الفصل 105 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 105 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
17
كلمة
3,140
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

في بيت سيلين دخلت وهي معاها بيتزا ومتسرعة جداً، وأول ما دخلت الشقة رمت المفاتيح والشنطة وجريت على جدتها. سيلين: حبيبتي.. معلش أنا عارفة إني اتأخرت عليكي، بس والله العظيم غصب عني. كان عندي جامعة وبعدها عملت مشوار للبنك وجبت البيتزا اللي انتي بتحبيها أهي. جدتها: يا حبيبتي اهدي بس، خدي نفسك. أنا أصلاً لسه واكلة.. إيه ده؟ مال وشك يا سيلين؟ انتي معيطة يا حبيبتي؟ حصل حاجة ولا إيه؟ سيلين في اللحظة دي انفجرت في العياط وحضنت

جدتها بخوف وقالت لها: مش عارفة أتعامل مع أي حد.. حاسة إني غريبة عن الناس وطول الوقت خايفة منهم. جدتها أخدتها في حضنها وبدأت تطبطب عليها: يا حبيبتي، كل اللي انتي حاسة بيه ده طبيعي عشان انتي لسه راجعة من السفر وما أخدتيش على الناس هنا. شوية بشوية هتاخدي عليهم وتحسي إنك واحدة منهم كمان. وبعدين قوليلي أيه أخبار اللي اسمه معاذ الحديدي ده إيه؟ سيلين أول ما سمعت

اسمه ابتسمت وقالت لها: تخيلي لحد دلوقتي ما يعرفنيش ولا فاكرني. بس هيفتكرني إزاي أصلاً؟ ده فرق سنين كبير. جدتها: بس أبوه لو شافك هيعرفك. صقر الحديدي كان صديق لإبراهيم العزازي وبيحبه. يلا قومي اغسلي وشك وفوقي كده. ودخلت سيلين أوضتها عشان تغير هدومها. في اللحظة دي بدأت تفتكر مواقفها مع معاذ اللي حصلت من أكتر من عشر سنين. لوقتها كان والدها واخدها وراح يزور صقر الحديدي وقعدت مع معاذ في الجنينة. فلاش باك في الجنينة

سيلين باحراج: هما فين باقي العيلة؟ بابا قالي إني هاجي هنا ألاقي بنات، لكن جيت لقيتك انت. معاذ بص لها باستغراب: إيه ده.. يعني إيه لقيتك انت دي؟ وبعدين محدش جابرك إنك تقعدي معايا.. ممكن تخشي الفيلا.. و أه جميلة وكارمن مش موجودين وفهد في النادي عنده تمرين. سيلين: على فكرة أنا ما أقصدش حاجة وحشة. أنا بس زهقانة، وانت من ساعة ما جيت قعدت معايا في الجنينة ماسك تليفونك. طب على الأقل اتكلم معايا.

معاذ ابتسم: ماشي، شكلك لذيذة.. أصل بصراحة أنا كنت شايفك وانتي داخلة مع أبوكي وحسيتك مغرورة. سيلين باستغراب: يا سلام! طب ما أنا كمان شايفاك تنك. بقولك إيه؟ هي العجلة اللي هناك دي بتاعة مين؟ و بينفع أركبها ولا لأ؟ معاذ: بصي، العجلة دي بتاعة كارمن. ولو عرفت إن حد مسكها هتبهدل الدنيا. بس جدعنة مني تعالي أركبهالك. سيلين بفرحة: بجد؟ أصل أنا بابا بيخاف عليا قوي ورافض إن أنا أركب أي عجلة، يعني خايف اتعور.

معاذ باستغراب: ليه دي عجلة يعني؟ عموما تعالي وأنا هبقى جنبك، ما تخافيش. وراح معاذ وقف جنب سيلين وركبها العجلة. وهي كانت خايفة جداً، لكن كانت فرحانة أوي. وقعدوا يلعبوا مع بعض. واتكررت الزيارة دي مرة تانية واحدة. ومن ساعتها وهي ما تعرفش عنه أي حاجة خالص لحد ما رجعت من السفر وقررت تقدم تبقى معيدة. واتصدمت أول ما عرفت إنه في نفس الكلية. فاقت سيلين من ذكرياتها ومسحت

دموعها وقالت وهي بتبتسم: ذكريات حلوة.. عيلة الحديدي كلها حلوة. يا بختكم ببعض.. يا ترى يا معاذ هتفتكرني ولا لأ. في شقة عساف في الحمام معاذ كان ظبط لعساف شعره ودقنه وبصله كده بإعجاب وقال له: طب وربنا ما باين عليك إنك راجل عجوز. وأنا لو كنت بنت كنت عاكستك. عساف ضحك وهو بيبص في المراية وقاله: ما قلتليش بقى ست سيلين دي اسمها إيه؟ اسم أبوها إيه؟ عيلتها كدة؟

معاذ قعد يفتكر شوية: بص مش فاكر أوي، بس تقريباً قالت لي سيلين العزازي حاجة كده يعني. عساف بص له بصدمة: انت بتهزر؟ بنت إبراهيم العزازي؟ انت عارف أنا بقالي قد إيه ما شفتوش.. ده أبوها ده راجل كويس أوي.. هو رجع مصر؟ معاذ بص له باستغراب: لا، أنا ما أعرفش أي حاجة غير إنها قالت لي قبل ما تهزقني من المرة التالتة إن أبوها متوفي. عساف اتأثر قوي أول ما عرف بوفاة إبراهيم العزازي.

وقال له: ياه.. الله يرحمه. والله كان راجل طيب واتبهدل كتير من مراته. ساب البلد كلها عشان يريح دماغه. معاذ باستغراب: اتبهدل من مراته؟ يعني إيه؟ مش فاهم. عساف: ما هو إبراهيم كان متجوز واحدة اللي هي تقريباً أم سيلين دي، بس مش مصرية. هي من لبنان ومعاها الجنسية الأمريكية. بس شخصيتها صعبة جداً. وكانت طول الوقت بتهدده إنه يسافر معاها يا هتاخد البنت ومش هتريهاله تاني. و صفى كل شغله وسافر. ومن ساعتها ما نعرفش عنه حاجة.

معاذ اتأثر بكلام عساف، لكنه برده ما افتكرش سيلين خالص وما افتكرش إنه كان يعرفها. ولكن صعبت عليه. في أوضة لارا لارا غمضت عينيها بحزن ووجع وقالت لجميلة: اقري انتي الجواب يا جميلة، مش قادرة. وفعلاً أخدته وبدأت تقرأ. واتصدمت في كل كلمة كانت مكتوبة. وملامح الصدمة اترسمت على وش جميلة. وقالت لها: الأحسن إنك انتي اللي تقريه يا لارا. واديتها جميلة الجواب وكمان سابت الأوضة وخرجت قعدت في الصالة مع همس.

لارا مسكت الجواب وكانت حاسة إن قلبها بينبض جامد وخايفة. لكنها جمدت قلبها ومسكت الجواب وبدأت تقرأ الكلام المكتوب فيه. واللي كان: أنا عارف إن انتي دلوقتي بتكرهيني وبتكرهي نفسك عشان حبيتي واحد زيي وبتكرهي اليوم اللي شفتيني فيه. وبصراحة عندك حق، إذا كان أنا مش طايق نفسي. بس معنى إن الجواب في إيدك دلوقتي إن أنا خلاص بره مصر. وخلاص مش هتشوفي وشي تاني. بس أنا كنت عايزة أقولك حاجة واحدة يا لارا.

سامحيني أرجوكي سامحيني.. عشانك ما عيشتيش بهدلة وذل زي ما أنا عيشته. ساعات كتير الحاجة بتخلي الواحد يتنازل عن مبادئه. وده اللي أنا عملته. أنا آسف والله العظيم آسف. أنا حقيقي ندمان على اللي عملته. عشان أثبت لك إني نفسي أصلح أي حاجة. في نفس الظرف هتلاقي ورق. لو عساف شافه هيعرف ياخد حقه من مختار. ويمكن ساعتها يرجع لي جزء من كرامتي اللي عمي دفنها في التراب. وكان سؤالك ليا ليه كل العداوة اللي بين عيلة الحديدي والسيوفي؟

الإجابة عند خالد يا لارا. رمت لارا الجواب على الأرض وفضلت تعيط جامد. ومكنتش مصدقة إن كل اللي عاشته وحسته مع بني آدم ده انتهى بجد. لارا بوجع: وأنا اللي كنت فاكرة إن أكيد الجواب ده اعتراف منه إنه بيحبني وإنه مقدرش يقولها. طلعتي برضو غبية.. طلع نفسه تسامحيه عشان بس ما يعيش شايل الذنب.. أهاااا يارب برغم كل اللي عمله فيا لسه قلبي واجعني.. يارب خرجه من قلبي أنا تعبت بقى.

في الوقت ده دخلت جميلة وشافتها واقعة على الأرض. جريت عليها وفضلت تهدي فيها وأخدتها في حضنها بخوف. وفضلت جميلة جنبها لحد ما اتأكدت إن لارا نامت. وخبّت حوار الجواب عن كل اللي كانوا موجودين. وروحت هي ومعاذ. تاني يوم الصبح في الغردقة على المركب

يزن طلع على سطح المركب وهو لابس شورت فقط وكان بيتمطى براحة. وفتح علبة السجاير وطلع سيجارة وقعد. ومسك تليفونه. وفي نفس الوقت طلعت ميرا وهي لابسة قميص أبيض قصير جداً. وراحت قعدت جنبه. يزن اتفاجأ: إيه ده؟ انتي صحيتي إمتى؟ ده أنا سيبك نايمة. ميرا قعدت في حضنه بفرحة: أول ما قمت من جمبي أنا صحيت علطول.. عندك اعتراض؟ يزن حط إيده على شعرها

وقربها منه وباسها بحب: لا معنديش اعتراض. انتي تعملي اللي نفسك فيه كله.. عشان اليومين دول أنا ليكي انتي وبس. ميرا قربت منه هي كمان وطبعت بوسة على خده وأخدت السيجارة ورمتها في البحر. ويزن استغرب جداً: ليه كده بس يا ميرا؟ ميرا بدلع وهي بتشد التليفون كمان: مش انت قولت إنك ليا أنا بس.. أنا مش عايزة أشوفك بتشربها طول ما انت معايا. بجد بخاف عليك أوي. أقولك ولا تمسك التليفون كمان! يزن شدها من وسطها عليه وقربها

وخلاها تقعد على رجله: امممم.. طيب وأنا موافق. بس عايز تعويض. وأنا أوعدك إني مش هشربها طول اليوم. ميرا بفرحة قربت وباساته بحب: وأنا تحت أمرك. يزن ابتسم أوي وقال لها: إذا كان كده يبقى يلا عشان ننزل نعوم في الماية. ميرا خافت أوي لأن عندها فوبيا من الماية من ساعة موت والدها. ويزن عارف كده وكان بيحاول يكسر الحاجز ده. يزن: إيه؟ للدرجة دي مش واثقة فيا ولا خايفة مني؟ إيه يا ميرا وشك اتلون كده ليه؟ ميرا

برعب بدأت ترجع لورا بخوف: لااا يزن والنبي بلاش. أنا بترعب من الماية. وحياتي عندك.. أبوس إيدك. يزن قرب منها وأخدها في حضنه: بس أنا مش عايزك تخافي طول ما انتي في حضني يا ميرا. لأني عمري ما هسيبك والله. وفي عز ما ميرا سرحانة في كلامه شدها على الماية ونزلوا هما الاتنين. وميرا اتشعلقت في رقبة يزن بخوف. في الماية ميرا بخوف ماسكة في رقبته: يزن بالله عليك اوعي تسيبني. والله ده أنا ممكن أموت علطول.

يزن ضحك جامد بعلو صوته: طب إيدك وأنا فاهم إنك معلقاها في رقبتي.. لكن رجلك دي فين مكانها؟ انتي بتعملي كده ليه؟ نزلي رجلك هنغرقك. ميرا: والله أبداً. أنا هفضل قافشة فيك كده بإيدي ورجلي زي الكابوريا لحد ما نطلع. يزن رفع حاجبه: بقي كده؟ طيب استلقي وعدك بقى. وفجأة يزن أخدها وغطس تحت الماية وطلع تاني بسرعة. وميرا كانت خايفة وبدأت تعيط. ميرا بعياط وتضربه بإيديها بخوف: طلعني من هنا.. طلعني يا يزن عشان انت وحش وبتخوفني أكتر.

يزن صعبت عليه لما عيطت: خلاص أنا آسف والله حقك عليااا. خلاص بقي والله ما هنغطس تاني وده وعد مني. يلا فكي ايديك كده براحة علشان أعوم أنا وإنتي. وبدأ يخليها تاخد على البحر شوية بشوية، وانسجمت أوي. وحلف إنه يخليها تتعلم السباحة عشان متخافش من حاجة تاني أبداً. *** في مكان مهجور. شقة قديمة كانت قاعدة فيها أم ميرا وجوزها. أم ميرا بعصبية: هو إحنا هنفضل قاعدين هنا يا خيري محبوسين، مش عارفين مين بيراقبنا ولا إيه؟

خيري بحدة: بقولك إيه، اهدي كده على نفسك ومتزعقيش. أنا جاي عشان إنت قلتلي إنك عايزاني في موضوع مهم، لكن لو جايباني عشان تزعقي إنت وجوزك هقلب عليكم. جوزها: اهدي، إحنا مش عايزين مشاكل. اسمع يا خيري، إحنا سلمنالك دماغنا عشان إحنا مش قد... كانت قلت إنك عايز ميرا، سيبنالك الفيلا بميرا، لكن دلوقتي هي بقت مرات الظابط ده وإحنا مش حمل. عشان كده عايزينك تخرجنا من الموضوع ده تماماً.

خيري بتريقة: يعني عشان خاطر حتة ظابط ما يسواش ربع جنيه خايفين؟ ده صرصار أفعصه برجلي. أم ميرا: والله بقى تفعصوه ولا لأ.. إحنا ملناش دعوة. إنت وعدتنا إنك تحمينا والفلوس اللي اتفقنا عليها قلتلنا إنها هتبقى معانا على آخر الشهر ده، فين وعدك؟ ما تنفذه. خيري اتغاظ جداً منها وقال: خلاص اتفقنا، النهاردة بالليل جهزوا نفسكم عشان هتسافروا ومعاكم الفلوس. سلام. *** في المكتب عند عساف.

عساف نزل شغله وكان كل الناس فرحانة وبترحب بيه. وبعد ما دخل بحوالي ساعة، بيتفاجئ بالباب بيتفتح ودخل صقر ومعاه كريم. صقر بهزار: أعتقد إننا سيبناك كتير وحان الوقت إننا نتدخل، ولا إيه رأيك؟ عساف ابتسم: ابنك قام بالواجب وزيادة. تعالى يا صقر، ادخل. كريم بابتسامة: أي صقر لوحده هو اللي هيدخل بس ولا إيه؟ مش فاهم. عساف بص لكريم بحزن وقال باندفاع: إنت عارف إني لا طايقك ولا طايق ابنك. إنت عارف كده ولا لأ؟

كريم ضحك جامد: طب اهدي يا عساف، ممكن؟ صدقني يزن اه غلط بس هو غصب عنه وندمان. عساف: يسلاااام، عشان كده مسافر مع مراته يقضي شهر العسل؟ هو إنت فاكرني نامي على وداني يا كريم؟ ابنك ده واطي وابن جزمة ولو شوفته هديله بالجزمة. كريم ضحك: الصراحة هو يستاهل، أنا مقدرش أنكر. بس اعتبره ابنك يا عساف. ده إنت اللي مربيه برضه.

عساف: ما أنا تربيتي زبالة يا حبيبي. عشان كده لازم أعيدها تاني للاتنين، لارا ويزن. بقولكوا إيه، إنتوا جايين ليه؟ صقر بصدمة: الله يخربيتك يا أخي.. إنت شخصية مزدوجة يا ابني؟ إيه اللي قلبك كده علينا تاني؟ ده إنت المفروض أصلاً تشكرني إني جيت برغم اللي إنت عملته مع أخويا. ده خالد قالب عليك قلبه ما يعلم بيها إلا ربنا.

عساف حط إيده على راسه: مش عارف، بس متشتت. خالد عنده حق يزعل مني لإني مصنتش الأمانة، ونغم كمان. أنا مش عارف أعمل إيه. كريم: طب هو إنت اتكلمت مع لارا؟ قعدت معاها؟ بنتك محتاجالك قوي يا عساف، نفسها تحس إنك لسه في ضهرها. عساف بوجع: نفسي أدخل أوضتها بس بخاف أقرب ناحيتها حتى. عايز أتكلم معاها أوي بس خايف. خايف أفقد أعصابي عليها وهي في حالتها دي، فأخسرها للأبد.

صقر: خلاص هاتها عندي الفيلا. هتبقى وسط كل اللي بيحبوها، وأعتقد إنها هتفك أسرع. وبالمرة همس ترتاح شوية. كريم: طب والله فكرة تجنن. صح يا صقر؟ لما تروح هناك جميلة هتبقى معاها ومعاذ وفهد، وهيقدروا يفكها من اللي هي فيه. عساف: بس خالد ممكن مش حابب وجودها أو وجود همس. وبصراحة هيبقى عنده حق. صقر: إيه يا ابني الكلام العبيط اللي إنت بتقوله ده؟ خالد بيعشق لارا وكان مرعوب عليها. بس هو مش طايقك إنت دي حقيقة ومش هقدر أنكرها.

عساف ضحك وقاله: خلاص هكلم همس وهقولها، وييجوا عندك الفيلا. وفعلاً همس رحبت بالفكرة جداً، وكلمت نغم وراحوا الفيلا هناك. ونغم رحبت بلارا ترحيب قوي، ولا كان في حاجة حصلت. حتى كارمن قعدت معاها في الأوضة عشان تسليها. *** في أوضة كارمن. كارمن كانت لسه خارجة من الشاور وهتخرج تروح للارا، بس اتفاجئت إن تليفونها بيرن. كارمن بهدوء: الو، مين معايا؟ عز بغيظ: مين معاكي؟ إنتِ بتستهبلي يا كارمن؟ هو إنتِ مش مسجلة رقمي مثلاً؟

وبعدين لو إنتِ مش عارفة مين بيتصل بتردي ليه بالحنية دي كلها؟ كارمن باستغراب: في إيه يا عز؟ مالك قالبة معاك زعيق على الصبح ليه كده؟ الواحد أول ما بيتصل بيقول سلام.. أهلاً، مش بيزعق. عز: والله؟ طب مش مسجلة رقمي ليه بقى؟ كارمن ابتسمت: مسجاه والله، بس الرقم ده أول مرة تكلمني منه. عز استغرب وبص في التليفون وعرف إنه فعلاً مكلمها من رقمه التاني، وابتسم وقالها: أيوه طلع كلامك صح، أنا آسف. طب بتعملي إيه بقى؟

كارمن: ولا حاجة، كنت باخد شاور. إنت عايز إيه مني؟ عز: امممم بصراحة كنت عايز أسمع صوتك. يعني لو مش هيضايقك. على فكرة بقى أنا مستني يزن يرجع من شهر العسل بتاعه ده عشان أنا هاجي عندكم أنا وماما. كارمن فرحت أوي وبدأت تتنطط بفرحة: احم، بجد؟ طب وليه مستني يزن يجي؟ ولي أمرك يعني؟ عز فرح أوي وقالها: شكلك يا نصه مستعجل أكتر مني. بس بصراحة يزن أنا بعتبره أخويا الكبير، فلازم أستناه. ولا إنتي إيه رأيك؟ أكبر منه خالص.

كارمن باحراج: عز، بقولك إيه؟ أنا لازم أقفل عشان... ها باي. عز: بت استني، هتوحشيني على فكرة. كارمن بكسوف: يالهووووي. وقلبت كارمن السكة في وشه، وعز فضل يضحك على طريقتها المحببة لقلبه، وفضل يدعي من قلبه إنها تكون من نصيبه. *** في أوضة لارا. كارمن دخلت أوضة لارا وهي بتزغرط: ست لارا رجعت. يلا نهيصلها، وناكل عيش وبندق ونبارك ونبارك لأمهااا. لارا ضحكت جامد على طريقة كارمن، وفهد اللي كان واقف بيطبل معاها.

فهد: احم، أحب أقولك إني فرحان إنك جيتي الفيلا والله العظيم. أول ما عرفت إنك جيتي خدت أسبوع كامل من الشغل إجازة عشان تعرفي معزتك عندي. نسمة ضحكت بتريقة: متصدقيش يا لارا، ده كان بيتلكك عشان ما يروحش الشغل. بس أونكل صقر قال إنه إجازة النهارده فقط وهيرجع تاني بكرة. فهد رمى عليه على المخدة بغيظ: يا بنت، إنتِ معايا ولا عليا؟ المفروض إنتِ مراتي وباذن الله بعد تسع شهور هتبقي أم عيالي، يعني المفروض تقفي في ظهري، حاي لو بكدب.

نسمة بتريقة: يا سلام، وده في عز مين بقى إنشاء الله؟ لارا ضحكت على جنانهم: هو إنتي الحامل يا نسمة؟ ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمملك على خير إن شاء الله. نسمة بكسوف: ربنا يخليكي يا رب، شكراً. كارمن: طب أنا أتمنى بس إن الشو اللي إنت وجوزك عملتوه يكون انتهى وخلص، عشان طنط لارا محتاجة ترتاح، وأكيد أشكالكم لازم تطلع بره. فهد: الله الله، ده إحنا بنطرد بقى وإحنا مش واخدين بالنا يا نسمة. كارمن: مش واخدين بالكم إيه؟

ما أنا بقولهالك في وشك، اطلع بره وخد مراتك في إيدك. إيه؟ أعمل إيه تاني؟ أكلمك بالإنجليزي يا ض؟ فهد: لا بلاش، مش هفهمك. كنت بسقط فيه. خلاص أنا هاخد مراتي وأمشي عادي خالص، بس إيه بقى؟ خليكي فاكراها يا كارمن. ولسه هيخرج برا، رجع براسه وقالها: ومش مسامحك على فكرة. كارمن بغل: اطلع بره يا فهد بدل ما أُقلب عليك.

وخرجوا هما الاتنين بره، وكارمن قفلت الباب وراهم وقعدت جنب لارا. ولارا استغربت منها، خصوصاً إن مفيش عمار مابينهم أبداً. كارمن: مالك يا ست؟ وشك قلب ليه كده؟ في إيه؟ هو أنا جاية أكلك؟ أنا بس خرجتهم بره عشان نعرف نهيص أنا وإنتي ونشغل أغاني ونرقص. لارا: نرقص؟ والنبي يا كارمن. حصليهم واطلعي برا. كارمن: لا لا، بقولك إيه؟

اظبطي كده واتعدلي. أنا غير الخلق اللي بره دي خالص. وجو الاكتئاب ما بعد الاختطاف ده وحش قوي، ما بحبوش. يلا قومي يا شيخة، محدش واخد منها حاجة. وقامت كارمن وشغلت أغاني شدت لارا معاها، اللي كانت عمالة تضحك على كريمة كارمن وهزارها. وأول ما رجعت جميلة من كليتها، اتجننوا كلهم. وكانت كمان نسمة معاهم، وده فرح صقر قوي إن كارمن، خليفة نغم، قدرت تخرج لارا من روح الاكتئاب اللي هي فيها. *** في الجنينة.

نزل صقر ولقى خالد قاعد في الجنينة وحاطط الإيربود في ودنه. صقر قعد جنبه وهو بيضحك: أول مرة أشوفك حاطط البتاع ده في ودنك، دايماً تقول بيجيبلي صداع. خالد بتعب: على أساس إن الفرح اللي كارمن عملاه فوق ده ميجبش؟ مش كده؟ ده إيه ده؟ هما مش بيتعبوا ولا إيه؟ صقر، ده أنا صدعت. دول من الساعة 6:00 والساعة داخلة على 11:00 وهم بيرقصوا وبيغنوا.

صقر ضحك: كله من بنتك، بسم الله ما شاء الله. عندها كمية طاقة غريبة. نغم نغم، يعني مفيش كلام. خالد ضحك: إنت بتقول فيها؟ عندك حق والله. عارف البنت كارمن دي؟ بحس، شخصيتها المزدوجة عاملة زي أنا وأمها. بيبقى جواها نار، بس قادرة إنها تضحكك وتفرفشك، ولا كاني في أي حاجة. صقر: وفهد على فكرة كمان كده. بقولك إيه؟ صحيح، بما إن همس هنا ولارا كمان، إيه فايه رأيك يعني إن عساف ييجي يقعد معانا بدل ما يقعد في البيت لوحده؟

وانت شايف الحالة اللي هو فيها. خالد بزعل: ييجي يا صقر، ميجيش ليه؟ ده بيتك برضه. بس لو جه، أنا ماليش علاقة بيه خالص. لازم تعرف وتقوله إنه لو وجهلي كلام، يبقى يقابل بقى. وقام خالد وساب صقر قاعد في جنينة لوحده محتار وبيكلم نفسه: روح الله يخرب بيتكم.. ويخرب بيت دي صحوبيه وقرابة. ده إنتوا عالم تقرف. وفي الوقت ده، دخل معاذ وهو فرحان جداً وجري على صقر: مالك يا بابا؟ وقاعد بتتكلم نفسك ليه؟ في حاجة ولا إيه؟

صقر: في حاجات يا ابني، مش حاجة واحدة. تعالى اقعد. مالك مبسوط ليه؟ معاذ: بصراحة كده، أدهم راجع بكرة الصبح. عشان كده مبسوط قوي. صقر: بجد؟ هيخرج من المصحة خلاص؟ طب ألف مبروك. معاذ كشر فجأة وبص لصقر بخوف وقاله: إنت عرفت إزاي؟ يا بابا.. هو.. صقر: إنت لو كررت كلمة دي تاني، أنا هبهدلك. يعني إنت عايز تفهمني إني همشي ورا حبة عيال زيكم ومش هدور على أدهم بنفسي؟ أنا مرضيتش أتكلم عشان ما أحرجكوش وعشان حبيت أمانتكم مع بعض.

معاذ: نفسي أعرف أفهم، بتعرف كل الكلام ده إزاي؟ وكأنك مركب كاميرا مع كل واحد فينا يا صقر؟ مش كده؟ صقر: أمال إنت فاكر يا ابني؟ أنا لو ما عملتش كده، البيت اللي إنت شايفه ده كله هيتهد فوق دماغنا. أنا بحاول على قد ما أقدر أبقى حواليكم وأحميكم من شر نفسكم. المهم، ما تغيرش الموضوع. إنت قابلت أدهم؟

معاذ: بصراحة، قابلته. وخارج بكرة هيكمل علاجه في الفيلا. وعنده أمل واحد بس يا بابا إنه يتجوز جميلة. هو بيحبها أوي وهي كمان بتحبه أوي. معاذ فرح جداً وحس إنه كده حقق وعده مع أدهم، وبص لقى صقر بيبصله بحب وقاله: عقبال ما أفرح بيك إنت كمان يا ابني البكري. تعالي، أنا عايز آخدك في حضني. معاذ اتبسط قوي وحضن صقر بفرحة،

ولقى صقر بيقوله: أوعى تزعل مني على القلم اللي أخدته. أنا عايزك تعرف إني واثق فيك إنك عمرك ما تعمل كده، وعملت كده من ضغطهم عليك. بس ما ينفعش كبير العيلة يتضغط عليه تحت أي ظرف يا معاذ. معاذ بفرحة وحب: صح يا بابا. وطلع معاذ بعدها يرتاح عشان كان عنده محاضرات ثاني يوم. صقر طلب من البنات إنهم يناموا وكفاية أغاني. عساف كمان رجع الفيلا، بس ما تقابلش مع خالد. *** في القسم.. عز بصدمة: إيه اللي إنت بتقوله ده يا مراد؟ جريمة قتل؟

مين اللي مات؟ في إيه يا مراد؟ إنت داخل تقولي فوازير؟ مراد بشماتة: راجل ومراته يخصوك أوي. عز اترعب من الفكرة وقام من مكانه: لا.. يزن!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...