في القسم .. عز بصدمه: إيه اللي أنت بتقوله ده يا مراد؟ جريمة قتل مين اللي مات؟ مراد بشماتة: راجل ومراته يخصوك. عز اترعب من الفكرة وقام من مكانه وجري على مراد ومسك هدومه: لا.. يزن.. يزن مستحيل يموت سامع؟ مراد اتخض من هجوم عز الفجائي ده ولاحظ الدموع اللي اتجمعت في عينه من مجرد الفكرة. مراد: أهدي يا عز.. أنا معرفش فين يزن أساساً، بس أم ميرا وجوز أمها لاقوهم على الطريق الصحراوي مدبوحين.
عز بعد عن مراد وغمض عينيه بوجع وبيحاول يسيطر على أعصابه وقال له بغيظ: سيبني يا مراد واطلع برا.. أنت إيه يا أخي معندكش دم؟ اطلع برا. وخرج مراد برا المكتب وهو مصدوم وبيسأل نفسه: معقول عز بيحب يزن للدرجة دي؟ برغم إن سبب حوارات يزن عز اتجازى في شغله. في المكتب. قعد عز وسند راسه بإرهاق وطلع تليفونه وبعت ليزن ريكورد: يزن ابقى كلمني ضروري.. ضروري يا يزن. وساب التليفون وسند على المكتب بتعب: استغفر الله العظيم يا رب.
ونزل بعدها عز يعرف تفاصيل الحادثة دي وكان متأكد إن خيري اللي عمل فيهم كده. ووقتها كارمن حاولت تكلمه كتير لكن هو كان سايب تليفونه فمردش. في أوضة كارمن. كانت قاعدة في أوضتها وهي متغاظة: بقي كده يا عز مش بترد عليا؟ طيب ماشي بس خليك فاكرها، والله لو كلمتني تاني ما هرد عليك يا عز. ورمت كارمن التليفون على السرير بقلق: طيب ما يرد عليا يطمني بس عليه وبعد كده يقفل. ليه يا عز مصمم تخوفني عليك كده؟
وبدأت ترن تاني كارمن لأنها كانت حاسة فعلاً إن عز تعبان لحد ما أخيراً رجع مكتبه ومسك التليفون ورد عليها. عز بتعب: أيوه يا كارمن. كارمن بعصبية: هو أنت تكلمني وقت ما تحب ووقت ما أنا أكلمك عشان أطمن عليك تذلني كده؟ طب على فكرة أنا مش هكلمك تاني ومش عايزة برضو أعرفك تاني. عز بصوت مرهق: كارمن أهدي والنبي أنا تعبان أوي ومش قادر على زعق. كارمن قلقت عليه جامد وقعدت على السرير بخوف: أنت كويس صح؟ في حاجة حصلت في الشغل؟
عز: أول مرة أعرف إن يزن غالي على قلبي كده. جالي معلومة من شوية إنه ممكن يكون اتأذى. حسيت إن الدنيا بتلف بيا وكأني خسرت أخويا. كارمن بخوف: يزن حصله إيه يا عز؟ عز: متخافيش.. هو كويس والموضوع ميخصوش. بس أنا من ساعتها أعصابي سايبة أوي وقلقان. كارمن أخذت نفسها براحة وقالت له: طالما كويس ليه قلقان يا عز؟ اهدى. ولا أقولك حاول تروح ترتاح شوية، أنت شكلك تعبان قوي. عز: أنا كويس ما تقلقيش. بس أنتِ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
كارمن بحراج: كنت عايزة أطمن عليك الأول وبعدها هنام. أنت بقيت كويس صح؟ عز ابتسم: أهو كويس. يلا خشي نامي تصبحي على خير. وقفل عز معاها التليفون وبص للتليفون بحب: يا أما أمته يجي اليوم اللي يتقفل عليا أنا وأنتي باب يا كارمن. في المركب. ميرا كانت نايمة في حضن يزن في الأوضة وفاجأة قامت من نومها مفزوعة وهي حاطة إيديها على قلبها. يزن بخضة: في إيه يا ميرا؟ مالك؟ أنتِ كويسة؟ إيه ده هو أنتِ بترعشي كده ليه يا حبيبتي؟ ميرا
بصت له والدموع مالية وشها: مش عارفة يا يزن. قلبي مش مطمن خالص.. أنا خايفة أوي. يزن قرب منها وباس راسها: معقول تخافي وأنتي معايا يا حبيبتي؟ تعالي في حضني تلاقي ك بس حلمتي بكابوس. ميرا مسكت جامد فيه وبدأت تتكلم بعياط: لا مش كابوس.. يزن وحياتي عندك تعالي نرجع تاني. أنا خايفة أوي قلبي مش مطمن. يزن وهو بيطبطب عليها: نرجع إيه بس؟ ما إحنا كده كده هنرجع بعد يوم. ميرا اهدى أنا مش فاهم إيه سبب عياطك بهستيريا كده؟
حصل إيه لكل ده؟ ميرا قربت ورمت نفسها في حضنه وكانت بتتنفض بخوف لدرجة إنها صعبت على يزن جداً وحاول إنه يحتويها. وأخدها على سطح المركب وقال لها أول ما الفجر يطلع هيتحركوا في طريق الشاطئ. على سطح المركب. ميرا وهي نايمة في حضن يزن وهو مغطيها بالشال بتاعه. يزن بحب باس راسها: ها حاسة بإيه دلوقتي؟ هديتي صح؟ ميرا بصت له بخوف: أنا مش ههدي إلا لما نرجع تاني. يزن ضمها ليه أكتر: هنرجع يا حبيبتي والله لنرجع. ميرا بصت ليزن
بخوف واتكلمت بصوت حزين: يزن أنا هدخل الحمام.. ممكن تيجي معايا؟ يزن: تعالي يا ميرا.. قومي أنا معاكي اهو متخفيش. ونزل معاها تحت. وأول ما دخلت الحمام، طلع يزن تليفونه. واتفاجأ بالريكورد بتاع عز وده خلاه يقلق شوية، لكن مبينش قدام ميرا وبعت لعز يفهم منه الحكاية. تاني يوم الصبح. في أوضة جميلة كانت واقفة عمالة تنقي طقم حلو تلبسه عشان أدهم وجايبة كارمن عشان تساعدها.
جميلة بلهفة: ها ما قلتيش إيه رأيك في الفستان الأحمر ده ولا الفستان البينك ولا الأزرق؟ هو بيحب اللون ده أوي عليا. وبصت على كارمن لقيتها قاعدة على السرير ونايمة. جميلة اتغاظت جداً وزقتها بغشومية: هو أنتِ جاية عشان تنامي؟ قومي بقي نقي معايا حاجة ألبسها. كارمن: إيه يا بنت الغشومية دي؟ ما بالراحة شوية بدل ما أقوم أتحول عليكي.. وبعدين أدهم بيغير عليكي يا أختي، متلبسيش حاجة عريانة. أوعي! البسي له مقفل. يلا تصبحي على خير.
جميلة: طب أقسم بالله يا كارمن لو ما قمتي دلوقتي لحميكي بالمية دي كلها. قومي يا بنت. كارمن بتعب: أنا مش فاهمة حب إيه ده اللي من الساعة سبعة الصبح؟ ما نصحى الضهر عادي. وريني بقي هدومك عشان نتنيل ننقي. وبدأت كارمن تنقي مع جميلة الهدوم ونقت لها سالوبيت لونها بيج فاتح في أسود وكانت عليها تحفة. وبعدها نزلت مع معاذ عشان يروحوا لأدهم عشان يجيبوه من المطار زي ما أغلب العيلة عارفة. في البيت عز.
كان واقف بيغير هدومه في أوضته وحنان واقفة جنبه وبتقول له: يا ابني طب فهمني بس رايح فين وأنت وشك مقلوب كده. عز: يزن كلمني وقالي إنهم راجعين، فانا هروح استناه.. ربنا يستر بقى. عارفة أنا مش عارف ألم على أعصابي من امبارح بالليل من ساعة ما مراد الزفت ده لمح إن يزن ممكن يكون حصله حاجة. حنان: أنا مش عارفة أنت ليه ربطت الناس اللي ماتوا بيزن ومراته يا ابني، ولا أنت غاوي توجع قلبك.
عز: يا ماما أنتِ مش شفتي نظرة الشماتة اللي كانت في عين مراد وكأنه جاي يغيظني. وبعدين طالما يزن كويس هو شمتان ليه في أم ميرا وجوزها؟ أقطع دراعي لو ما كانش هو عارفهم معرفة شخصية. حنان: استرها يارب.. عموما خلص هدومك وأنا هعملك كوباية قهوة تساعدك تفوق شوية. وشرب عز القهوة وراح المكتب يستنى يزن وهو حاسس إن الليلة دي مش هتعدي على خير. في الغردقة.
عز راح يجيب يزن من هناك واتفاجأ بشكل ميرا واعتقد إنهم عرفوا الحقيقة. وعز أول ما شاف يزن جري ناحيته بفرحة وحضنه جامد أوي لدرجة إن ميرا استغربت ويزن اتصدم. يزن باستغراب: أنت أهبل يلا ولا إيه؟ أنت شارب حاجة يا عز؟ ابعد عني. عز بعد عنه بعد ما يزن زقه جامد وكان مبسوط قوي وقاله: إيه يا عم وحشتني؟ مش متعود تغيب عني يومين.. دايماً وشك في وشي. يزن: ولا عز أنا كده بقيت أشك فيه خد بالك.. ابعد عني. أنا مش ناقص هبل. ميرا
بخوف بصت للعز وقالت له: بقولك إيه هو في خلال اليومين دول حصل أي حاجة؟ لا أونكل كريم ولا طنط ياسمين؟ عيلة الحديدي مثلاً؟ عز بص لميرا اللي كان وشها مخطوف وكان قلبها حاسس وقال لها: لا ما فيش أي حاجة اطمني.. يزن عايزك في حاجة تبع الشغل. يزن ركب ميرا العربية وراح مع عز بعيد شوية وقاله: إيه حكاية الرسالة اللي أنت بعتهالي دي؟ في إيه يا عز؟ في حاجة حصلت مش كده؟ لارا؟
عز قاطعه في الكلام: بس اهدى أنا اتكلمت مع معاذ وهو طمني على لارا ما تقلقش. الموضوع يخص ميرا. أمها وجوزها لقوهم مذبوحين على الطريق الصحراوي. واضح إن خيري بدأ يتخلص من كل الناس اللي مش عايزهم. يزن في اللحظة اتصدم وبص ناحية العربية اللي فيها ميرا بخوف وقال: إزاي؟ قتلهم؟ آه يا ابن الكلب! يبقى أكيد بيحاول يلاقي ميرا عشان يأذيها بس أنا وحياة أمي عندي ما هخليه يلمس شعرة واحدة بس منها.
عز: سيبك من الفكرة دلوقتي يا يزن. ميرا لو عرفت هتتوجع قوي دي مهما كانت مامتها. أديك شايفه حالتها عاملة إزاي وكان قلبها حاسس. يزن بص له باستنكار: قلبها يحس بمين لا مؤاخذة؟ وأم مين وقرف مين؟ ما تغور ولا تولع! ميرا مش غبية عشان تفكر في واحدة وسخة زي دي. دي باعتها وسمحت لواحد إنه يعتدي عليها.. أنت عبيط يا عز؟
عز: يا يزن أنا عارف كل الكلام اللي أنت بتقوله ده، بس هتفضل أمها. صدقني ميرا غلبانة قوي عشان كده الأحسن ليك إنها متعرفش. يزن: لا لازم تعرف عشان تخلي بالها وتعرف إن من فترة الجاية هي مش هتخرج بره البيت. بس مش دلوقتي. يلا عشان عايزين نوصل بدري. وعز ويزن ركبوا العربية ويزن بدأ يسوق في طريقهم إلى بيت كريم. في المصحة. جميلة راحت لأوضة أدهم ومعاذ راح عشان يتمم باقي الإجراءات بتاعة خروجه.
دخلت جميلة واتفاجأت إنه كان قاعد ولابس تيشرت أسود وبنطلون جينز وكان شكله مرهق شوية بس أحسن بكتير من الأول. وأول ما عينيها جت في عينه مقدرتش تتحكم في مشاعرها وجريت عليه تترمي في حضنه وهو شالها بحب ودفن رأسه في رقبتها. مكنش مصدق إنها بين إيديه خلاص. جميلة بدموع: وحشتني أوي يا أدهم.. مش مصدقة إنك خلاص هتروح معايا بقى. أدهم: لا صدقي وهتشوفيني كل يوم لحد ما تزهقي كمان. كفاية عياط بقى أنا مش بحب أشوف دموعك دي بتضايقني.
جميلة بعدت عنه ومسحت دموعها: لا أنا مش هعيط تاني أبداً.. يلا معاذ برا تعالي نروح له. أدهم ابتسم وبصلها بإعجاب: إيه القمر ده. مين دي اللي بتحلوي كل مرة كده؟ هتعملي فيا إيه تاني يا جميلة؟ جميلة ضحكت وقربت منه واتكلمت بدلع: كل خير يلا. وشدته من إيده وخرجته من الأوضة، ولقى معاذ اللي استقبله بحب. ورجعوا تاني على الفيلا. *** في فيلا الحديدي. فهد كان بيجهز عشان يطلع على الشركة، ونسمة كانت
واقفة جنبه تساعده وبتقوله: مش أنت قلت امبارح إنك هتاخد إجازة أسبوع؟ غيرت رايك ليه؟ فهد ضحك وهو بيلبس الجزمة وقالها: أنا كنت بهزر امبارح، أسبوع إيه ده أنا لسه بتعلم. آه صحيح، أنا كلمت معاذ وهو قالي إنه هيشرحلك كل حاجة فاتتِك عشان الامتحانات قربت. نسمة باستغراب: يشرحلي لوحدي؟ طب وأنت؟ مش معقول يعني تسقط السنة دي كمان. فهد وهو
بيعدل هدومه قدام المراية: صدقيني مش بفكر دلوقتي خالص في الشهادة، على قد ما بفكر إني أثبت نفسي في الشغل وبعدها الشهادة. المهم، متتحركيش كتير وارتاحي، ولو حصل أي حاجة ابقي كلميني.. اتفقنا. وقرب فهد وباس راسها وخرج برا الأوضة عشان يلحق يروح الشركة. وبعدها بحوالي ساعة، دخل أدهم الفيلا، وهناك صقر اتعامل وكأنه ما يعرفش حاجة ورحب. خالد كان بيحضن أدهم جامد وبيقوله: حمد الله على السلامة يا باشا، وحشتني. كل دي غيبة؟
هونت عليك يلا؟ أدهم بحب: والله العظيم ماهونتوا.. حقكم عليا، ده أنا والله كنت بعد الأيام عشان أنزل مصر. جميلة حبت تلحق الموقف وقالت لخالد: بقولك إيه بقى يا عمو؟ احتفالاً برجوع أدهم بالسلامة، إيه رأيك تعملنا كيكة من اختراعاتك الروعة؟ كارمن بصتلها بغلاسة: أحبك وأنت بتعزمي من جيبك. ده أبويا أنا، وأنا اللي أطلب منه مش كده يا خلود. وسندت كارمن على كتف خالد بغرور، لكن خالد زق إيديها.
وقالها بغلاسة: لا يا أختي مش كده.. ونضّفي قلبك شوية يا بت يا حقودة. أنتِ جميلة حبيبة عمها تطلب اللي هي عايزاه وأنا هنفذه ليها. نغم بشماتة طلعت لسانها لكارمن: أحسن تستاهلي عشان دايماً بتقفي في صفي ضدي يا بنت أبوكي. كارمن اتغاظت أوي وغارت على خالد لأنها متعلقة بيه جداً. وقالت: بقي كده؟ ماشي يا خالد، بس خليك فاكرها. صقر ضحك وقرب من كارمن وحضنها: أوعي تزعلي نفسك، أنا هاخدلك حقك منهم كلهم.. دي عالم غلسة.
خالد ضحك ودخل المطبخ وأخد نغم معاه تساعده. *** في شركة الحديدي. فهد كان بيكلم رئيس قسم المبيعات بعصبية: يعني إيه يا أستاذ عصام عايز تطرد الموظف لمجرد إنه اعترض على حاجة في خطة العمل وطلب إنه يتناقش معاك؟ عصام وقف يتكلم بتناكة: يا فهد باشا، ده شغلي وأنا اتعينت هنا بأمر من صقر باشا بنفسه، وأظن هو عارف قدراتي كويس قوي وعارف إني عمري ما هسمح لموظف ما يسواش حاجة إنه يتدخل في شغلي. فهد اتضايق جداً من طريقة
عصام في الكلام وقاله: إذا كان صقر الحديدي بذاته خلى ابن أخوه الصغير هو اللي يدير معاه الشركة، مش هيسمح لحتة موظف زيك إنه يسمع لموظف تاني في الشغل. عصام قام وقف من على الكرسي وقال لفهد بحدة: اسمع، أنا ما أقبلش أبداً طريقة الكلام دي. ولو أنت ما تعرفنيش، اسأل عليا أي حد هنا، لأنك لسه تحت التمرين وشكلك معندكش خبرة في الشغل. في الوقت
ده دخل كريم المكتب وقاله: شكلك أنت اللي ما تعرفش مين فهد الحديدي. وكان المفروض قبل ما تدخله مكتبه تسأل كويس وتعرف إنك مش مسموح لك تتكلم بالطريقة دي معاه، مهما كان فرق السن أو الخبرة. إحنا متشكرين جداً يا أستاذ عصام على خدماتك وخبرتك، طبعاً تقدر تعدي على الحسابات عشان النهاردة هيكون آخر يوم ليك في شركة الحديدي، ومع توصية من عيلة الحديدي مخصوص إنك تقعد في البيت لحد ما نتعلم الأدب والاحترام. اتفضل.. اتفضل.
بصلهم عصام بغيظ وخرج من المكتب، وفهد كان متضايق جداً من طريقة الحوار وبص لكريم وقاله: كويس إنك جيت، أنا كنت هضربه. ده راجل مستفز ومعندوش لا احترام ولا أدب. إيه الأشكال اللي بيجيبوها دي؟ كريم ضحك: أنت عارف إن صقر هيتضايق جداً إن عصام مشي.. إحنا استحملناه كتير جداً بأسلوبه اللي زي الزفت ده مع الموظفين عشان بس شغله، لكن طالما تجاوز حدوده معاك يبقى في داهية.
فهد: ربنا يستر بس وصقر ما يقلبش عليا، بس والله يا كريم أنا عملتله حاجة. ده داخل المكتب بقمة التناكة وبيقولي الموظف ده لازم يتطرد عشان بيناقشني في الشغل.. إيه ده؟ ده على كده بقى خالد المفروض كان يقتلني، ده أنا مش بعمل حاجة غير إني بناقشه. كريم ضحك: معلش معلش، بكرة هتتعود على أسلوب الشغل والموظفين كمان. بس أنا عايزك شخصيتك تبقى أقوى من كده، عايزك تسيطر وما تخليش حد يرفع عينه فيك، أنت صاحب الشركة دلوقتي. ***
في بيت كريم. ياسمين بتحضن يزن وميرا: حمد الله على السلامة يا حبايبي. قولولي عملتوا إيه بقى؟ اتبسطوا؟ يزن بارهاق: آه يا حبيبتي.. عز استناني هنا أغير هدومي. وأجيلك.. ميرا تعالي معايا في موضوع عايز أقولك عليه. عز: يزن بلاااش.. اسمع مني وتعالى نروح المكتب. يزن: بس يا عز.. يلا يا ميرا تعالي.
ومسك يزن إيديها ودخل الأوضة وقفل الباب، وكان مصمم إنه يواجهها، وخصوصاً إنه كان نفسه يشوف رد فعلها عشان يأكد لنفسه إن ميرا عمرها ما هتحن لأمها أبداً. ياسمين بصت لعز: في إيه يا ابني؟ هو في حاجة حصلت؟ عز: للأسف آه.. أهلها ماتوا، ويزن مصمم إنه يصرحها، وأنا بصراحة كده مش متفائل، لأن ابنك غشيم أوي يا طنط. ربنا يستر. *** في الجامعة. معاذ خلص محاضرته وكان بيحط اللاب بتاعه في الشنطة. وسمع حد بيقوله: مساء الخير. معاذ: مساء..
ورفع راسه وشافها وهي في كامل أناقتها اللي دايماً بتخطف نظره بيها، وكانت لابسة فستان رقيق أسود وفوقه جاكيت جينز، وسرح معاذ معاها. سيلين: احم.. معاذ، أنت مركز معايا؟ أنا بكلمك. معاذ مسك شنطته في إيده وبصلها بغيظ وقالها: وأنتِ جاية ومكلفة نفسك عشان تمسي عليا؟ لا يا ستي مش عايز من وشك حاجة. سيلين: أنا عارفة إني كنت غلسة، بس والله أنا مش مغرورة. معاذ: هاو! أنت فاكرني هيضحك عليا تاني؟
جاية تتكلمي معايا، فـ أقوم مديكي الأمان فـ تهزقيني تاني؟ خلاص أنا فهمت الحالة ومش هتخدع في البراءة دي. سيلين ضحكت أوي: أنت دمك خفيف أوي يا معاذ بجد، خلاص وعد مش هزعقك تاني. ينفع أعزمك على حاجة؟ في كافيه.. ممكن؟ معاذ استغرب: إيه يا بنت الجراءة اللي أنت بتتكلمي بيها دي؟ إيه مش هيهزقك تاني؟ ده أنتِ مستفزة قوي! بقولك إيه، امشي يا ستي الله يسهلك. سيلين: حتى لو قلتلك إني نفسي قوي أشوف عمو صقر وأشوف جميلة وكارمن؟
معاذ استغرب: إيه ده؟ هو أنتِ تعرفيهم؟ يمكن عشان باباكي كان صاحب بابا الله يرحمه؟ ما أنا سمعت عنه إبراهيم العزازي. سيلين بحزن: أيوه فعلاً، بابا كان صاحب أونكل صقر قوي وكان بيعزه وبيعتبره من أكتر الرجال الأعمال المحترمين، والمفروض أنا وأنت كنا أصحاب يعني.. ده لو فاكر؟ معاذ استغرب وبصلها باندهاش: أنا وأنتي كنا أصحاب؟ ده إزاي يعني؟
سيلين ابتسمت وقالتله: أنا اللي جيت عندكم قبل كده الفيلا وأنت لعبتني بعجلة كارمن وجيت عيد ميلادك وغلسِت عليكِ يومها ووقعت التورتة على هدومك، وبعدها على طول سافرت مع أمي. إيه لسه مش عارفاني؟ معاذ كان واقف مصدوم ومش مصدق إنها رجعت تاني بعد السنين دي كلها، لأنه سأل عليها كتير بس مكنش حد يعرف عنهم حاجة لحد ما هو نسيها أساساً. معاذ ضحك: أنتِ بتتكلمي جد؟
أنا كنت حاسة إني أعرفك بس كذبت نفسي وشبهت على اسم والدك أكتر من مرة بس.. سيلين قاطعته: هااا.. موافق تروح نشرب أي حاجة في أي مكان ولا لسه قلقان مني؟ معاذ حط إيده على وشه وهو بيضحك ومش مصدق من المفاجأة وقالها: هو المفروض لما أفتكر اللي أنتِ عملتيه فيا من 10 سنين يوم عيد ميلادي أخاف منك برده يا سيلين؟ يا بنت اللذينة، أنتِ وحشتيني أوي على فكرة. سيلين اتوترت، ومعاذ حس بقلقها ده وإنه اتسرع
لما قال الكلمة دي وقالها: طب يلا نروح على كافيه، بس أنا اللي هعزمك. وأخدها معاذ وراحوا كافيه قريب من الجامعة وقعدوا يتكلموا مع بعض، ومعاذ كان مبسوط جداً وسيلين كمان. في الكافيه. معاذ: إيه رأيك بقى في الكافيه ده عشان تعرفي بس إن ذوقي جامد.. قوليلي بقى ليه من ساعة ماشفتيني وأنتِ بتكرهيني برغم إني ما عملتلكيش حاجة والله؟ سيلين: أنا عمري ما كرهتك، بالعكس كنت طول الوقت بسأل بابا عليكِ وأقوله نفسي أشوفك وأروح ألعب معاه.
أنا مكنش عندي صحاب، فكان صعب أنساك يا معاذ. معاذ: يا خرااابي على الرقة.. أومال كانت فين الفترة اللي فاتت دي كلها يا طنط؟ على فكرة، أنتِ لازم تيجي معايا الفيلا عشان صقر يشوفك، عساف قالي إن هو هيفرح قوي.. قولتي إيه؟ وما تخافيش، والله ما هعملك حاجة. سيلين ابتسمت: وأنا والله ما خايفة منك، كفاية إنك ابن صقر الحديدي، والدك هو البني آدم الوحيد اللي أبويا كان بيثق فيه. معاذ ابتسم ومد إيده ومسك إيديها: وأنتِ بتثقي فيا ولا لأ؟
فاكرة يوم العجلة؟ قولتيلي إنك واثقة فيا. سيلين سحبت إيديها بكسوف: اممم.. فاكرة.. وقتها كنا أطفال يا معاذ. بقولك إيه، أنا لازم أمشي عشان جدتي. و المرة الجاية نبقى نظبط معاد أقابل أونكل صقر. معاذ: ليه الغلاسة دي؟ ما إحنا كنا قاعدين.. طب ده حتى أول مرة منتخانقش مع بعض. سيلين ضحكت: معلش مرة تانية.. هنعوضها أكيد بأي. وخرج معاذ مع سيلين عشان يوصلها لحد باب العربية. *** في أوضة يزن. وقبل ما يكمل يزن كلامه، كانت
ميرا بتصرخ بعلو صوتها: لااااااا.. أكيد محصلش كده.. لا يا يزن متقولش كده بالله عليك. وفاجأة يزن لقي ميرا قدامه واقعة على الأرض وعمالة تلطم وتصرخ وبتضرب نفسها بجنون: أنا السبب.. أنا السبب في مو*تها.. لااااا يا يزن قولي إنها عايشة.. ياريتني كنت اتجوزت خيري ياريتني سبته يعمل اللي هو عايزه. يزن اتصدم من رد فعلها لدرجة إنه وقف قدامها وشدها من إيديها بقوة وعمل.. استوووووووووووووووووووووووووووووووووب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!