في بيت كريم صحي الصبح علي تليفون من رقم غريب ورد عليه وهو تقريبا شبه نايم. كريم: أيوه.. مين. سعيد: السلام عليكم أستاذ كريم. كريم: أيوه أنا.. خير في حاجة يا أستاذ. سعيد: أيوه يا بيه.. أستاذ يزن قالي أكلمك وأقولك العنوان. كمان هو عندي في البيت. كريم بص ناحية السرير علي ياسمين اللي كانت نايمة بخوف وخرج بسرعة يتسحب من الأوضة وطلع علي البلكونة. في البلكونة سعيد: الوو يا حج انت سامعني. كريم بصوت واطي: يزن عندك في الشرقية؟
بيقول إيه يا راجل انت.. ابني ماله انطق. وبدأ سعيد يقوله اللي حصل باختصار وكريم كان مصدوم. كريم بقلق: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ مستحيل حد يقدر يعمل كدة في يزن ده ابني وأنا عارفه. وفجأة بدأ كريم يحس بالوجع والخوف وقاله بكسرة: طب هو عامل إيه دلوقتي.. بالله عليك قولي الحقيقة. سعيد: صدقني هو اتكتبله عمر جديد يا سعادة البيه. والله أنا هقولك العنوان.
وسعيد قال لكريم العنوان وقفل معاه. ولسه هيخرج من البلكونة اتفاجأ بميرا واقفة على باب البلكونة وعمالة تعيط بخوف. كريم أدرك إنها سمعت اللي اتقال فقربها منه وأخدها في حضنه. كريم: إشششش بس يا ميرا أحسن ياسمين تسمعنا، هي مش ناقصة يا بنتي. ميرا بدموع: يزن يا عمي أنا كان قلبي حاسس إنه مش كويس. والله كنت حاسة أنا لازم أجي معاك. أنا مش هقدر أستنى هنا.
كريم: طب روحي البسي بس من غير صوت خالص.. وأنا هاخد أي حاجة من هدوم يزن عشان مدخلش أصحّي ياسمين. بسرعة يا ميرا. ودخلت ميرا جري تلبس وأخدت تي شيرت من هدوم يزن. ولبسته وكريم جهز. لكن قبل ما يمشي هو وميرا كلم الدادة كريمة من فيلا صقر تيجي تقعد مع ياسمين لحد ما يرجعوا. _تاني يوم الصبح كانوا كلهم بيفطروا في الجنينة وفرحانين جداً لأن القضية اتحدد لها ميعاد بعد بكرة. خالد كان متحمس جداً
وقال: الحمدلله بعد بكرة القضية هانت يا جماعة وباذن الله نخلص من عاصي ومختار. عساف: أيوه صح.. صقر معلش أنا قررت أجيب عاصي هنا الفيلا أمان لحد بكرة بس. صقر: انت عبيط يا عساف؟ انت بتستأذن كمان؟ البيت بيتك يا ابني اعمل اللي يريحك. المهم هيقعد في الجنينة مش كده؟ عساف: أه طبعاً.. متقلقش. عساف لقى تليفونه بيرن مسكه ورد على التليفون وسمع أسوأ خبر ممكن يخطر على بال أي حد. وفي اللحظة دي ملامح عساف كلها اتبدلت والخوف سيطر عليه.
همس مسكت إيده: مالك يا حبيبي انت كويس؟ عساف بصدمة: العربية اللي فيها عاصي والرجالة ولعت. وهم جواها. صقر قام بخضة وقاله: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده يا عساف؟ أكيد فيه حاجة غلط يعني والحرس اللي معاه. عساف غمض عينيه بوجع وقعد على الكرسي وحط إيده على راسه وقاله: العربية ولعت بيهم كلهم. أنا كنت عارف إن مختار مش هيسكت.. بس افتكرت إني هقدر أحميه منه. همس حطت إيديها على بقها بصدمة وقربت من بنتها وحضنتها بخوف.
أما نغم بدأت تدمع بصدمة: يا ساتر يا رب. طب إيه هو اتنقل المستشفى ولا حصل له إيه بالظبط؟ خالد لاحظ دموع نغم وقرب منها وحط إيده على كتفها وقربها لحضنه هي وكارمن. وقالهم: بس انت وهي بتعيطوا على إيه؟ ده عيل ابن كلب أصلاً.. ده لما وافق يساعدنا ساومنا على 10 مليون جنيه. نغم وهي واخدة كارمن في حضنها وبتعيط: لا بس ده عيل يا خالد في عز شبابه يحصل فيه كده ليه.
صقر: بس يا نغم اهدّي. وانتي قمر كمان انت وجميلة اهدوا بقى يا جماعة مش كده. سيبونا نعرف نتصرف في الكارثة اللي إحنا فيها دي. وفي عز ما صقر ملهي في قمر وجميلة وخالد بيحاول يهدي كارمن ونغم، حتى فهد واخد نسمة في حضنه اللي كانت بتعيط بخوف. كانت لارا واقفة جنب همس وملامح الصدمة والزهول مرسومة على وشها كأنها ما سمعتش أي حاجة من كلامهم أو يمكن سمعت بس مخها مش قادر يستوعب. عساف كانت عينه عليها وشايف ملامحها وقرب منها
وحط إيده على راسها وقالها: لارا انتي كويسة يا حبيبتي.. لارا ردي عليا انت كويسة.. لارا. لارا بصت لعساف بنظرة وجع نظرة حرقت قلبه أوي عليها وفجأة لقاها وقعت بين إيديه باستسلام. همس بخوف: يا حبيبتي يا بنتي.. ردي عليا يا لارا. إحنا إيه اللي بيحصلنا ده بس ياربي. عساف: بس يا همس مش وقت الكلام ده.. أوعي. وأخد لارا وطلعها على أوضتها وجميلة قعدت جنبها عشان تطمن عليها لحد ما تفوق وكلهم كانوا حواليها.
أما صقر وخالد وعساف وفهد دول اللي كانوا موجودين في الفيلا وهما اللي راحوا على المستشفى عشان يفهموا إيه اللي حصل. برا الفيلا فهد بحزن: هو بجد ممكن يكون مات؟ مش ممكن يعني الحادثة تكون عملت له إصابات بس. خالد حط إيده على كتف ابنه وقاله: يا ريت يا فهد يا ريت يا ابني. يلا هنروح المستشفى نشوف إيه اللي حصل.. هما اتنقلوا كلهم.
واتحركوا على المستشفى ومجرد ما وصلوا هناك اتفاجئوا بالإعلام والصحافة مالية الشارع قدام المستشفى وعربية مختار السيوفي والحرس بتوعه لسه واصلين برده. الإعلام كان ملفوف حوالين مختار السيوفي وحد سأله. وسأله: تفتكر مين ليه مصلحة في اللي حصل لابن أخوك عاصي السيوفي؟ مختار بيتأثر: ما أعرفش ولحد دلوقتي مش مستوعب اللي حصل. ارجوكوا بلاش كلام دلوقتي.. ارجوكوا عايز أطمن عليه الأول.
والحرس بعدوا الإعلام عن مختار اللي كان بيبص لعساف بالنظرات شماتة وغدر ودخل المستشفى. أما رجاله وحرس عساف والعيلة بعدوا الإعلام تماماً عنهم وقدروا إنهم يخشوا المستشفى ولكن بصعوبة. _في المستشفى كانوا كلهم واقفين عند أوضة اللي محجوز فيها كل اللي كانوا في العربية اللي ولعت وعساف واقف مش على بعضه. صقر بصوت واطي لعساف: اهدى.. أكيد ربك مش هيخذلك يا عساف.
عساف بصوت مكسور: لو عاصي مات.. أنا كده أبقى قضيت على سمعة بنتي بإيدي يا صقر. مختار مش هيسمي علينا. خالد: لا متقولش كده.. كله هيعدي بإذن الله. في الجانب التاني مختار كان بيكلم واحد من رجّالته وهو في غاية سعادته. وقاله بشماتة: بعد الدقايق يا نبيل عشان يخرج الدكتور ويقولي إنه مات. نفسي أشوف نظرة الكسرة أكتر على وش عساف. نبيل بتريقة: هو انت لسه هتشوفها يا باشا؟ ما هي مرسومة قدامك أهي.
مختار بشماتة: لا هو بيحاول يداريها لكن لما يسمع خبر موته مش هيعرف يداريها. وساعتها لا صقر ولا خالد هيقدروا يساعدوه في حاجة. حتى كريم مشغول باللي حصل لابنه ده لو لسه عايش أصلاً. نبيل: عندك حق يا باشا بس ما تقلقش الدكتور هيخرج وهيأكد إن عاصي مات متفحم. وللأسف في نفس اللحظة اللي نبيل بيتكلم فيها خرج الدكتور ونظرات الحزن على عينيه وقال: للأسف الثلاث أفراد اللي كانوا في العربية اتوفوا وهيتنقلوا حالياً من الأوضة لل...
عساف قطعه في الكلام: إيه اللي انت بتقوله ده؟ معقول ما فيش واحد فيهم اتنجى؟ إزاي بس؟ ارجوك يا دكتور اعمل أي حاجة أنا يفرقلي إنه يعيش. الدكتور حط إيده على كتف عساف بأسف وقاله: أنا آسف جداً والله يا عساف باشا.. بس الجثث متشوهة من الحادثة و... عساف في اللحظة دي ما قدرش يتمالك أعصابه وجرى على مختار
ومسكه من هدومه وقاله: حرام عليك يا أخي انت إيه ما عندكش قلب عشان العداوة اللي بيني وبينك تعمل فيه كده.. انت إيه يا أخي.. انت إيه. صقر مسك عساف هو وخالد عشان يبعدوه عن مختار والحرس كانوا بيحاولوا يحوشهم عن بعض. مختار بيمثل: انت عايز تقول إن أنا السبب في موت ابن أخوايا للدرجة دي قلبك أسود؟ وبعدين هستفيد إيه؟ ده كان زي ابني.
عساف ما قدرش يسند طوله وقعد على الأرض وسند راسه على الحيطة وكان خلاص حاسس إن الدنيا بتنتهي قدام عينيه. صقر قرب منه وقاله: لا قوم متتكسرش كده قدامه يا عساف مهما يحصل. عساف: خلاص يا صقر هو أنا لسه هتكسر؟ ما أنا اتكسرت واللي كان كان. وقعدوا في المستشفى فترة من الوقت ومختار استلم الجثة وراحوا عشان يدفنوها في مقابر عيلة السيوفي. والإعلام كان شاهد على الدفنة بس طبعاً من غير ما يشوفوها تماماً لأنها كانت مشوهة. _في الشرقية
يزن كان قاعد على السرير وهو تعبان جداً ومريم كانت بتاكله وسعيد كان بيجيب كريم وميرا من على أول الطريق. يزن بتعب: أنا متشكر قوي تعبتك معايا بس أنا مش قادرة آكل. مريم: صدقني يا يزن ما ينفعش انت تعبان ولازم تاكل. دي أمي عاملة ليك الفرخة دي كلها لوحدك. يزن لف وشه الناحية التانية: أرجوكي سيبيني في حالي بقى.. هو فين عم سعيد؟ مريم: أسيبك في حالي إزاي بس وانت بالحالة دي؟
أنا قلت لامي إن أنا قاعدة جنبك لحد ما تاكل كل الأكل.. وبعدين أبويا راح عشان يجيب والدك تقريباً من على الطريق. يزن بص لها بفرحة: انتي بتتكلمي جد؟ كريم خلاص وصل الشرقية؟ الحمدلله. سيبيني بقى في حالي وامشي. مريم: والله ما هيحصل غير لما تاكل. صحيح هو انت شغال إيه يعني؟ أصل شكلك ابن ناس مش كده. يزن بوجع: أنا شغال ضابط.. أو كنت ضابط.
ولسه مريم بترد عليه لقيت واحدة دخلت جري الأوضة بلهفة وكانت ميرا. اللي أول ما شافت يزن وهو بالحالة دي حطت إيديها على بقها بتحاول تكتم صوت عياطها كعادتها من وهي صغيرة. يزن ابتسم بوجع وحاول يرفع نفسه: تعالي يا ميرا.. تعالي. ميرا قعدت تعيط جامد وقربت منه وكانت خايفة تقرب من جسمه تأذيه. ميرا بصوت مبحوح: انت كويس.. عملوا فيك كده ليه؟ عمله فيك كده بسببي أنا.. كل اللي بحبهم بيتاذوا بسببي. أنا آسفة.. أنا آسفة أوي يا يزن.
وبغشومية اترمت عند كتفه تعيط ويزن رفع إيده بصعوبة وأخدها في حضنه: بسس.. إشششش اهدّي أنا مش قادر أناهد والنبي اهدّي. مريم: أيوه حرام عليكي انتي مش شايفة حالته عاملة إزاي.. ابعدي شوية عنه. ميرا لاحظت إصاباته وإن إيده ورجله ورأسه ملفوفين وبعدت عنه بخوف: أنا آسفة.. انا وجعتك يا يزن. يزن بص لمريم: ملكيش دعوه بيها. تعالي يا ميرا قربي، ده انا مصدقت اشوفك و اشم ريحتك. ميرا بدموع قربت
من يزن براحة و باست ايده: هتبقي كويس صدقني، هتخف يا يزن. يزن ابتسم بكسره و قالها: كريم فين يا ميرا؟ ميرا مسحت دموعها وقالتله: واقف بره مع رجاله الاسعاف. هو مش قادر يدخل يشوفك وانت تعبان كدة. ما تخافش، رجاله الاسعاف هتنقلك من هنا لحد المستشفى في مصر. يزن: طب فين ياسمين؟ عرفت حاجه؟ ميرا: لا لا ما عرفتش. كريم خاف عليها تعرف يحصلها حاجة. ما تفكرش في اي حاجه دلوقتي و اهدى.
وبعد لحظات دخلوا ثلاث رجاله من الاسعاف. والحرس بتوع كريم ملوا الاوضه. ومريم كانت مصدومه هي وامها ان قد ايه يزن ده شكله ابن راجل اعمال تقيل. كريم اتوجع اول شاف شكل يزن و قال لرجالة الاسعاف بخوف: بالراحه عليه وانتوا بتنقلوه. علي مهلكم. وبدا رجاله الاسعاف انهم ينقلوه بالراحه لعربية السعاف. وميرا اصرت تركب معاه. واتحركت العربية. ما كريم كان واقف يتكلم مع سعيد.
كريم طلع كارت وقاله: ده عنواني. شركه الحديدي. انا هستناك. لان اللي انت عملته مع ابني دوت ما يساويش أموال الدنيا كلها. سعيد بفرحه: يا باشا انا ما عملتش حاجه الا اللي كان المفروض يتعمل. ربنا يطمنك عليه هو و كل عيالك. كريم بوجع: انا محلتش غيره والله يا عم سعيد. انا وامه ما خلفناش غيره. و الحمد لله انت انقذته ليا. ما تنساش انا مستنيك في الشركه. السلام عليكم.
اول ما مشي كريم ركب مع الحرس وطلعوا يحصلوا عربية الاسعاف. ومريم وامها قربوا من سعيد. مرات سعيد: ايه ده ده شكله ابن الناس قوي. مريم بزعل: يا خساره انا قلت غني بس مش للدرجه دي. ايه ده. سعيد: ايوة فعلا شكلهم ناس محترمه قوي يا مريم. يلا يا ام مريم حضريلي الاكل. ودخل سعيد ومراته كمان. بس مريم فضلت واقفه متحسره. لانها تخيلت ان ممكن يعجب بيها و يحبها. بس ما تعرفش ان يزن اصلا قلبه متعلق بميرا و انه متجوز. في فيلا الحديدي.
لارا كانت قاعده على السرير بتعيط بحزن ورافضه تتكلم مع اي حد. وامها كانت واقفه على باب الاوضه وهي بتعيط. ونغم بتحاول تواسيها. نغم: وبعدين بقى معاكي همس. انت المفروض تهديها مش كده؟ مش انت اللي تعيطي. همس: صعبانة عليا قوي هي وابوها. كل ما اقول خلاص فاقوا رجعوا تاني للحياه يتعاملوا احسن تيجي حاجة تكسرهم هما الاثنين. لارا لسه قلبها بتعلق بيه. انا عارفه بنتي كويس.
نغم بحزن: والله حتى لو مش متعلقه بيه هتعيط برده. اصل ده شاب يا عين امه. ممكن كان طايش بس مسيره يبقي كويس. ميستهلشي الغدر ده. على السرير. لارا كانت قاعده وجميله حضناها. جميله: ادعيله بالرحمه يا لارا. هو اترحم من الصراع اللي كان فيه. اديكي شايفه مختار مكانش هيسيبه. لارا بدات تعيط بوجع: اعاااااااا. لييييه يموت. عملهم ايه بس. عملهم ايه علشان يموت موته زي دي.
حرام عليهم. حرام عليهم الكفره اللي معندهمش لا قلب ولا دين. ربنا يرحمك يا عاصي. و بدات تصرخ لارا و تشد في هدومها بانهيار. وجميلة. وكارمن كان بيحاولوا يهدوها. كارمن بعياط: ربنا هينتقم منهم صدقيني. والله ربنا. ما هيسيب حق اي مظلوم يا لارا. و قدرت كارمن تهدي لارا و تاخدها في حضنها. وكانت لارا عاملة تحسبن عليهم حتي و هي نايمة.
وبعد يوم طويل من النكد والحزن على العيله الحديدي كلها. عساف رجع تاني لفيلا. وكان رافت يتكلم مع اي حد. وطلع المكتب عند صقر يفكر في مشكله القضيه. الجنينه. خالد وصقر كانوا واقفين متوترين جدا. خالد بص لصقر: تفتكر ايه اللي اخره كده. صقر: ما اعرفش يا خالد. ربنا يستر. بقولك ايه انت عرفت حوار يزن واللي حصله. كريم قالك. خالد حط ايده على وشه بتعب: اه عرفت. ما هو كده المصيبه بتحب تحصلنا بتحصلنا بالجملة.
عموما انا بعت فهد يبقى مع كريم. ومعاذ وادهم لما يرجعوا هخليهم برده يروحوا. انا مش قادر اقف علي رجلي. وهم بيتكلموا دخل معاذ اللي كان شكله متبهدل وقال: تمام يا صقر. الحمد لله كل حاجه تمام. صقر اخد نفسه بتعب: الحمد لله. روح ربنا ينتقم منك يا مختار. ربنا يهدك يا اخي. معاذ اقرب من صقر اللي كان شكله تعبان جدا وقاله: بابا على فكره انت لازم ترتاح. انت مش شايف شكلك عامل ازاي.
خالد: معاذ بيكلم صح. شكلك تعبان قوي يا صقر. تعالي اسند عليا. لازم ترتاح شوية. وانت يا معاذ روح عند كريم المستشفى عشان تطمن علي يزن. و ابقي طمني بس اوعي تقول لاي حد تماما. معاذ: ما تقلقش يا خالد. لو حصل اي جديد هبقى اكلمك. على فكره ادهم في مشوار و مش هيقدر يجي دلوقتي.
وطلع خالد وهو بيسند صقر علشان يرتاح شويه. ومعاذ راح المستشفى لكريم عشان يبقى معاه. اما عساف فضل في الاوضه ما خرجش منها. وللاسف كان الجو حزين جدا وكئيب في فيله الحديدي. وعدى اليوم بصعوبه جدا. تاني يوم الصبح. في المستشفى كان الدكتور غير ليزن على الجرح. واطمن علي وضع ايده و رجله لانها كانت متجبسة. وكان عنده خلع في الكتف اليمين.
كريم: يعني كدة تمام يا دكتور. اصل الجبس والحاجات دي كلها اتعملت في الشرقيه. فانا عايزه اطمن احسن تكون الدكاتره مش كويسه هناك. الدكتور: صدقني مفيش اي حاجه. اطمن يا كريم. انا عملت اشاعه علي كتفه علشان اطمن اكتر. والجرح غيرتله عليه. المهم دلوقتي انه يرتاح وما يتعصبش خالص. لان جسمه في جروح كثير. واي عصبيه او نرفده ممكن تفتح اي جرح. ميرا و
هي قاعدة جمبه علي السرير: لا اطمن يا دكتور. لا هيتعصب ولا هيتنرفز. استاذ يزن هيدلع بس. فهد ببتسامه: يا بختك يا عم يزن هتدلع بس. طب يا عمي انا هروح اشوف معاذ لان تحت في الحسابات. سلامتك يا عم يزن. يزن: ربنا يخليك يا فهد. تعبتك معايا حقك عليا والله. فهد: انت عبيط يالا. انت اخويا. اي نعم مش من امي ولا ابويا بس اخويا برضوو. يلا حاول ترتاح و انا هبقي اعدي عليك. وخرج فهد وراح لمعاذ اللي كان في الحسابات. كريم
جاب كرسي و قعد جمب يزن: طمني عامل ايه دلوقتي احسن مش كدة. يزن: امم المسكن هدي معايا كتير. انا مش عارف اقولك ايه تاعبك معايا من وانا صغير. حتي بعد ما بقيت راجل. و متجوز قارفك برضو بمشاكلي. كريم حط ايده علي وش يزن: هو انا لو متعبتش ليك انت هتعب لمين. هو انا حيلتي غيرك يا يزن. ده انت حتة مني. احم يلا مش عايزين نكد. اقعد مع مراتك شوية. و انا هروح لياسمين لانها متعرفش حاجة و قلقانة اوي. خلي بالك منه يا ميرا.
ميرا ببتسامة: عيب يا كيمو. ده في عيوني. ده جوزي برضو يعني. يزن ابتسم علي طريقتها و فرحتها اللي مرسومة في عينيها و علي وشها و قالها: انتي فرحانة ليه كدة. ميرا ببتسامة: علشان انت معايا دلوقتي. ما تجيب بوسة. و انت كيوت كدة. يزن بصله بصدمة و ابتسم: بتيجي انتي في اوقات غلط خالص. وبعدين عندك حق والله كيوت. ما انا اتكسرت خلاص. ميرا
قربت منه و باسته من خده: و ايه مشكلة. اديك بتتصلح تاني اهووة. كام شهر و ترجع زي الاول و تقرفنا تاني بصوتك العالي و عصبيتك. يزن: اممم عصبيتي. هو انا وحش اوي كدة. ميرا: ده انت زفت يا يزن والله. بس الواحد محرج بقولك. يزن ابتسم: طب مكملة معايا ليه. اه صحيح انا نسيت انك كنتي طالبة الطلاق اصلا. ميرا كشرت و اتكلم بخوف: انا مطلبتش الطلاق.
انا مش هعرف ابعد عنك يا يزن. انا خلاص مبقاش عندي حد غيرك. يمكن كيمو قال كدة علشان يحسسك بقيمتي. كان خايف عليا منك. يزن: خايف عليكي مني انا. انا لو قسيت علي الدنيا كلها عمري ما هقسي عليكي انتي. انتي مراتي يعني. بقيتي نصي التاني يا ميرا. ميرا وطت راسها و اتكلمت بوجع: بس انت وجعتني قوي.
يا يزن. ساعه وفاه مامتي كان نفسي تقرب مني وتحضني وتحتويني. انا ما كنتش مستنيه منك انك تفكرني باللي هي عملته فيا لاني اصلا ما نسيتوش. بس يمكن كنت مستنيه حضن يطمني ويهديني ويحسسني اني لسه ليا سند وظهر. يزن: عشان انا غبي ومتسرع. وافتكرتك هتبقي زي. افتكرتك هتشتري اللي اشتراكي وتبيعي اللي تخلي عنك. عملت معادله بين الصحاب وبين الاهل. نسيت ان مهما عملت فيكي فهتفضل برده امك. من حقك انك تزعلي عليها. انا اسف بجد اسف.
ميرا قربت مني وحطت راسها على كتفه السليم. و قالتله: وانا مش زعلانه منك. كفايه انك معايا دلوقتي. الحمد لله صحتك احسن. ممكن بقى ترتاح شويه لاني عايزة انام زيك. يزن ابتسم وقالها: حاضر يا ستي هنام. في الشارع قدام المستشفى. خرج معاذ وفهد ومعاهم كريم اللي كان ميعرفش حاجه عن موضوع عاصي. واتفاجئ بالاعلام انهم واقفين قدام المستشفى. كريم بصلهم باستغراب: هما عرفوا باللي حصل ليزن ولا ايه.
فهد: لا الموضوع اكبر من كده بكثير. استني هفهمك بعدين. وشاور فهد للحرس انهم يجوا يبعدوا الاعلاميين والصحفيين عشان يعرفوا يتحركوا. وده اللي حصل وركبه كلهم عربيه كريم. في عربية كريم. معاذ كان هو اللي سايق. معاذ بارهاق: تقدر تقول انا بقالي 48 ساعه مطبق. انا مش فاهم ايه اللي بيحصل ده بجد. كريم: معلش يا ابني. احنا لازم يحصلنا كده قبل رمضان مصايب. وكان حد بصصلنا في الفرحة. فهد: ايوه صح ده رمضان بعد بكره. رمضان كريم.
كريم ابتسم: شوف احنا بنتكلم في ايه وهو بيتكلم في ايه. الله اكرم يا سي فهد. جبت لمراتك فانوس رمضان. فهد وهو بيتمطع بهزار: لسه ما جبتش والله يا كريم. بس هجيب طبعااا. عارفين اكتر حاجه صعبانه عليا هي لارا. معاذ بص لفهد في المرايه وقاله: ما يصعبش عليك غالي. هتنساه. وقفل بقى على الكلام. وفعلا كريم روح البيت وطمن ياسمين على يزن اللي صممت انها تروحله المستشفى مخصوص وقضت معاه اليوم.
اما في فيلا الحديدي كان الوضع سيء قوي. واول ما فهد ومعاذ رجعوا. الاثنين قرروا ان هما يدخلوا يناموا بسبب ارهاق الايام اللي فاتت. وعلشان يقدروا يستعدوا لقضيه بكره. في اوضه معاذ. كان لسه معاذ هينام. لا التليفون بيرن. وبص لقى سيلين. معاذ: الو يا سيلين. ازيك يا حبيبتي عامله ايه. سيلين: عامله ايه. لسه فاكر يا معاذ. انا من صباحيه ربنا عمال اكلمك. نفسي اسمع صوتك واطمن عليك. هو ايه اللي حصل ده. الدنيا مقلوبة. معاذ
قاطعها في الكلام بعصبية: ايوه سمعت وشفت الاعلان بيتهم عساف ان هو السبب في موت عاصي. سيوفي برغم ان لو بني ادم واحد عنده عقل هيعرف انه مالوش مصلحه في كده. وان الي ليه مصلحه في كده هو مختار السيوفي عمه. سيلين: طب اهدى بس. انت متعصب ليه كده. عشان خاطري اهدي يا معاذ لو سمحت.
معاذ بوجع: انتي مش عارفه احنا عايشين في ايه ياسيلين. عساف ده يا ابويا هو اللي رباني. وبنته دي انا بعتبرها اختي الصغيره. معزتها من معزه جميله. ومع ذلك شايفها قدامي تتقطع ومش عارف اعمل لها حاجه. ومش عارف الاتهامات اللي بتترمي بالباطل دي ليه. سيلين: طب عشان خاطري حاول تهدى.
معاذ، فكر إنك دلوقتي أكبرهم ولازم تبقى في ظهرهم كلهم، وخصوصًا إني عرفت كمان إن يزن ابن كريم صاحب والدك تعبان وفي المستشفى، عشان كده كنت هموت وأطمن عليك. معاذ ابتسم: أنا كويس، ما تقلقيش، بس محتاج أنام شوية. ربنا وحده اللي يعلم إيه اللي ممكن يحصلنا بكرة... وخصوصًا إن ما فيش حد في العيلة يعرف القضية اللي رافعها عساف دي هتوصل لأي بعد موت عاصي. سيلين فضلت تهدي معاذ وسابته بعدها عشان ينام، وفعلاً نام. *** في الجنينة.
كان عساف قاعد لوحده ورافض يتكلم مع أي حد. قرب خالد منه. خالد: فهمني، إنت بتفكر في إيه؟ إنت عارف بكرة هتقول إيه في المحكمة ولا المحامي. عساف بحده: همس، أنا مش عايزة أسمع ولا كلمة. سيبوني في اللي أنا بفكر فيه. بعد إذنكم بقى. وسابها ودخل المكتب بتاع صقر يقعد فيه. وخرجت كارمن وقعدت معاها. كارمن: ما تزعليش يا هموسه، اللي حصل ده ما كانش سهل، وأكيد دماغه متشتتة، معلش.
همس: عادي يا بنتي، أنا متعودة أصلاً على كده. طمنيني على لارا، هي نايمة. كارمن: آه يا حبيبتي، ما تقلقيش. وجميلة نايمة جنبها، وخالد ونغم برضه ناموا. ممكن تطلعي إنتي ترتاحي شوية، بكرة إحنا ما نعرفش إيه اللي ممكن يحصل. همس: عندك حق يا بنتي والله. طب تعالي أنا وإنتي نطلع نرتاح مع بعض، أنا أصلاً مش هيجيلي نوم. كارمن: لا، أصل أنا عندي مكالمة مهمة هخلصها وأطلع وراكي.
وطلعت همس أوضة عشان تنام، أما كارمن فطلعت موبايلها وكلمت عز عشان تطمن عليه. كارمن: إيه عز، كل ده؟ أنا قلتلك أول ما توصل عند يزن طمني عليه وخليني أكلمه. تقوم تتأخر كده؟ خوّضتيني عليك يا حيوان. حنان ابتسمت: لا بس أنا مش عز والله. هو فعلاً راح عند يزن المستشفى علشان يطمن، لكن نسي تليفونه في البيت. بس قالي هييجي ياخده. بس أنا فرحانة إني سمعت صوتك يا كارمن. كارمن كانت مكسوفة جداً
وحاطة إيديها على وشها: أنا آسفة يا طنط، والله بس ما كنتش أعرف إن هو نسي تليفونه. آسفة على الإزعاج، أنا هقفل. حنان: تقفلي إيه بس، ده أنا مصدقت أسمع صوتك. أنا عز حكالي عنك كتير قوي، وشوفت صورتك. كارمن بكسوف: ربنا يخليكي يا طنط، بجد شكراً. بابا أنت بتنادي.. حاضر يا حبيبي جايه، مع السلامة يا طنط. وقفل كارمن مع حنان وحطت إيديها على قلبها بخوف وقالت: يا لهوي، ربنا ينتقم منك يا عز. *** في المستشفى عند يزن.
عز: لا لا، وأنا ما أقولكش بقى. أنا أول ما عرفت إن إنت في المستشفى سبت الغداء ونزلت جري. ورغم إن إنت عارف إني ضعيف قدام المحشي. يزن ابتسم: بصراحة عنده حق. محشي طنط حنان. ما يتعوضش، يا بخت كارمن بجد. عز: احم احم، اللي إنت بتقوله ده يخرب بيت أهلك. أنا جاي أطمن عليك، تقوم تعمل كده؟ أنا مش عارف اللي كسر دراعك ما عرفش يبرد لسانك ليه. يزن بتريقه: معلش، معرفش ينشل صح يا لذيذ.
ياسمين: ما خلاص بقى، بطلوا غلاسة على بعض. هو أنتم مولودين فوق رؤوس بعض؟ كريم: لا، إزاي؟ يزن لو ما رخمش على عز، يحصله حاجة. كريم: حاضر يا حبيبي، هكلمها عشان كمان نطمن على لارا وعساف. وبعد حوالي ساعة، استأذن عز إنه يمشي عشان شغله المتأخر، وروح أخد التليفون ورجع على شغله، لكن كان جواه غلي وإصرار إن اللي حصل ليزن ده مش هيعدي بالساهل أبداً. *** في فيلا مختار.
المحامي بفرحة: أعتقد بقى يا مختار باشا إننا كده عدّينا العيب، وزيادة كمان. وعاصي ما بقاش موجود، يعني عساف ده خسران القضية خسرانها. وبعد كده نرفع إحنا قضية عليه نتهمه فيها إنه عايز يسوء سمعتك. مختار
وهو بيشرب سيجارة بغل: أنا مش عارف أوصف فرحتي إزاي وأنا شايف عينيه وهي مكسورة قدامي في المستشفى. منظر كنت بتمنّاه من 10 سنين، وقت ما حبسني ظلم بسبب خالد الحديدي. بس الأيام بتلف وبترجع تاني. وإن شاء الله هشوف نفس المشهد ده في خالد وهو بيتقطع قدامه لما يخسر كل حاجة. وكان مختار سعيد جداً جداً باللي حصل، ومن فرحته معرفش ينام لحد تاني يوم القضية.
وفي المحكمة كانوا منتظرين الأدلة اللي بتثبت كلام عساف. تفتكروا بقى عساف هيكون معاه دليل تاني غير عاصي ولا لأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!