في قصر الحديدي .. وبعد مرور حوالي ساعتين رجع خالد من ايطاليا وكان معاه معاذ. في الجنينة. معاذ وهو شايله الشنطة وبيكلم بفرحة: والله منور مصر يا خلود. ده انت كنت واحشني يا جدع انت. صحيح هو انت ليه بتغيب كتير أوي الفترة دي؟ شكل كدة الحكاية فيها إن. خالد رفع حاجبه وابتسم: لا جامد يا واد وحويط أوي. ويا تري بقي إيه الحكاية يا ناصح؟ معاذ بضحك وقف وحط الشنطة على الأرض وسند إيده
على كتف خالد بهزار وقال: يعني يمكن والله أعلم طبعاً تكون بتلعب بديلك من ورا نغم وحنيت لأيام الشقاوة مثلاً. بس نصيحة من أخوك الصغير ابقي تعالي قولي حتي عشان أداري عليك يا جدع. خالد بص له بصدمة ورفع حاجبه وزق إيده من على كتفه: إيه ده.. إيه ده. هو أنا أعلمك الصياعة تيجي تصيع عليا أنا. بقولك إيه يا ابن صقر احترم نفسك. ده أنا مهما كان عمك برضه. يعني تبص في الأرض وأنت بتكلمني ياض سامع. معاذ ضحك جامد بعلو صوته: عمي؟
طب والله ما لايق عليك الجو ده خالص. أنت خلود وبس. أنا مش عارف إزاي أنت وبابا إخوات أساساً. خالد ابتسم: تصدق وتؤمن بالله أنا نفسي مش عارف. لا ومش إخوات عاديين. ده إحنا توأم كمان. بس قولي بقى صحيح هو فهد ليه ما جاش خدني من المطار؟ هو سهران بره برضه؟ معاذ اتوتر جداً لأنه ما كانش يعرف فهد فين أساساً. وقال له: آه تقريباً كان عنده امتحان بكرة فاكيد قاعد بيذاكر مع أصحابه يا خالد. خالد رافع
حاجبه باستهزاء وقال له: لما بتكذب وتحور عليا أنا بأعرفك. عيب. ده أنا اللي ربيتك مش أبوك. فيبقى عيب تصيع عليا أنا. معاذ حط إيده في شعره بإحراج وقال له: أعمل إيه بقى يا خالد. ما أنت عارف إن فهد مصايبه كتير قوي ودايماً بغطي عليه. بس بجد المرة دي ما أعرفش هو فين. بس أكيد يعني بيصيع. خالد بزعل: ماشي يا معاذ. يلا بينا. وأنا هاعرف إزاي أعدله الفترة دي. أنا قعدت له في المصر أما أشوف آخرتها معاه.
ودخل خالد الفيلا هو ومعاذ وقعدوا يتغدوا مع بعض وكانوا مبسوطين أوي. في أوضة خالد. نغم كانت واقفة قدام الدولاب بتحط هدوم خالد وبترتبهم. قرب خالد منها وحضنها من ضهرها وقال لها: طب بذمتك في واحدة جوزها لسه راجع من السفر وقاعدة بترتب الهدوم؟ طب ده كلام؟ والنبي. نغم بزعل: وهو في واحد يغيب عن بيته ومراته كل ده؟ هو إحنا مش بنوحشك يا خالد؟ طب أنت بتوحشنا على فكرة. خالد اتأثر بكلامها
أوي وقربها ليه وباسها: صدقيني أنت وحشتيني أوي فوق ما تتخيلي. أومال أنا جاي مخصوص ليه وسايب الشغل هناك يضرب يقلب. نغم اتكسفت أوي وبعدت عنه: خلاص يا خالد مصدقاك. بس ابعد شوية بلاش التلزيق ده أحسن حد من العيال يدخل وأنت عارف كارمن. خالد شدها من وسطها ناحيته: يالهووي عليكي بعد العمر ده كله ولسه بتتكسفي مني. وبعدين فيها إيه لما كارمن تدخل؟ يعني هو إحنا بنعمل حاجة غلط؟ اسمعي بس وطوعيني. نغم بعدت عنه بحرج: يوه بقي!
طب اقفل الباب عشان محدش يدخل. تموت أنت في الفضايح. خالد ضحك من قلبه على مخزي كلامها: شقية أنتِ يا نغم. طب هقفل الباب وأجي. في مكان أشبه بالديسكو. فهد كان واقف مع صحابه البنات وبيهزر وبيضحك معاهم، وخصوصاً إنه معروف بخفة دمه. بنت بتحط إيديها على فهد: طب يا فهود أنت كل يوم بتروح بدري. ما تسهر معانا. طب ده إحنا هنروح مكان يجنن بعد ما نخلص السهرة هنا.
فهد بضحك: يا ولية بروح بدري إيه. أنا كل يوم بروح وش الفجر. أنا عمي لو قفشني هينيموني في حضن الكلب اللي في الجنينة. البنت بضحك: هو عمك ده صقر الحديدي مش كده؟ يا مامي أنا بسمع عنه إنه عنيف جداً مع كل اللي شغالين معاه. فهد ابتسم بقلة حيلة: لا والله ده سمع أهون بكتير. ده جاحد. اسكتي ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم أحسن دول بيجوا على السيرة هو وابنه.
قعدوا يهزروا مع بعض والوقت أخذهم وما أخذش فهد باله من كم اتصالات معاذ بيه عشان يبلغه إن أبوه وصل. في فيلا الحديدي. قدام التليفزيون كان قاعد خالد ومعاه معاذ وجميلة أخته وكارمن بيتفرجوا على فيلم هندي كارمن مختاراه. خالد بملل كان بيتفرج على لقطة أكشن ورافع حاجبه: هما هيفضلوا يطيروا كده كتير؟ مافيش حد بيموت في الآخر ولا إيه؟ معاذ وهو بيضحك: معتقدش والله يا خالد. بس الأكيد إن الواد اللي لابس أزرق ده هو اللي يكسب في الآخر.
خالد باستغراب: ليه يا أخويا بقي إنشاء الله؟ مكتوب على قفاه ولا إيه؟ معاذ ضحك: لا يا خلود عشان هو البطل. صح يا كوكي؟ كارمن ضحكت جامد: صح يا زوز. كفك يسطا. خالد بغيره زق معاذ من جنبهم وأخذ كارمن في حضنه بحب: مدلعيش حد غيري يا بت انتي. أنا بغير. وبعدين الواد ده ملزق. كارمن ضحكت وهي في حضن خالد وباسه من خده: والله كانت وحشاني القعدة دي يا خالد أوي. خد فشار ده أنت واحشني موت. خالد بياكل الفشار
من إيديها وهو بيضحك: طب والله نغم لو شافتك وانتِ بتاكليني كده هتعضك. معاذ بضحك: أيوه يا عم بتغير عليك. ما هو ده الحب بقى. عقبالنا يارب. خالد أخذ حبة فشار ورماهم على معاذ: بطل تحسدني. روح احسد أبوك وأمك ياض. أنا مش ناقصك. أحسن من ساعة ما جيت وهي لابسة وش الكلب ومش عارف ليه. جميلة كانت مضايقة إن معاذ بيعاملها بجفاء وقررت
إنها تغلس على كارمن وقالت: أنا مش بحب الفيلم ده. ومش بحب الهندي لأنه تافه. بعد إذنك غيري الفيلم وهاتي حاجة عليها القيمة. كارمن بغيظ: والله يا حبيبتي مش عاجبك روحي اتفرجي في أوضتك. وعلي الأقل تبقي ريحتنا من وجودك القيم ده. خالد بعد عن كارمن بزعل وقال: كارمن أي الكلام ده. جميلة تقعد في المكان اللي يريحها واعتذري ليها حالا.
معاذ بغيظ: أعتذر ليه يا خالد. جميلة هي اللي بترخم وبتعمل كده عشان تنكد بس علينا. أصلك مش عارف هي عملت إيه هي وفهد من يومين. جميلة بصت لهم بزعل وكانت على وش البكاء وقامت دخلت أوضتها. خالد بص لهم بزعل: إيه ده. إيه اللي حصل لكل ده. صحيح عيلة نكد وغم. جاتكم القرف نكدتوا عليا. وفي اللحظة دي دخل صقر اللي كان سامع أغلب حوارهم وسمع طريقة معاذ مع أخته وبصله بحدة. وقال له بصرامة: تعال ورايا على المكتب.
خرج صقر من الأوضة ومعاذ بص لخالد بقلق وراح وراه أبوه. في مكتب صقر. دخل صقر وكان مستني معاذ يدخله. وأول ما دخل صقر قرب ناحيته واتكلم بحدة وعتاب. صقر: أنا مش هكلمك عن طريقتك مع اختك اللي زي الزفت لأن دي ليها قاعدة لوحدها يا محترم. بس أنا عايزك في حاجة تانية. إيه. من ساعة ما خالد جيه وأنت قاعد معاه برا وبتتهزر وبتضحك. ولما أنا وأمك نقولك اقعد معانا واخرج من أوضتك تقولي عندي شغل. إيه يا بشمهندس دلوقتي شغلك خلص يعني؟
معاذ بص له برهبة وسكت. هو بيحترمه جداً وممكن في بعض الأوقات يخاف منه. صقر بعصبية أكبر: لا أنا لما أكلمك ترد عليا. فضيت علطول أول ما خالد جيه مش كده؟ إيه ردك؟ معاذ بأدب: كان واحشني مش أكتر يا بابا. وبعدين أنا عملت إيه غلط لكل الزعيق ده؟ ما جميلة طول الوقت مع صحابها أو في النادي وبرضه مش في البيت. صقر بعصبية وصوت عالي: وأنت مالك باختك وبتعدلها نزولها ليه يا معاذ بيه؟ حاطط راسك براسها وكأنها عدوتك؟
وبعدين جميلة بتخرج مرة كل فين وفين وأنا اللي بطلب منها كمان تخرج عشان ما تبقاش لوحدها لأنك طول الوقت مش موجود. بتحب تعتزل عن العالم حضرتك مش كده؟ في اللحظة دي دخل خالد المكتب أول ما سمع صوتهم وقرب من معاذ اللي كان حاطط عينيه في الأرض رهبة من صقر وحط إيده على كتفه. خالد: إيه ده يا صقر صوتك عالي كده ليه ومالك مذنب الواد ليه كده؟ ده أنت شوية وهتخليه يرفع إيده لفوق كمان.
وبص خالد لمعاذ وقال: ارفع راسك ياض. هو أنت بتغض البصر مثلاً ولا إيه؟ معاذ في اللحظة دي ابتسم غصب عنه من كلام خالد وده عصب صقر أكتر وبص لمعاذ. وقال له: اطلع على أوضتك يا معاذ عشان تخلص شغلك وإياك أشوفك تحت. وفعلاً خرج معاذ من غير ولا كلمة. وخالد بص لصقر باستغراب وقال له: أنت مش هتبطل أبداً تتعامل ابنك بالطريقة دي. افهم بقى يا صقر ابنك كبر. ده كلها سنة أو اتنين ويخليك جد. يعني عامله كراجل.
صقر بغيظ: أنت بتنصحني أنا إني أعامل ابني كراجل؟ ده أنا طول الوقت بعمل كده بنشف عضمه عشان يبقى شخص يعتمد عليه ويبقى ضهر أمه وأخته بعد ما أموت. لكن أنت بتعمل إيه بقى؟ بتبوظه. مش كده يا خالد عايز ابني يبقى صايع ومالوش لازمة زي ابنك. هترتاح لما يبقى مستهتر زي فهد؟ خالد اتصدم من كلام صقر ومردش عليه وخرج من المكتب وراح قعد في الجنينة يستنى رجوع فهد وهو في قمة غضبه.
بعد حوالي مرور ساعتين رجع فهد وهو شبه سكران وبيتمشى في الجنينة. فهد وهو بيضحك وبيكلم نفسه: ضحكت يعني قالها مال. وافقت تبقي بنت شمال معروفة. وفضل يضحك بصوت عالي. وفجأة سكت أول ما شاف خالد واقف قدامه وعلامات الغضب والعصبية مرسومة على وشه. فهد حاول يستجمع تركيزه: بابا حبيبي. حمد الله على السلامة يا غالي. أنت جيت مصر امتى؟ فضل خالد بيبص له ومش بيتكلم. وفهد بدأ يلعب في شعره بعدم تركيز
وبيكلم نفسه بصوت عالي: إيه ده هو أنا بحلم ولا إيه؟ هو أنت مش خالد برضو ولا فيديو كول؟ خالد اتصنع الضحكة: والله. فيديو كول يا ابن نغم. تعالي هنا ياض. وشد خالد فهد من قميصه وضربه بالبوكس في وشه وقال بغيظ: ها عرفت إذا كنت حقيقي ولا لأ. فهد مسك بوقه بوجع وبدأ يركز في كلام خالد، وبدأ يدرك أنه في لحظة صعبة دلوقتي وأنه داخل في قتال. فهد بدهشة: مالك يا خالد يا حبيبي، إيه معصبك كده؟
أنا فهد ابنك حبيبك. وبعدين إيدك تقلت كده ليه، هو أنت بتروح الجيم من ورايا؟ فهد وقع على الأرض قدام خالد ومسك في رجل بنطلونه وحاول يتكلم بهدوء عكس وجعه: حقك تعمل اللي أنت عايزه يا غالي، أنا محتاج تربية برضو. بس مش تاخدني في حضنك الأول وتقول وحشتني ياض يا فهد، أي حاجة من حنية الآباء دي يا خالد. خالد ضربه في كتفه جامد:
أيوه يلا ركبني الغلط، ما أنا عبيط وهصدقك كلامك وأحس قد إيه أني ظالمك. وبعدين تعال هنا، أنت كنت فين عشان آخدك في حضني؟ كنت مع أصحابك الفشلة الصيع، مش كده يا ابني يا حبيبي؟ فهد وقف باطمئنان: طالما قلت يا ابني يا حبيبي تبقى هديك. أيوه كده، ارجع خالد بتاع زمان. وقرب فهد عشان يحضن خالد: خش في حضن ابنك يا خالد. خالد حاول يكتم ضحكته، وخصوصًا أنه بيحس أن فهد نسخة مصغرة منه، لكنه قاوم وضربه في بطنه بالرجل.
لكن قطع ماتش الملاكمة ده نزول قمر وهي بتصرخ بأعلى صوتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!