الفصل 110 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 110 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
16
كلمة
3,646
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في الجامعة معاذ شاف سيلين وهي خارجه من محاضرة فخرج من المكتب بسرعة وراحلها ووقف قدامها. معاذ باستغراب: ممكن أفهم بتهربي مني ليه؟ أنتي من ساعة آخر مرة كنا مع بعض في العربية مش عايزة تردي عليا ولا تقابليني؟ هو أنا عملت حاجة زعلتك للدرجة دي؟ سيلين بدأت تبص حواليها بإحراج: وأنت شايف إن هنا مكان مناسب علشان نتكلم فيه يا معاذ؟ أكيد لا.. صح؟

معاذ بزعل: أنا ما يفرقش معايا مكان مناسب ولا لأ، على قد ما يفرق معايا أنتي بتهربي مني ليه يا سيلين. بصي أنا عارف إني غبي واتسرعت قوي إني أقولك بحبك، بس معقول أنتي مش حاسة بأي مشاعر من ناحيتي خالص؟ سيلين بإحراج: معاذ لو سمحت، ما ينفعش نتكلم دلوقتي. إحنا في جامعة وبعدين أنت مش واخد بالك إن فاضل أسبوع واحد على الفاينل، فما فيش وقت للكلام ده خالص. بعد إذنك.

ومشيت سيلين من قدامه. معاذ حس إنه فعلاً اتسرع جداً إنه يواجهها بحبه، وخصوصاً إنهم لسه عارفين بعض. في الحمام دخلت سيلين تغسل وشها بتعب وإرهاق، لأن اليوم كان طويل جداً وده بسبب أن أغلب المعيدين بيحاولوا يسابقوا مع الدكاترة ويخلصوا المناهج. سيلين بصت للمراية: أنا ما غلطتش إني سيباه متعلق كده. أيوه أنا لازم أحس إن كلمة بحبك دي طالعة من قلبه بجد مش مجرد كلمة قالها وقت زعل. أنا مش هكرر غلط بابا تاني. في شركة الحديدي

فهد وأدهم وكريم كانوا هم ثلاثة مع بعض في اجتماع، وطول ما الاجتماع كان شغال فهد ماسك تليفونه وعمال يحاول يرن على حد، وباين عليه ملامح القلق جداً. لحد ما الاجتماع خلص. كريم بارهاق: ياه، اليوم ده كان صعب قوي. مالك يا فهد؟ وشك متغير ليه يا حبيبي من الصبح؟ فهد بتوتر: لا لا أبداً، ما فيش حاجة. أدهم: ما فيش حاجة إيه يا ابني؟ ده أنت وشك مقلوب من ساعة ما جيت، وبعدين طول ما إحنا قاعدين بنشتغل وأنت ماسك موبايلك، في إيه يا فهد؟

فهد بحدة: خلاص يا جماعة بقى، قلتلكم ما فيش حاجة. بلاش غلاسة. وبعدين هو أنت مش المفروض بقى تعترف لصقر إنك بتحب جميلة؟ أصل سمعت خناقكم امبارح. أدهم اتعصب قوي وخبطه في رجله: أنت مش هتبطل تتصنت يا حيوان أنت! كريم: إيه ده؟ هو أنت وجميلة اتخانقتوا؟ ليه بس؟ أدهم: علشان عايزاني أروح أقول لصقر اليومين دول إني عايز أتجوزها، وبصراحة أنا متردد قوي.

كريم ابتسم: على فكرة كلام جميلة صح، ما ينفعش تفضل طول الوقت دوت مخبي مشاعرك. وبعدين إيه متردد دي؟ ده صقر يااض! أدهم بتوتر: معرفش يا كريم، بس قلقان قوي يرفضني، ماعرفش ليه. حاسس إن جميلة حلم كبير عليا، اينعم أنا وهي متربيين في بيت واحد من واحنا صغيرين بس... فهد قاطعه في الكلام: بس إيه؟

يا ابني أنت ابن عمها وحفيد عيلة الحديدي. أنت لازم تحط الكلام ده كله في دماغك ده لو عندك دماغ أساساً. وبعدين أنت عايز تقنعني إن صقر مش واخد باله إنك بتحبها؟ يا ابني ده مركب كاميرات في هدوم كل واحد فينا وعارف إحنا بنعمل إيه وبنحس بإيه. كريم قعد يضحك: والله عندك حق. بقولكم إيه؟ هو ما فيش حد فيكم كلم يزن اليومين اللي فاتوا دول؟ أصلي ما اعرفش هو فين. وأنا أقلب عليه ومخلي ميرا وياسمين ما يكلموش معاه كمان.

فهد: أحسن عشان يتربى شوية. وبعدين ما تقلقش قوي كده، يومين ويرجع. هيروح فين يعني؟ أدهم: أيوه تلاقيه بس حب ينفصل على العالم. ما أنت عارف يزن لما بيضايق قوي بيحب يبعد شوية ويقعد مع نفسه. كريم: أنا عارف كل الكلام ده ومش عايز أكلمه، بس ياسمين بقالها يومين قلقانة عليه. وحتى عز قاله إنه رايح مشوار و ما يعرفش عنه حاجة. فهد وهو بيضحك: بيتقل بيتقل، عايز يعرف غلاوته عندكم. بقولكم إيه؟ صحيح إيه موضوع القضية دي؟

هو فعلاً عساف هيرفع قضية على مختار؟ أدهم بحده: أحسن، ده ابن ستين كلب ويستاهل. أنا كان نفسي يرفع قواضي مش قضية واحدة. بقولكم إيه؟ أنا هروح. فهد: استنى، خدي معاك. يلا يا كريم. وتحركوا كلهم من الشركة، ولكن أدهم قرر إنه يروح مشوار مهم الأول. فيلا الحديدي عساف بعصبية: يعني إيه متعرفش فين مكانها يا صقر؟ هو أنا سايبلك بنتي أمانة عشان أرجع مالقيهاش؟

صقر: ممكن تهدى شوية. أنا ما قلتلكش إني ما أعرفش فين مكان لارا. أنا كل اللي قلته إنها معاها الأمن والحراسة بتاعتها وفي مركز الصيانة، بس لسه ما رجعتش. اهدى بقى شوية. همس وهي بتحاول تهدّي عساف: أيوه يا حبيبي، وكلمتني أنا كمان وقالتلي إنها ساعة بالكثير وترجع، فما تقلقش قوي كده. عساف بعصبية: إزاي أصلاً يقرروا لبنتي من غير ما يرجعوا ليا؟ ولا أنا خلاص ما بقاليش أي دور في حياتها؟

خالد: اهدا يا عساف، مش وقت الكلام ده. ترجع الأول بالسلامة وبعد كده نتخانق. وفي الوقت ده لقوا لارا داخلة الفيلا. واتفاجئت أول ما شافت عساف، اللي أول ما شافها قرب ناحيتها وضربها بالقلم بمنتهى الغل. ودي تعتبر أول مواجهة بينهم من بعد ما رجعت. صقر بصدمة جري ناحية عساف ومسك إيده: إيه اللي أنت بتعمله ده يا عساف؟ بقولك بنتك مستأذنة مني، احترمني يا أخي! عساف بغل: مش لما تحترمني هي الأول يا صقر؟ إيه؟

فاكرة عشان فوت مرة اللي هي عملته هيبقى مسموحلها تمشي على حل شعرها وكأني مت؟ خالد: يا ابني حرام عليك، بطل كلامك ده بقى. بعد الشر عليك وعليها. همس خدي لارا واطلعي فوق دلوقتي لحد ما يهدى. لارا كانت بتعيط و بتبص لعساف نظرات عتاب، بس من جواها فرحانة بالقلم ده قوي، لأن من بعده عساف هيقدر يتعامل معاها تاني، لأنه قدر يفرغ الغل اللي كان مكبوت من ناحيتها. في أوضة يزن

كانت ميرا قاعدة ولابسة التيشيرت بتاعه وزعلانة قوي إن طول الفترة دي حتى ما حاولتش تتواصل معاها. ياسمين: هو أنا كل ما أخوش عليكي ألاقيكي بتعيطي يا بنتي؟ هو أنت الدموع عندك بالوفرة؟ ميرا مسحت دموعها وهي بتضحك: أعمل إيه بقى؟ مكتوب عليا طول عمري أبقى حزينة. ياسمين، علشان خاطري قوليلي يزن ما كلمكيش خالص؟ ياسمين بوجع قلب: لا يا بنتي، والله ما كلمني. وكريم راكب راسه إنه ما يسألش حد عليه، وأنا بجد قلقانة قوي.

ميرا بدأت تدمع: بجد؟ هو وحشني قوي. هو ليه بيعمل فيا كده؟ ليه؟ ليه دماغه ناشفة قوي كده وما بيسمعش كلام حد أبداً؟ ياسمين بحزن: كريم كده على فكرة، بس هو واخد أكتر من أبويا الله يرحمه. فعلاً يزن نسخة من جابر، بس ما تقلقيش. أنا هتواصل مع عز وأخليه يدور عليه، بس من ورا كريم. اتفقنا؟ اضحكي بقى. ميرا ابتسمت: اتفقنا. في مكان بسيط قوي في محافظة الشرقية

يزن كان نايم على سرير وهو تقريباً كل جسمه متجبس، حتى راسه متخيطة، وكانت حالته سيئة جداً. يزن كان بيحلم باللي حصل له من رجالة خيري. في اللحظة دي ملامح وشه باين عليها الغضب. وبعد لحظات قليلة بدأ يتخيل بميرا وهي في حضنه، ومعاه فظهر على ملامحه الراحة والهدوء.

وفي الوقت ده كانت مريم، بنت في أوائل العشرينات تقريباً، واقفة متابعة كل ملامح وشه وفهمت إن هو أكيد بيحلم بحاجات مختلفة. وابتسمت بفرحة لأنه بدأ أخيراً يفوق، فنادت على أبوها. مريم: يا حاج سعيد، يابا تعالى. الشاب اللي في الأوضة تقريباً هيفوق. سعيد أول ما سمع الكلمة دي قام من على الأكل وجري على أوضة يزن، وبص عليه وحاول إنه يفوّقه بالراحة. ولا إن فعلاً يزن أخيراً بدأ يستجيب له وبيفوق. يزن بصوت موجوع: آه، أنا فين؟ ميرا؟

تؤتؤ دراعي أعه.. أنا مش اتحرك. سعيد قرب من ودنه وحاول يتكلم بصوت هادي: اهدى يا ابني عشان أنت كتفك مخلوع وما ينفعش تتحرك نهائي. يزن بوجع وصوت مبحوح: تعبان، مش قادر أتحرك خالص ورجلي مش حاسس فيها. أنت مين؟ أنا عايز كريم. مريم كانت واقفة حزينة قوي لأن يزن كان صعبان عليها، وقربت منه وقالت: طب ممكن تشرب بس بق ميه وحاول تهدى، وإحنا هنجيب لك كل اللي أنت عايزه. سعيد بص لبنته اللي حس إن ملامحها إنها خايفة عليه،

وقال لها: مريم، اطلعي بره وما تدخليش هنا تاني. مريم بحراج: حاضر يابا. وخرجت برا الأوضة. وسعيد بدأ يسند يزن علشان يشرب ميه. يزن بوجع: مش قادر أعمل حاجة. أوعى سيبني ورد عليا يا عم الحاج أنا فين؟ ورأسي مش حاسس بيها ليه؟ سعيد: اهدى يا ابني، العصبية غلط عليك وعلى الجروح اللي في جسمك. أنت كتب لك عمر جديد. أنا لقيتك واقع على الطريق وتقريباً كنت بتودع يا ابني، وجسمك كله متكسر ودماغك مفتوحة وحالتك تصعب على الكافر.

يزن اتوجع قوي من كلام سعيد وحس قد إيه بالإهانة إنهم قدروا إنهم يكسروه بالشكل ده، وصعبت عليه نفسه. وبص لسعيد وقاله: أنا مش عايز أسمع حاجة. أنا عايز تليفوني أكلم كريم وبسرعة، أرجوك. سعيد: طيب، اهدى يا ابني وأنا هجيب لك التليفون بتاعي. وبمجرد ما خرج سعيد من الأوضة، يزن ما قدرش يستحمل ودموعه خانته، وبدأ يدمع. دي حالته إنه قاعد متجبس. يزن بدأ يكلم نفسه بحسرة: قدروا عليك، قدروا يكسروا عينك يا يزن.

اعااا ياريتهم كانوا قتلوني ولا عيشت الذل ده في أوضة فهد نسمة كانت قاعدة على السرير وحواليها كتب وسندوتشات وعصير وشيبسي وبتذاكر بتركيز. فهد دخل الأوضة وشافها وهي بالحالة دي ابتسم. / إيه ده يا عم أنت مجمّع كل أكل البيت عندك على السرير؟ نسمة كانت بتاكل ساندوتش وبصتله بعدم اهتمام وكملت أكلها. فهد اتغاظ قوي من طريقتها دي وقال لها: / إيه يا حبيبتي، قطعوا لسانك علشان كده مش عارفة تردي عليا؟

ردي عليا، أنا مبحبش الأسلوب المستفز ده. نسمة وهي بتاكل ساندوتش باستمتاع رهيب: / الله على أكلك يا نغم، بجد تحفة. فهد بغيظ: / على فكرة نغم تبقى أمي، ولو قلت لها عايز أكل هتعملي، ويا ريت تبطلي ترخمي عليا. نسمة ما ردتش عليه ومسكت كوباية العصير وبدأت تشرب. وتقول له بغلاسة: / يا سلام على عصير الجوافة باللبن بتاعك يا قمر، والله العظيم يهبل، كده يهبل. فهد بص لها بزعل وقعد جنبها على السرير وقال لها: / هو حلو قوي كده يعني؟

طب ما تجيبي بق. نسمة هاتي بق، بلاش بخل، أنتِ عارفة أنا بحب الجوافة باللبن. نسمة كانت بتشرب في كوباية وعاملة نفسها مش سامعاه. ده ضايق فهد أكتر. وقال لها: / بقي كده يعني، ماشي، أنا هنزل لنغم وقمر وهيعملوا لي أكل وعصير كمان، بس أنا كنت عايز آكل معاكي أنتِ. على فكرة أنا ما أكلتش حاجة من امبارح عشان أنتِ ما رضيتيش تتعشي معايا. وقرب فهد ناحيتها وحط راسه على كتفها وقال لها بحب:

/ على فكرة بقى أنتِ خالفتي العهد اللي كان بيني وبينك، مش إحنا برضه متفقين إن مهما حد فينا يزعل مينامش بعيد عنه ولا ياكل من غيره؟ أنتِ بقالك يومين مش عايزة تنامي جنبي ولا عايزة تاكلي معايا. نسمة: / طب ما يمكن أنتِ مزعلاني أوي يا فهد؟ فهد عدّلها ناحيته: / بذمتك أنا أقدر أعمل كده؟ ما أنتِ عارفة إنّي مش بقدر أشوفك زعلانة. هااا، هتاكليني معاكي؟ نسمة ضحكت: / كل اللي يهمك هو الأكل يا فهد. خد بالهنا والشفا. فهد

قرب منها وباسها من خدها: / طب إيه رأيك أخْدُكِ وأروح السينما النهاردة وأفسحك، أنا عارف إنك مقريفة بسبب المذاكرة. نسمة: / يسلام، ياريت كان ينفع. بس قولي أنت. / وافقت مش كده؟ فهد وهو بيشرب العصير: / وافقت على إيه بقى؟ نسمة باستغراب: / إيه ده، وافقت إن أنا أروح أبَات عند بابا النهارده وأرجع بكرة بليل؟ فهد: / يا سلام، مين العبيط اللي قال لك كده بقى؟ نسمة، موضوع إنك تباتي بره البيت ده مقفول بالنسبة لي أصلاً.

نسمة قامت وقفت على السرير وحطت إيديها في وسطها بغيظ وقالت: / أمال جاي تصالحني ليه طالما مش موافق؟ فاكر إنك بتضحك عليا؟ فهد ساب كوباية العصير وقام وقف هو كمان على السرير وقال لها: / ما هو موضوع إنك تعملي نفسك مخاصماني عشان أوافق إنك تروحي عند أهلك مش هينجح معاكي يا نسمة. لأني مش هسيبك تروحي تقعدي في نفس العمارة اللي قاعد فيها ابن عمك اللي هو كان عايز يتجوزك، صح كلامي ولا أنا غلطان؟ نسمة ترددت:

/ أيوه، بس أنا رايحة عند بابا البيت، مش رايحة عند حد غريب. وبعدين الكلام ده كان زمان. أنا دلوقتي، أنا دلوقتي ست متجوزة. فهد بتريقة: / لا والنبي متجوزة. طيب يا حبيبتي، وجوزك قال لك لا والموضوع ده مقفول؟ ولا أنتِ مش عايزة تقلبيها نكد عليكي وعلى البيت وعلى أم الفيلة دي كلها؟ نسمة بغيظ: / بقى كده يا فهد؟ يعني ده آخر كلام عندك؟ طيب اقعد بقى في الأوضة دي كلها لوحدها. فهد بغيظ:

/ في ستين داهية، في ستين داهية، في ستين داهية، واشربي من البحر. نسمة بصت له بعصبية: / يا مستفز، يا بارد. طب أهو. و مسكت الكتاب ورميته عليه وخرجت بسرعة من الأوضة قبل ما يتحول عليها. فهد وهو بيتفادى الكتاب: / يلا جاتك الهم، ولية بومة. مش بتعمل حاجة غير تتخانق أو تاكل بس. وعلى فهد صوته: / افضلي أنتِ كلي كده لحد ما تقلبي أنثى الخرتيت باذن الله. وقعد فهد على السرير: / أبو الجواز على اللي عايزه. قدام الجامعة

معاذ كان واقف قدام العربية مستني سيلين تخرج. وأول ما خرجت قرب منها وقال لها: / أعتقد إننا دلوقتي خارج ساعات العمل وبره الجامعة، ممكن نتكلم. سيلين: / نتكلم في إيه بس يا معاذ؟ هو في حوار أصلاً؟ معاذ بحده: / آه يا أختي، في حوار. حوار مهم جداً. أنا قلت لك إنّي بحبك وعايزة أتجوزك. سيلين: / إمتى بقى لحقت تحبني؟

أنا لسه عارفاك ما كملتش شهر، ما فيش حد بيحب حد بسرعة دي. أنا بعترف إني غلطت واتجرأت وحضنتك، علشان كده أنا نفسي بعاقب نفسي على كده. معاذ بحزن: / بس أنا مش كدابة وعمري ما هقول كلمة أنا مش قدها. الفرق بيني وبين أي شاب إني بحب أخش البيت من بابه. ومعنى كلمة بحبك دي يا بنت الناس إنّي أتقدّم لك ونتخطب علشان يبقى في حاجة بيني وبينك رسمي، لإنّي مش معاذ الحديدي على آخر الزمن اللي هيسمح إن حد يجيب سيرة واحدة تخصه بكلمة وحشة.

سيلين اتبسطت جداً من كلام معاذ وحست قد إيه فعلاً إن هو راجل وقد المسؤولية وقالت له بفرحة: / طب لو قلت لك إنّي أنا كمان معجبة بيك وموافقة إنك تيجي تتقدم، هتيجي امتى؟ معاذ ابتسم وحط إيده على راسه وهو مستغرب رد فعلها وتغير الحالة المزاجية عندها وقال لها: / أنتِ مريضة يا بنت انتي على فكرة. شوفي وشك اتغير إزاي. عموماً يا أختي، أنا هقول لصقر وظبط ميعاد أنا وهو والعيلة ونيجي نقدم في أسرع. أنتِ هتقولي لمامتك؟ سيلين بحزن:

/ والله يا معاذ ما أعرف، بس هي أول ما تعرف إن البني آدم اللي أنا عايزة أرتبط بيه من مصر، هترفض، أنا عارفاها. علشان كده لا، ممكن ما أقولهاش. معاذ: / عموماً، لسه بدري قوي على الحوار ده. تعالي أروحك ونتكلم في الموضوع ده بعدين. يلااااا. وروح معاذ سيلين وهو فرحان جداً ومكرر إنه يبلغ صقر بموضوعه. في أوضة لارا لارا كانت قاعدة على السرير وماسكة اللاب توب بتاعها، ونسمة قاعدة جنبها وعمالة تعيط، ونغم وهمس واقفين. همس بهزار:

/ يعني تبقى لارا اللي مضروبة ونسمة بتعيط؟ نغم بهزار: / أيوه، بيعملوا مشاركة وجدانية، سيبيهم. نسمة وهي بتعيط: / على فكرة بقى يا طنط، أنا اتخدعت في ابنك ده. في عيب صيانة، أنا كنت فاكراه طيب لكنه طلع متوحش وظالم وقاسي. لارا ضحكت باستغراب: / هو أنتِ بتتكلمي عن فهد ولا أنا متلخبطة ولا إيه؟ نغم بتريقة: / لا، هي بتتكلم على الكلب اللي تحت اللي خالد جايبه من إيطاليا، مش سامعة بتقول متوحش؟ نسمة وهي بتعيط:

/ لا لا، أنا قصدي على ابنك يا طنط، والله مش الكلب. نغم ضحكت بصوتها العالي: / فهد ابني أنا متوحش وظالم؟ طب ده أنا أتمنى ده أهبل يا أختي والله. طب والنبي، في واحد ظالم وقاسي بالمنظر اللي أنتِ بتحكيه ده، بيسرق البطاطس لحد دلوقتي وأنا بقليها وبيحب عصير الجوافة باللبن؟ همس كانت بتضحك جامد: / طب والله عندك حق، فهد ده الوحيد اللي بيحسسني إنه طفل، عكس كل الموجودين. يعني معاذ عاقل ويزن كمان وجميلة، حتى كارمن أعقل من فهد. نغم:

/ لا، لعلمك، هو يبان مش عاقل، لكن هو في الحقيقة تافه، أنا عارفة أنا بقولك إيه، اسمعي مني. وإنتِ يا ست نسمة، فهميني بقى الأستاذ المتوحش ده عملك إيه؟ نسمة: / تخيلي يا طنط، طلبت مني أروح أبَات عند بابا يومين، رفض. قمت نكدت عليه يومين كاملين، برضه رفض، تخيلي. لارا بتريقة: / إزاي يعمل كده؟ لا طبعاً، مالوش حق يا نسمة، إزاي بعد ما تنكدي عليه ميوافقش؟ إزاي؟ نسمة: / شوفتي بقى. نغم: / بقي هو الموضوع كده وإنتِ عايزاه يوافق؟

يا بنتي ده لو انطبقت السما على الأرض، مستحيل يوافق، ده ابن خالد، يعني تنح زي أبوه. في الفيلا وصل أدهم وهو متحمس جداً. وأول ما دخل الفيلا لقى صقر، فقعد على ركبته قدام صقر وقاله: / أنا عايزك في موضوع مهم جداً. صقر بص له باستغراب: / أنت قاعد كده ليه يالا؟ أنت عبيط؟ قوم اقف كده على حيلك أو اقعد على الكرسي. أدهم: / ما فيش الكلام ده، حيل إيه؟ هو أنا بقى فيا حيل أصلاً؟

اسمع بقى، أنا هكلمك بصيغة عمي الأول، أنا بحب وعايز أتجوز. عساف ابتسم على طريقة أدهم، وكلهم بصوا لبعض لأنهم عارفين إن أدهم بيحب جميلة. صقر بابتسامة: / معقولة؟ طب يا حبيبي مبروك. مين بقى سعيدة الحظ دي بقى؟ أدهم: / لا لا، بالراحة عليا الأول، أنت موافق إنك تيجي تتقدم معايا لأبو البنت اللي بحبها؟ صقر بابتسامة: / أيوه طبعاً، وهي تطول أصلاً أدهم الحديدي بجلالة قدره ويتقدملها. مين بقى العروسة؟ أدهم:

/ خلاص، إحنا كده خلصنا من أول مرحلة، تاني مرحلة بقى. وعدّل أدهم قميصه ووقف على رجليه وقاله: / إحنا كده دخلنا تاني مرحلة. خالد ضحك: / يعني أنت لما عدلت البدلة ووقفت على رجليك يبقى دخلت في المرحلة الثانية؟ طب اشجينا يا أستاذ أدهم. أدهم: / بس بقى، ما حدش يقاطعني. وبص لصقر وقاله: / وأنا دلوقتي هكلمك كحمايا. أنا طالب إيد جميلة منك يا أونكل صقر. فجأة الثلاثة قعدوا بيضحكوا على طريقة أدهم في الكلام. وعساف قال:

/ والله العظيم يا صقر، جميلة دي لو كانت بنتي ما كنت جوزتهاله. أدهم بص لعساف: / ما تخليك محضر خير، وبعدين محدش طلب رأيك أصلاً. عساف: / شفت يا صقر؟ وكمان جوزك بنت مش متربية. صقر ضحك: / خلاص، عملته جوز بنتي على أساس إني وافقت مثلاً. أدهم: / الله، وترفض ليه؟ وهي هتلاقي عريس زي فين ده؟ أنا أدهم الحديدي بجلالة قدره. خالد: / الواد حافظ مش فاهم يا عين أمه. صقر: / لا استنى أنت دلوقتي يا خالد. مالك ياض نافش ريشك على البنت ليه؟

لو أنت أدهم جاسر الحديدي، فهي جميلة صقر الحديدي، واظبط بدل ما أقلب عليك. أدهم اتوجع شوية لما صقر ذكر اسم أبوه وحس إنه كان محتاجه جداً النهارده وسكت خالص. وصقر حس إنه في اللحظة دي استغبى إنه ذكر اسم أبوه وحط إيده على كتف أدهم وقاله: / الله يرحمه. وبعدين في إيه؟ مش أنت قلت لي إنك هتعاملني النهارده بصفة عمك وحماك؟ خلاص، وأنا في الحالتين موافق على جوازك من جميلة يا أدهم. أدهم في اللحظة دي دموعه خانته

وقرب وحضنه جامد وقاله: / كان نفسي قوي يبقى موجود معايا النهارده، معايا وأنا بتقدم لجميلة. الله يرحمه. خالد قرب وحط إيده على ظهره وقاله: / خلاص بقى يا أدهم، ما تنكدش على نفسك يا ابني واطلع فرح جميلة إن صقر وافق وحدد ميعاد الخطوبة، لأن أنا اللي هتكفل بمصاريفها من أولها لآخرها. أدهم مسح دموعه وقاله: / لا، أنا عامل حسابي. وطلع من جيب البدلة علبة فيها خاتم ألماس رقيق جداً نفس ستايل جميلة وقال:

/ أنا هلبسه لها دلوقتي وبعدين نعمل حفلة دي. عساف ضحك: / لا طبعاً، مش بنت صقر الحديدي على آخر الزمن اللي تلبس شبكتها سكيتي كده يا أدهم. وفجأة سمعوا صوت جميلة وهي جاية بتجري: / لا لا، أنا موافقة والله، أنا أصلاً مش بحب الزحمة ولا الصوت العالي. لبسني الشبكة يا أدهم. خالد بص لصقر بتريقة: / آه، دول متفقين أصلاً. طب تمام. مبروك عليكم. إيه رأيك يا صقر؟ صقر بابتسامة: / هقول إيه؟

ألف مبروك ليكم، بس برضه هيتعمل خطوبة آخر الأسبوع دوت في الفيلا. لازم الناس كلها تعرف إن بنت صقر الحديدي اتخطبت لابن عمها. ألف مبروك لكوا يا أولاد. ونزلت قمر وهمس ونغم ونسمة ولارا علشان يباركوا لهم. ولارا كانت واقفة جنب عساف ومستنياه يكلمها. وفعلاً لقيته حط إيده على كتفها بهزار: / عقبالك يا قلب أبوكي. لارا ابتسمت أوي وحضنته بفرحة: / أنا آسفة. أنا اسفة .. انا عارفة اني وجعتك بس عساف حضن لارا بحبه وقالها:

/ انا مش عايز اسمع حاجة تاني يا لارا .. انا عارف كويس انتي حاسة بايه و مسامحك .. المهم القلم كان جامد ولا لاء لارا ضحكت و باسته من خده: / يعني شوية بس ولا يهمك يا حاج انت تعمل اللي يريحك كله عساف: / طبعا يا بت 😂 و بعد حوالي نص ساعة اتعشوا كلهم مع بعض ودخل صقر وخالد وعساف المكتب يتكلموا بخصوص القضيه وكانوا بيطمنوا من الحرس على عاصي عساف بقلق: / ربنا يستر انا قلقان اوي علي عاصي مش عايزه يموت دلوقتي خالص خالد:

/ بطل بقى تقلق نفسك يعني هو مختار هيتخطى كل الحراس دي يا ابني ده فيه تحت في الشارع خمس جاردات واربعه قدام باب الشقه واثنين معاه في الشقه في ايه .. هو احنا هنحارب صقر بتريقه: / ايه يا ابني كل ده صحيح ما تدخلهم معاه الحمام بالمره .. في ايه عساف بتريقه: / والله لو في ايدي ان اعمل كده كنت هعمل ..عارف لولا اني محتاجه في القضيه كنت موته بايدي وفجاه وهما بتكلموا دخل معاذ ورمى شنطته على الارض وبص لقصر بتركيز وقاله:

/ انا جاي اقولك على حاجه وكويس انكم متجمعين بصراحه عشان ماعدتش الكلام اكتر من مره خالد بص لعساف بستغراب: / هو انا مش لسه شايف المشهد ده من ساعه تقريبا بره وكان ادهم اللي بيعمله عساف: / لا ما هو تقريبا اعتزل عن الدور و اده لمعاذ مالك يا معاذ انت كويس يا حبيبي عرقان كدة و وشك مخطوف كده معاذ: / ما احنا لو نبطل هزار انا هعرف اتكلم لكن انت بتهزر هتكلم انا ازاي ..اسكت بقى شويه عساف عساف:

/ بالصلاه على النبي هما ليه كلهم بقوا قلات ادب كدة النهارده في ايه بجد . و بعدين اشمعنا انا الوحيد اللي بتهزق خالد ضحك: / بتفكرني بفهد قوي يخرب بيتك المهم كمل يا .... اه استاذ معاذ المره دي معاذ غمض عينه وحاول ان هو يتمالك اعصابه وقاله: / بص انا لا هلف ولا هدور عليك انا اقوللك بصراحه صقر بصله باستغراب ورافع حجبه وقاله: / يا ريت بصراحه تقولي الصراحه . اتفضل يا معاذ معاذ: / انا بحب سيلين و عايز اتقدملها بنت ابراهيم

العزازي عساف قعد يضحك: / صلاه النبي احسن .. هي مش دي البنت اللي برده هزقتك انا مش فاهم ليه كلنا بنحب الناس اللي بتهزقنا الاول بجد . خالد: / لا على فكره انا نغم هزقتنيش.. هي هزقت صقر اول ما شافته في الشارع .. و جاسر الله يرحمه عزة برضو مسحت بيه الشارع و بلغت عنه عساف بتريقه: / ايوه وانا حبست همس. فاكر انا اليوم ده معاذ: / على فكره كلمه كمان وانتم الاتنين هتطلعوا تقعدوا بره لحد ما اخلص كلامي . خالد بص لعساف:

/ الحق احنا بنتعاقب وتقريبا بنتهان اوي عساف وهو بيحط رجل على رجل وبيقول: / انا قلت لكم ان انتم ما عرفتوش تربوا وانتم ما صدقتوش صقر: / بس انت وهو.. بجد انا عايزه افهم مين سيلين دي و ابراهيم العزازي ازاي.. قعد معاذ قدام صقر على ركبته وقاله: / انا هفهمك كل حاجه من اولها لاخرها عساف قاطعهم بصوت عالي: / لا الحركه دي انا اتشائمت منها ..قوم يلا اقعد علي الكرسي بدل ما اديك علي قفاك خالد ضحك وقاله:

/ انا مش فاهم ايه غيتهم ان هما يقعدوا القعدة المهببة دي .. يلا احكي يا حبيبي وقعد معاذ يحكي لصقر الحكايه من اولها وهو كان فرحان جدا انها بنت الراجل الطيب زي ما كان بيسميه ابراهيم العزازي و وافق علطول علي علاقتهم . في البيت اللي في الشرقيه سعيد بحزن: / يا ابني انا نفسي اساعدك بس المسافه بين هنا ما بين اي محل علشان اشحن يجي ساعه واحنا داخلين علي نص الليل والدنيا مش امان

حاول ترتاح وانا اول ما يطلع الفجر هصلي الفجر واروح اشحن التليفون صدقني يزن كان بياخد نفسه بصعوبة و قاله: / طب خد الرقم ده معاك احتياطي ... واداله يزن الرقم واحاول بعدها ينام وبعد المحاولات كثيره غفل فعلا ... تاني يوم الصبح . كانوا كلهم بيفطروا في الجنينه اسود ضحك ومسمع فرحانين جدا ان القضيه بعد بكره خالد كان متحمس جدا وقال: / الحمدلله بعد بكره القضية .. هانت يا جماعة عساف: / صقر معلش انا قررت اجيب عاصي هنا الفيلا

امان لحد بكره بس صقر: / انت عبيط يا عساف .. انت بتستاذن كمان البيت بيتك عساف لقه تليفونه بيرن مسكه ورد على التليفون وسمع اسوء خبر ممكن يخطر على بال اي حد همس مسكت ايده: / مالك يا حبيبي انت كويس عساف بصدمة: / العربية اللي فيها عاصي و الرجالة ولعت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...