الفصل 119 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل 119 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
4,054
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع، كانت كارمن وعز في الغردقة. هذا بالطبع بسبب الإمكانيات المادية لعز ورفضه أن يقبل عزائم خالد أو أي من أصدقائه، وأولهم يزن. أمام البحر، كان عز يأخذ كارمن إلى مكان بعيد عن الناس، يجلسان على الصخر وهو يحتضنها. كارمن بهزار: عارف نفسي قوي أتصور أنا وأنت كده وأبعت الصورة للواد فهد أغيظه. عشان كان بيقولي زمان عمرك ما هتلاقي حد يحبك ويتجوزك عشان أنتِ مجنونة، وأديني لقيت. عز ضحك وضَمّها

في حضنه وباس رأسها: ده أنا اللي ما صدقت لقيتك والله. أي نعم مش ناسيلك اللي أنتِ عملتيه فيها يوم الدخلة يا مفترية يا بنت المفترية. كارمن اتكسفت قوي وقالت له: بصراحة خفت، وأنا لما بقلق أو بخاف بنام. فحطيت راسي على المخدة ونمت وما حسيتش بنفسي. عز: بقى تتكسفي مني أنا؟ ده أنا حبيبك، أمال لو مش متجوزين عن حب كنتي هتعملي إيه؟ كارمن مكسوفة خبت وشها في حضنه: ما أعرفش بقى يا عز، بطل رخامة. وخليني أتفرج على شكل البحر، بجد تحفة.

عز: اممم طيب بصي، بصراحة في موضوع وعايز أقولك عليه. أنتِ مش زعلانة علشان رفضت السفرية اللي خالد كان جايبها لنا لبالي؟ كارمن عدلت نفسها وقعدت قدامه وقالت له: لا طبعًا مش مضايقة. أنا أصلًا كنت عارفة إنك هتعمل كده، وده اللي مخليني بحبك وبموت فيك. وبعدين الحاجات دي كلها ما بتفرقش معايا، طول ما أنا في حضنك يبقى خلاص تغور كل حاجة.

عز قعد يضحك: وترجع في الآخر تقول بتتكسف. طب يلا قومي بقى عشان أنا عاملك النهارده حتة بروجرام هيعجبك أوي إن شاء الله. وقام عز من على الصخرة وكارمن فضلت قاعدة. قالت له: طب هات إيدك يا ابني، أنا ست كبيرة، اسندني. عز بصلها بخبث: لا لا، ما هو أنت طالما ست كبيرة يبقى لازم نرعاكي أوي أوي. تعالي بقى. وشالها عز ورجع بيها للأوتيل، وهي ما كانتش مكسوفة من الناس، بالعكس كانت حابة تعيش اللحظة وتحس بحب عز بيها. *** في الجامعة 🌸

نزل معاذ بعد فترة الجامعة، وأول ما دخل البوابة شاف سيلين واقفة مع معيد زميلهم. لكنه ما أدّاش أي اهتمام وكمل في طريقه. لكنه اتفاجئ بسيلين بتجري وراه. سيلين: معاذ استنى، عايزة أتكلم معاك... يا ابني استنى. ما ينفعش كده. معاذ وقف وبصلها بعيون جامدة خالية من أي مشاعر. وقال لها: نعم يا آنسة سيلين؟ في حاجة؟ سيلين بوجع: يااااه، للدرجة دي كارهني يا معاذ؟

معاذ بحِدة: لا كارهك ولا في دماغي أساسًا. وأعتقد إن أنا وأنتِ ما فيش بينا أي موضوع عشان نقف دلوقتي ونتكلم، صح ولا أنا غلطان؟ سيلين بوجع: إيه، خلاص مبقاش ليا مشاعر في قلبك؟ حتى عينك رافضة إنها تيجي في عيني؟ أنا عايزة أفهم حصل إيه لكل ده يا معاذ... دي غلطة لسان. معاذ بجدية: دكتورة سيلين، أعتقد إن إحنا في جامعة يعني، كان شغل. وأي كلام ملوش لازمة يبقى مش هنا. وبعد إذنك لإنني مش فاضي لأي حوار جانبي بعيد عن شغلي.

ومشي معاذ وسابها. وفضلت سيلين واقفة زعلانة جدًا من طريقة كلامه. لكنها كانت مصممة إنها تبرر موقفها قدامه، وخصوصًا إنها فشلت تعيش لوحدها من غيره بعد ما حَبتُه بجد. *** في العربية 10024; يزن وميرا كانوا راجعين من السفر بعد ما قضوا أسبوع في الأقصر، ده لأن يزن بيعشق المكان هناك والجو المصري اللي فيه.

ميرا وهي قاعدة على الكرسي اللي جنبه فاتحة الشباك عشان تشم ريحة الهوا، والابتسامة على وشها وحالة الفرحة اللي وصلت لها الفترة الأخيرة. ميرا بحب: تعرف يا يزن، أنا لو كنت عارفَّاك الفترة اللي فاتت كويس، فأنا عرفتك أكتر بكتير لما سافرنا مع بعض. يزن مسك إيديها وهو بيسوق وباسها وقال لها: اكتشفتي فيا إيه بقى جديد؟ قولي وفضفضي، حاليًا معاكي يزن كريم جوزك عادي، مش الظابط خالص. ميرا بحب

قربت وسندت راسها على كتفه: اكتشفت أهم حاجة كنت خايفة منها ومترددة، وهي إنك بتحبني بجد. تصدق، برغم أنا وأنت كنا متجوزين من فترة، إلا إني ما كنتش اتأكدت من حبك ليا. يزن بابتسامة مكسورة لأنه كان عارف شعورها. وقال لها: طيب وأديكِ اتأكدتي. إيه تاني حاجة بقى اكتشفتيها فيا؟

ميرا: إنك بجد فنان، رغم إن ما بانش عليك. بتحب الهوا والمزيكا وشكل النيل بالليل، فيك التفاصيل حلوة قوي يا يزن. عمري ما كنت أتخيل إنها موجودة في ظابط شرطة. يزن بتريقة: على أساس إن الظباط دول اللي مش بني آدمين، صح؟ طب تمام تمام. في حاجة تانية بقى اكتشفتيها فيا؟ ميرا: امممم اكتشفت إنك أنت بتعرف تطبخ هايل، وممكن تغلب خالد كمان. وقعدت تضحك ميرا جامد. يزن بحِدة

مصطنعة: ميرا، ما تقوليش لحد على المعلومة دي بجد. أنا اتعلمت أعمل أكل لما كنت عايش مع عز بسبب شغلنا وسفرنا كتير، لكن كريم ما يعرفش لأنه هيتريق عليا. ميرا بضحك: بصراحة مش قادرة ومش مصدقة بقي يزن باشا واقف قدامي بيقطع بطاطس وبصل وبيدمع كده. شكلك كان مسخرة. يزن بهزار خبطها في كتفها وقال لها: طب علَّاق تقولي، وربنا لأعلقك من رجل واحدة.

وضحك يزن على ضحكها واخدها في حضنه وهو بيسوق، وكان مقرر إنه هيرجع على بيته لأنه كان حابب حياة الاستقرار. *** في مكتب عساف في القسم 🤬 كان قاعد على الكرسي وقدامه أسامة وهو متصاب، أكتر من إصابة في وشه، وقاله بغل: المرة اللي فاتت فلِت من تحت إيدي، وقلت عادي يا عساف، ده غل شباب وحد مسلطه يعمل كده، عيل وغلط. بس المرة دي لا. وقرب عساف من أسامة وشده من راسه وقاله: مين وراك يا ابن الكلب؟

لو فاكر إنه هيحميك مني تبقى غلطان، لإنك تحت إيدي أنا. ولو عايزة أفرِمك هفرِمك. أسامة بخوف: والله ما أعرف حاجة خالص. عساف فجأة بقلم على وشه وشده من شعره بغل. وقال له: هو أنت لما تحلف أنا هصدقك؟ ياض، ده أنت واللي زيك المعروف عنهم إنهم كدابين. ونزل على وشه بقلم تاني وقاله: معروف عنكم يالا، رد عليا. أسامة بخوف: كدابين... يا باشا. عساف ضربه بالبوكس في وشه تاني وشده من التيشيرت بتاعه عشان ميقعش: هااا، معروف إيه؟

إنكوا كدابين. هااا؟ هتقولي مين اللي وراك ولا تدخل تاني الأوضة اللي جبتك منها؟ أسامة نزل على الأرض بسرعة وهو خايف وقرب من رجلي عساف وقاله وهو بيترجاه: لا، أبوس إيدك يا باشا، بلاش الأوضة دي تاني. أنا عبد المأمور وبعمل اللي بتؤمرني بيه بالحرف الواحد. ما أعرفش أي حاجة تانية، صدقني. عساف قرب الكرسي وقعد عليه وقاله: خلاص، قولي مين اللي اتفق معاك تعمل كده، وبسرعة.

أسامة: أنا ما أعرفش الراجل الكبير، لكن أعرف اللي اتفق معايا واسمه رمضان بس. عساف شده من تيشرته ناحيته قاله: أنت بتستعبط عليا؟ يا روح أمك، أنا عايز الحكاية بالتفصيل، من طقطق لسلام عليكم. سامع يلاااا.

أسامة بخوف: ماشي، وأنا هقولك يا باشا. أنا في واحد من كبار البلد كلمني وطلب مني إني أساعده مقابل فلوس، وقالي إنه عايز فيديو لفهد الحديدي يكون فضيحة. وعشان أعرف أوصله بسهولة لازم أخش الدايرة بتاعته، وده اللي أنا عملته. واتعرفت على عمر، وهو اللي فتح لي الطريق لكل ده. عساف باستغراب: عمر صاحب فهد في الجامعة؟ فتح لك الطريق إزاي؟ هو اللي خلاك تعمل كده في فهد ونسمة؟

أسامة: الشهادة لله، هو كان عايز ينتقم منه عشان كان بيحب واحدة هو عينه منها، ولأنه كل شوية يحصل بينهم خناقة في الجامعة. يعني لعب عيال. فأنا أول ما لقيت كم كره بتاعة دوت، عرضت عليه الفكرة إننا ننزل بالفيديو اللي معانا. فالبنت تكرهه وتبعد عنه. وهو سمع كلامي، وهو اللي جاب لي كمان البرشام. بس بعد كل ده، اتخانق معايا جامد. وبدأ أسامة يفتكر اللي حصل. فلاش باك 10024; 10024; في الفيلا المهجورة بتاعة أسامة. عمر مسكه من الجاكيت

بتاعه وقاله بعصبية: ده أنا هخرب بيتك لو ما اديتنيش كل الفيديوهات اللي معاك، سامع؟ لاء؟ عمر: جرايا يا عم أنت. هو مش كان بينا اتفاق. وبعدين ده بدل ما تشكرني إن ما جبتش اسمك. عمر بوجع: أشكرك على إيه؟ ده أنا لو أطول أفرِمك بالعربية كنت عملت كده. وبعد عمر عنه وبدأ يتكلم بوجع: ده أنا عملت كل ده عشانها، عشان نسمة تبقى معايا وتكره فهد. وفي الآخر أنت تصورهوملي وهما الاتنين مع بعض. ضيعت مني البني آدمة الوحيدة اللي حبتها.

باااااااااااااااااااااااااااااااك 🔥 أسامة: بس يا باشا. وهنا عرفت إن البنت اللي كانت مع فهد هي اللي عمر كان بيحبها. وطبعًا مش هينزل الفيديو عشان ما يفضحهاش. واضطريت أنا اللي أنزله، برغم إني عملت كل ده عشان الموضوع يتلبس في عمر وأخلع أنا منها. عساف بصدمة: أنا عارف إن ما بينهم مشاكل كتير وعداوة، بس عمري ما تخيلت إن حب عيال ممكن يحصل منهم كده. يعني عمر كان مستعد يفضح فهد ويضر عيلته عشان نسمة.

أسامة بخوف: أنا كده يا باشا، حكيت لك كل اللي حصل بما يرضي الله، وممكن أوريك صورة اللي اسمه رمضان دوت. غير كده أنا ما أعرفش حاجة، والله العظيم ما أعرف حاجة تانية. عساف بصله بتريقة: آه طبعًا، وأنا مصدقك. عشان كده برده هتنورنا في الأوضة يومين تلاتة لحد ما أفكر أنا هعمل فيك إيه. ورمى عساف أسامة في الأوضة وبدأ يجمع كل التفاصيل اللي هو قالها ويفكر بتركيز. وقرر إنه يهرب خيري فعلاً من البلد عشان فهد ما يتفضحش. *** في باريس 🏯

أدهم وجميلة حبوا إنهم يسافروا هناك، لأنها ما كانتش أول مرة ليهم. لأ، هما حضروا هما الاتنين قبل كده افتتاح مطعم خالد هناك وحبوا المكان جدًا، عشان كده قرروا يسافروها في شهر العسل. جميلة كانت بتعدل الطاقية بتاعتها وبتقول لأدهم: خد يا أدهم، والنبي الكاميرا دي. صورني هنا، بجد المكان مختلف قوي وشكله تحفة. أدهم: ده إيه ملل ده يا جميلة؟ أنا اتخنقت. أنا مش جاي أقضي شهر العسل في التصوير. أنتِ ليه محسساني إننا سياحين؟

حبيبتي، إحنا جايين نتبسط ونخرج بقى. وبص أدهم ناحية شلال ميه موجود، لقى واحد واحدة قاعدين في وضع رومانسي. أدهم صفر لهم وقال: شايفه الكلام؟ بالذمة دول بيعملوا شهر عسل قدامنا هنا؟ مش انتي، احنا جايين عشان نتصور. جميله بزعل طفولي: لا، ما تعملش كده بجد. احنا متفقين إن انت هتوديني كل حتة في باريس. انت وديتني برج إيفل، أنا عايزة أروح ميدان الكونكورد وعايزة أروح متحف اللوفر. صقر قالي إنه تحفة. والنبي يا أدهم بقى... وكمان.

أدهم: بس بس، فيه إيه يا ماما؟ أنا جاي أفسح يا جميلة. وبعدين، كل الأماكن اللي إنتي قولتي عليها دي أنا ممكن أوديهالك، بس إنتي بتروحي عشان تتفرجي عليها وتنسيني أنااا... ده إنتي حتة مش بتاخديني في الصورة معاكي! واتقمص أدهم وربع إيده وبص الناحية التانية. وجميلة ضحكت وقربت منه وحطت راسها على كتفه. وقالتله: أنا آسفة، ما كنتش أعرف إن إنت متضايق قوي كده. بس ده كان حلمي إن أنا أجي مع البني آدم اللي هتجوزه باريس وألفها شبر شبر.

أدهم بصّلها بحب وضمها في حضنه وقالها: وأنا نفسي أحققلك كل أحلامك وأخليكي تلفي العالم كله، بس وإنتي في حضني ما تحرمنيش منك يا جميلة. ده أنا ما صدقت لقيتك. جميلة ابتسمت قوي. والأول مرة تتجرأ هي وتبوس أدهم من خده. وقربت من ودنه وقالتله: أنا بحبك قوي يا أدهم ومستعدة أضحي وما أروحش ميدان الكونكورد ونروح نتفرج على أي فيلم. أدهم ضحك جامد وقالها: يا واد يا مضحي إنت! عموماً، أنا هوديكي أي مكان إنتي نفسك فيه، بس الأول...

بما إننا قريبين من مطعم خالد، فنروح ناكل. وبعدها سلمي نفسك وأنا هوريكي بقى أدهم الحديدي هيعمل إيه. وهوديكي أماكن في فرنسا عمرك ما كنتي تحلمي إنها موجودة. يلا بينا. جميلة مسكت إيده بحماس وقالتله: آه يلا بينا. *** في الجامعة 🌸 بعد ما خلص معاذ شغله، قرر إنه يقعد وقت أطول بحيث إنهم يخرجوا وما يشوفش سيلين. بس تفاجأ إنه بيركب عربيته. سيلين فتحت الباب وقعدت جنبه. معاذ باستغراب: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ فيه حاجة يا دكتورة؟

سيلين قاطعته في الكلام: آه، فيه حاجات مش حاجة واحدة. ولو متخيل إني ممكن أسيبك تضيع مني بسهولة كده، تبقى غلطان. أنا عايزة أتكلم معاك. معاذ بعصبية: بس أنا مش عايز. ولو سمحت بقى احترمي رغبتي وابعدي عني. ما ينفعش كده. سيلين بتريقه: لا، ده ينفع وينفع كمان. وأنا مستعدة أعمل حاجة عشان أثبتلك إني بحبك يا معاذ وما أقدرش أستغنى عنك. معاذ اتأثر بكلامها، وخصوصاً إنه حس من نبرة صوتها إنها خايفة تخسره. وفي وقتها معاذ بصّلها

وقالها: بأمارة إنك جرحتيني وعيرتيني بأكتر حاجة في الدنيا ممكن توجعني، وهي أمي. سيلين بوجع: النبي ما تحسسنيش إن أمك دي أوحش واحدة في الدنيا. وأنا أمي عادية، ما تحسسنيش إن أنا اللي أمي كويسة جداً وما بعتش أبويا وداس عليه. معاذ، أنا اتكلمت بالغباء ده عشان أنا موجوعة ولسه ما اتعافتش.

خفت أتجوز واحد عنده نفس الوجع اللي أنا حاسة بيه ونبقى إحنا الاتنين مشوهين نفسياً. طب، على الأقل إنت عرفت حقيقة مامتك وإنت كبير وحواليك ناسك وأهلك وشغلك وحياتك. مش أنا اللي من أول ما وعيت على الدنيا وشايفة أمي ست ظالمة وجاحدة. بدأت سيلين تعيط بوجع: أوعاك تعاتب الأعمى على خبطته ليك، لأنه لو كان بيشوف كان قدر يحمي. يا معاذ. معاذ بوجع:

بس إنتي جرحتيني يا سيلين وخليتيني أحس إن كل الناس زبالة وإن ما فيش حد هيحفظ لك سرك غير نفسك. سيلين: عارفة إني حيوانة وغبية وغشيمة، بس ما أقصدش. معاذ، لو إنت اعتبرتني حبيبتك، أنا اعتبرتك نصي التاني. وبعدك عني كسرني وكأن أبويا مات. وبدأت تعيط جامد بانهيار. ومعاذ نفخ بقلة صبر. معاذ بحيرة: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أزعق معاكي على اللي عملتيه فيا؟ ولا آخدك في حضني وأهديكي؟ أنا بجد محتار. سيلين بصتله:

والله، اعمل اللي إنت عايزه. اللي ضميرك وقلبك عايزه اعمله يا معاذ، حتى لو... معاذ قاطعها في الكلام وشدها من إيديها وحضنها. وقالها: بحبك. وعلى قد حبي ليكي اتوجعت وبعدت، بس... برضه بحبك. سيلين مسكت في قميصه بدموع: لا، ما تبعدش عني تاني. أنا مش بعتبرك واحد بحبه، أنا بعتبرك حياتي يا معاذ. والنبي...

ما تبعد عني تاني. أنا لما بعتلي وقلتلي إن أنا خلاص كل حاجة بينا انتهت، ما أقولكش حصل فيا إيه. أنا خوفت أوي وحسيت إن الدنيا كلها قلبت عليا. معاذ بحب: خلاص بقى، ما تضايقيش. أنا مش عايز افتكر... كل اللي حصل. إحنا هنبدأ من جديد. ومن دلوقتي هاخدك معايا الفيلا عشان أطمن صقر إن كل حاجة رجعت زي الأول. موافقة؟ سيلين ابتسمت ومسحت دموعها: آه موافقة. ومعاذ أخد سيلين عشان يرجعوا الفيلا. *** في الفيلا 🤷

نسمة بحماس كانت واقفة هي ونغم وقمر عند الاسطبل. وقالتلها: خلاص، هنعمل فيه المقلب. والنبي، والنبي يا نغم... ما تبوظيه. أنا هموت وأشوف رد فعله قوي. نغم بحماس: وأنا كمان. بس إنتي هتعرفي تمثلي كويس؟ ولا تفضحينا؟ شكلك عبيطة هتفضحينا. قمر: لا، والنبي أبداً. هتمثلي عدل وإحنا هنعمل إننا متاثرين معاكي. اتفقنا. نسمة بحماس: آه اتفقنا. لو البنت كارمن كانت موجودة... أو لارا كانوا عرفوا يساعدوني، بس هما بيتهانوا دلوقتي.

نغم خبطتها على راسها: إيه يا بنت؟ إنت بتقري على بناتي وأنا واقفة؟ طب استني لما أمشي. نسمة: طب بذمتك مش غيرانة إنهم كلهم سافروا وإحنا قاعدين كده؟ قمر: يا ستي ادعيلهم ربنا يرجعهم بالسلامة. وأنا أوعدك أول ما تولدي هتسيبي لينا العيال وتاخدي فهد وتفسحوا في أي حتة عايزينها. نسمة بحب حطت إيديها على بطنها بحماس وقالت: هما بس يشرفوا، وبعدين يحلها ألف حلال. ده أنا ممكن أسيب فهد معاكوا. وآخد عيالي وأتفسح. نغم بصت لقمر وقالتلها:

كده إحنا ضمنا إن فهد هيتجوز الثانية والثالثة. نفضي بقى الأوض في الفيلا. وقعدوا يضحكوا. وبعد كده ظبطوا للمقلب اللي عايزين يعملوه في فهد. وفعلاً أول ما شافه عربيته قربت، جريت نسمة وقعدت في الجنينة وبدأت تمثل العياط بانهيار. وفي الوقت ده دخل فهد وهو ماسك جاكيت البدلة في إيده ومرهف جداً. وأول ما شاف المشهد ده، جري على نسمة وقعد على ركبته قدامها على الأرض. فهد بخوف: إنتي بتعيطي كده ليه يا نسمة؟ مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟

حاسة بأي وجع؟ قوليلي، ما تسيبنيش كده. نسمة: أقولك إيه؟ ما أنا رنيت عليك النهارده أكتر من مرة وإنت مش بترد عليا. مش مهتم بيا أبداً. فهد بخوف قام من على الأرض وقعد جنبها وشدها لحضنه وقالها: حقك عليا والله، غصب عني. كنت في اجتماع مهم جداً وخرجت منه متأخر. صدقيني. ومسك إيديها وباسها وقالها: حقك عليا والله، بس فهميني ليه العياط ده كله. نسمة بحزن: ما هو أنا لو قلتلك يا فهد، ممكن تضربني... أو تسيبني.

فهد بصّلها بصدمة والخوف بدأ يتسلل جواه. وقالها: أنا أضربك!! إنتي بتقولي يا نسمة؟ أنا عمري ما أمد إيدي عليكي مهما حصل وإنتي عارفة كده كويس. وبعدين أسيبك إيه؟ إنت هبلة؟ ده إنتي مراتي وأم عيالي. بس فهميني إيه حصل. نسمة: اصل أنا النهارده كنت عند الدكتورة وعرفت إني هخلف بنت ولا ولد. وللأسف طلعت حامل في توأم ولاد. وأنا عارفة إن إنت مش بتحب الولاد وإنك بتتخانق معايا.

فهد في اللحظة دي حس بوجع وخوف دخل جوه قلبه وحزن. آه، هو حزن لأنه كان رافض فكرة ولد، ولكنه عمره ما هيبين كده قدام نسمة ولا هيعترض على إرادة ربنا. وبدأ يتصنع الضحك. وقالها: لا، ده إنتي بتهزري بقى! أنا هتخانق معاكِ عشان هتخلفي ولد؟ ده أنا هعملهم أجمل حفلة في الدنيا. ومش في الفيلا كمان، فاكبر أوتيل في البلد عشان نعمل فيه الفوتوسيشن زي ما أنا وعدتك. وتلبسي فستان أزرق وأنا بدلة زرقاء احتفالا بيهم. إنتي بتهزري يا نسمة؟

دول عيالي. ده دايماً خالد بيقول خلف الولد سند، ما بالك باتنين ما شاء الله. نسمة اتصدمت من موقفه. مش بس هي، هي وقمر ونغم اللي كانوا متابعين الحوار من بعيد. نغم من بعيد حطت إيديها على قلبها وقالت لقمر: يا حبيبي يا ابني. صعبان عليا قوي يا قمر. قمر باستغراب: ليه؟ ما الواد زي العسل اهو وطلع ما عندوش كل الكلاكيع اللي إنتوا بتقولوها دي. نغم:

لا، بس أنا اتأكدت إن هو نسخة من خالد وبيداري أي حاجة وجعاه في قلبه. إنتي مش شايفة نظرة عينه؟ ومش هتعرفي معناها زي فهد بيحبس الوجع جواه. ودي حاجة عمري ما أتمناها إنه يعملها، لأني بعمل زيها وعارفة وجعها. عند فهد ونسمة، فهد وهو بيبوس راس نسمة. وقالها: ها يا ستي، اطمنتي بقى وتأكدتي إن عمري في حياتي ما هيفرق معايا ولد ولا بنت؟ المهم إن إنتي تبقي أمهم. وفي اللحظة دي نسمة بدأت تعيط بنهيار بجد مش تمثيل.

وحضنت فهد قوي وقالتله: أنا آسفة والله، أنا آسفة. ما كنتش أعرف إنك جميل كده. حقك عليا. مش هرخم عليك تاني. إنت صعبت عليا قوي. فهد حضنها باستغراب: إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ ما أنا قلتلك مش فارق معايا ولد ولا بنت، صدقيني. الاثنين هحبهم، دول عيالي. نسمة بدموع: لا، إنت خفت. أنا حاسة بيك وحاسة بدقات قلبك. بس أنا كنت بكذب عليك. أنا عملت فعلاً سونار، لكن الدكتورة قالتلي إني حامل في ولد وبنت توأم. فهد ابتسم وقالها:

يعني ده كان مقلب؟ بس والله مقلب عبيط جداً. لأن عمره ما هيفرق معايا. لأن دول عيالي. إزاي يعني هفضل ولد على البنت؟ وفي اللحظة دي فهد سكت وبدأ يسترجع الكلمة اللي هو قالها (إزاي يعني هفضل ولد عن بنت؟ وحس إن دي كانت حياته مع خالد وكانت حياة معاذ كمان مع صقر. وسكت. وفجأة سمع نغم وقمر وهم بيقربوا عليه وحضنوه وبيباركوا لهم. قمر بحماس: على فكرة بقى، أنا قلتلهم إن إنت مش هيفرق معاك وهتتبسط قوي إنك هتخلف ولد وبنت. نغم:

بسم الله ما شاء الله. إحنا مش هنقول لحد لغاية ما نسمة تقوم بالسلامة. آه، مش ناقصة قر يا اختي، ده ابني الوحيد. فهد ضحك وقالهم: كده برضه بقى تتفقوا معاها عليا؟ ماشي. يا نغم، ماشي. وإنت يا ست نسمة هانم، احتفالا بالخبر القمر ده هتلبسي وننزل نتعشى في أي مكان. نسمة بحماس قربت وبسته من خده. وطلعت عشان تجهز. وقمر ونغم دخلوا الفيلا. وفضل فهد قاعد في الجنينة لوحده. فهد بتوتر:

ياريتهم كانوا ولدين. كنت ارتحت. ولا إن نفس القصة بتتعاد تاني باختلاف الأبطال. بس أنا مستحيل أكرر نفس الغلط اللي خالد عمله. آه، أنا مش هعمل كده. أنا هقربهم مني هما الاتنين. ومهما كانت شخصيته صعبة زيي، هستحمله وهقربه مني بجد. وفضل فهد في حيرة لحد ما نسمة نزلت وأخدها وراحوا يغيروا الجو عشان نفسيتها آخر فترة كانت وحشة قوي. *** في المكتب بتاع صقر 🤭 كان قاعد هو وعساف وخالد وكريم. كريم:

اهدِ يا عساف. الموضوع مش بالسهولة اللي إنت متخيلها دي إنك تهرب خيري. دي كارثة. عساف بحده: خلاص حلها إنت من غير ما يحصل كارثة. أنا الأول مرة أحس إن دماغي مشلولة وخايف. مش بس على فهد، على عيالنا كلنا. اللي عمل كده في بنتي مختار وخيري. واللي عمل كده في ابنك يا كريم وكان هيموته وقعدة الشهر في الجبس برضو خيري ومختار. واللي فضح فهد ونسمة خيري ومختار. إيه؟ إيه اللي بيحصلنا ده؟ خالد:

والمشكلة دلوقتي إن عيالنا مسافرين. كارمن ويزن وأدهم وجميلة. والله أعلم إيه اللي ممكن يعمله تاني. صقر: خلاص خلصتوا كلام وتوتر؟ بصوا، أنا رايي... إننا ندور على رمضان ده. وعن طريقه هنعرف نوصل لخيري. خصوصاً إن معانا صورته من أسامة. كريم: صح. وطول ما خيري ما يعرفش إن إحنا عارفين شخصية رمضان... وفجأة وهم يتكلمون، الباب خبط ودخل معاذ ومعه سيلين. معاذ بهزار: هو ده اجتماع سري ولا إيه؟ أوعوا أكون عطلتكم عن حاجة.

صقر: لا سري ولا حاجة. وبعدين انت تنور في أي وقت. ادخلوا. عاملة إيه يا سيلين؟ سيلين بإحراج: أنا تمام يا أونكل. الحمد لله. معاذ: ما تقلقش هي كويسة. إحنا بس كنا جايين نقولكم إن إحنا خلاص قررنا نحدد ميعاد الجواز. عساف ابتسم: إيه اتصالحتم خلاص؟ يا خسارة. أنا كنت هموت وأعرف إيه سبب الخناقة أصلاً. معاذ بغلاسة: لا موت. أسراري مش بحب أطلعها لحد يا عم عساف. ها يا بابا، قلت إيه؟ صقر بفرحة: هقول إيه يعني؟

ألف مبروك ليكم. خلاص حددوا الميعاد وبلغني يا معاذ. يلا خد سيلين واطلع فرحهم بره. سيلين بابتسامة: إحنا ممكن نحدد ميعاد الفرح بعد ما الفيلا تخلص تشطيبها. خالد اضايق جداً وقال: فيلا ليه؟ هو انتي عايزة تسكني يعني في مكان لوحدك؟ ما إحنا ممكن نعملك الجناح اللي فوق كله ليكم انتوا الاتنين بس متمشوش من هنا. معاذ بص لسيلين بفرحة إن هي

قالت كده وبص لخالد وقاله: ده قراري أنا يا خالد على فكرة مش قرارها هي. صدقني. ويمكن ده سبب الخناقة الأولانية. صقر بص لابنه باحترام وقال: سيبه يا خالد يعمل اللي هو عايزه. معاذ راجل وعارف كويس قوي هو عايز إيه. ربنا معاك. معاذ بفرحة: ربنا يخليك ليا يا صقر. أنا هروح بقى أفرح قمر وجميلة. أقصد قمر ونغم. وأخذ معاذ سيلين وخرج عشان يفرحهم. في الأوضة أول ما خرجوا، خالد بص لصقر بغل. خالد: إيه ده عادي كده؟

لا طبعاً أنا مش موافق. ليه عيالنا ما يبقوش حوالينا؟ طب كارمن وقلت جوزها وليه حكم عليها ومش هقدر أتدخل. لكن ما فهد قاعد هنا، إيه المشكلة لما ابني التاني يقعد هنا معانا؟ صقر ابتسم وقاله: عارف أحلى حاجة بحبها فيك إيه يا خالد؟ إنك دايماً بتتكلم عن معاذ إنه ابنك البكري. وبعدين أنا حابة ياخد قراره من نفسه حتى لو بعد عني. أنا ربيت راجل يا خالد يقدر يحكم حياته زي ما هو حابب. عساف: عندك حق يا صقر. بس ممكن نتكلم بقى في المفيد؟

أنا محتاج أدهم قوي يرجع من السفر في أقرب وقت عشان هو أكتر واحد هيقدر يساعدني. لأني مش عايز يزن أو معاذ أو حتى البنات يعرفوا أي حاجة عن الماضي الأسود ده. كريم: بلاش يزن والنبي. أنا مش ناقص دماغه. خلينا في أدهم. حرك وناصح وهيعرف يساعدنا بسهولة زي ما عمل مع عاصي.

وفعلاً عساف اتصل بأدهم وطلب منه إنه يقطع الإجازة وييجي. وكانت جميلة هتموت بس وافقت بناءً عن رغبته ووعدها إنه أول ما يخلص شغله هيسفرها تاني باريس تكمل رحلتها الاستكشافية. في اليونان. وخصوصاً في كابادوكيا. ودي من أروع الأماكن في اليونان. وكانت من اختيار عاصي لأنه سافرها قبل كده. برغم إن لارا كانت رافضة تماماً وكان نفسها تسافر المالديف، إلا إنها سمعت كلامه. عاصي كان ماسك

إيد لارا بحماس وقالها: يلا بقى علشان أركبك الخيل. الخيل هنا فريد بأنواعه. طب انت عارف إن هي أصلاً اسمها أرض الخيل الجميلة؟ ده لو خالد جه هنا عمره ما هيمشي. لارا بإرهاق: لا ما تقلقش يا أخويا. خالد لف كل بلاد العالم وجه هنا أكتر من 10 مرات. عاصي: عشان الراجل بيفهم مش شبهك. أنا ممكن أعرف انتي مكشرة ليه كده؟ أمال لما ما كناش في شهر عسل يا بومة.

لارا: عشان انت محسسني إني جاية مع مدرس جغرافيا يا ابني. أموت وأعرف إيه الممتع في المكان اللي إحنا فيه؟ مقعدني في أوتيل شبه الكهف مش بعرف أنام. الرعب. وقال إيه استنى انت ما تعرفش هنا في متحف غوري حاجة كدة. إيه يا ابني زهقت؟ عاصي قعد يضحك: والله العظيم انت بنت جاهلة. إيه رأيك بقى اسمه متحف غوريميه؟ وأنا اللي كنت عاملك مفاجأة تحفة وهاخدك ونروح نركب المنطاد الهوائي. والله ما تستاهلي.

لارا بحماس سقفت: أخيراً في حاجة بحبها هتعملها. عاصي قعد يضحك وقالها: ده بدل ما تقوليلي يا حبيبي أي مكان أروح معاك جنة وأنا مبسوطة معاك والكلام ده. لارا بإحراج: آه انت عايز كلام رومانسي والحاجات دي؟ لا مش وقت خالص على فكرة. إحنا بنتفسح ولا إيه؟ عاصي قرب منها وحط إيده على كتفها: اممم عندك حق. إحنا لما نرجع نقول كل الكلام اللي إحنا عايزينه و... ما تيجي بوسة. لارا وطت راسها بكسوف لكنها قربت منه ولفّت إيديها على

رقبته وباسته في خده بحب: بحبك يا أبو عيالي انت. عاصي ضحك: يخربيت ده لقب إنتوا بتقولوهولي. بس حلو منك. تعالي نروح بقى نركب خيل وأوريك مهارات جوزي. لارا: يلا يا عاصي اخربها يا حبيبي. وفعلاً قضوا اليوم مع بعض وبعدها راح وركبوا المنطاد الهوائي اللي طلع وعدها بيه. وما رضيش إنه يزعلها وقرر إنه يسافر ثلاث أيام كمان في المالديف. وبعد مرور يومين رجع أدهم السفر في الشركة معاهم ومصدوم إن كلهم ملفوفين حواليه.

صقر ضحك: لا جدع يلا. جدع. بس الموضوع أكبر من كده. إحنا محتاجينك في حاجة مهمة قوي. خالد وهو واقف جنبه وماسك الكرسي بإيده وقاله: أيوه يا أدهم، موضوع خطير. حياة أو موت. أدهم: إنتوا ليه محسسني إني في فيلم أكشن؟ ما تقولوا إيه الموضوع؟ ليه كل التمهيدات دي؟ وبعدين إنت مش بيجوا من وراكم غير المصايب أصلاً.

عساف: على فكرة الواد ده بيكلم صح. واختصاراً لكل الكلام دوت، إحنا عايزينك تساعدنا ندور على واحد. وهديك صورته. بس بشرط، مش عايز لا معاذ ولا يزن ولا أي حد تاني يعرف حاجة. أدهم: وأنا من إمتى أصلاً قلت أي حاجة؟ خلاص ما تقلقوش. وعد، ما حدش هيعرف أي حاجة عن الموضوع ده. وفعلاً خالد بدأ يحكيله كل حاجة حصلت ما بينهم ومشاكلهم مع مختار القديم. وقاله كمان على حكاية الفيديو. وطلع عساف صورة رمضان.

عساف: خد ده بقى. الواد اللي اتفق مع أسامة على كل حاجة. عايزين نلاقيه. وما تقلقش، أنا هبقى معاكم وكلف بالبحث عنه. مسك أدهم الصورة وبدأت ملامحه تتغير والصدمة تترسم على وشه وقال: هو ده اللي تبع خيري؟ معقول الكلام ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...