في الأوضة عند معاذ وجميلة. جميلة فاقت وبدأت تفتح عينيها، وأول حاجة شافتها معاذ أخوها وهو ساند راسه جمب راسها وإيديه محوطاها بحب. جميلة بدهشة: مكنتش مصدقة عينيها أبداً وفضلت تبصله بصدمة لحد ما هو أخد باله إنها فاقت. معاذ بفرحة: انتي فوقتي صح يا جميلة. وحضنها معاذ أوي، وجميلة لقت نفسها تلقائي بتبتسم وبتحضنه. جميلة بصدمة: معاذ أنت... معاذ قاطعها في الكلام وقالها بحب: أنا كنت غبي وحمار ومعترف يا جميلة...
أنا كنت بموت وأنا شايفك غرقانة في دمك يا... وأنا برضو اللي أول ما تخفي هعلقك على اللي عملتيه فيا ده. ليه عملتي كده ليه بس. جميلة بدموع: عارفة إني غلطت يا معاذ، بس أنا تعبت... حاسة إن وجودي ملوش أي لازمة أبداً. مفيش حد بيحبني عشان كده كان لازم أمشي. معاذ مسك إيديها وباسها: أوعي تقولي الكلام ده تاني، أنا مش بس بحبك أنا بموت فيكي، انتي بنتي مش أختي...
يمكن محستش بكده إلا لما كنتي هتضيعي مني. وبعدين بلاش أنا، تقدري تقوليلي قمر كان ممكن أي يحصلها، ولا صقر ده كان هيموت فيها. جميلة بعياط مسكت إيد معاذ برجاء: معاذ خليك جنبي والنبي، أنا مش عارفة هواجهم إزاي بعد اللي حصل ده. معاذ: نخرج بس من المستشفى ويحلها ألف حلال. واطمني لحد دلوقتي محدش يعرف حاجة. *** في الفيلا. في أوضة صقر. صقر كان مش على بعضه وقلقان من غير سبب، وقمر صحيت لقته بالمنظر ده.
قمر: مالك يا حبيبي، أنت كويس... تعبان ولا إيه؟ صقر: عايز أطمن أوي على العيال وعلى خالد... مش عارف ليه قلبي مقبوض كده. أنا مش قادر أقعد، أنا هنزل أشوفهم. خرج صقر من أوضته، لقه فهد ونسمة قدامه لسه خارجين من أوضتهم. جري ناحيتهم وبدأ يتفقد فهد بلهفة وخوف لدرجة إن فهد اندهش. فهد ابتسم: إيه يا عمي مالك؟ أنت بتبصلي كده ليه؟ صقر بقلق: أنت كويس يا فهد مش كده يا حبيبي أنت ومراتك صح؟ وبص لنسمة بستفسار،
اللي ردت عليه بحب: أيوه يا أونكل والله إحنا تمام. وأول ما تأكد صقر سابهم، اتنفس بتعب وراح عشان يلف على باقي الأوض. ودخل أول أوضة في وشه وهي أوضة كارمن، ودخل الأوضة من غير حتى ما يخبط ودخل بلهفة. وكانت كارمن واقفة قدام المراية. كارمن بقلق: إيه يا عمي، في حاجة يا حبيبي؟ صقر اتنفس بتعب واطمئنان إن عيال خالد بخير. وقالها: كنت بتطمن عليكي يا بنتي، متخفيش مافيش حاجة.
وخرج ودخل أوضة أدهم واطمئن إنه بخير وخرج يطمن معاه. ولكن الصدمة إنه ملقاش معاذ موجود في أوضته، وبص لأدهم بقلق. أدهم: اهدي يا عمي. ممكن يكون عنده شغل النهاردة أو راح ليزن يقعد معاه، ما أنت عارف إنهم صحاب أوي.
صقر مكنش مقتنع وقرب من أوضة جميلة وخبط عليها، لكن مر دقايق ومكنش فيه أي استجابة. وفتح صقر الباب بخوف ميعرفش مصدره، وشاف دم كتير مغرق السرير والأرض. وقف صقر مصدوم مش قادر يفتح بوقه، ومكنش قادر يصدق إن ده ممكن يكون دم حد من عياله. أدهم بخوف: إيه الدم ده؟ معقول يكون دم جميلة؟ صقر مسك قلبه بتعب: لا بنتي. أكيد لا. أدهم خاف على صقر وسنده: اهدي يا عمي صدقني مافيش حاجة. أنا هكلم معاذ حالاً، وطالما مش موجود يبقى أكيد معاها.
وقعد صقر بتعب على الكرسي وهو باصص للدم اللي على السرير وحاسس إن بنته جرالها حاجة. وبعد مكالمات كتير رد معاذ وكلم صقر. صقر بخوف ودموع: أنت فين يا معاذ. جميلة أوضتها في... صقر مقدرش يكمل كلامه بسبب وجع قلبه، لكن معاذ قاطعه وقاله: اهدي يا حبيبي واطمن، جميلة كويسة أوي... دي حتى معايا اهي تكلمها. صقر وهو بيمسح دموعه: أيوه أكلمها... فين جميلة يا معاذ؟ معاذ حط التليفون على ودن جميلة
اللي دموعها كانت على خدها: أيوه يا بابا أنا كويسة متقلقش. صقر: يا حبيبتي يا بنتي... يا حبيبتي انتوا فين وإيه الدم ده؟ جميلة بصت لمعاذ بانهيار لأنها مكنتش قادرة تتكلم، ومعاذ رد هو وقاله: مفيش يا بابا اطمن... بس جميلة تعبت شوية. هطمن عليها وأجي الفيلا يا حبيبي.
وقفل معاذ مع والده بعد إلحاح كبير منه إنه يعرف مكانهم، لكن معاذ أكدله إنه مش هيتأخروا. وفعلاً معاذ أخد أمر من الدكتور إن ممكن جميلة تتنقل البيت بس تبقى تحت رعاية وهدوء. *** في بيت كريم. كريم بصدمة: يقبضوا عليها؟ أنت عارف يا يزن وسايبهم يعملوا كده؟ أومال لو مكنتش في حمايتك. يزن بعيون مافيهاش رحمة أو شفقة قرب من ميرا وسحبها من شعرها من حضن ياسمين وزقها على الأرض بكل قوته وقال بصوت عالي: انتوا واقفين تتفرجوا؟
ما تاخدوها على البوكس يلا. ياسمين بعياط: ليه كده بس يا ابني حرام عليك، هي حمل زقة واحدة؟ كريم ما تقوله حاجة. ميرا كانت بتعيط بصريخ وماسكة في رجل كريم اللي الصدمة كانت مخلياه مش عارف يتصرف، وياسمين اللي من الحسرة حطت إيديها على بقها وبتعيط بصمت. ميرا بصريخ: الحقني يا كريم والنبي، أوعى تسيبني. أنا مش عارفة هيعمل فيا إيه... ياسمين عشان خاطري.
يزن مدهاش فرصة تكمل كلامها وشدها من شعرها ورماها للضباط، وأخدوها من البيت. وكان يزن لسه هيخرج من البيت، لكن كريم مسك إيده. كريم: أنا مش هسألك إزاي جالك قلب تعمل كده في البنت لأن اللي زيك معندوش قلب أصلاً. لكن وصلت بيك إنك تجيب البوليس لحد بيتي وتاخدها بالطريقة دي... طب سمعة أمك وأبوك مفكرتش فيها؟ يزن قاطعه في الكلام: أنت مضايق ليه كده؟ دي واحدة بنت... ومجرمة ومكانها الأصلي في الحبس. وأنا برجعها تاني...
وبعدين إيه اللي مزعلك أوي كده؟ لتكون لفت عليك وكلت دماغك، أصلها خبرة على فكرة... ده أنا جايبها من شقة دعارة. ولسه يزن هيسيب كريم ويخرج من الشقة، لكن كريم في اللحظة دي بيفقد آخر ذرة عقل ويشد يزن من الجاكت وبيضربه ضربات متتالية في وشه. وياسمين تحاول تشد كريم بعياط. ياسمين: والنبي يا كريم اهدي. والنبي اهدي، هو ما يقصدش. يزن كان واقف مصدوم من عصبية كريم، وفاق من صدمة
على صوت كريم وهو بيقول: لا مش ههدي، وده عمره ما هيتغير. بس أنا اللي غبي إني افتكرت إن ممكن في يوم من الأيام يبقى عنده قلب. بص يلا، أنت أنا مش عايز أشوفك في بيتي تاني. أنا معنديش استعداد إني أشوف نسخة يوسف تاني في حياتي أو نسخة جابر، أنا مصدقت خلصت منهم. ياسمين بصت لكريم بذهول: معقول كريم بيجيب سيرة والدها بعد العمر ده كله بالسوء؟ معقول لسه في قلبه كره من ناحيته؟ ياسمين بوجع: إيه اللي أنت بتقوله ده يا كريم؟
كريم: بقول اللي انتي شايفاه... الواد ده مش ابني، ده نسخة جده بكل حاجة فيه ونسخة يوسف كمان. وأنا مش عايزهم في حياتي. سامعاني يا يزن؟ لم هدومك وغور من هنا، أوعى أشوف وشك تاني. والبنت اللي انت أخدتها دي أنا هعرف أرجعها بطريقتي يا فاشل.
وبدأ يزق كريم يزن وطلعه برا الشقة. ويزن كان في ألف سؤال بيدور في راسه، خصوصاً إن اسم يوسف اللي اتكرر مرتين وجده اللي واضح كره كريم ليه. فاق يزن من كل الأسئلة دي ومشي من العمارة وطلع على القسم عشان يبدأ مهمته. في شقة كريم. كريم كان قاعد على الكرسي وبيعيط بوجع: ابنك ده جاحد ومعندوش قلب أبداً. أنا مبقتش خلاص قادر عليه، أنا تعبت. ياسمين بوجع حطت إيديها على كتفه: ليه شايفه شبه أبويا يا كريم؟ هو أنت لسه منستش؟
كريم حط إيده على وشه بوجع لأنه عارف إنه داس على حزن عند ياسمين كبير وقالها: أبوكي الله يرحمه كان قاسي أوي، وابني طالع زيه يا ياسمين. أنا حاسس إن طول حياتي كنت بربي جابر في بيتي. قولي إمتى عاملت يزن بالكره عشان يطلع قاسي كده عليا أنا وأنتي؟ أنا مش عايز أشوفه تاني. قربت ياسمين وحضنت كريم وهو بادلها الحضن وباس راسها كأنه بيعتذر لها عن اللي قاله عن أبوها. *** في فيلا عاصي السيوفي.
عاصي أول ما شاف عساف بدأ يشبه عليه، هو شافه ساعة ما والده كان عايش. ومين أصلاً ميعرفش بمشاكل السيوفي مع عائلة الحديدي وكل اللي يقرب لهم؟ عاصي بستغراب وبنبرة تحمل الحدة: أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنا معتقدش إن في بينا أي لغة حوار، مش كده برضو؟ عساف اتنفس بهدوء: أنا برضو كنت حاسس إنك جاهل ومتعرفش أنا مين ومين تبعي، وإلا مكنتش عملت كده وفتحت على نفسك كل أبواب جهنم وأنت مش ناقص، لا أنت ولا أختك.
عاصي ضحك بتريقة: لا بص جو الغموض ده أنا مش بحبه، وأوعى تفتكر إن جو الجادات ده هيفرق معايا وهخاف. ومش عشان جيت ملقيتش أمن وحراسة تفتكر إني ضعيف، أنا بس بحب أعيش مع أختي في سلام، وبعدين عن أي نزاع بينك وبين عمي. عساف: حلوو... وطالما عايز تعيش في سلام وهدوء بتقرب من بنتي ليه؟ بتقرب من لارا ليه؟ عاصي بصدمة بص له: بنتك!! لارا تبقى بنتك إزاي الكلام ده؟ أنت بتهزر معايا ولا إيه؟ على فكرة بقى. عساف بحده قاطعه: على فكرة إيه؟
وبعدين أنت مين أصلاً عشان أجي أهزر معاك؟ أظبط نفسك وركز في كلامك، لأني لا جاي أتخانق ولا أعمل مشاكل. عاصي: والله أومال جاي تعمل إيه بقى يا ترى؟ عساف: جاي أنبهك إن الطريق اللي أنت ماشي فيه ده هيوديك في داهية، وأنا بقى مش هسمي عليك لو فكرت تقرب من لارا تاني. أعتقد إن الرسالة وصلت. سلام. وركب عساف عربيته ومشي هو والحرس بتوعه. وعاصي فضل واقف مكانه مصدوم من اللي سمعه،
وبدأ يكلم نفسه بحيرة: معقول أول بنت قلبي يحبها ويتعلق بيها تطلع بنته؟ أنا إيه اللي رجعني من أمريكا؟ وأنا كنت عايش هناك مرتاح، وأنا بعيد عن كل القرف ده. ودخل عاصي أوضته وهو رافض تمامًا يتكلم مع وعد أو يقولها حاجة. في فيلا الحديدي، دخل معاذ بعربيته الجنينة وخرج وهو بيسند أخته جميلة وهي في حضنه. جميلة بهزار: لو كنت أعرف إن الحب ده كله هيبان، كنت انتحرت من زمان قوي يا معاذ. معاذ بقلق: طب ليه السيرة الزبالة دي بقى؟
ما تفكرنيش أحسن، وربنا أوقعك في البسين ده. حرام عليكي يا جميلة، أنا قلبي لحد دلوقتي واجعني. وضمها معاذ أكتر لحضنه وبدأوا يقربوا من باب الفيلا، لكن اتفاجئوا بأدهم خارج يجري وهو بينهج وبييبصلهم بقلق وخوف. بدأ يفحص جميلة بعينيه، بس لقى فعلاً إيديها ملفوفة، وتأكد إنها حاولت تعمل حاجة في نفسها. أدهم قرب ناحيتها وقالها بخوف: انتي عملتي إيه في نفسك؟ أذيتي نفسك صح؟ جميلة ردي عليا، أنا بكلمك. معاذ بزقه
بعيد عنها بعزم قوته وقاله: أوعى تكلمها كده تاني، دي أختي. ولو فكرت تعلي صوتك عليها، وحياة أمي ما هيطلع عليك صبح يا أدهم. اوعى من وشنا... اوعى. وبدأ يتحرك معاذ هو وجميلة، وأدهم فضل واقف مكانه حزين ومش مصدق إنها ممكن تكون راحت بسببه. أخذ عربيته ومشي من الفيلا وهو كان بيعيط وبيردد: أنا السبب في أي حاجة وحشة بتحصل. في مكتب يزن، كان قاعد حاطط رجله على المكتب بغيظ وبيعمل على الولاعة بتاعته، وبيفكر في كل كلام كريم.
عز دخل المكتب بعصبية: ممكن أفهم بقى، انت بتعمل إيه في البنت جوه؟ يزن ضحك ببرود: عملت إيه؟ هو أنا أصلاً لسه عملت حاجة؟ ده أنا يا دوب بقول يا هادي. عز: انت موصي عليا في الحبس يا يزن؟ يا أخي حرام عليك، انت ليه بتندمني إني قلتلك؟ يزن قام من مكتبه برعب وقاله: موصي عليها في الحبس؟ إزاي يعني؟ ميرا؟ نادى يزن الشاويش وأمر إنه يجيبها من الحبس، وكانت الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!