الفصل 104 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 104 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
2,918
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في اوضة نسمة و ميرا كانوا نايمين جمب بعض و الساعة كانت قربت من 12 و كل اللي في البيت ناموا. فاجأة باب اوضة بتاعتهم بيتفتح بهدوء و بيدخل يزن و هو بيتسحب. شاف ميرا نايمة جمب نسمة. قرب منها بهدوء و قعد علي الارض قدامها. يزن بيكلم نفسه بحب: معقول يا ربي الذل ده يعني يوم ما تبقي حلالي و تتكتب علي اسمي معرفش اقرب منها.

و بدا يدقق يزن في ملامحها بحب و فاجأة بحركة تلقائية قرب منها و هي نايمة و باسها. اتصدمت ميرا و لقت نفسها تلقائي ماسكاه من هدومه بخوف و فتحت عينيها برعب و شافته قدامها. يزن بصلها بحب: متخفيش ده انا يزن. اهدي با حبيبتي. ميرا بصلت حواليها بصدمة و بدأت تتكلم بصوت واطي خالص علشان نسمة: انت ايه اللي جابك هنا انت اتجننت انزل حالا عيب ميصحش كدة.

يزن بغل: واللي بيحصل فيا ده عادي و يصح مش كدة. يعني تبقي حلالي و صقر باشا يحرمك عليا. طب ده انا هتجنن و انتي قدام عيني و مش عارف اخدك في حضني. ميرا اتاثرت اوي بكلامه لكنها ردت بقوة: لو كنت فارقة معاك كنت سمعت كلامه و جيت بدري. بس انا مش فارقالك. يزن: انتي مش فارقالي. انتي لو مش فرقالي كنت طلقتك و خصوصا بعد ما وقفتي قدامي مع صقر.

ميرا اتصدمت لانه بيتكلم عن كلمة الطلاق بسهولة جدا وكانها هينة عليه. وده خلاها تسكت و تجمعت في عيونها الدموع. وفي اللحظة دي يزن ادرك غلطته و قرب منها و حضنها. و قالها بحب: والله ما اقصد خالص. حقك عليا. انا قصدي اني مش بقبل ان مراتي تكسر كلامي يا ميرا. بصي تعالي نخرج من هنا قبل ما نتفضح و هصالحك بعدين يلا. و اخد ميرا وهي بالبجامة و بدأوا يتسحبوا بالراحة. و فاجأة لقوا حد طالع برضو يتسحب.

فهد بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم. انت جيت امتي يا زفت انت. اي ده انت هتاخد البت و تفلق بيها. يزن بغيظ: ايه تفلق دي يا حيوان. دي مراتي بس كله من صقر. ربنا يسامحه بقي. اوعي من وشي و اوعي صقر يعرف لحد ما نغور من الفيلا هنا.

فهد ابتسم: يعرف ايه يا ابني ده انا متجوز و مراتي حامل. و طالع بتسحب علشان اطمن عليها. يلا اهربوا و انا هداري عليكم. و نصيحة مني ابقي اخرج من الباب الوراني و ادي الحرس اي حاجة علشان يعدوك. علشان صقر موصيهم لو شافوك مع ميرا يبلغوه. يزن بغل: كمان. طب ما يفجر*ني احسن. ده ايه القرف ده عمك ده لا يطاق. و اوعي بقي احسن نتقفش. و ساعتها لا هنشوف ميرا و نسمة تاني يا خفيف.

و شد يزن ميرا و خرج فعلا من الباب الوراني و ميرا كانت مصدومة من جنانه و خصوصا انها بالبجامة. و اخدها و ركب العربية و طلع بيها. *** في الاوضة. دخل فهد و كانت نسمة نايمة بتعب و هي لابسة بجامة بكم و محتشمة. فهد قرب منها و حط ايده علي

وشها بحب و كلم نفسه بحسرة: طب الواد يزن رايح يعمل شهر عسل جديد و يعيش حياته. انما انا فقري. الدكتورة محرجة عليا اني اقرب منك. قال ايه نو تتش. بذمتك ده كلام. حاجة تقرف. و كأن البنت اللي جاية في الطريق دي هتقطع عليا. بس معلش كل ده يهون. كفاية انك قدام عيني. و بدأ يلعب فهد في شعرها برخامة علشان يضايقها و هي نايمة. و كان عمال يضحك علي رياكشنات وشها و هي مضايقة من هزاره. و في آخر ما تعب قرب و اخدها في حضنه و نام. ***

في العربية. ميرا بستغراب: ممكن تقولي هتوديني علي فين بقي. يا ابني رد عليا. احنا من ساعة ما طلعنا من الفيلا و انت ساكت. يزن بصلها بخبث: اه مش عايز اضيع طاقتي في الكلام. و العبط ده. اي عندك مشكلة. ميرا فهمت مخزى كلامه و ده وترها اوي و قلقت من نظرات يزن و ضربته في كتفه بغل و قالتله: بطل تبصلي كدة. متخلنيش اندم اني جيت معاك يا يزن. و بعدين انت محترم و متربي و اكيد مش هتعمل اللي في دماغك ده.

يزن قعد يضحك بتريقة: انا محترم و متربي. لا واضح انك متعرفنيش خالص يا ميرا. بس مش مشكلة. ادينا بنتعرف علي بعض اهوو. عموما انا عايزك تهدي اعصابك خالص. و تغمضي عينيكي و تنامي شوية عقبال ما نوصل. ميرا بقلق: ما هو انت لو تقولي هنروح فين. انا والله قلبي هيطمن و هسكت طول الطريق. يزن ضحك بتريقة: لا و بعدين ايه قلبك هيطمن دي يا بت. ده انتي مع جوزك. اقولك اعتبري نفسك مخطوفة. و بعون الله هتبقي احلي خطفة في حياتك.

ميرا ابتسمت: كدة بالبجامة. يزن بهزار: شاغلة دماغك انتي اوي بالبجامة. متقلقيش اول ما نوصل هتقلعيها يا ستي. و غمزها يزن بوقاحة زي ما ميرا قالت عليه. و انكمشت في نفسها و هي بصاله و قالت في سرها: شكلك مش هتجيبها لبر يا يزن. استر يارب.

و فعلا غمضت ميرا عينيها. لان كان مشوارهم طويل. و الصبح طلع عليهم و هما في الطريق لحد ما وصلوا الغردقة. و كان يزن حاجز يخت ليهم هما الاتنين يقضوا فيه ٣ ايام بالعدد. و ده طبعاً بسبب ظروف شغله. و اول ما وصلوا يزن بدأ يفوق ميرا علشان تشوف اليخت. *** في اوضة معاذ كان صاحي بدري يذاكر و لقى باب الاوضة بيخبط. معاذ باستغراب لان الوقت كان بدري قوي وقال: اي ده مين هيبقي صاحي دلوقتي. ادخل.

و اتفاجئ بجميلة وهي لابسة بيجامة رقيقة جدا و داخلة و شكلها باين انه عامل عملة. معاذ ضحك بتريقة: طالما جاية بالمنظر ده وفي الوقت ده يبقى انتي منمتيش و حاجة عايزه تقوليها. تعالي. جميلة قربت منه وهي متوترة: بصراحة كده معرفتش انام كنت بفكر في موضوع. هو انا ينفع اتكلم معاك. معاذ ضحك: اه طبعاً ينفع. قوليلي بتفكري في مين في ادهم مش كدة. جميلة

اتكسفت اوي و وطت راسها: لا وبطل غلاسة. لعلمك بقي انا صليت الفجر و دعيتله ان ربنا يرجعه لينا سالم و معافي. معاذ حط ايده علي شعرها بهزار: امم هنيالوا يا عم. اومال مالك بقي في ايه. جميلة: بصراحة لارا صعبانة قوي عليا. ولما كلمت طنط همس عشان اكلمها قالتلي انها رافضة تتكلم مع اي حد.

معاذ: و انا كمان حاولت اتواصل مع عساف و اروحله بس رافض يقابلني. و صقر قالي ان عساف لما يبقى مضغوط يستحسن انه يسيبه لوحده لحد ما يفوق. وده اللي هما كلهم عاملينوا. جميلة: لا بس انا مش هقدر على كده. انت لازم تاخدني و نروح نطمن عليهم بنفسنا. ايه رايك نروح على الظهر كدة. معاذ ابتسم: يا ريت حتى لو عشر دقايق. على الأقل عشان يحسوا ان احنا جنبهم فعلاً وما سبناهمش. جميلة: طيب انا هقوم بقى انام. تصبح على خير.

و لسه جميلة هتخرج من باب الاوضة بصت لمعاذ بتلميح و هي بتضحك و قالتله: الا صحيح هي مين سيلين دي وتعرفها من امتى. اصلها كانت بتتكلم بثقة قوي. شكلها عارفك من زمان. يلا ربنا يوفقك يا معاذ يا اخويا. وخرجت جميلة وهي بتضحك من الاوضة. و معاذ حط ايده على راسه و بدأ يلعب في شعره بحيرة اول ما افتكر سيلين. لكن بعد كده اتضايق جدا من نفسه.

وقال: هو انا بفكر ليه فيها اصلا. دي واحدة في غاية قلة الذوق ومش بتشوفني الا لما بتهزقني. و انا معملتش حاجة. دي انسب حل معاها اني معبرهاش. اه مش علشان حلوة يعني تتنطط كدة و تفتكر نفسها حاجة. و كمل معاذ مذاكرته قبل ما يروح الجامعة علشان كان عنده سكاشن. *** في اليخت. ميرا بصدمة: واو بجد. انت عايز تفهمني اننا هنقعد هنا في وسط البحر ٣ ايام.

يزن بزعل: والله كان نفسي يبقى فترة أطول بس اعمل ايه بقى ظروف شغل يا ميرا. وعشان كمان ما اسيبش كريم لوحده ولا ياسمين. ميرا حضنته: كفاية اني معاك. انا مش عايزة حاجة تاني من الدنيا يا يزن. يزن بفرحة: يسلام. طب تعالي بقي وحش افرجك الاوض تحت دي هتعجبك اوووي و هتتصدمي. ميرا ضحكت بدلع: شكلك مش هتجيبها لبر يا يزن. يزن شالها. هي اتعلقت في رقبته بدلع و هو قالها

بحب و كان بيغمزلها بهزار: انا يمكن مش هجيبها لبر. بس هجيب عيال. تعالي بس دي الاوض تحت هتعجبك اوي. و نزل بيها للاوض و هي كانت بتضحك بحب ليه. و نسيبهم مع بعض لان دول عرسان. *** في الجامعة. خرج معاذ من السكشن بتاعه و كان لسه هيروح الاوضة بتاعة الدكاترة. اتفاجأ بسيلين وقفت تعترض طريقه. معاذ بصلها بذهول: يا نععم. خير يا ترى حفظتلي كام كلمة دبش وجايه تقوليهم ليا قدام الطلبة ولا في حاجة جديدة انا لسه ما شفتهاش.

سيلين: ايه الغلاسة دي يا معاذ. المفروض ان احنا زمايل في مكان واحد يعني أصحاب. مش كده برده معاذ: صحاب ده من أنهي اتجاه بالظبط مش فاهم، انتي مهزقاني امبارح مرتين ولو كنت سبتك شوية كنت هتهزق للمرة التالتة، ده أنا حتى لما وصلتك امبارح رزعتي الباب. وما قلتليش شكراً.

سيرين بتوتر: بص، أنا مش تنكة ولا مغرورة ولا قليلة الذوق، كل الحكاية إني مش بتعامل مع ولاد ودي أول مرة ليا احتك بيكوا، زي ما تقول كده بخبط جامد لأني مش عارفة أتعامل ومش عايزة حد يفتكرني سهلة، فحاطة وش خشب. معاذ: أيوه بس ده مش خشب، ده طين. حلو إنك تحطي لنفسك حدود، دي حاجة كويسة وأحترمها فيكي، بس برضه ده ما يمنعش إنك تتعاملي بأدب واحترام وذوق، وخصوصاً إنك مشفتيش مني حاجة.

سيلين بإحراج: ما هو عشان أنا ما شفتش منك حاجة جيت دلوقتي أكلمك، بس واضح إنك قافش قوي مني ورافض حد يسمعني، عموماً أنا آسفة بعد إذنك. ولسه سيلين هتمشي، معاذ مسك إيديها وقالها: طب خلاص استني، أنا ممكن أنسى كل اللي عملتيه ونبدأ صفحة جديدة. ومد معاذ إيده بثقة وقالها: أنا معاذ الحديدي، ابن صقر الحديدي لو تسمعي عنه. سيلين ابتسمت ومدت إيديها: وأنا سيلين العزازي، والدي إبراهيم العزازي، بس هو توفى من سنتين تقريباً.

معاذ بإحراج: احم، البقاء لله، طب وإنتي بقى عايشة. مع جدتك ومين تاني يعني، والدتك ولا. سيلين اتضايقت أوي وقاطعته في الكلام بعصبية: وإنت مالك أصلاً، ليه تدخل في حاجة ما تخصكش، ليه تفتكر نفسك شخص مهم عندي عشان أحكيلك أسراري.. ما كانش يعني توصيله. وسابته ومشيت، ومعاذ فضل واقف مصدوم وحط إيده على وشه بحيرة: يا بنت المجانين.. لا ده إنتي مش طبيعية بجد.. ده أنا عيل عشان اتكلمت معاكي تاني.

وخرج معاذ وهو متعصب قوي وراح للأوضة بتاعة الدكاترة، وماجد شافه وقاله وهو بيضحك: مالك يا ابني مكشر ليه كده، هو حصل حاجة في السكشن. معاذ: يا ريتها جت على السكشن وربنا كنت ارتحت، المعيدة اللي معانا دي هتجنني قريب، بتكلم معاها بعد ما اعتذرتلي وبرضه هزقتني.. هو أنا وشي مكتوب عليه هزقني شكراً.

ماجد قعد يضحك: طب ما أنا قلتلك فكك منها، دي شايفة نفسها حلوة ومغرورة علينا، أقولك حاجة، تيجي نديها الخازوق المتين ونروح نشتكيها للدكتور عثمان. معاذ: لا حرام، دي لسه جديدة ومهما حصل أنا ما أضرش حد في شغله.. أنا مش هتعامل معاها تاني. بقولك إيه، أنا مودي أصلاً وحش وعندي سكشن واحد هخلصه وأطلع على عساف عايزة أطمن عليه.. عايز حاجة. ماجد: لا يا سيدي ربنا معاك. في الحمام

دخلت سيلين الحمام وقعدت تعيط جامد وهي مش مصدقة إنها اتكلمت معاه بأسلوب دوت برغم إنها لسه معتذرة له. سيلين بعياط: وبعدهالي بقى، هو أنا كل ما أجي أكحلها أعميها.. هو ما قالش حاجة لكل ده، بس يستاهل عشان بعد كده ما يتدخلش في حياة حد وهو ما يعرفوش.. استغفر الله العظيم يا رب.

وغسلت سيلين وشها وخرجت عشان ميبانش إنها عيطت ومرضيتش إنها تخش الأوضة لحد ميعاد السكشن بتاعها وخلصته وروحت على طول، ومعاذ لاحظ عليها إنها متضايقة جداً لكن مهتمش وخلص السيكشن وراح أخد جميلة وطلع على بيت عساف. في أوضة عز كان قاعد على السرير وفاتح صفحة الفيس بتاعة كارمن وهو مبسوط أوي من صورها وإنها برغم من غنى عيلتها إلا إن لبسها محترم جداً. عز بحيرة: يا ترى شاغل تفكيرك زي ما إنتي عاملة فيا كده.

يا كارمن ولا مش في دماغك أساساً.. أنا خايف أكون بعلق نفسي بوهم، دي بنت خالد الحديدي يعني أكيد مش هتبصلي برضه. عز رمى التليفون على السرير ودخل الحمام ياخد شاور عشان ينزل يروح شغله وهو حزين أوي، وفي الوقت ده دخلت والدته الأوضة وهي معاها كوباية القهوة بتاعته. حنان: يلا يا عز أنا عملتلك القهوة يا حبيبي.. أي ده، هو ليه رامي التليفون كده.. مهمل في كل حاجة يا عز، عمرك ما هتتغير أبداً.

ومسكت التليفون واتفاجئت بصور كارمن وحبت شكلها أوي لأنها رقيقة جداً، ولاحظت من الاسم وافتكرت إنه كان بيتكلم كتير عن عيلة الحديدي. حنان بفرحة: يكونشي بيحبها.. طب ياريت والله، ده أنا كنت فقدت الأمل إنه يبص لحد من كتر تركيزه في الشغل ومع يزن ومشاكله. وفضلت قاعدة مستنياه يخرج من الحمام عشان تعرف إيه حكاية كارمن، وأول ما خرج لقاها واقفة مبسوطة وماسكة التليفون في إيده. عز كان خارج وبينشف شعره بالفوطة واستغرب جداً

بصات مامته ليه: مالك يا حاجة واقفة كده ليه مبتسمة. حنان بفرحة: مين دي هاااا.. يلا قر واعترف بسرعة. عز اتحرج جداً وقالها: إيه ده جرى إيه، انتي بتقلبي في موبايل ابنك وهو في الحمام.. كده برضو. حنان: يا سلاااام.. آه اعمل اللي أنا عايزاه، وعايزة أعرف إيه حكاية البنت دي، وهنروح امتى نتقدم ليها بقي.

حزن قوي من كلمتها وقالها: مش لما نكون من مستواهم الأول يا ماما، دي بنت خالد الحديدي أكبر رجال الأعمال اللي مش بس في مصر اللي في الوطن العربي. وقعد عز يحكيلها كل حاجة عن كارمن وعن عيلتها، وحنان زعلت أوي إن عز بيبص كده لنفسه وشجعته. وقالتله: طالما بتحبها يبقى حاول عشانها حتى لو أبوها رفض. وفعلاً كلامها شجع عز جداً وقرر إنه يواجه يزن ويقوله الحقيقة عشان يتوسط معاه لخالد. في بيت عساف معاذ دخله المكتب

معاذ باستغراب: أنا مش فاهم إنت ليه بتعاملني المعاملة الكلابي دي.. طب ده أنا حتى زوز حبيبك وصاحبك.. إيه ده، إنت سكت ليه، هو إحنا مش صحاب، يعني إنت كنت بتخدعني طول الفترة دي. عساف ابتسم على كلامه ومعاذ سقف بفرحة وقاله: بالصلاة على النبي، أيوه كده يا عم بقى، في إيه.. صدقني يا عساف ما فيش حاجة مستاهلة، أنا عارف إنك متضايق بس احمد ربنا إنها رجعتلك كويسة ونفكر عشان نعرف ناخد حقنا بالعقل وبالأصول، مش زي ما يزن وفهد عمله.

عساف بص له بتركيز: يزن وفهد إيه، اللي لم الشامي على المغربي وعملوا إيه أصلاً. معاذ: يوه، دول عملوا بلاوي وعكوني معاهم وصقر قلب علينا ونزل فينا ضرب، أنا اللي عمري ما اتضربت من صقر اتضربت بسببه. عساف: لا بالراحة كده وفهمني نيلته إيه بالظبط. وبدأ معاذ يحكي كل اللي حصل من البداية وعساف كان مصدوم إن يزن ضحى بشغله واسمه وعمل الكلام الأهبل ده بس عشان كان خايف على لارا، ودي حاجة حسيته إنه فعلاً سايب وراها ضهر وسند.

معاذ باستغراب اتفاجئ من ملامح وش عساف الفرحانة وقاله: مالك يا عم ساكت ليه وبتضحك ليه أصلاً، بقولك إحنا اتضربنا من صقر، تخيل شوحطه زينا يتضربوا على آخر الزمن. عساف: هو إنتوا فعلاً بتحبوا لارا ولا بتعملوا كده عشاني. معاذ

استغرب قوي السؤال وقاله: بص هو سؤال مش منطقي لأن إحنا مش متعرفين على بعض إمبارح يعني.. إلا إننا بنعمل كده عشان لارا بجد، إحنا كنا خايفين عليها قوي لدرجة إني أنا اللي بكره العنف طوعتهم من كتر خوفي عليها. عساف ابتسم بفرحة: فرحان عشان سايب لبنتي إخوات جدعان زيكم، ربنا يحميكم لبعض يا ابني، دايماً كان صقر يقول الاستثمار في البشر أهم بكتير قوي من العقارات والفلوس لأنها بتروح وتيجي، لكن البشر هي اللي بتبني العالم.

معاذ ضحك بتريقة: أبويا برضه كلامه فيه حكم، دايماً مش عارف ليه ما طلعتش زيه برغم إني ابنه الوحيد. عساف: ومين قالك أصلاً إنك مش شبه أبوك، ده إنت نسخة كربون منه يلا. معاذ: تفتكر.. طيب قوم بقى عشان أحلقلك دقنك دي عشان الصراحة شكلك شبه المساجين وكمان ريحتك مشاء الله زي القمر. عساف خبطه في كتفه بهزار: بتتريق عليا يلا، الله يرحم، ده أنا اللي كنت بغيرلك.. يلا يا أخويا أهو الواحد يستغلك في حاجة.

ودخل معاذ عشان يحلق دقن عساف ويهزر معاه على أمل إنه يخرجه من الحالة اللي هو فيها، وحكاله على سيلين واللي عملته كله وعساف كان بيتريق عليه. في فيلا الحديدي كانوا كلهم متجمعين على السفرة بيتغدوا وصقر كان بيبص لفهد بنظرات اتهام وفهد ما كانش مستحمل بصاته. فهد: هو إنت بتبصلي كده ليه يا عم انت وأنا عملتلك حاجة ليه، محسسني إن أنا متحرش عايش معاكوا في الفيلا.

نغم ضحكت قوي وقالتله: أصلك النهاردة كنت بايت مع مراتك في الأوضة ودي غريبة.. إلا قولي صحيح، هو فين يزن وميرا. فهد بتوتر: طب وأنا مالي بيزن وميرا، هو أنا هشتغل جارد عندهم مثلاً، أنا نسمة حبيبتي مراتي أم ابني جت قالتلي إنها خايفة تنام لوحدها، أسيبها مثلاً، رد عليا يا عمي، رد عليا أسيبها. صقر كان بيبصله بنظرات انبهار على أدائه. ونسمة كانت محرجة جداً

وقالت: طبعاً يا أونكل، لو حلفتلك إني كنت نايمة أصلاً وما أعرفش إنه جه الأوضة ونام جنبي، مش هتصدقيني. فهد بصدمة: إيه ده، إنتي بتعترفي من قبل أول قلم، إنتي عبيطة ولا إيه، في واحدة تسلم جوزها كده بالسهولة دي. صقر ضحك: سيبيه يغني علينا يا نسمة، أصل هو فاكرني. ما أعرفش إن يزن أخد مراته وخرج من الباب الخلفي وهي بالبيجامة وإن الأستاذ كان طالع يتسحب بالليل عشان يخشلك الأوضة، فاكرني عبيط، أنا ساكت بمزاجي.

مش أنا اللي يتضحك عليا، يلا أنا صقر الحديدي يلا. فهد بإنبهار: ده إيه الحلاوة دي يا جدعة، ده إحنا متراقبين وإحنا مش حاسين، والله.. كل يا صقر.. كل. في أوضة لارا جميلة سقفت بفرحة: أهي كده، إحنا خلصنا كل الشوربة، نخش بقى في المهمة الأصعب إنك تاكلي حتة الفرخة دي لو مش هيضايقك يعني. لارا

ضحكت على طريقتها وقالتلها: بتعمليني كأني بنت اختك.. على فكرة أنا كويسة يا جميلة صدقيني، هو آه كسرني وخليني أفقد الثقة في نفسي قبل ما أفقدها في اللي حواليا.. بس أنا مش هفضل كده، صدقيني مش هفضل كده. وبدأت لارا تعيط بحزن وجميلة قربت منها وأخدتها في حضنها وقالتلها بحب: صدقيني ما يستاهلش دموعك دي لأنه مش بيحبك يا لارا، وبعدين أنا قولت إنك خلاص فقتي من الصدمة دي، شكلي كده حسدتك.. أنا عارفة إن عيني وحشة.

لارا ضحكت: لا والله، ده إنت حتى عيني خضراء وزي القمر. جميلة بتوتر: بص أنا مترددة إني أقولك بس هقولك بقى وأمري لله.. أنا في واحد اسمه تامر جالي قدام الكلية وداني جواب وقال لي إنه أمانة ليكي تاخديه ولا إيه النظام. الولد اتصدمت أول ما سمعت الكلمة دي وقالتلها: جواب ليا أنا.. يبقى أكيد عاصي هو اللي بعته، هاتيه يا جميلة.

وجميلة فتحت الشنطة طلعت منها الجواب وهي مترددة جداً بس الجواب ده كان محطوط جوه ظرف وأول ما فتحته لقت فيه أكتر من ورقة. لارا استغربت جداً لكن لقت إن هو باعت ليها جواب بخط إيده كمان مع الورق ده. لارا غمضت عينيها بحزن ووجع وقالت لجميلة: اقري انتي الجواب يا جميلة أنا مش قادرة. وفعلاً أخدته وبدأت تقراه واتصدمت في كل كلمة كانت مكتوبة فيه. يا ترى بقى عاصي باعتلها إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...