الفصل 67 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل السابع والستون 67 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
2,005
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

صقر بحده كان واقف بيرمي فازة على نغم بغل بسبب كلامها المستفز له. نغم وهي بتتلاشى الفازة وبتبص له بصدمة: يا نهارك أسود، أنت عايز تموتني يا صقر؟ طب ده أنا هخرب بيتك والله. صقر بحده قرب منها: بأقول لك إيه، أوعي تكوني فاكرة عشان جوزك مسافر اليومين دول أنا مش هأعرف آخذ معاكي حق ولا باطل، سامعة يا نغم؟ وبعدين مش كفاية تربيتكم للعيال بوظتوهم. حسبي الله ونعم الوكيل. نغم وهي بتبعد عن صقر بحذر وبتحط

إيدها على راسها بصدمة: أنت بتحسبن عليا يا ابن الحديدي؟ طب والله لأقول لخالد أول ما يرجع يشوف لي حل معاك. وبعدين مالها تربية عيالي؟ ما هم زي القمر. شوف كارمن مجتهدة وشاطرة. صقر بغيظ: كارمن بس عشان أنا لحقتها منك، لكن فهد ده إيه نظامه ها؟ ابنك يا هانم بقى معروف في القسم أكتر من الظباط نفسهم من كتر مشاكله، وأنتي مش بتعملي حاجة غير إنك بتدافعي عنه وبس. طب بذمتك ده شكل أم...

قمر خرجت من المطبخ: يوه، أنتوا مش بتتعبوا من خناقكم ده؟ أنا بجد زهقتكم، مش كده؟ استهدي بالله يا صقر وادخل مكتبك، ونغم مش هتضايقك تاني. نغم بغيظ وكانت على وشك العياط: طب إيه رأيك بقى إني هأضايقه وأعمل اللي أنا عايزاه؟ ده بيت جوزي ولو مش عاجبك امشي. صقر بيغيظ: شايفة البجاحة؟ شايفة؟ روح يا خالد، الله يخربيتك، كان لازم تتعمي وتتجوزها؟ تصدقي وتآمني بالله تلاقيه بيسافر كتير طفشان منك يا شيخة. ...

دخل صقر مكتبه عشان يتابع الشغل، ونغم فضلت واقفة متضايقة وبتفكر في كلام صقر وهل فعلاً ممكن يكون خالد بيخونها. قمر قربت منها وحطت إيديها على كتفها: متزعليش، صقر عصبي شوية بس والله بيعزك. أنا يعني اللي هأقول لك، بس قولي لي إيه سبب الخناق النهاردة بقى؟ نغم بتركيز: والله من كتر الخناقات مبقتش أركز على السبب. سيبك انتي، جوزك ده بومة. أنا هأطلع أطمن على كارمن أحسن اتخانقت مع بنتك النهاردة جامد. *** في الجامعة 🏢 ...

فهد الحديدي كان واقف ماسك تليفونه بيتكلم مع والدته، وكان لابس تيشرت أسود عكس لون بشرته، فهو شبه نغم بدرجة كبيرة، لكن واخد عصبية عمه صقر الحديدي، وبخفة دم والده خالد. فاجأة قربت نسمة من فهد. (وهي زميلة فهد مجتهدة جداً وأولى على دفعتها، لكن مش مهتمة تماماً بشكلها، وفهد بيعاملها كواحدة صاحبته) نسمة بعصبية خضت فهد: كل ده تأخير يا أستاذ فهد. فهد اتخض جامد وبدأ يزعق: يا منجي من المهالك! إيه يا ماما؟

أنتي مش هترتاحي إلا لما تجيبي أجلي في يوم؟ يا نسمة مش كده؟ نسمة بحده: والله وكمان ليك نفس تعلي صوتك يا بجح؟ والله حرام عليك يا فهد، بقالي نص ساعة واقفة مستنياك. المحاضرة بدأت. فهد بضحك: آه قولتيلي محاضرة. أنا بصراحة ماليش مزاج أحضر، وعايز أروح أفطر. نسمة بصدمة: يا بارد! بقى كده يا فهد؟ ماشي، بس خليك فاكرها. وبعدت نسمة عنه ورجعت له تاني بغيظ. وقالت له: تصدق بقى إني بجد زهقت منك، ومن النهاردة ماليش دعوة بيك أبداً. ...

وفعلاً مشيت نسمة وهي متعصبة جداً من فهد، اللي كان واقف رافع حاجبه وبيضحك، وبيقول بينه وبين نفسه: أعرفها بقالي ثلاث سنين، وكل يوم تقولي نفس الكلام. لا مرة بعدت سابتني في حالي. ولسه فهد هيمشي اتفاجئ بحد بيحط إيده على كتفه. *** في أوضة كارمن 🏩 كارمن تبقى بنت خالد ونغم الكبيرة، وهي عصبية ومندفعة، نسخة من نغم. قربت نغم بحذر عشان تتصنت عليها، لكن لقت كارمن بتفتح

الباب بسرعة وهي بتضحك: طب والله عيب يا ست ماما. هو مش خالد قال لك بطلي بقى العادة الزفت دي؟ نغم باحراج: احم. عادة إيه؟ أنا كنت بخبط على الباب بقالي ساعة، بس أنتِ زي عادتك مش بتفتحي بسهولة. وقربت منها ومسكتها من شعرها: وبعدين تعالي هنا يا بت أنتِ. أنتِ إيه حكايتك بقى؟ بتعاملي جميلة بنت عمك كده ليه؟ مش هتبطلي غلك ده؟ كارمن بوجع: آه شعري يا ماما، في إيه؟ وبعدين مين جميلة دي اللي أغلى منها؟

طب دي ما تجيش فيا حاجة. طب دي ظالمة، حتى وشها يقطع الخميرة من البيت، ولا موتها في الكلام وسهوكيتها، يا ساتر يا رب. نغم بتلقائية: يا بت لأ، هي مش بتتسهوك. هي طبعها كده زي أمها، ملزقين كده في نفسهم. دي أمها كانت بتنقطني كده. وفجأة لاحظت نغم اللي هي قالته: أي ده! مقصدتش كده خالص. بأقول لك إيه؟ أنتِ أول ما ترجع هتعتذري لها. سامعة يا بنت خالد؟ أبوكي راجع النهاردة، وأنا مش عايزة مشاكل. ...

وخرجت نغم من الأوضة، وكارمن قعدت على السرير بحزن وفتحت موبايلها وحاولت تكلم أدهم، لكنه مكنش بيرد. كارمن بغيظ: طبعاً تلاقيه معاها ومش فاضيلي. بس بعينك يا جميلة إنك تخطفيه مني. *** نرجع تاني للجامعة 🏢 التفت فهد ولقى شخص لابس بدلة رمادي، وكان واضح عليه جداً كاريزمته الطاغية، وقرب الشبه بينهم. فهد بخضه: حرام عليك يا معاذ، خضتني. في حد بيخض حد كده على الصبح؟ مش كفاية عليا أبوك. معاذ قلع النظارة وحطها

في شعره وقاله وهو بيضحك: اتخضيتي يا بيضة؟ حقك عليا. معرفش إنك خفيف كده. فهد بص له بقرف: أديك عرفت يا أخويا. عايز حاجة تاني؟ أوعى بقى من طريقي، ما أنا مش مجبر أشوفك في البيت والجامعة كمان عشان أنت ابن عمي مثلاً. معاذ مسكه من تيشرته: تعال هنا ياض، مش أنا بكلمك. وبعدين في حد يبقى واقف يكلم نفسه كده؟ أنا حاسك متغير. غريبة إنك هادي وساكت كده. مش بتعمل مشاكل مع حد. فهد بضحك

قرب وحط إيده على كتف معاذ: عيب عليك يا يسطا. مين ده اللي مبقاش يعمل الخناقات؟ طب ده أنا لسه بأفكر إزاي أرخم على عمر وأجر شكله النهارده، بس بأدور على طريقة كريتف. فجأة معاذ اتكلم بحدية ووشه كشر وزق إيد فهد من عليه: شفت، عمرك ما هتتغير. أنا عارف إنك بتاع مشاكل، وقلت ألف مرة لأبوك إنه يمشيك من الكلية هنا. أنا معيد، ومينفعش كل يوم ابن عمي يتهزق وياخد رفد.

فهد كان واقف فاتح بقه بصدمة من تحول معاذ، وتخيل إنه شايف عمه صقر قدامه، وقاله: يا ستار! هو أنا مش نبهت عليك ألف مرة قبل كده تسيب صقر الحديدي في البيت قبل ما تيجي الكلية؟ أنا مش هاستحملكم أنتم الاتنين. وبعدين يا عم، سبق وقلت لك أي حد يقول لك تعرفه، قول لهم لأ وريح نفسك يا ابني وريحني معاك. طب لعلمك بقى، أنا بأتكسف أقول إنك ابن عمي. معاذ بصدمة مسكه من التيشرت بتاعه: نعم يا عين أمك؟ بقى أنت تتكسف إن أنا ابن عمك؟

ليه بقى إن شاء الله؟

فهد بيبص حواليه بحرج: يا ابني أنت بتستمع بالمسكة دي يعني. نزل إيدك واهدي، أنا هأفهمك. أنا لو قلت لهم إنك ابن عمي، هيفتكروني دمي تقيل ومعقد، وهيخمنوا إن في فرع في عيلتي برضه دمه تقيل، اللي هو أبوك يعني. مش محتاج أوضح لك، أنت عارف لوحدك. وهما عارفين إن أنا سكر وشربات. وبعدين لما خالد بيجي الكلية، كل الناس بتتجمع حواليه، بيتأكدوا من المعلومة، ولما يشوفوا أمي بيحبوها موت. فتخيل بقى تبقى أنت ابن عمي، هتبوظ مصير العيلة. فهمت يا معاذ؟

أدركت المشكلة اللي أنا بأعاني منها. معاذ ضرب كف على كف وفضل يضحك من كلامه. وقال: يا ريتك ما كنت اتكلمت يا فهد. أنا هأفضل كده مش عارف آخد منك لا حق ولا باطل عشان أنت ابن خالد. أكتر واحد بأحبه في الدنيا دي كلها. ومشي معاذ، وفهد كمان. توضيح.. 💪😂 معلومة: فهد يبقى ابن خالد الصغير واتولد بعد كارمن. ومعاذ أكبر منه بحوالي ثمان سنين. ومن كارمن بـ 5 سنين. *** في ورشة تصليح عربيات 🚒 ...

واقفة بنوتة اسمها لارا، وهي تبقى بنت عساف الوحيدة، وبتعشق العربيات والفرهدة، ورافضة تقتنع إن والدها لواء وجدها مساعد وزير. رمزي: صباح الفل يا أسطى لارا. والنبي عسل، الناس كلها بتشكر فيكي على فكرة في الورشة، وبتقول إن يدك تتلف في حرير، وأحسن واحدة تصلح عربيات في مصر كلها. لارا وهي بتطلع من تحت العربية: صباح الفل يا عسل. وقربت منه ومسكته من قفاه: أنت ياض مش أنا سبق وقلت لك لما تيجي تصبح بلاش الشويتين دول؟

مش أنا اللي بيتاكل بعقلي حلاوة؟ ده أنا لارا. رمزي: طب والله وماليكي عليا حلفان. أنا ما بأكل بعقلك حلاوة، أنا أصلاً ما باعرفش أضحك عليكي يا أسطى. أه صحيح، عم خيري كلمني وقالي إن ومحتاجك تنزلي من أول الصبح لحد بالليل، مش بس ساعتين في اليوم. لارا: لا لا طبعاً ما أقدرش أعمل كده. أنا بأشتغل من ورا أبويا يا رمزي، ولو عرف إني بأجيء الورشة تاني هتبقى مصيبة سودا، وأنا مش ناقصة بصراحة. بأقول لك إيه؟

ما توريني جمال قفاك وتروح تجيب لي كوباية قهوة عشان أنا أظبط الطاسة عشان مش عارفة أكمل شغلي. ... وفي اللحظة دي لارا شافت جميلة. وهي بنوتة رقيقة جداً على النقيض لارا. وجميلة تبقى بنت قمر وصقر الصغيرة. لارا جريت عشان تحضنها، بس جميلة لحقتها ومسكت إيديها: أنتِ عبيطة؟ هتحضنيني باللبس اللي أنتِ لابسة دوت؟ ده أنتِ كلك شحم. لارا بخنقة: اللهم طولك يا روح. في إيه يا بنت الحديدي؟

ما تصطبي كده، قولي يا صبح. أنتِ جاية تعكنني عليا؟ وبعدين أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ جميلة: ما فيش عربية باظت، وقلت أجيبها عندك تصلحيها عشان الزفتة اللي اسمها كارمن دي الصبح قعدت تلعب فيها بوظتها لي. أنا مش فاهمة هي ليه بتكرهني قوي كده؟ لارا بضحك وبتضربها في كتفها: يا سلام؟ بذمتك مش عارفة بتكرهك ليه يا ست جميلة؟ يمكن يعني عشان لازقة لأدهم اليومين دول. جميلة باستغراب: حتى أنتِ بتفكري فيا كده؟ وبعدين هو فين أدهم أصلاً؟

ما أديكي شايفه حالته عاملة إزاي؟ ده خلاص بينهار، بقيت كل الأماكن اللي بيروحها مشبوهة، يا إما المقابر لوالده ووالدته. وبعدين أنتِ عارفة كويس أوي إن كارمن بتغير مني في العموم. لارا بضحك: طب ما أنتِ كمان بتغيري منها أوي عشان معاذ أخوكي بيعاملها أحسن منك وبينصرها دايماً عليكي. صح يا عسل، ولا أنا غلطانة؟ جميلة اتوجعت أوي من كلامها، وقالت لها بحده: "بطلي طريقتك دي بقي...

وبعدين أنا عارفة إن معاذ أصلًا مش بيحبني، وطول الوقت حاسس إني جيت الدنيا دي وأخدت كل الاهتمام منه. بقولك إيه، بلاش تنكدي عليا وشوفي العربية." في شركة الحديدي... شاب واقف، لابس بنطلون أسود وجاكت أسود وقميص أبيض، وواضح على ملامحه الصرامة والحدة. واقف قدام عساف وكريم. يزن بعصبية: "يعني إيه أدهم بقاله أسبوع سايب البيت وما حدش يعرف عنه حاجة؟ إيه يا بابا، هو للدرجة دي هاين عليكم قوي كده؟ هو مش ده ابن اعز صاحب عندك؟

ولا ده كلام بتقولوه وخلاص؟ كريم بص له بعصبية وقاله: "أول وآخر مرة تعلي صوتك عليا يا يزن، سامع؟ ولا انت عشان بقيت ضابط هتفتكر إنك كبرت علينا ومن حقك إنك توبخنا كمان؟ عساف: "اهدوا يا جماعة... معلش يا كريم، هو أكيد ما يقصدش. هو بس خايف على أدهم." يزن بحزن بص لعساف: "أنا مش بس خايف عليه يا عساف... أنا مرعوب. أدهم حرفيًا نفسيته بقت زي الزفت، وخصوصًا بعد موت أبوه كمان، ومبقالهوش أب أو أم. يعني محتاجني جنبه أوي."

عساف ابتسم من مشاعر يزن وخوفه الشديد على أدهم، وافتكر نصيحة صقر ليهم إن لازم يتربوا على حب بعض وخوفهم علشان يبقوا سند بعض في الدنيا. كريم بص ناحية عساف وتفاجيء إنه مبتسم، قاله: "إيه عساف فرحان أوي ده؟ عمال يزعق قدامنا وكأننا السبب في موت جاسر ومراته." وبص كريم لابنه وحزن وقاله:

"وأوعى تفتكر إنك هتخاف عليه أكتر مني، ده ابن أخويا، بس غصب عني أنا كمان مش قادر أقف على رجلي بعد موت جاسر. أنا باصبر نفسي وأقول إن دي سنة الحياة، ولكن لما ببص لنفسي في المراية بفضل أكلم نفسي زي المجنون وأقول يا ترى الدور على مين تاني بعد ما عزة ماتت وجاسر حصلها." يزن اتكسف أوي من نفسه وبصلهم بحزن: "أنا مش قصدي حاجة والله...

بس أنا خايف عليه جدًا، وأديك شايف فهد مش واخد باله من أي حاجة، ومازن مهتم بشغله وبس. حقك عليا يا بابا، أنا والله ما أقصد." وخرج يزن من الأوضة وهو موجوع جدًا من كلام والده ليه. أول ما خرج يزن من الأوضة، كريم قعد على الكرسي وفضل يعيط بحسرة وحزن على صاحب عمره وأخوه اللي الموت خطفه، وبص في صورته قال:

"مشيت يا جاسر واخدت معاك كل الذكريات الحلوة، وسبتلي ابنك اللي رافض يتعامل مع الدنيا في غيابك. يا خسارة يا صاحب عمري، كان نفسي تبقى جنبي." وقال: "الله يرحمه، وجعنا كلنا بغيابه، بس متقلقش، أنا عارف مين هيقدر يحتوي أدهم الفترة دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...