها." وعد بحزن:
"وأنت خبيت عليا ليه يا عاصي؟ عاصي: "عشان مدخلكيش في حوارات أنت مالكيش ذنب فيها. وعلى فكرة لارا متستاهلش أي حاجة من اللي حصلتلها دي. علشان كده أنا سبت الفلوس وكل حاجة وهربتها معايا." وعد: "بس عمك مختار عمره ما هيسكت يا عاصي، مش بعيد يفكر يأذيك." عاصي بحزن: "أنا واثق إنه هيعمل كده. علشان كده يا وعد، أنا مش هقعد في مصر، أنا هسافر. وطبعاً أنتي هتيجي معايا. وكفاية أوي لحد كده." وعد حضنته أكتر:
"عندك حق. وتغور كل الفلوس والورث." ونامت في حضن عاصي اللي فضل طول الليل يطبطب عليها عشان يطمنها. وبعد ما اتأكد إنها نامت، سابها ودخل أوضته وهو حزين جداً على اللي حصل ليها ولارا، ودخلهم في حرب هما مالهمش ذنب فيها. *** في أوضة عاصي 🤔 دخل وقعد في السرير وقرر يشغل التليفزيون على أي أغنية تفصله عن تفكيره. وللأسف اشتغلت أغنية "وجع الهوى" 😔.
"حبيتيني وما حبيتكش.. وحاولت ألاقي مفيش مكان في قلبي ليه يا قلبي ليه مادخلتيش.. وأكيد مفيش إنسان بيجي مكان إنسان.. والمستخبي أهو بان.. معنديش.. كنتي الدوا لمرض مش عندي.. وكنتي حلم لغيري كبير.. وجع الهوى جربته زمان.. أنا وبتدوقيه معايا كتير.. وريتيني الجنة وحلاوتها.. وشوفت في عينيكي روحي وغلاوتها.. وأنا أسف والله ما أستاهل ده.. أنا قلبي ملك لواحدة أنا حبيتها." عاصي رمى الريموت على التليفزيون بغيظ
وحط إيده على راسه بوجع: "كفاية بقى يا لارا. اطلعي من دماغي. أنا تعبت. أنا مظلمتكيش، أنا مظلوم زيك. بس خلاص، أنا هبعد. هبعد عنكم كلكم." *** في أوضة يزن 😂 ميرا ونسمة قاعدين متغاظين. ميرا: "معقول يا يزن تتاخر كل ده؟ ده أنا طلعت مش فارقة معاه خالص. بس مش مشكلة، عمو صقر هيعلمه الأدب." نسمة: "أنا بجد مضايقة أوي. حصل إيه لكل ده؟ أنا مش بعرف أنام بعيد عن فهد. هو ليه أونكل صقر عمل كده؟ ميرا بزعل:
"علشان الاتنين محتاجين تربية." بس علي الأقل فهد اعترض مش يزن اللي نزل ومرجعش لحد دلوقتي. والساعة داخلة على 10، وكأنه بايعني. نسمة: الصراحة يا ميرا، جوزك لا يطاق أساسًا. ميرا بغيظ قامت وقفت وحطت إيديها في وسطها: نعم يا حبيبتي، هو مين ده اللي لا يطاق؟ أنا جوزي قمر، هو آه عصبي شوية ورخم، بس أنا اللي أقول كده مش حد تاني. نسمة طلعت لسانها بغلاسة لميرا: أولعوا انتوا الاتنين، يارب فهد يعرف يصالح عمه. *** في الفيلا.
دخل يزن الساعة عشرة ونص وهو بيتسحب وبيدعي ربنا إن صقر يطلع نايم. طلع على السلم وقرب من أوضته، ولسا هيفتح الباب اتفاجأ بإيد حطت إيديها على الباب. يزن بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه تاني؟ صقر ببرود: إيه، هي الساعة كام معاك كده يا حضرة الضابط؟ يزن بتوتر: معيش ساعة والموبيل فصل مني غصب عني. صقر: امم، دي مشكلة فعلًا. طيب روح دور على أوضة تانية تنام فيها، يلا. يزن بحدة: ليه يعني كل ده؟
دي الساعة لسه مجتش 10:30، أنا متأخرتش أوي كده يا صقر. صقر ابتسم بخبث ورفع حاجبه: يعني أنت عارف الساعة كام مش كده؟ امشي يلا، متنحش كده. أقولك روح بات مع فهد في أوضة اللي في الجنينة، أصله برضه بيغني "ظلموه" لوحده من غير مراته. وصقر كان بيزق يزن من قدام الأوضة، ويزن متغاظ أوي وبصله وقاله بغل: هو أنت متخصص في النكد ليه كده؟ يعني معقول تحرمني من مراتي وأنا عريس؟ ده أنا حتى مدخلتش دنيا.
صقر ضحك بتريقة: وحياة أمك يا يزن لو ما اتعدلت واحترمت نفسك، والله ما هتدخل أبدًا في جوازتك السودة دي. ويلا، متقفش تتنحلي كده، روح نام جنب فهد. يزن: طب أوعي إيدك، متزقش. أنا هروح أنام مع معاذ، ماشي؟ بس خليك فاكرها، بكرة ييجي اللي ياخد قمر منك، على فكرة. صقر: ماشي يا أخويا. غور بقى. يزن: اديني غاير أهو. ربنا يهد القوي والظالم، ومش مسامحك يا صقر، لا أنت وأبويا.
وراح يزن أوضة معاذ وزقه ونام جنبه على السرير وهو مضايق جدًا من صقر، ومضايق أكتر من ميرا إنها مطوعاه. *** تاني يوم. معاذ أخد جميلة علشان يروحوا المستشفى عند أدهم بعد ما طلب من الدكتور. في أوضة أدهم. كان عارف إن في حد هييجي يزوره، وافتكر يزن أو معاذ، بس اتصدم لما شاف جميلة داخلة فستان أبيض رقيق جدًا كعادتها ومعاها بوكيه ورد. ونظرتها ليه كلها اشتياق وحب، وكأنه معملش حاجة خالص تزعلها أو تحزنها منه.
جميلة برقة: حمدلله على السلامة يا أدهم. كنت قلقانة أوي عليك، أنت كويس مش كده؟ أدهم كان شكله مرهق جدًا وتعبان، واتكسف من الحالة اللي هو فيها ووطى راسه بيحاول يداري دموعه: أنتِ إيه اللي جابك يا جميلة؟ مكنتش عايزك تشوفيني وأنا كده، وأنا حياتي بايظة ومتدمرة. جميلة قربت وحطت البوكيه على التربيزة بحزن، وقربت وقعدت
جنبه وحطت إيديها على إيده: أنا جيت لما عرفت إنك لسه عايزني، لكن لو أنت مش حاببني في حياتك، أنا ممكن أمشي على فكرة. أدهم مسك إيديها بخوف: لا، النبي ما تمشي. ده ما صدقت إني أشوفك. ده أنتِ الحاجة الوحيدة اللي بصبر نفسي بيها علشان أخرج منها. وبدأ أدهم يدمع بحزن، وجميلة اتفاجأت منه وحطت إيديها على وشه بصدمة. أدهم: جميلة، أنا شربت الزفت ده غصب عني. أنا كنت وحيد و...
جميلة قربت وحضنته بهدوء: بس من النهاردة مش هتبقى وحيد، صدقني. أدهم، أنا محتاجالك أوي. ممكن تحارب علشاني أنا... لو سمحت. أدهم ابتسم باستغراب: يعني لسه باقية عليا حتى بعد كل اللي حصل؟ إيه، بتحبيني بقى ولا إيه؟ جميلة اتكسفت أوي وبعدت عنه: احم، لا مش كده، بس علشان أنت ابن عمي جاسر ومتربيين مع بعض و... أدهم شدها من دراعها ليه أكتر وهو مبتسم بحب: طب أنتِ اتوترتي ليه أوي كده؟
أنا عن نفسي مش بحبك، أنا بموت فيكي وبعد الأيام علشان أخرج من هنا ونتجوز. ها، موافقة يا جميلة تتجوزيني؟ جميلة من فرحتها حضنته جامد، وهو بادلها الحضن ده وباسها من راسها بحب. وكان حاسس إن ربنا بيهون عليه تعبه. وبص بالصدفة على الباب لقى معاذ واقف ومربع إيده وبييبصله بحب. أدهم بعد عن جميلة بإحراج: احم، معاذ، أنت اللي جبتها لحد هنا مش كده؟ تصدق إنك جدع أوي. معاذ بابتسامة: إيه، هو أنا عندي أعز منك أتعب علشانه ولا إيه؟
الدكتور طمني عليك على فكرة وقال إنك مش هتقعد كتير هنا. جميلة فرحة: بجد؟ يعني ممكن يخرج معانا النهاردة مش كده يا معاذ؟ معاذ بضحك: لا مش كده يا سعاد يا حسني، وابعدي عنه واحترمي أمي، أنا أخوكي برضه. جميلة بعدت عن السرير خالص وهو موطية راسها: احم، أنا آسفة والله، بس كنت قلقانة عليه يا معاذ. معاذ بغلاسة: والنبي، واتطمنتي يا أختي خلاص؟ يلا بقى اخرجي استني برا علشان نروح.
وسمعت جميلة كلام أخوها وخرجت بره الأوضة وهي بتودع أدهم بنظراتها. وأول ما خرجت أدهم بص لمعاذ بغيظ. وقاله: ده أنت رخيم أوي. ليه خرجتها؟ ده أنا صدقت إنها جالي أصلًا. معاذ: أنا جبتها علشان حماسك يزيد وتخف بسرعة. الدكتور قال الفترة الأخيرة أنت نفسيتك كانت وحشة. شوفت علشان تعرف إني جدع وقد وعدي. أدهم بفرحة قام من على السرير وحضن معاذ جامد. ومعاذ كان بيحاول يبعده بهزار: إيه يا عم أنت شغال أحضان من الصبح؟ في إيه؟
لا عاتق البت ولا أخوها؟ أدهم ضحك جامد ومعاذ حط إيده على كتفه. معاذ: بص، أنا لازم أمشي دلوقتي، بس هيجيلك تاني. خلي بالك من نفسك يا أدهم. ودع معاذ أدهم وخرج بره الأوضة زي ما الدكتور أمره إنه ما يقعدش كتير معاه. وأدهم قعد على السرير وهو مبسوط قوي وفرحان إنه أخيرًا قال اللي جواه لجميلة وإنها مسامحاه. ووصل معاذ جميلة كليتها وراح على جامعته علشان كان عنده محاضرات. *** قدام الجامعة.
معاذ كان بيركن عربيته واتفاجأ بعربية أخدت مكان ركنته. معاذ بعصبية: إيه العبط ده؟ ما أنا برجع بضهري، أكيد يعني دي ركنتي أنا. ده أحول ده ولا إيه؟ ونزل معاذ من العربية وهو بيزعق: أنت يا كابتن! هو أنت أحول مثلًا ولا شكلك كده؟ أنت مش شايفني بركن؟ في اللحظة دي نزلت بنت لابسة بدلة فورمال وشعرها أصفر طويل أوي لدرجة لفتت نظر معاذ، ولابسة نظارة شمس مدارية عيونها العسلي. البنت رفعت النضارة من على وشها لشعرها
واتكلمت بثقة وقالتله: لما تتكلم مع حد، ياريت توطي صوتك. عيب أوي لما تبقى معيد في جامعة زي دي وتهزق نفسك. وسابته البنت وهو مصدوم ودخلت الجامعة بكامل أناقتها وثقتها في نفسها. ومعاذ كان واقف فاتح بوقه. معاذ حط إيده في شعره بكسوف: أنا باين كده اتهزقت... آه، اتهزقت. بس هي مين دي؟ *** في القسم. في مكتب يزن، مراد دخله علشان يتكلم معاه في قضية خيري. يزن بعصبية: وأنا مالي؟ عايزني مثلًا أساعدك تقبض عليه؟
ولا عايز تعرف مني كل المعلومات اللي وصلت لها علشان تلحق تحذره؟ إيه يا مراد، أنت للدرجة دي فاكرني عبيط؟ مراد بعصبية: بقولك إيه، احترم نفسك واعرف كويس أنت بتكلم مين، وأوعى تفتكر إني هسمحلك إنك... يزن قاطعه في الكلام وضحك بتريقة: تسمحلي؟
تصدق ضحكتني أوي. اسمع يا مراد، أنا لآخر لحظة محترم إن أنا وأنت كنا دفعة واحدة، بس قسما بالله أنا لو حطيتك في دماغي هزعلك. أنا زعلي وحش قوي. وقول للي بعتك إن اللي بينك وبين يزن ده طار، وأنا صعيدي ومش بسيب طاري. مراد قرب من يزن وقاله بصوت واطي: طب خلي بالك بقى عشان خيري هو اللي مش هيسيبك. وقالي أقولك ما تلعبش بالنار، أنت مش قدها. وأحسن لك ترجع له ميرا... سلام يا يزن. وخرج مراد من المكتب، ويزن كان متعصب جدًا
ووقع كل اللي على المكتب: آه يا ولاد الكلب... يا ولاد الكلب كلكم. ماشي يا خيري، ماشي. أنا هوريكم. *** في الشركة. كان خالد قاعد في مكتب صقر وبيشوف ورق الصفقة الجديدة. وكريم دخل واتصدم إن خالد موجود. وقاله: إيه ده؟ إيه ده؟ غريبة يعني إن صقر مش موجود. في مكتبه وأنت اللي قاعد؟ خالد ضحك بتريقة: لا، صقر قاعد في الفيلا عشان فهد. ويزن حالف ليربيهم. تعالي اقعد علشان عايزك في حوار.
وقعد كريم قدام خالد، وخالد طلع ورقة قديمة قوي ووريها لكريم، وهو أول ما شافها اتصدم. كريم: إيه ده يا خالد؟ أنت بتستهبل؟ أنت لسه بتحتفظ بالورق القديم؟ خالد ضحك بتريقة وسند ضهره على الكرسي: علشان مقتنع إن ليها عوزة... وادي دلوقتي جيه وقتها يا كريم. في المطار. عاصي وهو حاضن وعد: ياريتك كنت جيت معانا يا تامر. البلد دي مش حبانا، وكفاية أوي لحد كده... بس ياريت تنفذ آخر طلب ليا. تامر ضحك: آخر طلب؟
حاضر يا عاصي. برغم إني شايف إنه مالوش لازمة، بس هسلمها الجواب حاضر. وبص تامر لوعد بحب: وعد، خلي بالك من نفسك وابقي طمنيني عليكي. وعد ابتسمت: حاضر... بس والنبي ما تتأخر كتير هنا وتيجي أمريكا. إحنا مش هنقدر نستغني عنك. تامر: حاضر والله. يلا سلام. أول ما توصلوا ابعتيلي. وسابهم تامر، وطلع عاصي ووعد للطيارة وسافروا لأمريكا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!