الفصل 108 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 108 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
17
كلمة
3,320
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

خالد / ايه عايز تتكلم في الماضي وتفتح ذكريات اخته وتقول ان هي كانت متجوزاني عرفي وتفضحني وتخرب بيتي مش كدة يا عساف عساف / انت ليه يا ابني متخيل ان انا عدوك يا ابني انت اخويا واللي فضلنا طول عمرنا نخبيه مش هنيجي دلوقتي ونقوله يعني .. انا عايز اثبت للاعلام ان مختار هو اللي خطف بنتي علشان هو ما يثبتش ان بنتي هربت ويكسر عيني العمر كله صقر بتفكير / الوحيد اللي يقدر يعمل كده هو عاصي وهل بقى هيشهد مع عمه ولا معاك

خالد / ما هو بعت كل الورق اللي يدين عمه يعني اكيد هيقف معاك انت عساف / بعت الورق من بعيد لبعيد لكن يقف قدام المحكمه ويشهد .. مختار هيقتله قبل ما يعمل كده انا واثق بس انا بقي هسافرله امريكا لازم يقف معايا خالد / وانا هاجي معاك .. الموضوع يخصني زي ما يخصك يا عساف صقر / خلاص انتوا الاتنين سافروا ليه وانا هحجزلكم طياره بكره الصبح ما تقلقوش لو حصل اي حاجه في مصر انا هقولكم وبالفعل خالد وعساف وصقر اتفقوا هما الثلاثه على

اللي عايزين يعملوه وان ما حدش يعرف اي حاجه خالص .. وعدى اليوم وجه ثاني يوم الصبح وعساف وخالد سافروا وكان الوضع هادي جدا في فيلا الحديدي تاني يوم الصبح عند الخيل ادهم و جميلة كانوا بيجروا ورا بعض وفاجاه جميلة وقعت علي الارض بتعب ادهم قعد جمبها ادهم وهو بينهج جامد / مالك انتي كويسة يا حبيبتي جميلة وهي بترفع شعرها وتبتسم / حلوة حبيبتي دي اوي يا ادهم .. وبعدين شوفت اصرارك انك تمسكني اديني وقعت ورجلي وجعاني اهو

ادهم بخبث / يا خبر وجعاكي وانا موجود .. طب ده كلام تعالي وريني رجلك جميله / بس يا ادهم احسن حد يجي هنا ويشوفنا صقر وفهد لسه في البيت ادهم وهو بيرفع رجل البنطلون / محدش منهم بيحب الخيل ومش هيجوا هنا خالص .. وبعدين انا بعالجك يا بنتي وريني رجلك جميلة ضحكت جامد / ادهم .. اتلم بدل ما والله افضحك وسيب رجلي عيب كدة وفجاه قفشهم فهد وقال بتريقة / ليه ما تسيبه يمسكها يا فوزية .. يمكن تطري في ايده

وقعد يضحك جامد وجميلة قامت جري من علي الارض ودخلت الفيلا وادهم كان متغاظ ادهم بغل / يعني أنا يوم ما اتقفش .. يبقى منك انت يا تافه ايه اللي جابك هنا يا زفت فهد وهو بيضحك / كنت داخل اطمن على فارس حصان خالد يا سيدي علشان تعبان و طبعا دي تعليمات الاستاذ خالد قبل ما يسافر ادهم / طب غور الهي ابوك يرجع يلاقي فارس تعبان عشان يعلقك من رجلك يا فهد

فهد / يا عم أنا مال امي حد قالك تجيبها الجنينه ما تداروا في اي داهيه وبعدين بلاش تدعي على فارس لأنه اغلي عند ابويا مني أنا شخصيا ودخل فهد اطمن على فارس وصوره لخالد عشان يطمن عليه وطلع على الشركة وادهم طلع ورا جميلة علشان يتكلموا في مطعم كارمن كانت قاعده مع عز ومتوتره جدا وعماله تبص حواليها شمال ويمين عز باستغراب / يا بنتي هو انتي عليكي مراقبة ولا ايه ايه كل التوتر ده يا كارمن انتي قلقتيني بجد

كارمن / أنا أول مره أخرج مع حد لوحدي وكمان مش قايلة لنغم ولا قايلة لخالد واكيد هيزعلوا مني فلو سمحت أنا عايزة أمشي عز اتبسط قوي من كلامها وقالها / طب ليه ما قلتيش لخالد ولا حتى نغم كارمن / كنت هقول لخالد بس سافر ونغم ما كانتش موجودة في البيت وبصراحة خفت قوي أقول فهد يتعصب عليا

عز بغيره / هو يقدر أنا كنت علقته .. خلاص ماتضايقيش نفسك لو حصل أي حاجة أنا اللي هقول لخالد بنفسي بس ممكن بقى نفطر مع بعض أنا ما صدقت أقعد معاكي لوحدنا كارمن اتكسفت اوي ووطت راسها و مكنتش قادرة ترد عليه وده خله عز يستغرب جدا لأنه أول مرة يشوف الجانب ده من شخصية كارمن هو دايما شايفها البنت اللي دمها خفيف والجريئة علشان اللي كلمته في التليفون وهي اللي اتعرفت عليه

عز باستغراب / هو انتي بجد مكسوفة ولا بتهزري أنا أول مرة أشوف شخصيتك كده يا كارمن .. انتي ايدك بتترعش هو ده بجد كارمن اتكسفت قوي وقالتله / عز لو سمحت ما ترخمش عليا علشان ما أمشيش قلتلك دي أول مرة أخرج مع حد غريب عز ضحك جامد / أيوه بس انتي لبلب في التليفون وكمان في الفيلا ناسية يوم فستان الأحمر

كارمن ابتسمت أول ما افتكرت اليوم وقالتله / ببقى جريئة وأنا وسط أهلي وجوا الفيلا علشان حواليا إخواتي معاذ و يزن وأدهم وفهد دول اللي بستقوي بيهم عز / أول مرة تتكلمي عنهم بالصيغة دي شكلك متعلقة بيهم قوي .. بس ما ذكرتيش خالد يعني باباكِ كارمن / دي حقيقة علشان بحسهم هم الأربعة إخواتي مش بس فهد و ما ذكرتش خالد ليه لأنه أهم شخص في حياتي كلها محبش أذكره مع حد لأنه في مكانه لوحده كدة عز ضحك جامد / يا بخته بجد

وقرب عز ومسك إيد كارمن / يارب أوصل لربع مكانته في قلبك يا كارمن .. أنا بحبك أوي وبحلم باليوم اللي تكوني فيه في بيتي كارمن شدت إيديها منه / طب اتكلم بلسانك أنا سمعاك يا عز .. وبعدين لو فعلا بتحبني تعالي وقول لخالد .. ها هتاكلني ولا أمشي عز ابتسم وحس فعلا إنها مش عارفة تاخد راحتها لأنهم لوحدهم وطلب الفطار وقعدوا يفطروا مع بعض وبعدها روحها وطلع على الشغل في الجامعة

في أوضة الدكاترة سيلين كانت قاعدة جنب معاذ وبيفرجها حاجة على اللاب توب بخصوص تحضيره للدكتوراه سيلين باعجاب / ياه يا معاذ ده انت تلاقيّك بتتعب قوي ده أنا صدعت يا أخي من مجرد ربع ساعة بسم الله ما شاء الله طبعًا بس بتعمل كل ده امتى يعني شغل شركة مع باباك وهنا معيد وكمان تحضير دكتوراه ده غير حياتك الشخصية وكمان مثلا لو بتحب أو مرتبط الموضوع صعب قوي

معاذ ابتسم على طريقة سيلين المقفولة جدا بالنسبة ليه قالها / لا ما هو أنا مش مرتبط ولا خاطب تخيلي يا سوسو سيلين بفرحة / بجد لا إن شاء الله تلاقي بنت الحلال وبلاش سوسو دي عشان بتعصبني عايز تدلعني قولي يا سولي معاذ بغلاسة / سولي هو مش سولي ده برضه دلع السليم اسم ولد سيلين / لا هي دي اسمها رخامة وممكن أقلب عليك عادي و أمشي وأسيبك لوحدك كمان

معاذ مسك إيديها بسرعة وقالها / والله بهزر بجد بهزر انت ليه قفوشة قوي كده وعلى فكرة بقى انتي وعدتيني امبارح في التليفون إننا النهارده هنخرج وهتعرفيني على جدتك مش كده سيلين / لا كده بس هي أصلاً مش جدتي على فكرة يا معاذ هي تبقى خالة بابا .. أنا جدة مامتي وبابا متوفيين معاذ / هو أنا ليه ما سألتكش قبل كده عن والدتك انت زعلتي مني زعقتي معايا

سيلين بحزن / علشان مش بحب أفتكرها يا معاذ علشان بتجبرني إني أرجع أعيش معاها وأنا رافضة وبدأت سيلين تحكي عن حياتها بعد ما أصر معاذ إنها تحكي اللي في قلبها سيلين / أنا مامتي لبنانية وعاشت فترة طويلة جداً في ألمانيا وكانت رافضة تعيش في مصر وده كان سبب اختلافها الأساسي مع بابا إنها مش حابة مصر وهو شغله كان كله هنا فرفض

وبدأت المشاكل بينهم والتهديدات إنها تاخدني وتبعد عن هنا وإنه مش هيعرف يشوفني تاني فوافق وده خسره جامد قوي في شغله على العكس والدتي اللي نجحت جداً في شغلها وده كان ثاني سبب خلاف بينهم وفي اللحظة دي اتأثر قوي سيلين وبدأت تدمع بحزن ومعاذ قرب منها وقالها / لو الموضوع واجعك أوي كده بلاش تحكي يا سولي ومتخفيش أنا جنبك

سيلين / هو مافيش حاجة تاني تتحكي يا معاذ هما كانوا كل يوم خناق وأبويا صحته ونفسيته اتدمروا بسبب وقوع شغله إنه عايش مع واحدة مش حاسة بيه .. أنا آه كنت مقتنعة بكلام أمي إن الشغل في ألمانيا أو لبنان أو في أي بلد أحسن من هنا بس كنت رافضة أسلوبها وطريقتها اللي مبنية على القهر لحد ما في يوم .. لحد ما نام في مرة لكن ما قامش وبدأت تعيط سيلين بوجع ومعاذ قام ووقف جنبها يهديها وقالها / بلاش عياط.. صدقيني هو أكيد ارتاح

قومي معايا نخرج برا بلاش قعدة هنا .. يلا هاتي إيدك سيلين رفعت راسها وبصتله وحست في نظرته بكمية حنان وحب رهيبة فكرتها بوالدها ومسكت إيده وخرجوا هما الاثنين من الجامعة وركبوا عربيته في الشركة كريم وفهد كانوا قاعدين بيشتغلوا وكريم ما كانش مركز تماماً فهد / جرا إيه يا عم كريم انت مش مركز ليه كده معايا على فكرة أنا هشتكيك لصقر انت كده بتضيع الشركة و .. مالك يا كريم ده شكل الموضوع بجد بقى

كريم بحيرة / بجد مش عارف أعمل إيه مع يزن أنا تعبت منه .. بجد تعبت .. الواد ده غبي أوي وقاسي فهد بهزار / معلش يا كريم ما هو اللي خلف ما ماتش كريم / يا ابني هو أنا ليه كل ما أعملك كراجل محترم تبقى مصمم تتهزق مش فاهم أنا .. هو مزاج عندك فهد ضحك جامد وقاله / إيه المعاملة الزبالة دي في إيه يا عم .. وبعدين المفروض تقولي يزن عمل إيه عشان أنا مش عارف .. هو مش المفروض برضو إنه كان مسافر هو وميرا

كريم / أيوه يا أخويا كان مسافر ودلوقتي متخانق مع ميرا وهي عايزة تطلق منه وهو سايب البيت بصراحة يا فهد كده أنا عايز أطلقها منه وأجوزها لواحد كويس البنت غلبانة ومش حمل بهدلته دي فهد / إيه الكلام ده يا عم .. صلي على النبي ابنك لو عرف كلامك ده هيقلب عليك ومش بعيد يقطع معاك العمر كله . دي مراته ولعلمك يزن واقع لشوشته فيها كريم / طب اسمع واحكم أنت بنفسك

وقعد كريم يحكي لفهد كل اللي حصل وفهد كان مصدوم وفعلا حس نفس إحساس كريم إنه مش بيحب ميرا في العربيه معاذ / خلاص بقى هدينا ووقفنا عياط يلا بقى اشربي العصير يا سولي سيلين / صدقيني أنا بقيت كويسة يا معاذ بس ودي كل الحكاية وبعد ما بابا مات أنا خلصت دراستي وصممت إن أنا أنزل هنا أشتغل عند في ماما معلش أنا آسفة أنا عارفة إني نكدت عليك شوية احكيلي عنك انت بقى أنا كل اللي أعرفه عنك إن والدك صقر ومامتك قمر، إيه بقى تاني؟

معاذ: لا، أنا والدتي متوفية الله يرحمها، وقمر دي تبقى مرات أبويا وهي اللي مربياني، هي ونغم مرات عمي. سيلين: الله يرحمها. طب أنت بتروح تزورها؟ أنا بزور بابا كل يوم جمعة، هو مدفون هنا على فكرة في مصر. معاذ اتوجع جداً من سؤالها وقالها: آه بروح أزورها على طول وبدعيلها، على فكرة بدعيلها كتير. سيلين: معلش، أنا هوصلك عشان أنا عندي شغل كتير قوي ولازم أروح الشركة.

وصلها معاذ البيت، وبعدها فضل يلف بعربيته كتير لحد ما لقى نفسه وراح المقابر بتاعة والدته. *** في المقابر. معاذ كان جايب ورد على قبر أمه وبيقرالها الفاتحة. وبيقول بهدوء: يمكن باجي هنا عشان أثبت لنفسي إني سامحتك.. وعشان حاسس إني في البيت ماليش حد أحكيله. آه، أنا ما شفتكيش ولا مرة، بس لو كنتي عايشة أعتقد إنك كنتي هتبقي ملجأي، أصلك أمي برضه.. ماما. وغمض معاذ عينيه بوجع: ياه، كلمة تقيلة قوي، كان نفسي أقولها لحد.

وبدأ يعيط بوجع: أدهم كان عنده حق لما اتوجع إنه خسر أمه. ومسح معاذ دموعه وقال: لا لا، بس أنا مش هعيط. أنا جاي أقولك إني بحب. آه والله، أول مرة قلبي يدق لوحده بجد. قلت لنفسي إنك لازم تبقي أول واحدة تعرفي. آه، وصقر بيحبني بجد. تخيلي يا ماما. في اللحظة دي معاذ وقع على الأرض على ركبته وقعد يعيط: لا، أنا مش قادر أقولك يا ماما.. وخايف أوي البنت اللي حبيتها دي تطلع بتشتغلني أو بتقربلي عشان فلوسي.

أو يمكن ما تكونش بتحبني أصلاً. أنا خايف تطلع شبهك. وقعد معاذ يعيط جامد وقال في سره: أنا آسف.. أنا بجد آسف أوي، بس بجد أنا تعبت. وقعد يعيط معاذ جامد، وبعد فترة ساب المقابر ورجع تاني الفيلا ودخل أوضته في هدوء. وعدى اليوم ومعاذ كان رافض يتكلم مع أي حد في البيت. *** في المكتب عند فهد وكريم. فهد بيبص باشمئزاز لكريم: ابنك ده مش متربي على فكرة. إزاي هانت عليه كده؟

لا وكمان مرجعش البيت. هو أنت ربيت الواد ده ولا خلفته وطلقته علينا كده؟ كريم ابتسم برغم حزنه: والله يا فهد، برغم اللي أنا فيه.. إلا إنك قادر تضحكني يا ابني. فهد: بس أنا بجد مش بهزر. أنت لو كنت وفرت شوية وقت أنت وياسمين كان زمانه اتربى بجد. انتوا دلعتوه لأنه الوحيد. كريم بغل: وبعدين بقى في لسانك اللي عايز يتقطع ده. وبعدين ما أنت مش الوحيد ودلع وحالتك تقرف، ولا ناسي؟ فهد: لا مش ناسي.. بس أنت نغم مش بتعرف تربي أصلاً.

وده الاختلاف. كريم ضحك: طب اشتغل بدل ما أروح أقولها. وأنت عارف أمي مش هيفرق معاها إنك متجوز وقربت تبقى أب. وهتعلقك قدام مراتك. فهد: الله يطمنك.. طب اشتغل اشتغل. *** في أوضة معاذ. كان تعبان وقاعد في أوضته من امبارح بليل ومش عايز يشوف حد، وماروحش الجامعة. وسيلين فضلت ترن عليه كتير قوي لكن مردش. وعلى وقت الغداء تقريباً دخلت جميلة هي وأدهم. جميلة: احم احم.. ممكن ندخل يا أبيه؟

معاذ بارهاف: ما انتوا دخلتوا.. تعالوا، في حاجة؟ أدهم: لا خالص، بس شايفينك مكتئب كده ومرهق، قولنا نيجي نونسك. وبعدين الغداء جهز تحت. جميلة قعدت جمب معاذ ونامت على كتفه بحب: آه، وأنت مفطرتش حتى معانا يا زيزو. قولي بقى مالك. أدهم رفع حاجبه بغيظ ومسك جميلة من شعرها وقومها من جمب معاذ وهو بيبتسم وبيتهزر: إيه؟ متلزقيش فيه كده. معاذ حبيبي مش بيحب التلزيق. معاذ بص له بغيظ

لأنه غيران عليها وقال له: لا يا أخويا بعشق التلزيق. تعالي يا بت يا جميلة في حضني. جميلة ابتسمت ونطت قعدت جمب معاذ في حضنه. وأدهم كان بيبصلها بغدر لكنها مهتمتش. أدهم بغيظ: ما خلاص بقى يا معاذ، ويلا ناكل يا حنينة. معاذ رفع حاجبه: مش جعان. روحوا انتوا كلوا. أدهم: أحسن برضو.. يلا يا جميلة. جميلة شدت إيديها من أدهم وبصت لمعاذ بحب: مالك يا حبيبي؟ أنت مش كويس خالص. في حد مزعلك؟ قولي.

أدهم بغيظ: يا حنينة.. قوليها يا حبيبها مين مزعلك. وبعدين موبايلك عمال يرن، رد عليه. جميلة بصت على التليفون وشافت اسم سيلين. فخطفته بسرعة ولقيتها بعتاله ريكورد على الواتس. معاذ: لا، جميلة رجعي التليفون بلاش غلاسة. أنا مش عايز أرد على حد بعد إذنك. جميلة: نووو. اسمع الريكورد الأول. وفتحته وكانت سيلين بتتكلم بقلق: معاذ، أنت فين؟ أنا كلمتك كتير أوي وأنت مش بترد. هو أنت كويس؟ بليز رد عليا.

جميلة بتريقة: يا سلاااام على الحب يا عم الحج أنت. ما ترد عليها بقى يا معاذ، البنت على آخرها. أدهم بهزار: اخس، وأنا اللي فاكرك محترم. يييع. معاذ مسك المخدة وبدأ يضربهم بيها بعصبية: اطلعوا برا يا جزمة منك ليها.. هاتي يا بت التليفون ده براااااا. وخرج أدهم وجميلة وهما بيجروا من معاذ. راحوا يقعدوا في الجنينة. أما معاذ مسك التليفون وقعد تاني على السرير. ومردش يرد عليها.

وبعد حوالي ساعتين كانت جميلة قاعدة وهي وأدهم تحت في الجنينة. وتفاجئوا ببنوته لابسة بدلة لونها أسود ورقيقة أوي. أدهم: إيه ده؟ مين القمر دي؟ جميلة رفعت راسها واتفاجئت إنها سيلين. وبصت لأدهم بغيظ وخبطته في كتفه: بقي كده؟ صبرك عليا. وسابته وقربت من سيلين وسلمت عليها: ازيك؟ عاملة إيه؟ غريبة يعني عارفة مكان فيلتنا.

سيلين باحراج: اللي يسأل بقى ما يتوهش.. معلش أنا آسفة، أنا جايه كده من غير ميعاد، بس هو معاذ موجود هنا. أصلي بكلمه من الصبح مش بيرد. جميلة: والله هو من صباحية ربنا قاعد في أوضة مكتئب، رافض ياكل، رافض يروح الشغل، رافض يتكلم مع حد. سيلين بخوف: ياه، للدرجة دي؟ ليه؟ هو حد زعله في حاجة؟ طب هو أنا ممكن أشوفه؟ جميلة بتفكير: آه طبعاً ممكن تدخلي أوضته كمان. تعالي معايا. سيلين باحراج: أخش أوضته؟

طب قوليله الأول عشان ما يكسفش أو حاجة. أدهم بحماس: بالعكس، ده الأحسن إنه ميعرفش. تعالي بس معانا واحنا هنقوم بالواجب. وفعلاً أخذوها وطلعوها أوضة معاذ. ودخلت جميلة بس قبلها عشان تطمن إن معاذ صاحي. معاذ بغيظ: يا نعععععم.. في حاجة تاني؟ جميلة ببراءة: لا خالص، ما فيش حاجة والله، بس في مفاجأة. وفتحت الباب ودخلت سيلين. اللي معاذ أول ما شافها اتصدم وقام بسرعة من على السرير. معاذ بصدمة: سيلين؟ معقول أنتِ هنا؟

سيلين باحراج: أنا آسفة، بس بحكم إننا زملاء حبيت أطمن عليك. وهما جابوني هنا.. أنا هنزل. أدهم برخامة: لأ تنزلي إيه؟ ده بيتك ومطرحك ولا إيه؟ معاذ.. يلا تعالي يا جميلة، إحنا نسيبهم يكلموا مع بعض. وادهم أخذ جميلة ونزل بيها. وسيلين كانت مكسوفة جداً وباصة في الأرض. معاذ قرب ناحيتها وقالها: تعبتي نفسك وجيتي مخصوص. شكراً ليكي بجد يا سولي. سيلين

رفعت راسها وبصتله بزعل: مش من حقك أصلاً إنك تختفي بسهولة كده وما أعرفش عنك حاجة. مش إحنا أصحاب ولازم تقولي. معاذ: أنا خفت عليك بجد... أنت غلس. وقالت الجملة الأخيرة وهي بتضربه في كتفه. ومعاذ كان واقف مبسوط جداً من خوفها عليه، ومسك إيديها. معاذ بتأثر: أنا مخنوق أوي ومحتاج أتكلم مع حد. ينفع تيجي معايا مشوار؟ سيلين: أيوه طبعاً.. طب هنزل أستناك تحت. وخرجت سيلين من الباب ونزلت. لكن المرة دي شافتها نغم.

وقربت ناحيتها باندهاش. نغم: أنتِ يا سكر؟ أنتِ مين؟ سيلين في سرها: معقول دي نغم؟ مكبرتش خالص. هي أكيد مش هتفتكرني. طب أعمل إيه دلوقتي؟ وقطع تفكيرها صوت نغم وهي بتقولها: يا حبيبتي أنتِ مين؟ صاحبة جميلة مثلاً؟ سيلين بكسوف: أنا.. أناااا. جميلة قربت منهم: إيه يا نغم؟ دي سيلين زميلة معاذ في الجامعة وجاية عشان في شغل بينهم أو حاجة.

نغم: آه.. ما هو حبيبي قاعد من صباحية ربنا فوق، شكله مشغول فعلاً. طب هو أنتِ معيدة برضو يا سيرين؟ سيلين: احم.. آه يا طنط.. بس أنا اسمي سيلين. نغم: أيوه سيرين يا حبيبتي، مش كده؟ وفي اللحظة دي قرب معاذ وحط إيده على كتف نغم وحضنها: لا يا حبيبتي اسمها سيلين.. وعندها عقدة من سيرين ده، فخدي بالك وقوليلها يا سولي. نغم حضنت معاذ: بس أنا زعلانة منك كده يا زيزو، مترضاش تاكل معايا؟ طب ده أنا عامالك الأكل اللي بتحبه.

معاذ اتحرج جداً وقالها: إيه يا نغم زيزو دي؟ وبعدين حقك عليا يا حبيبتي، كنت مضغوط شوية في المذاكرة. طب أنا هاخد بقى سيلين عشان عايزها حاجة مهمة جداً ومش هتأخر، ماشي؟ نغم بفرحة: لا استنى الأول أسلم عليها وأحضنها، دي حتى شكلها زي القمر.. بسم الله ما شاء الله. بقولك إيه يا سولي؟ أنتِ هتيجي تاني؟ أنا هستناكي. سيلين حضنتها وقالتلها: أكيد هاجي يا طنط، متخافيش. بعد إذنك. واخدها معاذ وخرج. ونغم فضلت واقفة

مبسوطة وبتقول لنفسها: الهي ربنا يجعلها من حظك ومن نصيبك، شكلها محترم وبنت ناس. وراحت جاريه على قمر تحكيلها كل حاجة. *** في أمريكا. في أوتيل كان عساف وخالد قاعدين فيه. عساف وهو بيتكلم في التليفون بعصبية: يعني إيه؟ لحد دلوقتي متعرفوش الزفت اللي اسمه عاصي نازل في إني أوتيل؟ إحنا هنهرج؟ بقولك إيه، بكرة الصبح يبقى عنوانه عندي. أنا مش عايز أطول هنا.

وقفل السكة وقعد متضايق. وخالد كان قاعد على اللاب توب بتاعه بيتابع شغله وبص لعساف. وقاله: اهدى اهدى، هنعرف فين عنوانه ونروحله كمان. إحنا ما كملناش في أمريكا كام ساعة. عساف بغل: الكام ساعة اللي أنت بتتكلم عنهم دول عدوا عليا كأنهم كام سنة. هموت وأشوفه يا خالد، نفسي أطمئن بقى. خالد: ما تقلقش، بس أهم حاجة تتحكم في أعصابك. إحنا رايحين نقنعه يبقى في صفنا، مش نخوفه مننا. عساف: إيه اللي أنت بتقوله ده؟

طبعاً هتحكم في أعصابي وأبقى هادي.. بس أعرف فين مكانه. *** في العربية. معاذ كان واقف قدام المقابر بتاعة والدته. وحكى لسيلين كل حاجة عن حياته. وهي كانت مصدومة من كم الحزن اللي في قلبه. معاذ بوجع: على فكرة أنتِ أول واحدة تعرف الموضوع ده. أنا كنت حالف إنه هيفضل سر بيني وبين عيلتي، بس مش عارف ليه أنتِ الوحيدة اللي اطمنتلك وحسيت إني محتاج أشكي لك همي. سيلين حطت إيديها على كتفه بحزن وقالتله: طب أنت مسامحها دلوقتي مش كده؟

أنا حاسك موجود أوي. معاذ.. رد عليا. معاذ في اللحظة دي بدأ يعيط بوجع وقالها: مش عارف، صدقيني.. وخايف من كل حاجة حواليا. حاسس إن كل الناس وحشة. حاسس إني مش عايز أكمل في الدنيا دي. أنا كل بتمنى الموت ومش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط. سيلين بدأت تعيط جامد على حالته. وفي اللحظة قربت منه وحضنته وهو بادلها الحضن ده. سيلين بدموع: أوعى تقول كده تاني. أنا ما صدقت لقيتك يا معاذ، علشان خاطري أوعى تقول كده تاني.

معاذ ابتسم وسط حزنه، وفكر إنه أخيرًا بقى وجوده مهم في حياة حد. وحس إن مشاعره لسيلين مش مجرد إعجاب. بعد عنها ومسك وشها بإيده وقالها بهدوء: "أنا بحبك يا سيلين.. بحبك أوي." سيلين بصتله بصدمة واتوترت أوي، وبعدت نفسها عنه بسرعة وقالتله: "وأنا عايزة أروح يا معاذ."

وتحرك معاذ بالعربية ووصل سيلين لحد البيت. فضلت ساكتة طول الطريق وما تكلمتش معاه نص كلمة. وهو سابها على راحتها لأنه كان مقدر توترها، وخصوصًا الموضوع جه بسرعة جدًا ومفاجأة كمان. وبعدها كمل معاذ لف في الشارع، ورجع تاني البيت وهو مش بيفكر غير في سيلين. تاني يوم الصبح في أمريكا. عساف وخالد عرفوا يوصلوا لعنوان عاصي، وفعلاً راحوله البيت اللي هو ماجره في أمريكا. بدأ يخبط عساف على الباب، وبمجرد ما عاصي فتح الباب وشافه اتصدم.

عاصي بقلق: "إنت؟ عساف بابتسامة: "يا أخي تعبتني عشان أعرف أوصلك." وفجأة ضربوه بوكس ووقعوه على الأرض. عاصي وهو ماسك بقه اللي نزل دم قاله: "ليه كده بس يا عم الحاج؟ مش بنتك رجعتلك برضه." خالد وهو بيضحك: "خلاص يا عساف، الواد هيموت في إيدك. مش وقته الكلام ده." عساف بغل كان بيبتسم: "لأ والله أبدًا ده." وبص لعاصي بغدر وقاله: "ده أنا جايلك مخصوص عشان أشكرك إنك رجعتلي بنتي بالسلامة."

عاصي بخوف: "لأ، ما هو باين على وشك فعلًا. ربنا يستر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...