فاجأ يزن أن ميرا أمامه واقعة على الأرض، تلطم وتصرخ وتضرب نفسها بجنون. "أنا السبب... أنا السبب في موتها... لااااا يا يزن قل لي إنها عايشة... يا ريتني كنت تزوجت خيري، يا ريتني تركته يفعل ما يريده بي." صُدم يزن من رد فعلها لدرجة أنه وقف أمامها وشدها من يديها بقوة دون وعي، وجعلها تقف أمامه. "ماذا تقولين؟ هل تتحدثين بجد؟ هي تشفقين عليها؟ هذه رمتك في الشارع، لم تفرق معها شرفك وداسست عليه. كيف تكون أماً؟
هل أنتِ غبية، لا تفهمين؟ ميرا بعياط: "أعااا، يدي، أبعد. سيبني. أنا فعلاً غبية لأنني مشيت وراء قلبي وتزوجتك. يا ريتني كنت وافقت على خيري، ما كان ليحدث كل هذا لها. أنا الغبية... أبعد، سيبني. أنا أكرهك جداً، أكرهك." وفجأة، يزن بغل، ضجرها، وميرا وقعت على الأرض بقوة. قرب منها ومسك يديها بغشوميته المعتادة وقال لها: "أنا الغبي لأني وافقت أن أتزوج واحدة ليس لديها مخ مثلك. أنتِ فعلاً غبية." في هذا الوقت، دخلت ياسمين وعز بخوف.
عز بصدمة: "ما هذا؟ لماذا تمسكها هكذا؟ ابعد يديك عنها. يا يزن، أبعد، أقول لك، ستكسر ذراعها." كان يزن قد وصل لأقصى درجات غضبه، شد ميرا من شعرها بقوة وقال لها: "تندمين على زواجي منك؟ وكنتِ تريدين الزواج من تاجر سلاح؟ هذا ما تندمين عليه؟ زعلانة على من؟ هذه باعتك يا رخيصة، وقبضت ثمنك. غبية، ستعيشين غبية وتموتين غبية." ياسمين دفعت يزن بعيداً عن ميرا: "ما هذا؟ ماذا تقول يا أخي؟
حرام عليك. ابعد عنها، ابعد. اخرج برا، اخرج برا البيت. لا أريد أن أرى وجهك أمامي. قرف." وقربت ياسمين وأخذت ميرا في حضنها، التي كانت تصرخ لدرجة أن صوتها راح. وعز قرب من يزن وزقه برا الغرفة وبرا الشقة كلها. *** في الشارع. كان يزن يشتمها بصوت عالٍ: "غبية ورخيصة." عز وهو يزق يزن بعصبية: "لماذا تضربها؟ هل أنت غبي؟ يا يزن، حرام عليك، ماذا فعلت لك كل هذا؟ يزن
بعصبية وغيرة عمت عينيه: "الهانم تندم على زواجي منها. كانت تريد أن تتزوج خيري، تقول لي: يا ليته أخذ مني ما يريد. تقصد أنه كان سيغتصبها، وكل هذا لإنقاذ أمها. لماذا؟ عز: "اهدأ يا يزن، اهدأ. نحن في الشارع، ليس شرطاً أن يعرف الناس كلها. تعال نذهب إلى أي مكان، تعال عندي في الشقة حتى." يزن: "لا، ابتعد عني. لا أطيق نفسي. غور من وشي." ومشى يزن وركب سيارته، وعز قلق عليه جداً ومشى وراءه، ووجده ذهب إلى شقته ليجلس فيها. ***
في فيلا الحديدي. في غرفة لارا. جميلة ولارا حكوا لأدهم كل شيء حدث في الفترة الأخيرة لأنه كان في المصحة، فلم يكن يعرف أي شيء. أدهم بعصبية وغيظ: "كيف كل هذا يحدث لك وأنا لا أعرف؟ يعني لا أحد يقول لي؟ جميلة: "لو سمحت يا أدهم، اهدأ وبلاش عصبية. هي الآن معنا والحمد لله بخير." أدهم: "يعني ماذا معنا وبخير؟ كيف أصلاً معاذ ويزن وفهد، كل هؤلاء رجال، لم يجلبوا عاصي هذا وطلعوا عين أمه؟ أنا لو كنت موجوداً لشربت من دمه."
لارا بوجع: "خلاص يا أدهم، مشى وسافر بره مصر ولن يعود، وخصوصاً بعد الورق الذي أرسله لي. هذا لو فضل عايش أصلاً، وعمه لم يبعث أحداً ليقتله." أدهم بتركيز: "ورق أي هذا يا لارا؟ وريني إياه." وقامت لارا من على السرير، فتحت حقيبة لها وطلعت منها الظرف، لكنها خبأت الجواب الذي كان قد أرسله لها. وأرته كل الأوراق التي عاصي أرسلها، وفيها إدانة لمختار. أدهم بصدمة: "يا نهار أسود! كل هذا الورق يتهم بالسرقة والاختلاس وغسيل الأموال؟
ما هذا القرف؟ هذا مختار السيوفي الذي محسوب على مصر من رجال الأعمال بتوع الخير؟ هذا الذي يظهر على القنوات يدعو الناس للتبرع وعمل الخير؟ أنا كنت أعرف أنه وسخ، لكن ليس لهذه الدرجة. ما هذا؟ ما هذا المجتمع الزبالة يا ربي." جميلة: "يا جماعة، عساف لازم يعرف كل شيء، وليس هو فقط، وخالد وبابا. ولازم عاصي هذا يعرف أن اللعب ببنات الناس لن ينتهي." لارا: "لا، أنا لا أريد أن أؤذي عاصي، لأنه تم اللعب به. مثل...
كسرني، لكن هذا كان جزائي لأني كسرت ظهر أبي وخنت ثقته التي عشت عمري كله أجمعها. لدرجة أنني لا أقدر أن أنظر في وجهه." وبدأت لارا تبكي بشدة بحزن. وجميلة قربت منها وحضنتها لتهدئتها. أما أدهم فأخذ الورق وقرر أن يذهب إلى عساف المكتب ويريه الورق هذا. *** في شقة يزن. عز: "ما كفاية يا ابني سجاير. هذا لم نكمل ساعة وأنت شربت أكثر من 15 سيجارة. هل أنت أهبل؟ الموضوع لا يستاهل كل ما تفعله في نفسك، ولا فيها."
يزن بعصبية: "لا يستاهل أن أرى زوجتي تتكلم على رجل غيري وتتمنى أن تتزوجه؟ يبقى الموضوع لا يستاهل، أليس كذلك يا سيد عز؟ عز: "بلاش تضحك على نفسك وتأخذ الكلام بشكل ظاهري. أنت تعرف جيداً لماذا قالت ذلك. لأنها خسرت أمها، ولم يعد لها أي أحد في الدنيا. ميرا كان لديها أمل أن أمها تتغير وترجع تحبها. أنت عمرك ما ستحس بهذا، لأن أباك وأمك حواليك، وأصدقاؤك وأهلك."
يزن: "لا، اسمها ليس هذا. اسمها لأني عندي كرامة، مش مثلها. أحب أي أحد يدوس علي. أعرف اليوم فقط، ندمت أني أحببتها وتزوجتها." عز استفز جداً من كلام يزن وقال له: "أنت عندك حق، ميرا طيبة بزيادة. ولو لم تكن طيبة، ما كانت قبلت بإنسان مثلك بعد كل ما فعلته بها." يزن صُدم من كلام عز وقال له: "تقصد أني مثل أهلها؟ أنا هكذا يا عز؟ عز ابتسم بسخرية: "أنت تعرف وحدك بدون أن أقول لك. والدليل الحقيقي الذي فعلته اليوم فيها."
وفجأة، الباب فتح ودخل معاذ لأنه كان معه نسخة. وعز كان قد أخبره أن يزن متعصب جداً ويجلسون في الشقة. معاذ بضحك: "متجمعين عند النبي يا أولاد. والله عاملين إيه؟ جبت لكم عشاء أهو، يكش يطمر." عز أخذ منه الحقيبة: "يطمر يا دكتور. هات عنك وتعال شوف قريبك هذا، لأن دماغه مركبة بالعكس." معاذ: "في إيه؟ ما الذي حدث أساساً؟
عز: "أنا سأحكي لك، لأن الأستاذ لا يريد أن يتكلم. بس استنى أرتاح عقبال ما أجيب الأطباق من جوه عشان ناكل، أنا جعان أوي." معاذ وهو يمسك حقيبة الأكل: "لا، أنت ستحكي لي عقبال ما أكلم أدهم ويأتي عشان نتجمع كلنا." يزن بص له بصدمة: "ما هذا؟ أدهم خرج من المصحة خلاص؟ معاذ وهو يخلع الجرافته وجاكت البدلة: "ما هو الأستاذ، لو كان يسأل، لعرف أن أدهم خرج اليوم. يلا، هات التليفون عشان أكلمه. وأنت يا عز، احكي لي ما حصل."
وبدأ عز يحكي لمعاذ كل ما حصل بالتفصيل، ومعاذ كان مصدوماً من كم الغباء والقسوة التي في يزن، لدرجة أنه من غيظه رمى عليه حقيبة الأكل كلها. *** عند عساف في مكتبه. أدهم راح له وخلّاه يشوف كل الورق الذي عاصي أرسله، وكان مصدوماً أنه فعل ذلك. عساف: "معقول هذا؟ عاصي يسلم عمه بسهولة هكذا؟ الولد هذا أين هو الآن؟ أدهم: "لا أعرف، بس لارا تقول إنه سافر."
عساف: "أنت لازم تتصرف. أنت معك كل الأدلة التي تدين مختار هذا. لازم يُقبض عليه بقى ونخلص العالم من شره." عساف: "اهدأ يا أدهم. في حاجات يا ابني ما ينفعش تتاخذ كده، لأنه ليس شخصاً قليلاً في البلد. ثانياً بقى، وهذا الأهم، أنا أريد أن أثبت أنه هو الذي خطف لارا، عشان عيني ما تفضلش مكسورة قدام نفسي وقدام الناس. وهذا يحتاج صبر."
أدهم اتضايق من كلام عساف، لأنه كان نفسه يأخذ القرار وقتي. وسابه ورجع الفيلا، وقعد هو ولارا وجميلة. وقتها لارا حكت لهم عن الجواب وقالت لهم الجملة التي تخليها لحد الآن مش قادرة ترتاح. *** في غرفة يزن. ياسمين تأخذ ميرا في حضنها وهي تصرخ بوجع وعياط وتقول لها: "أنا أكره جداً، أكره يزن جداً. قل له يسيبني يا ياسمين. قول لي يطلقني، والنبي، أنا تعبت منه. هو مجبر عليا، مش بيحبني."
ياسمين: "بس يا حبيبتي، اهدي. والله هو يحبك، بس غبي. وقلبه قاسي. والله لا أنا ولا أبوه كنا كدة. بس وحياتك عندي، لا أجيب لك حقك منه ثالث و مالت." ميرا بعياط: "أنا أريد أن أذهب لأرى أمي. هي ادفنت، مش كده؟ أنا أريد أن أروح لها، عشان خاطري. بس ما تقوليش ليزن، عشان مش هيوافق." ياسمين: "حاضر، والله سأفعل ذلك. وعد مني، ستذهبين لتشوفيها. أنا كلمت كريم، وهو قادم يا حبيبتي."
وياسمين فضلت تهدئها حتى وصل كريم، وعرف يوصل أن أمها ادفنت في المدافن القديمة، فأخذها وذهب بها إلى هناك. وكان معها، وطبعاً يزن ما يعرف أي شيء، لأن عمره ما كان هيوافق. *** في بلكونة غرفة لارا. كانوا قاعدين هم الثلاثة. أدهم بحده: "يعني إيه؟ لو عايزة تعرفي سبب مشاكل العائلتين، اسألي خالد الحديدي. مال عمي بالموضوع ده. وبعدين، لو فيه مشاكل من عائلة السيوفي وعائلة الحديدي، أشمعنى خالد يعني؟
هذا أكثر واحد بعيد عن شغل الشركات والمصانع." لارا: "عشان كده، أنا هتجنن. أكثر ناس بتشتغل في الشركة هو صقر وكريم، مش بابا ولا أونكل خالد. يبقى أشمعنى بابا وخالد هما اللي محطوطين في دائرة الصراع دي؟ جميلة: "عندك حق يا لارا. شكل الموضوع ملوش علاقة بالشغل." في عداوة ما بين مختار وعساف وخالد، بس إيه هي؟ أدهم قام من كرسيه. "لا، أنا هاخد الجواب ده وأروح أسأل خالد. مين يجي معايا؟ هو في أوضته دلوقتي." جميلة.
"آه، أنا هاجي معاك يا أدهم. وأنتي يا لارا تعالي." لارا. "بقولكم إيه، هدوا أنتم الاتنين واقعدوا. خالد عمره ما هيقولكم حاجة ولا بابا هيقولكم حاجة." أدهم. "طب والحل إيه بقى؟ لارا. "معرفش، بس الأكيد إننا ممكن نعرف من عاصي." وسمع أدهم صوت تليفونه اللي بيرن بقاله كتير ورد على معاذ اللي كان بيقوله ييجي الشقة، وفعلاً قرر يروح لهم. *** في الشقة عند يزن. يزن بعصبية. "أنت كمان يا معاذ شايف إني غلطان؟
أنا مش غلطان، أنا راجل ودي مراتي ومن حقي أغير عليها. أستغرب حبها لأمها بعد كل اللي عملته ده." معاذ لوهلة اتوجع من كلام يزن، كأنه بيحكي قصته باختلاف الأسماء. لأن معاذ كل يوم بيدعي لأمه بالرحمة في صلاته وبيقرأ لها الفاتحة، برغم كل اللي عرفه عنها، إلا إنه حاسس إنه سامحها. يزن مستغرب. "أنت يا ابني؟ أنا بكلمك سرحت في إيه؟ بسألك ينفع واحدة تفضل تحب أمها بعد اللي عملته ده كله يا معاذ؟ معاذ اتأثر أوي بالسؤال وقاله.
"آه يا يزن، يمكن كانت بتدعي ربنا إن أمها تتغير وترجع تاني تحتويها. ميرا عمرها ما هتبسط باحتواء ياسمين أو قمر أو نغم، على قد ما هتحب احتواء أمها." يزن. "ده غباء، أنا مقتنعش بالكلام ده. أنا أحب اللي يحبني وأكره اللي يكرهني ويأذيني. وبعدين إزاي تبقى ياسمين مهتمية بيها وبتحبها وبتعاملها زي بنتها وتفكر في أمها اللي باعتها؟ فهمني." معاذ بوجع.
"هفهمك. أنا عشت طول عمري مع نغم وبتعتبرني ابنها فعلاً مش بس كلام. أول ما بتتعب هي أول واحدة بتحس بيا، وقمر كمان على فكرة. ومع ذلك، دايماً كنت حاسس إني وحيد من غير أمي. وبعد ما عرفت كل حاجة عنها بالدلائل، ما قدرتش أكرهها و بدعي لها بالرحمة كمان."
يزن اتكسف قوي من نفسه لأنه فتح جرح عميق عند معاذ. وبص ناحية عز اللي لقاه بيبصله بنظرات اتهام، كأنه بيقصد يجرح كل اللي حواليه. وفضلوا قاعدين في الصمت ده شوية لحد ما لقوا الباب بيخبط وأدهم وصل، وقفلوا على الحوار ده تماماً. يزن أول ما شاف أدهم قام وحضنه. أدهم وهو بيضربه في ظهره. "لسه فاكر تسأل عليا؟ يلا، أنت وحشتني يا ابني قوي. أنا سألت معاذ عليك كتير." رجع تاني ونام على الكنبة بإرهاق.
"وأكيد معاذ فهمك اللي أنا كنت فيه. شكلي مكتوب عليا البهدلة وعدم الراحة." عز وهو بيحدف المخدة في وشه. "كفاية بقى الكلام ده، خلينا نحتفل بالراجل اللي لسه خارج بالسلامة. وبعدين أنا كمان عندي مفاجأة الصراحة. بس لو كان فهد موجود كان موضوع اتحل." أدهم باستغراب. "فهد؟ اشمعنى يعني؟ تصدق ما شفتوش، كان في الشركة. الباشا بقى راجل وبيروح الشركة." عز.
"يا عم راجل مش راجل، أنا مليش دعوة بالحوار ده كله. أنا كنت عايز أتقدم. إيه فهمتوا ولا أغبيا؟ معاذ بملل. "يا عز أنجز، عارفين إن أنت معجب بكارمن بس عندك الجرأة إنك تروح تطلبها من خالد ولا جبان؟ يزن بتركيز عدل نفسه وقال. "يتقدم لمين يا عنيا؟ أنت عبيط يلا أنت وهو ولا إيه؟ عز اتضايق جداً من رد فعل يزن. "مالك يا ابني؟ أنت بتتكلم كده ليه؟ أيوه، أنا بحب كارمن وعايز أتجوزها. أنت بقى إيه اللي مضايقك؟
يزن بغل قام ومسك عز من هدومه وقاله بعصبية. "وأنت كنت بتستغفلني يلا وبتضحك عليا مش كده؟ وطبعاً تلاقيك جبت رقمها من تليفوني صح؟ ما أنا المغفل اللي مصاحبه مصلحة." عز الأول مرة يزق يزن ويضربه بالبوكس بغل وقاله. "أنا مصاحبك مصلحة يا يزن؟ ده أنا عارفك بقالي سنين ودايماً في ضهرك. ده ربنا وحده اللي يعلم إني لما شكيت إن حصلك حاجة أنت ومراتك، أنا حصلي إيه. وبعد كل ده جاي تقولي إن بستغلك عشان حبيتها؟
أنا بحبها بجد ولو أنت مش موافق... يزن قطعه في الكلام وهو بيضحك. "خلاص، أنت قفشت ليه كده؟ أنا كنت بس بختبرك، قلت أرسم عليك الدور الجد عشان أشوف رياكشنك وإنك محترم نفسك معاها ولا لأ." أدهم قام علشان يضربه بغيظ. "يا أخي حرام عليك، سيبت مفاصلي يا يزن." معاذ. "بقولكم إيه، ما تيجوا نضرب الواد ده لأنه قارفني أصلاً بتقلبات مزاجه دي." أدهم. "آه والله، هرموناته عالية أوي زيادة عن اللزوم." يزن. "اتلم يا سافل منك ليه هااا." عز.
"أنا هوريك السفالة اللي بجد بقى، لأني قرفت من أمك. تعالي بقى." واتفقوا هما التلاتة على يزن، وبدأوا يضربوا فيه، وكان صوتهم عالي جداً. وبعد ما هدوا، قعدوا ياكلوا مع بعض وحاولوا يقنعوا يزن إنه يرجع لميرا، لكنه رفض وصمم إنه يبات في الشقة. *** في أوضة فهد ونسمة. فهد كان قاعد وواخد نسمة في حضنه بيحكيلها كل اللي حصل من أول اليوم، ونسمة بتضحك على طريقته وهزاره. نسمة باست خده.
"أنا فرحانة بيك أوي يا فهد. عارف تتأقلم على الشغل كده، ما كنتش حاسة إنك ممكن تكمل." فهد. "ليه بقى مش واثقة في قدرات جوزك؟ نسمة. "لا، واثقة فيك أوي. بس برضه متفاجئة وفخورة بيك أوي وبحبك أوي." فهد ابتسم. "طب ما أنا كده ممكن يا بنت الناس، هضعف أوي برضه." نسمة ضحكت جامد. "طب ما تضعف، حد حايشك مثلاً. طب لو قولتلك إنك واحشني هتعمل إيه؟ فهد.
"هلطم على وشي وهقولك اتلمي يا نسمة، أنا مش ناقص. أمي أو الدكتورة لو عرفوا هيعلّقوني. ونامي يا حبيبتي، وكفاية هرمونات." نسمة ضحكت بدلع. "لا والله، ما هرمونات. بس أعمل إيه بقى؟ ما أنت بعيد عني طول اليوم وبتوحشني أنا والبيبي." فهد حط إيده على بطنها وبصلها بحب. "ياااه، ده أنا واحشك أوي. بس برضه صقر لو عرف هيعاقبني وياخدني أنام في حضنه هو." نسمة فضلت تضحك على كلامه. "طيب، أنا مش وحشاك؟ ابنك كمان مش واحشك؟
وفهد ابتسم بحب وقرب حط ودنه على بطنها وغمض عينه وقالها. "نفسي أغمض عيني وأفتح ألاقيها جت الدنيا دي يا نسمة. لو بنت هسميها نسمة، ماليش دعوة." نسمة. "امممم، حلو وجديد على فكرة. طيب لو ولد؟ فهد قام وعدل نفسه واتكلم بسعادة. "لو ولد هسميه خالد على اسم بابا." نسمة ابتسمت. "ربنا يخليهولك. بس كده نغم هتزعل، لأن البنت مش على اسمها." فهد بتفكير.
"اتصديقي صح يا بت يا نسمة، ورضا الأم من رضا الرب. خلاص، يبقى نجيب واحد نسميه خالد، وواحدة نسمة، وواحدة نغم، وكمان واحد لصقر بقى." نسمة بصدمة. "هو مين لامؤاخذة يعني اللي هيجيب فريق الكورة ده؟ لأ وكمان مشكل بنات على ولاد." فهد بثقة. "أنا طبعاً. أنتِ شاكة في قدراتي يا نسوم؟ نسمة. "لا، أنا شاكة في قدراتي أنا والله يا حبيب نسوم. اسمع يلا أنت، هو عيل واحد فقط، سامع ولا لأ؟ فهد.
"ده في المشمش يا حلوة. واسكتي بدل ما أزود عساف كمان، عشان بحبه." نسمة بقلة حيلة. "احيه! هو أنت كل ما تحب حد هتخلف عيل على اسمه يا فهد؟ فهد ضحك وقرب منها وحضنها وباسها بحب. "ما يمكن بعمل كده عشان بحبك أنتِ وعايز أربطك فيا العمر كله بالعيال دي." نسمة غمضت عينيها وتاهت في كلامه وحبه ليها. *** فيلا الحديدي. في الجنينة كان قاعد صقر وخالد بيتكلموا. أول ما دخل عساف، خالد وطى راسه وعمل كأنه بيشتغل على اللاب توب.
عساف قرب ناحيتهم. "مساء الخير. على فكرة يا صقر، أنا محتاج أتكلم معاك قوي، وأنت كمان يا خالد." خالد بص لصقر وقاله. "إحنا ما فيش بينا كلام يا صقر، ولازم تعرف إني لو اتكلمت هتكلم بإيدي، وإني مش عايز العيال يشوفوه أهاليهم وهم بيتخانقوا." عساف بحده. "لا يا صقر، أنت عارف كويس إني مبخافش. ولو أنت فكرت تمد إيدك هزعلك." خالد قام من على الكرسي وقال. "أنت اللي جبته لنفسك يا صقر.. وهترجع تعيط." صقر بعصبية. "بس أنت وهو!
إيه جو عيال صغيرة ده؟ فهد أعقل منكم. وبعدين حاشرين اسمي في النص ليه؟ إيه ما عندكوش جرأة إنكم تبصوا لبعض وتتكلموا؟ عساف. "أنا عندي الجرأة يا صقر، هو ما عندوش. بص، أنا عارف إني غلطت، بس هو محطش نفسه مكاني. ما جربش يحط نفسه مكاني يا صقر." في اللحظة دي، بص عساف لخالد وبدأت المواجهة. عساف بوجع. "ما جربتش تحس إن كارمن مش موجودة في البيت واستغفلتك وهربت أو اتخطفت، والله أعلم...
جربت تسأل نفسك فين بنتي ومع مين وبيعمل معاها إيه، وكل ده تحت مسمى الحب؟ قول لي يا خالد، جربت تعيش حياتك كلها تربي، تعلم، وتزرع الثقة جوه بنتك، وفي لحظة ترمي كل ده وراها؟ آه، أنا غلطت، وكان لازم ما أعملش كده مع نغم ولا أطردها، لأن دي أمانة أنت أمنتلي عليها بس." خالد بغل قرب من عساف ومسكه من هدومه وقاله. "بس إيه؟
لا، أنا جربت أبقى مسافر برة بلدي ويكلمني واحد في التليفون ويقولي الحق مراتك بدل ما ألحقها أنا. جربت أسمع كلام وسخ من الكلب اللي اسمه مختار بسببك. أنت بقى جربت إحساسي ومراتي مش موجودة في البيت ومش عارفة أوصلها ومش عارف هي مع مين وعمل فيها؟ صقر وقف في النص بينهم وبعدهم بعد بالعافية. عساف بص بغل وقال. "لا، ده أنا وحياة بنتي عندي ده لأشفه من مختار في كل ثانية على اللي عمله فينا." طلع عساف من جيبه الورق العاصي بعده وقال.
"الورق ده بس لو انتشر، صفقاته كلها هتبقى على الأرض وأسهم الشركات بتاعته هيبقى الله يرحمها، بس ده مش هيشفعلي." خالد بكره. "إيه؟ عايز تتكلم في الماضي وتفتح ذكريات أخته وتقول إن هي كانت متجوزاني عرفي وتفضحني وتخرب بيتي، مش كده يا عساف؟ عساف بص له بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!