عز / لا ما قلتش كده طبعًا يا كارمن، انتِ غالية وعزيزة، بس بصراحة أنا لما فكرت لقيت إن أنا وأنتِ عمرنا ما هننفع لبعض، وده اللي خلاني أجي دلوقتي وأقولك كده، أنا آسف. كارمن بصدمة وعدم فهم / مين... مين دول اللي مينفعوش مع بعض يا عز؟ عز / أنا وأنتِ يا كارمن... صدقيني الحل ده وصلتله بعد تفكير كتير، وعلى فكرة إحنا أكيد هنفضل صحاب، مش كده؟ كارمن بصتله بصدمة وحست إن كرامتها في الوقت ده اتداس عليها.
كارمن / أنت جاي دلوقتي عشان تقول لي كده يا عز؟ أنا كارمن الحديدي اللي عمرك ما كنت تحلم حتى إنها تسلم عليك، جاي تقول لها إنك مش عايزها؟ إيه فاكرني هقطع شرايني يعني ولا إيه؟ عز / كارمن اهدي ووطّي صوتك، واسمعيني لو سمحتي. وقرب عز ومسك إيديها عشان يهديها، بس اتصدم من كارمن لما زقّت إيده وقالت له / لا اسمع أنت، لأنك هتسمع كتير أوي.
وقربت مسكته من قميصه بغشومية / وحياة أبويا اللي ما بتمنى في الدنيا غيره، لأخليك تندم على اليوم اللي قررت تدخل فيه حياتي يا عز. اتفووو عليك يا واطي يا زبالة. وكارمن نزلت من العربية، لكن عز نزل وراها، مسك دراعها وقال لها / مش هتمشي من هنا يا كارمن غير لما تسمعي باقي كلامي. كارمن بعز قوتها في وسط الشارع ضربته بالقلم على وشه وقالت بغل / سبق وقلت لك إيديك دي لمستني تاني هقطعهالك.
وفي الوقت ده فهد كان نازل يشوف كارمن اتأخرت ليه، وشافها وهي بتضربه بالقلم، وقرب ناحيتهم. فهد / فيه إيه يا كارمن؟ إيه اللي حصل ده؟ عز بص لهم بكسرة وسابهم وركب عربيته ومشي. فهد كان واقف مش فاهم أي حاجة، وقرب من أخته وقال لها / ليه ضربتي عز بالقلم؟ هو عمل لك حاجة ضايقتك؟ في اللحظة دي كارمن بصت لأخوها، اترمت في حضنه وبدأت تعيط جامد، وفهد لقى نفسه تلقائي بيلف إيده حواليها ويضمها ليه.
فهد بخوف / اهدي يا كارمن، اهدي يا حبيبتي. تعالي معايا، اركبي العربية. وركب فهد أخته العربية، وكلم خالد وقال له إنه خد كارمن مشوار مهم، وما رضيش يقول له اللي حصل عشان ما يقلقوش، وركب العربية واتحرك بيها بعيد عن بيت سيلين. في العربية... فهد / أعتقد إني جايبك في مكان أهو ما فيهوش صريخ ابن يومين، قول لي بقى إيه مزعلك يا قلب أخوكي. كارمن بدموع / فهد أنا بجد بقيت بكره الحب أوي، ما فيش حد يستاهل حاجة، يا عز... أنا تعبت أوي.
فهد حاول إنه يهدي أعصابه وقال لها / طيب أولًا أنا فهد مش عز يا كارمن، وبالراحة كده وبهدوء فهميني اللي حصل كله عشان أنا هفقد أعصابي كمان خمس ثواني. كارمن بصت له بحزن / بس أنا مش عايزة أحكي يا فهد، أحكي أقول إيه، ما خلاص كل حاجة خلصت وانتهت. فهد خدها في حضنه / بس بطلي عياط، كارمن أنتِ دموعك غالية يا روح قلبي، قولي لي بس الواد الزبالة ده عمل إيه وأنا هنفخه.
كارمن مسكت في قميص فهد وبدأت تعيط جامد وتتشحتف / مبقاش ينفع خلاص، أنا ليه كل الأبواب بتتقفل في وشي كده بس. فهد / طب فهميني هو إيه اللي انتهى؟ أنتِ كنتِ بتحبيه يا كارمن مش كده؟ ردي عليا، كنتِ بتحبي عز، ما هو أنا وأبوكِ وعمك مش عبط يعني.
كارمن بعياط / صدقني يا فهد، كان ماضي، أو يمكن كان كذبة وصدقتها. أنا افتكرته بيحبني وإن أول ما تخلص المشاكل هيجي يتقدملي، بس اللي حصل ما كانش كده. جالي وقالي إن أنا وأنتِ ما ننفعش لبعض. قالي الكلمة دي وعينه في عيني وقالي أنا مش قادر أكمل معاكي... تخيل أنا هبقى نسخة من لارا؟ طب ليه... ليه أتجرح؟ ليه؟
فهد شدها تاني لحضنه / ما عاش ولا كان اللي يجرحك يا بنت الحديدي. عارفة يا بت، وغلاوتك عندي، لأعلمن عليكِ وخليه ما يسواش ربع جنيه مخروم. وبعدين يا هبلة، ده ما كانش يستاهل إنك تسلمي عليه أصلًا، أنا لو منك كنت أسلم عليه وأغسل إيدي على طول، أحسن هتعدي بالبكتيريا. وبعدين ده لزج زي عاصي بالظبط. كارمن قعدت تضحك على كلامه وقالت له / بطل بقى يا فهد، أنا متضايقة دلوقتي، ما تضحكنيش. فهد / طب إزاي بذمتك إزاي؟ أقنعيني...
اضحكي يا بت... والله ما بيليق عليكي الزعل ولا العياط. وفضل فهد يهدي كارمن، وأخدها وأكلها آيس كريم اللي هي بتحبه، وبعدها روحها الفيلا وقعد معاها شوية لحد ما اتأكد إنها بقت أحسن، وقرر إنه يروح لعز بنفسه. *** في بيت سيلين، كانوا كلهم مشيوا واتبقى معاذ بس اللي كان قاعد معاها في البلكونة. كارمن كانت بتبص على الخاتم اللي في إيديها بفرحة / بجد الخاتم شكله تحفة يا معاذ، بس أنت كلفت نفسك ليه؟ ده أكيد غالي قوي.
معاذ قرب منها ومسك إيديها وباسها وقال لها / بلاش غباء، ما فيش حاجة اسمها غالي، أنتِ ما فيش حاجة تغلى عليكي أصلًا، أنتِ هتبقي مرات معاذ الحديدي، عارفة يعني إيه؟ سيلين وهي بتزق إيد معاذ بهزار / يا خرابي على الغرور، وإحنا لسه بدأنا، وبعدين أنا لسه ما بقتش خطيبتك عشان أبقى مراتك يا أستاذ معاذ الحديدي. عايز يقرب منها وبدأ يتكلم بخبث / لا دي دي قاعدة النهاردة دي، يعني خلاص أنتِ اتكتبتي على اسمي، بقيتي بتاعتي رسمي.
سيلين اتكسفت قوي وبطّت راسها في الأرض وقالت له / خلاص بقى يا معاذ، بطل تحرجني، وبعدين صحيح ما قلت لي، فكرت في اللي أنا قلت لك عليه؟ معاذ بتركيز / آه، موضوع الأكشاك نوزع أكل؟ طب والله بجد الفكرة جميلة جدًا، وأعتقد إن صقر وخالد عمرهم ما هيرفضوا، دي حاجة لله وفيها ثواب، وهما بيعشقوا الحاجات دي. سيلين بفرحة / يعني بجد ممكن يوافقوا؟
أصل أنا دايمًا بسمع عن عيلة الحديدي إنها بتخرج مبالغ ضخمة في رمضان بالذات للمؤسسات الخيرية. معاذ اتكلم بعقل وقال / دي حقيقة على فكرة، ومش خالد وصقر بس على فكرة، ده خالد وصقر وكريم وعساف وأنا ويزن وأدهم وفهد، ده غير حاجات كتير أوي... ودي أكتر حاجة بحبها فيهم بجد إنهم ربونا على كده.
سيلين بفرحة / من وأنا في لبنان كنت بسمع عنكم في الإعلانات والجرايد إنكم عملتوا أعمال خيرية كتير، ومع ذلك ما فيش واحد فيكم بيطلع يتكلم عنها. معاذ بتركيز / عارفة صقر دايمًا بيقول حاجة كنت بحترمها قوي فيه، إنه مش من حقه يتكلم أو يقول أنا طلّعت فلوس لمستشفى كذا أو لجمعية كذا، لأن دي مش صدقة منه، ده فرض وواجب عليه. سيلين بابتسامة / أنا مبسوطة قوي إني بجد باباك هيبقى حمايا... مبسوطة قوي إني هخش عيلتكم يا معاذ.
معاذ بهزار / دي العيلة هتنور بوجودك يا باشا. وقعد معاذ مع سيلين لحد بعد السحور، ما كانش عايز يمشي خالص، وكانوا بيفكروا مع بعض هم التلاتة إزاي هيبلغوا والد سيلين بجوازها من معاذ الحديدي. *** في الفيلا... نزلت لارا الجنينة ودخلت أوضة عاصي، ولقيته بيظبط شنطة هدومه عشان خلاص هيمشي بكرة الصبح. لارا / إيه خلاص كده استعديت إنك تمشي؟ موضوع انتهى؟ ما غيرتش رأيك يعني؟ عاصي وهو بيحط هدومه في الشنطة / لا أغير رايي ليه؟
هو حصل حاجة جديدة تخليني آخد قرار تاني؟ لارا ربعت إيديها بتناكة وقالت له / لا ما حصلش حاجة، وما تستناش إنه يحصل حاجة جديدة تخصك عشان صعبة قوي. عاصي بخبث / لا أنا متعود على الصعب أصلًا يا لارا، ما تقلقيش عليااا... أنا متربي في الحياة كلها صعوبة. لارا / والله؟ بس يا خسارة بجد، كنت عامل حساب في الجنينة. عاصي رفع حاجبه وقال لها / إيه عامل حساب دي؟ إيه مربيين كلب مثلًا؟
وبعدين ما شاء الله، ما كلاب خالد والخيل عاملين أحلى حساب وأحلى ريحة كمان. لارا ابتسمت وقالت له / عمومًا، كانوا يومين برده حلوين. صحيح ابقى سلم لي على وعد وتامر، وما تنساش لما تحددوا ميعاد الفرح تبلغنا، إحنا برده صحاب وأكلين مع بعض عيش وملح. عاصي بيحاول يقلد برودها وهي بتتكلم / آه والله أكلنا عيش وملح وممبار وكفتة وكل حاجة، وحاضر هقول لك أول ما أحدد ميعاد الفرح يا آنسة لارا.
لارا حاولت تتحكم في ضحكتها، وخصوصًا إن طريقته بتضحكها دايمًا، وقالت له بهدوء / وأنا أوعدك أول ما يتحدد ميعاد للجواز معاذ وسيلين هبلغك، ولو يامن قرر يجي يخطبني امتى برده هبلغك. ولسه لارا هتخرج بره الأوضة، لقت عاصي بيشدها من قفاها جامد وبيقول لها / يامن مين يا سكر؟ لارا باستغراب وصدمة / إيه اللي أنت بتعمله ده يا عاصي؟ سيبني، أنت اتجننت؟
عاصي بعصبية / وربنا ما هسيبك، ده أنا لو أطول أعلقك على باب الأوضة هعلقك، وما حدش هيلحقك مني... يامن مين يا بت؟ أنتِ هتستهبلي ولا إيه؟ لارا / بقول لك ابعد، بدل ما والله أنده لك على عساف يجي هو اللي يعلقك ويوريك إن الله حق. عاصي بعصبية / لارا ما تخلينيش أفقد أعصابي، لآخر مرة هسألك، مين الزفت اللي أنتِ عايزاه يجي يخطبك ده بقي إنشاء الله؟
لارا / ما هو أنت لو سبت قفايا هقول لك. عمومًا هو زميلي في الشغل وهو اللي بيدربني أصلًا، وحد محترم جدًا جدًا، واعترف لي آخر مرة إن معجب بيا وعايز يجي يتجوزني. ها، ارتحت؟ عاصي في اللحظة دي فقد أعصابه تمامًا / يا بنت الجزمة، طب وديكِ ما أنا سايبك.
ووطي عشان يجيب الجزمة ويضربها بيها، بس لارا اتصدمت من الحركة دي وجريت من أوضته، طلعت على الفيلا، وعاصي فقد كل تركيزه ودخل جري وراها عشان يضربها. وقتها عساف كان قاعد هو مع كارمن عشان كان حاسس إنها متضايقة، وبيتكلموا في الصالة، واتصدم من المنظر اللي بيحصل. جوه الفيلا...
عاصي وبيقول للارا اللي كانت تستخبى ورا الكنب بخوف / والله العظيم ما هسيبك، أنا بقى هربيكي عشان أنا مستحملك ومستحمل رخامتك يا رخمة يا بنت الرخم، بقالي فوق الشهر وفي الآخر تقولي لي كده. لارا وهي بتجري / أهو أنت اللي رخم، وبعدين أنا قلت لك إن مش عايزاك، أنا حرة. هو الجواز بالعافية يا أخي، أما أنت غريب بشكل. عاصي وهو بيرمي عليها فرده الجزمة / آه بالعافية يا جزمة يا بنت الجزمة.
ومش بمزاجك والواد ده لو دخل الفيلا والله يا لارا ما هيخرج من هنا حي. كارمن كانت بتبص لعساف اللي واقف ساكت تماما ومش بيتكلم وقالتله: "عساف هو ايه اللي بيحصل ده؟ عساف بتركيز: "انا مش عارف اللي انا فيه دوت هبل صيام ولا هو قالها يا بنت الجزمه بجد؟ كارمن: "احم بصراحه هو قالها بنت الجزمه بجد." عساف: "اممم دي مشكله كبيره اني صايم ومش عارفه اشتمه اللهم اني صايم." كارمن بقلق: "ربنا يقوي ايمانك يا عساف والله."
عساف بصلها بغيظ وقالها: "لا بس انا ممكن اضربه عادي تعالي بقى يا عاصي الكلب..وربنا لاربيك بقي انت عايز تضرب بنتي؟ عاصي بيجري بسرعه بعيد عن عساف وقاله: "لا انا مش هضربها انا بعرفها غلطها بس لكن اقسملك بالله يا عساف لو الواد اللي بتقول اسمه دوت جيه الفيلا علشان يطلب ايديها وانت وافقت والله لاولعلكم في الفيلا ديت وانا مجنون واعملها." وخرج عاصي وهو بيبرطم ويقول: "يلا يا عيله متخلفه قرفتوني جتوا القرف."
عساف صدمه بص للارا وقالها: "هو انتي عملتي ايه يا بنتي في الواد ده اتهبل علي الاخر؟ لارا فضلت تسقف بفرحه وجريت تحضن عساف وقالتله: "فرحانه قوي يا بابا فرحانه قوي انا كنت بغيظه وقلتله انا هتخطب راح عمل اللي انت شفته ده." عساف بصلها بحب وقالها: "معنى كلامك ده ان انتي سمحتيه يا لارا وبتحبي عاصي مش كده؟ لارا: "بصراحه بحبه قوي قوي يا بابا بس برده لازم افلفله انا مش هرجعله غير لما يحس بقيمتي بجد واني غاليه وعزيزه."
عساف بغيره خبطها في كتفها وقالها: "بس ما تقوليش بحبه دي تاني بدل ما اطلع اولع فيه." لارا ضحكت و حضنت عساف بفرحه و كارمن اللي كانت واقفة و متابعه الحوار كله اتوجعت قوي وقالت في سرها: "حتى عاصي طلع بيحبك يا لارا وانا لا .." وسابتهم كارمن وطلعت اوضتها ترتاح وتنام ولارا كمان اللي الفرحه ما كانتش سايعاها. في البيت عند عز عز كان قاعد على السرير وموبايله عمال يرن برقم يزن وهو مش عايز يرد. حنان:
"طب ما تفهمني بس يا حبيبي ايه اللي مزعلك قوي كده انت ما كنتش كده من يومين يا عز؟ عز: "لو سمحت يا ماما سيبيني في حالي انا لا قادر اتكلم ولا اسمع حد ارجوكي بلاش تضغطي عليا." حنان: "اخص عليك يا عز يعني طب انا عايزة اطمن عليك يا ابني .. ده انت ابني الوحيد." عز بصلها بوجع و قرب و اترمي في حضنها وقالها: "النهاردة عملت اكتر حاجه هندم عليها طول عمري انا سبت كارمن." حنان بصدمه:
"ايه اللي انت بتقوله ده يعز ليه يا ابني ما انت بتحبها قوي؟ عز: "ايوه بحبها بس مش قادر كرامتي مش سامحالي ان انا اتجوزها انا مش هعرف اعيشها في المستوي اللي هي فيه يا ماما بصي حواليك وانتي هتفهمي كلامي البيت اللي احنا قاعدين فيه ده بكل فلوسنا وعربياتنا ما يعملوش اوضه في بنت الحديدي .. انا مش هقدر اعيش مع واحده انا شايف انها اعلى مني بكتير." حنان: "انت ليه بتعمل في نفسك كدة يا ابني حرام عليك والله." عز:
"عارفه لما قلتلها اني مش قادر اكمل معاكي اول كلمه قالتها ليا ايه .. قالتلي انا كارمن الحديدي انتي فهماني يا ماما حاسه بيا." حنان فضلت بتهدي في عز وفجاه لقيت الباب بيخبط جامد فقامت عشان تفتح واتفاجئت بفهد الحديدي واقف على الباب وهو بيبتسم ولا كان فيه حاجه. فهد بابتسامه: "مساء الخير يا طنط معلش هو عز ابن حضرتك جوه؟ حنان اتوترت جدا وقالت: "عز لا ..لا ده نايم يا ابني يا حبيبي والله جيه تعبان جدا من بره و نام."
فهد بغلاسه: "ياه نايم طب يصحى بقى ما انا جايله من مشوار برضووو .." ودخل فهد الشقه وحنان كانت مستغربه انها اصلا مقلتلوش ادخل .. وقعد على الكرسي وحط رجل على رجلي وقالها: "معلش يا طنط ممكن تصحيهولي ولا اقولك انا مش عايزه اتعبك يا غالية .انا هدخله بنفسي." في الوقت ده خرج عز من الاوضه بتاعته وهو بيسال مين اللي بيخبط واتفاجئ بفهد قاعد على الكرسي. فهد اول ما شافه قلم من علي الكرسي و قرب و حط ايده علي كتف عز:
"شوفتي يا طنط ربنا طلع بيحبني عشان لقيته صاحي مش نايم . واتكلم بصوت واطي / عايزين نتكلم على انفراد بدل ما نتكلم قدامها و احسرها عليك." عز: "ماما بعد اذنك سيبنا لوحدنا شويه .." حنان بتوتر: "لا لا وحدكم ايه بس ده انا حتى فهد واحشني جدا وعايزه اقعد معاه." فهد: "ربنا يكرمك يا طنط والله خلاص شكلك مش عايزه تمشي وانا اصلا مستعجل اصل شويه والفجر هياذن."
وفاجاه فهد وهو بيكلمهم مسك راس عز بحركه فجائيه وضربوا بالروسيه ووقعوا على الارض ولان فهد عارف ان عز اقوى منه ده كان بيفاجئه بالضربات. فهد قعد فوق عز علي الارض و كان بيضربه بالبوكس: "مش اختي يلا اللي يتلعب بيها ده انا هوديك في داهية." حنان بتحاول تبعد فهد عن عز وبتقوله: "يا ابني مش كده ما يصحش واقعدوا مع بعض واتفاهموا ده والله عز بيحبها اوي." فهد بعصبية: "وهي مش بتحبه ولا يشرفها انها تعرفه اصلا .. ده عيل ميسواش."
عز قدر يقوم من على الارض وقاله: "ما عشان كده انا سبتها علشان هبقى في نظرها طول الوقت اني ما سواش لانها بنت الحديدي ..طول عمرها عايشة في قصور وشركات انا مش هقدر اعيشها فيه ..و انا مش هقل من نفسي يا فهد حتي لو روحي فيها." فهد وقف مستغرب من كلامه وقاله:
"ايه الغباء اللي انت بتقوله ده.. الراجل عمره ما كان بفلوسه ابدا طب ما انت عندك يزن حب واتجوز واحده اساسا افقر منه بكثير بكثير ومعاذ ما هو خطب بنت محدش فينا يعرف اساسا مستواهم المادي ايه ..ولا اناااا نسمة اه بنت راجل اعمال بس ميجيش حاجة في عيلتي .." عز: "يمكن علشان هما ستات يا فهد مافيش حاجة هتعيبهم." فهد:
"لا يا عز غلط .. ده علشان احنا رجالة بجد .الرجولة دي اللي معدتش عليك ولا تعرف عنها حاجة لانك لو كنت راجل بجد مكنتش دخلت حياتها اساسا طلاما عندك الافكار المريضة دي وانا اللي كنت فاكرك عيل واطي وندل طلعت متخلف." وبصله فهد باحتقار وسابه و نزل وعز قاعد على الكرسي وهو متضايق جدا من كلام فهد ليه ما كانش عارف يتكلم يقول ايه. في فيلا الحديدي في اوضه يزن وميرا ميرا كانت عامله نفسها نايمه على السرير ويزن كان عارف
انها بتستهبل وقعد جنبها: "ممكن اعرف ليه البوز المنيل ده .. هو انا عملتلك ايه بس." ميرا قامت مع السرير و بدات تتكلم بعصبيه: "بعد كل اللي انت عملته دوت وبتسالني انت بقالك يومين بعيد عني حتى النهارده واحنا في العزومه نزلت وسبتنا هو في ايه بالظبط يا يزن ما تفهمني." يزن قرب منها واخدها في حضنه وقالها: "انا عارف ان اليومين دول انا متغير وغشيم جدا كمان بس غصب عني والله يا ميرا .. انا مضغوط قوي في شغلي عشان خاطري اقفي جمبي."
ميرا لفت ايديها حواليه وحضنته: "انا طول عمري جنبك بس غصب عني بزعل منك لما بتزعلي وانت بقى مش بتعمل حاجه غير بتزعقلي." يزن ضحك على كلامها وقالها: "خلاص وعد مني هتحكم في اعصابي بعد كده ومش هزعق خالص خالص ولا حتى هرفع صوتي." ميرا بصتله بتريقه: "ده عشم ابليس في الجنة يا ابني انت عمرك ما هتتغير انا اصلا خلاص فقدت الامل فيك." يزن قربها منه اكتر و بدات يتكلم بخبث و طريقته اللي ميرا متعودة عليها:
"والله لبهرك صدقيني.. اه صحيح انا بكره رايح عشان عندي استشاره مع الدكتور." ميرا: "عارفه اكيد وطبعا هاجي معاك ولا هترفض برده .. و تاخد معاك عز والله انا حاسه ان هو اللي مراتك." يزن بصدمه: "يخرب بيتك ايه اللي انت بتقوليه ده الكلام ده ما يتقالش حتى لو بهزار .. انتي هتودينا في داهيه .. نامي نامي." ميرا ابتسم: "طيب خديني في حضنك علشان انام بسرعه يا يزن و مصدعكشي." يزن بصلها ورفع حجبه:
"ميرا انا صايم يا ريت تحترمي نفسك وتنامي بادبك اعتقد انك فاهمه كلامي كويس." ميرا حطت ايديها على رقبته ونامت: "والله انا هنام زي ما انا عايزه ولو انت مش عاجبك اطلع بره و نام في الجنينة لوحدك بقي." يزن ضحك عليها وقالها: "طب نامي يا اختي نامي لما نشوف اخرتها ايه ." وفعلا ميرا و يزن ناموا وفهد رجع البيت ولقى نسمه نايمه وما ليش رخمه عليها لان الفتره دي هي بقت تعبانه قوي وثاني يوم الصبح راحوا كل واحد فيهم شغله.
وتاني يوم على الفطار كانوا كلهم متجمعين ما عدا عاصي اللي مشي وساب البيت وكان واضح جدا من ملامح لارا انها متضايقه وزعلانه وكارمن اللي في نظرها انها حبت الشخص الغلط. كريم باستغراب: "ايه السكوت الغريب اللي انتم فيه ده يعني فهد مش بيكلم ولا يزن مالكم يا اولاد في حاجه ولا ايه." معاذ: "انا برده حاسس ان في حاجه غريبه بس انا اللي هتكلم وهقطع حاله الصمت الغريبه دي ايه رايكم ان احنا نتجمع كلنا ونعمل عمل خيري." فهد وهو بياكل:
"طب ايه الجديد احنا بنعمل كل سنه عمل خيري في اختراع جديد." صقر بغيظ: "خالد سكت ابنك عشان مجرد ما بيفتح بقه بيعصبني بجد." خالد: "اسكت يا فهد والنبي عشان مفيش حد طايقك هنا .. ده احنا لو سالنا مراتك احتمال نلاقيها مش طايقاك." فهد: "كدب والله العظيم دي كلها اشاعات ده انا الوحيد اللي عاملكم حاله كوميديه في البيت." صقر: "ماشي يا علي يا ربيع اسكت بقي .. علشان نسمع هيقول ايه." معاذ:
"بص احنا المره دي اللي نعمل الاكل بقى بنفسنا ..بصراحه دي فكره سيلين كانت دايما بتعمل كده مع والدها في رمضان." يزن باستغراب: "ايه ده انا مش فاهم احنا نعمل الاكل ازاي ..انت شايفنا يا ابني طباخين .. عندك فهد باشا لو جاب لنفس كوبايه ماية نغم بتعمله فرح." فهد: "جرا ايه يا خفيف منك ليه هو كل ما حد فيكوا يحب يستظرف يجيب اسمي معاه في الحوار." ادهم بضحك: "الصراحه عندك حق شكلهم كده بيستعيلوك قوي ياض يا فهد ." فهد:
"اه والله وبرغم ان انا اصغر واحد فيهم الا ان انا اللي هجيب لعيله الحديدي اول حفيد باذن الله . و مش واحد نوو دول اتنين." قمر: "يا ابني بطل بقى قر على البنت وقول بسم الله ما شاء الله عشان يجولكم بخير." معاذ بحده: "هو انا بتكلم في ايه وانتوا بتقولوا ايه يا جماعه اسمعوا الحوار للاخر احنا هنجيب طباخين يطبخوا واحنا نعبي الاكل ونوزعه فهمتوا ولا لاء." خالد:
"طب وليه طباخين ما المطعم بتاعي اللي في مصر يطلعلك كميات الاكل اللي انت عايزها كلها وانزل وزعها يا سيدي." صقر: "لا انا هو فاهم وجهه نظره يا خالد هو عايزنا كلنا نشترك في حاجه واحده .. انا فاهم دماغه بص يا معاذ هي فكره حلوه وانا عن نفسي موافق." نغم: "ايوه وبما ان خالد موجود هنا يساعدنا وبلاش طباخين خالص .." ما كلنا مع بعض أنا وقمر وهمس وياسمين والبنات كمان ممكن يساعدونا في الطبيخ وانتوا تعبوا الأكل وتوزعوه.
طب والله فكرة حلوة قوي، فكرتوني بأيام زمان أنا وعزة كنا بنعمل كده مع بعض. أدهم بص لنغم وقالها: هو أنتم كنتوا بتعملوا كده زمان؟ نغم بتلقائية: علطول، أنا كنت أطبخ وعزة تعبيه عشان هي كانت فاشلة في الأكل... أقصد يعني الله يرحمها كانت طيبة وبتحب تعمل الخير. خالد: خلاص خلاص وأنا موافق، ده إحنا حتى في آخر 10 أيام في رمضان والأيام دي مفترجة. يزن باستغراب: إيه ده؟ والله أنت وافقت وخلاص؟
طب أنا برا الموضوع ده تمامًا، أنا ماليش فيه، أنا لا بطبخ ولا بعبي، أنا عندي شغل. صقر: اسكت يلا، وبعدين طالما هنعمل حاجة يبقى كلنا هنعملها، وكلم عز كمان يجي، وأنا هخلي عاصي يجي هو وأخته وتامر، خلينا بقى نتجمع في حاجة الله يرضيكم. وفعلاً خططوا للموضوع وكان المشرف عليه معاذ وسيلين لأنهم اللي كانوا يعرفوا كل حاجة، وعدى يومين وهما بس بيستعدوا في تحضير الأكل، هيطبخوا والعلب والأماكن اللي هتتوزع فيه.
بعد يومين تقريبًا في الجنينة. يزن كان واقف بتيشيرت نص والجو كان حر جدًا وتعبان ومفرد، وكان بيقفل آخر علبة معاه: لا أنا كده تعبت بقى بجد... ما كفاية كده. فهد وهو ماسك العلب بتاعته وبيقفلها: على فكرة بقى أنتم عالم ظالمة، اشمعنى يزن بيعمل علبة وبس وأنتم مديني علبي أنا ونسمة... أنا تعبت. عاصي وهو بيضحك: أحسن عشان قلت لك أساعدك وأنت قلت لي غور يلا... تستاهل بذمتك في حد بيعمل عمل خيري يبقى متمرد كده.
فهد: يا عم وأنت مال أهلك، أنا متمرد وغلس ورخم، مالكش دعوة بيا، سيبني في اللي أنا فيه. أدهم وهو بياخد العلب وبينقلها من الجنينة للعربية: ما كفاية رغي أنت وهو بقى... الأكل اللي جوه خلص، روحوا هاتوه عشان تلحقوا تعبوه قبل ما الفطار ييجي. عز بص لهم بصدمة: أكل تاني؟ هو أنا هعبي تاني؟ لا والله. أنا تعبت خلاص، كفاية كده، أنتم بتهزروا يا جماعة.
في الوقت ده عز دخل الفيلا بعد ما وزع العلب اللي كانت معاه للأماكن اللي معاذ قاله عليها، وقال: أنتم بتهزروا يا جماعة، الساعة داخلة 3:30 وأنتم لسه ما خلصتوش. فهد بغيظ اتكلم وقال: يا قاعدين يكفيكوا شر المستهبلين... اللهم إني صايم ومش عايزة أغلط. في حد. عز بص له وسكت لأن ما حدش يعرف بحوار اللي حصل تمامًا إلا فهد بس. عاصي استغرب بصات فهد لعز وقاله: هو أنت في إيه يلا؟ هو أنت بتكره كل الناس كده وعامل عداوات معاهم...
وأنت أصلًا شخص لا يطاق. فهد: وأنت مالك ومالي، هو أنت يالا حاططني فوق راسي ليه؟ ما تخليك في حالك بقى... بدل ما ألبسك علبة دي في وشك. يزن: لا بقولكم إيه، الموضوع صغر قوي وأنا تعبت، أنا هطلع ألبس وأروح القسم يلا عز. وفي الوقت ده خرجت كارمن ومعاها صينية كبيرة فيها أكل وكمان لارا وجميلة وحطوا الصواني قدامهم على الترابيزات اللي كانت مفروشة. كارمن حاولت تتعامل عادي وهي شايفة عز قدامها.
وقالت: حضرتكم اتأخرتوا جدًا عشان تيجوا تاخدوا الحاجة وده اسمه استهبال، والوقت اتأخر، يا ريت تنجزوا بقى شوية. أدهم: جميلة هو لسه في أكل تاني بيتعمل جوه ولا خلاص كده؟ جميلة ببراءة: لا خلاص يا حبيبي كده، الأكل كله خلص، أنا هخش أغسل إيدي. أدهم: طيب روحي اغسلي إيدك عشان تيجي معايا وأنا بوزع باقي أكل، يلا مستنيكي. معاذ بص لهم باستغراب: حبيبي ومستنيكي... وأنا إيه؟ قفة واقفة ولا إيه؟ مش فاهم.
أدهم بضحك: ملكش دعوة، أنا مستأذن صقر آخدها معايا وأنا بوزع آخر أكل، هو أنت مش هتاخد سيلين معاك؟ عساف خرج وهو مجهز العصاير والحلويات اللي برضه هتتوزع مع العلب وقال: أهو كده العصير والحلويات خلصناها وأنتم عبيتوا كل الأكل. فهد وهو قاعد على الأرض تعبان: لا فاضل حبة صواني أهي قدامك... بقولك إيه ما تعمل خير وتجيب خالد وصقر وكريم وتعالوا وأنتم كملوا تعبية عشان أنا مش قادر... أنا تعبت خلاص.
عساف: لا أصل صقر تعب شوية وراح يرتاح. في اللحظة دي شباب كلها وشها اتقلب واتخضوا، حتى عاصي اللي اتكلم بخوف وقال: في إيه ماله صقر يا عساف؟ حصله إيه؟ خالد خرج للجنينة وقال: صقر ما فيهوش حاجة، هو كان مرهق شوية من الصيام ودخل يرتاح، بلاش تقلقوا نفسكم ويلا كل واحد يطلع يغير هدومه ويغسل وشه عشان ينزل. مع مراته يوزعوا باقي أكل. يزن بغيره: لا طبعًا، وإيه اللي ينزل ميرا في الوقت زي ده؟ ما ننزل إحنا نوزع وخلاص.
وبعد فترة قليلة نزلوا كلهم قبل الفطار عشان يوزعوا الأكل. وكان فهد راكب مع نسمة ومعاهم كارمن. ويزن وميرا ومعاهم عز. وسيلين ومعاذ ولارا. وادهم وجميلة وعاصي. وبرغم من اعتراض يزن إن ميرا تنزل معاه عشان كان غيران عليها، إلا إن كلهم اتبسطوا باللي عملوه ده وتعبهم كله هان. في أوضة صقر. كان صقر نايم على السرير وهو تعبان جدًا وخالد قاعد جنبه وهو قلقان عليه وبيقوله: إحنا لازم نروح المستشفى يا صقر، أنت مش شايف شكلك عامل إزاي.
صقر ابتسم بتعب: ما تخافش على أخوك، أنا كويس، بس الواحد مش هيعيش العمر كله يا خالد. اسمع، أنا لو حصلي حاجة مش هقولك خلي بالك من معاذ وجميلة... لا خلي بالك من العيلة كلها يا خالد، أوعى تخليهم يتفرقوا مهما حصل. خالد بدموع: أنت ليه بتقول الكلام ده؟ أنت عارف كويس قوي إن أنا مش هعرف أعمل حاجة من غيرك، أوعى يا صقر تسيبني... أوعى.
صقر ابتسم بحب: في يوم من الأيام أنا وأنت كنا أكبر أعداء لبعض، وعدوتنا دي دخلت بينا ناس كتير قوي ما تسواش. أوعى تسمح لحد من العيال يعمل زينا يا خالد... أوعى في يوم من الأيام معاذ وفهد يخسروا بعض أو يزن وأدهم قربهم من بعض يا خالد، حل محلي لو حصلي حاجة. وفجأة صقر بدأ يحس بتعب شديد وحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!