الفصل 85 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والثمانون 85 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
19
كلمة
2,106
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

في أوضة نسمة وفهد نسمة كانت بردانة زيادة ولابسة جاكيت من جواكيت فهد، وكانت ضئيلة جداً فيه وده خلى شكلها قمر. نسمة بكسوف: أنا مش فاهمة أنت ليه عمال تبصلي كده من ساعة ما طلعنا الأوضة. فهد بيشدها من لقايا الجاكيت وبيقرّب منها وبيقولها بحب: شكلك بالجاكيت ده يتاكل أكل.. هو أنا هموت وأعمل حاجة، بس خايف أحسن تفهميني غلط مثلاً. نسمة باستغراب: حاجة إيه دي يا فهد؟ هو أنت بتقرب كده ليه؟

في اللحظة دي فهد شدها وباسها بحب. كانت نسمة بتحاول تبعده عنها، إلا إنها كانت مبسوطة بقربه. وهو حس بده وتمادى معاها وشدها ناحية السرير، وهي كانت مستسلمة معاه. في شقة عساف لارا خبطت على باب مكتب عساف ودخلت. عساف ببرود من غير ما يبصلها وقالها: إيه دخلك؟ أنا مسمحتلكيش تخشي، اتفضلي بعد إذنك عشان أنا عندي شغل مهم وعايز أقعد مع نفسي. لارا: لا مش هخرج يا عساف، أنا وأنت عمرنا ما قعدنا طول الوقت ده متخانقين. عساف: والله؟

طيب وعايزة مني إيه بقى؟ لارا قربت منه وقعدت على المكتب قدامه وحضنته. وقالتله بحب: عايزاه تسامحني وتاخدني في حضنك.. أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنا والله بحبك أوي ومش هستحمل. أنا آسفة يا عساف بجد. عساف طلعها من حضنه: ليه خبيتي عليا موضوع الواد ده؟

لارا: بص أنا ما اتعودتش أكذب عليك، بس أنا لقيت في حاجة جوايا مشدودة له أوي وخفت لما أقولك تبعده عني.. أنا عارفة إني غلطت، بس ده إحساسي.. يظهر إني من كتر ما بحاول أبين إني ولد صدقت نفسي. عساف بحده: أوعي تقولي ولد دي تاني. ده أنتِ زي القمر وألف واحد يتمنى نظرة منك.. ده أنتِ بنتي يا لارا، يعني أكيد حلوة. لارا ضحكت بحب: سامحتني يا عساف، مش كده؟

عساف خدها في حضنه: ماشي يا لارا، بس دي أول وآخر مرة تعملي كده وتخبي عليااا.. قوليلي بقى اسمه إيه علشان ملحقتش أعرف حاجة، المصايب نازلة ترخ على نفوخي. لارا: بصراحة.. اسمه عاصي السيوفي يا بابا. عساف خرجها من حضنه: آه يا بنت الكـ*لب. سبتي شباب مصر كلها ورايحة تعرفي حفيد السيوفي يا لارا؟ في أوضة معاذ كان نايم على السرير بيتقلب. معاذ قام قعد وهو متغاظ وشرب سيجارة: طب أنا بفكر فيها ليه دلوقتي؟

هي أكيد نايمة.. يووه من امتى يعني وهي بتفرق معايا؟ أنا هنام. ولسه بيرمي السيجارة وبينام حس إن قلبه انقبض جامد وقال: يخربيت حرقة الأعصاب دي بقى.. لا أنا هدخلها واللي يحصل يحصل، حتى لو اتخانقنا مع بعض. وقام معاذ من الأوضة وراح أوضة جميلة وخبط أكتر من مرة، لكن مسمعتش. وقرر يفتح ويدخل، وده اللي حصل. وللأسف شاف آخر مشهد كان ممكن يخطر على باله، شاف جميلة وهي حواليها دم وفاقدة الوعي.

معاذ جري ناحيتها وشدها من على الأرض في حضنه. ولحظة كانت الدموع مغرقة وشه: جميلة.. أكيد أنتِ معملتيش كده في نفسك وده مقلب، صح؟ جميلة ردي عليا بالله عليكي.. طب أنا آسف والله.. آسف إني ضربتك.. والله هعاملك حلو بس ردي عليااا. معاذ مقدرش إنه ينادي على حد أو يعمل أي حاجة غير إنه شالها ونزل جري على السلم وخرج بيها من الفيلا وركبها العربية وطلع بيها على أقرب مستشفى من غير ما حد يحس بيه. في شقة كريم

كانوا كلهم نايمين، ويزن كان في القسم لوقت متأخر جداً. ولكن أول ما دخل البيت لقى ميرا قاعدة بتعيط. يزن قرب ناحيتها بقلق: بتعيطي ليه؟ أنتِ كويسة؟ ميرا ردي عليا مالك. ميرا بصتله بحزن وكانت لسه هتدخل الأوضة. يزن مسك إيديها وقالها بحده: كام مرة قولتلك لما أكون بكلمك أوعي تمشي وتسيبيني أبداً.. أنتِ إيه غبية؟

ميرا بعياط: أوعى سيب إيدي.. أنت ملكش حكم عليا أساساً، وبعدين طالما أنت شايفني واحدة شمال كده وبأرمي بلايا على الناس، متتكلمش معايا. يزن بعصبية: إيه القرف اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنا عمري ما شفتك كده يا ميرا. ولو كان عندي شك فيكي مكنتش دخلتك بيتي ودخلتك حياتي. ميرا بعياط وقهرة: بس أنت قولتلي كده كتير.. قولتلي إني شمال يا يزن وإني مقضياها مع... يزن حط إيده

على بقها وقالها بغيره: لو كنتي كملتي الجملة كنت قتلتك يا ميرا.. أوعي تقولي كده تاني على نفسك.. أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا دي. ميرا رمت نفسها في حضن يزن وهي بتعيط جامد وبتقوله: صدقني اللي اتحطيت فيه ده غصب عني، أنا ماليش ذنب فيه يا يزن. أنا عمري ما كنت كده. يزن كان بيملس على شعرها بحب وكان لأول مرة يشم ريحتها اللي بتشده ليها. وفضل يقولها بهدوء: بطلي عياط يا ميرا، أنا جنبك وعمري ما هسيبك.. ثقي فيا.

وفي اللحظة دي فاق يزن على صوت رنة تليفونه وبعد عن ميرا بعد ما مسح دموعها بإيده ومسك تليفونه ولقى معاذ. يزن: إيه يااض؟ ما أنا كنت لسه معاك من كام ساعة. وفجأة اترسمت ملامح الزعر والخوف على وش يزن وقال: أنت بتقول إيه؟ انتحرت إزاي؟ طب أنا جاي حالا، أكيد مش هقول لحد، بس اقفل. ميرا بقلق: في إيه يا يزن؟ مالك؟ مين اللي انتحرت دي؟

يزن: جميلة اللي في.. طب اللي خليتها تعالجك انتحرت.. أنا لازم أروح لها. أوعي حد من أبويا وأمي يعرف. ميرا: لا أجي معاك يا يزن، متسبنيش لوحدي، عشان خاطري. يزن: صدقيني مش هينفع، أنا لازم أمشي دلوقتي وهبقى أكلمك.. سلام. في أوضة نسمة وفهد نسمة كانت مكسوفة جداً وهي نايمة في حضن فهد وكانت بتكلم نفسها بصدمة: معقول وافقت بالسهولة دي أسلم له نفسي.. غلط بجد أكبر غلط، بس أعمل إيه؟ مقدرتش أقوم حبي له، ياترى هو كمان بيحبني؟

فهد كان حاضنها بحب وتملك ومكنش مصدق إن ده ممكن يحصل بالسرعة دي. وتأكد إن نسمة كانت فعلاً بتحبه من زمان. فهد بصوت رجولي عكس طبيعته الكوميدية: إيه نمتي ولا إيه يا سوسو؟ نسمة بصوت منخفض طاغي عليه الحرج: احم.. لا أنا صاحية أهو.. فهد باس راسها: أنتِ كويسة صح؟ مش زعلانة من اللي عملته يا نسمة، صح؟ أنا عارف إني اتسرعت، بس صدقيني أنا مشيت ورا مشاعري.

نسمة بدموع: فهد أنا بحبك أوي.. وحياتي عندك أوعى تسيبني أو تستغل إني مقدرش أستغنى عندك في إنك في يوم تظلمني. فهد ضمها أكتر لحضنه: والله أنا اللي مش هقدر أبعد عنك يا نسمة.. أنتِ أغلى حد في حياتي.. ووعدك إني هنسيكي كل اللي حصل واللي جاي هيبقى فرح بس. ونامت في حضنه وهو كمان وحس إن خلاص قدر يكسر الحاجز اللي بينهم ونام في هدوء. في المستشفى معاذ واقف خايف أوي ويزن واقع جنبه بيطمنه. يزن: اهدي يا ابني.. أنت بتترعش ليه كده؟

اجمد، صدقني كله هيبقى تمام. معاذ بدموع: خايف عليها قوي يا يزن، أنا ما كنتش متخيل إنها ممكن تعمل كده في نفسها.. أنا من رعبي خدتها ونزلت من الفيلا حتى ما صحتش ولا حد.. إزاي هانت عليها حياتها كده يا أخي.. إزاي؟ يزن: أنت خايف أحسن تشيل ذنب انتحارها ده ولا خايف عليها هي يا معاذ؟ معاذ بص له باستغراب وقاله: إيه السؤال ده يا يزن؟

أنا خايف على أختي اللي جوه العمليات دلوقتي بين الحياة والموت.. خايف عليها وقلبي حاسه مخلوع من مكانه. واللي وجعني أكتر إنها دكتورة وفاهمة وعارفة خطورة اللي هي عملته ده. يزن: طب ما كانت لازم هيجي يوم وتنفسر يا معاذ. ما هي برضه بني آدمة، جميلة عملت كده عشان ملقتش حد يطبطب عليها أو يسمعها، ويوم ما لقت واحد اللي هو أدهم اعترف قدامها إنه مش بيحبها.. النبي كنت عايزها تعمل إيه؟

سمع معاذ كلام يزن اللي كان عبارة عن سكاكين بترشق في قلبه وهو بيسترجع ذكرياته معاها اللي عمره ما عملها فيها بحنية. وقعد قدام أوضة العمليات بحسرة مستني أي كلمة من دكتور تطمنه. وفضلوا على الوضع ده ساعات لحد ما طلع الفجر. معاذ بص ليزن اللي كان تعبان أوي ومش قادر يفتح عينيه. معاذ: كفاية كده يا يزن.. أمشي أنت. الدكتور طمنا إن الموضوع الحمد لله مش خطير.. روح أنت مش شايف شكلك. يزن: لا شايفه يا أخويا ومش سكت، خليك في حالك.

اللي جوا دي أختي.. أنت عايز تمشي امشي. معاذ ابتسم رغم وجعه وبعد دقايق خرج الدكتور ومعاذ ويزن جريوا عليه. الدكتور: اهدي يا معاذ باشا.. الحمد لله إحنا لقناها برغم إن الجرح كان كبير، بس عدى على خير. معاذ بفرحة حمد ربنا وقال للدكتور بلهفة: طيب هي هتخرج إمتى يا دكتور؟ قولي هتخرج دلوقتي بالله عليك، أنا على أعصابي من امبارح.

يزن بابتسامة: يا ابني خلاص أهدى، ما هو قالك بقت كويسة، كفاية حرام عليك المستشفى كلها من امبارح قلقانة منك ومن عصبيتك. الدكتور: صدقني يا معاذ باشا بقت كويسة وهتخرج من العمليات كمان شوية.. اطمن. وبعد فترة خرجت من العمليات والدكتور طمنهم واتنقلت أوضة عادية، لكن كانت لسه ما فقتش. ومعاذ كان حاضنها وهي على السرير بفرحة. معاذ بفرحة: مش مصدق إنها شوية وهتفوّق وترد عليا يا يزن.. قلبي مش مستحمل الفرحة دي والله.

بس هطلع عين أبوها على اللي هي عملته ده وحرقة الدم دي. يزن بيضحك: والله اللي يشوف فرحتك دي ما يشوفش معاملتك الزفت ليها، يا ريت لما تصحى توريها بس جزء من الحب اللي شايفه في عينيك ومتعاتبهاش نهائي دلوقتي.. سامع؟ معاذ بابتسامة: هقولها إني مقدرش أستغنى عنها ومش هسمح للي حصل ده يتكرر تاني.. بس روح أنت بقى.. كفاية إني تعبتك معايا طول اليوم وصدعتك.

يزن: قلتلك ملكش دعوة بيا، بس أنا مضطر أروح القسم بسرعة وأجي عشان عز عمال يكلمني كتير وأنا مش فاهم السبب. معاذ: روح وبعدها روح البيت. و هي اول ما تفوق هخليها تكلمك بس اوعي تجيب سيرة لحد بحاجة. يلا باي. ومشي يزن وطلع على القسم وكان الساعة تقريباً 10 الصبح. في فيلا عاصي 🤍 كان عاصي قاعد في الجنينة وبيشرب كوباية قهوة وعمال يفكر في لارا لأنها كانت وحشاه جداً.

وعد بهزار: أيوه حضرتك بقى سايب الفطار اللي أنا عملته كله وجاي تقعد في الجنينة تتفرج على الشجر، مش كدة؟ عاصي بحزن: وحشتني قوي يا وعد، مش مصدق أصلاً إني مش عارف أشوفها. وعد باستغراب: بعد كل اللي عملته ده يا عاصي، يعني مرة تكسرلك عربية ومرة تفتح دماغك ومرة تتضرب بالرصاص.. حرام عليك، هيحصل إيه تاني؟ عاصي ابتسم: والله يا وعد أنا نفسي مش فاهم حاجة، بس وحشتني بنت الـ... نغشة كده ومش قادر أنساها، أعمل إيه بس.

وعد: لا وحياتي عندك يا عاصي، انساها، اللي زي دي بالذات تنساها. إحنا مش عايزين مشاكل تاني، أنا ماليش غيرك في الدنيا دي، لو حصلك حاجة أنا هموت بعدك. عاصي: بس بقى، بلاش بواخة، إيه الكلام اللي دمه تقيل ده. ولسه عاصي هيكمل كلامه لكن اتفاجئ بعربية فخمة جداً ووراها عربيتين سود عايزين يدخلوا من بوابة الفيلا، وعاصي قرب من العربية واتفاجئ أول ما خرج عساف منها. في القسم 😭 يزن دخل وهو تعبان جداً

مكتب عز وقاله: إيه بقى الموضوع المهم قوي ده اللي أنت كنت عايزه فيا، رغم إني قلتلك اليوم النهاردة كان صعب إزاي. عز بقلق: أنا ما كنتش عايز أقولك الكلام ده يا يزن، بس مش هقدر أخبي عليك، أنا عارف إن القضية دي مهمة جداً بالنسبة ليك. يزن قلق جداً وقاله: في إيه يا عز، ما تتكلم على طول، ليه المقدمات دي، وقضية إيه اللي مهمة بالنسبة ليا؟

عز: بص بقى، من غير كلام كتير، أنا عرفت من البنات اللي كانوا ماسكين أد*اب إن خيري الزفت ده كان هيجيلهم يومها عشان يقابل ميرا، ومن التحريات بتاعتي عرفت إن خيري صديق مقرب لوالدتها. وطلع عز أوراق الاعتراف للبنات وكمان صور وأدلة تثبت كلامه، ويزن كان بيشوفها وحاسس إنه في صدمة ونبضات قلبه عالية، وفجأة قام من على الكرسي. يزن بصدمة: إنت بتقول إيه.. ميرا تعرفه يا عز؟

إنت متأكد من الكلام ده والورق ده.. لا بس أنا سألتها قدامك وقالت إنها متعرفوش يا عز. عز اتصدم من كلام يزن لأنه عمره ما صدق حد بالسهولة دي، ودائماً كان بيبقى شاكك. يزن ركز في الكلام اللي قاله وقال بغل: يعني إيه.. يعني حتة البت اللي متتسواش حاجة ضحكت عليا وأدتني على قفايا.. ده أنا قعدتها في بيتي ووثقت فيها. عز بقلق: أهدي يا يزن.. وأكيد هي خبّت غصب عنها عشان خافت منك مثلاً.

يزن بعصبية: غصب عنها إيه يا عز، وتخاف مني ليه، ده لما كانت بتخاف من حاجة كانت بتجري تتحامى فيا.. إزاي قدرت تمثل عليا دور الملاك البريء للدرجة دي، أنا مغفل. عز: متفكرش في الكلام ده دلوقتي، وصدقني، إحنا المهم عندنا إننا نعرف منها فين مكانه. يزن بكرة: هنعرف منها صدقني، واللي فشلت فيه من كام يوم إني أعمله.. أنا هعمله دلوقتي وهقررها بطريقتي، طلعلي تصريح رسمي بالقبض عليها.

عز اتصدم: إنت بتقول إيه يا يزن، لا بقولك إيه، بلاش تسرع، وحياة أمك، إنت ممكن تروح تتكلم معاها، أو أنا، وهنعرف. يزن قاطعه في الكلام: أنا مش عايز أسمع ولا كلمة من حد.. ونفذ الكلام اللي بقولك عليه. وفعلاً يزن جهز بوكس وطلع بيه على البيت، وكانت الصدمة إن كريم وياسمين وميرا قاعدين بيفطروا، ولاقوا الباب بيخبط وبيخش ظباط وبيمسكوا ميرا. كريم بعصبية: إيه ده.. إنتوا مين وإزاي تدخلوا كدا، ده أنا هوديكوا في داهية.

ضابط: يا فندم، إحنا معانا أمر من النيابة بالقبض عليها وإحنا جايين ننفذه. كريم بصدمة: لا أكيد في حاجة غلط.. أنا هكلم ابني يزن. وفي اللحظة دي دخل يزن: هاا، نفذتوا الأمر وقبضتوا عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...