الفصل 87 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
17
كلمة
2,068
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

في فيلا الحديدي قمر واخدة جميلة في حضنها وبتعيط: كده يا جميلة هونت عليكي تعملي فيا كدة.. حرام عليكي انتوا كل شوية تعملوا مصيبة انقح من اللي قبلها ليه بس. صقر بهدوء: خلاص يا جميلة بالله عليكي سيبيها ترتاح شوية كفاية اللي هي فيه ولما تبقي كويسة هيبقي لينا كلام مع بعض كتيير. معاذ: أيوه فعلاً.. سيبوها تطلع ترتاح والنبي بقي هاتي ايدك يا جميلة أنا هسندك. وطلع معاذ وجميلة الأوضة وصقر كان مبسوط أوي من دفاع معاذ ليها.

قمر باستغراب: صقر أخدت بالك من طريقة معاذ مع جميلة. صقر بابتسامة: الحمدلله.. ساعات الواحد مش بيفوق إلا متأخر بس كويس إنه مش متأخر أوي. _في القسم شاويش جاب ميرا من الحبس وصدمته إنه لقاها مضروبة وهدومها متقطعة وجسمها شبه باين من الهدوم دي وكأن حد كان بيحاول يعتدي عليها. يزن قرب منها وأداها الجاكيت وعينيها كانت فيه وفيها ألف سؤال لكن لقيته بيقولها بقوة وحقد:

خدي البسي ده علشان أنا عندي ولايا خايف عليهم لكن أقسم لك بالله إنك ما تستاهلي حتة بوق مايه. عز: يزن لو سمحت اسمعني أنا هاخد ميرا أحقق معاها وهجيب لك كل المعلومات اللي أنت محتاجها صدقني. يزن: ريح نفسك يا عز البنت دي مش هتخرج من المكتب ده إلا لما أعرف كل حاجة. وفي لحظة مفاجأة ضربها يزن بالقلم جامد وشدها ووقعها في الأرض بعنف. وقالها بغل: أنتي مكانك هنا تحت رجلي وهتفضلي هنا لآخر يوم في عمرك. عز زق يزن بعيد عنها:

كفاية بقي يا أخي بتضربها تاني ليه.. هي فيها حتة واحدة سليمة في جسمها حرام عليك اتقي الله. يزن: إيه يا حنين صعبانة عليكي ليه كده يا عز باشا أوعى تكون نسيت دي مين.. دي شمال ومش هتيجي إلا بكده. عز: لا مش شمال وبطل كلامك ده.. ولأول مرة بقولهالك لو مديت إيدك عليها تاني أنا هطلع على سيادة اللواء بنفسي وأقوله إنك معطل شغلنا. يزن بغل:

بقي كده يا عز.. طيب عايز تاخدها تحقق معاها خدها.. هو الأحسن برضه إنك تاخدها علشان لو فضلت هنا دقيقة واحدة أنا هموتها. ولكن قطع كلامهم صوت ميرا الضعيف اللي واضح إنه طالع بصعوبة: لا أنا عايزة أبقى مع يزن لو سمحت. عز ويزن بصوا لها بصدمة شديدة معقولة هي طالبة كده وبنفسها.. عز قرب منها وقالها: ميرا لازم تيجي معايا.. يزن دلوقتي. ميرا بدموع:

مش هقدر أسيبه يا عز.. أنا عارفة إنه مش في حالته الطبيعية بس عمره ما هياذيني ده هو الوحيد اللي طمني بعد بابا الله يرحمه. في اللحظة دي يزن كان واقف فاتح بوقه بذهول ومش قادر يصدق اللي بيسمعه.. معقول تكون لقت في يزن حاجة مطمئناها بعد كل اللي عمله معاها. _في أوضة لارا كانت قاعدة على السرير وماسكة في إيديها مديلية كانت واقفة من عاصي وهما اللي في الورشة. لارا بعياط بتلك المديلية بحسرة:

هتفضلي انتي آخر حاجة ممكن أشوفها ليه.. أنا مش فاهمة ليه دايماً الإنسان مش بيحب إلا الشخص الغلط. وفجأة لارا لقت الباب بيتفتح وبتدخل نغم ولارا بتخبي المديلية تحت مخدتها ونغم بتقعد جنبها على السرير وبتاخدها في حضنها. نغم: ارمي المديلية دي بلاش تعلقي نفسك بوهم يا لارا.. عاصي مستحيل يبقى ليكي في يوم من الأيام لو عساف وافق صقر وخالد مستحيل يوافقوا. لارا بقهرة:

طب ليه.. علشان عداوة شغل طب ما كل رجال الأعمال كده اسمعنا عيلة السيوفي يعني. نغم اتوترت وقالتلها: ياريتها كانت عداوة شغل بس يا بنتي دي أكبر بكتير. همس دخلت الأوضة على صوت بنتها وقالتلها بخوف: وطي صوتك يا لارا أبوكي لسه صاحي.. كفاية بقي مشاكل الله يخليكي. لارا بدموع: طب قوليلي بابا لما راحله عمله حاجة أذاه يعني.. صدقيني عاصي ميستهلش كده ده غلبان أوي. همس: لا اطمني معملوش حاجة.. نامي بقي يا حبيبتي.

وغطتها همس وخرجت هي ونغم من الأوضة وراحوا قعدوا في البلكونة. نغم: تفتكري هتنساه يا همس. همس: لازم يا نغم ده بالعافية كمان.. عاصي ده نار إحنا مش قدها وكفاية أوي اللي حصل زمان أنا مش هقولهولك وإنتي عارفاه.. إنتي عارفة لو خالد بس عرف إن حد من عيلة السيوفي قرب ممكن يعمل إيه. نغم:

عارفة.. بس معتقدش بنتك هتنساه.. الواحد منا لو قرر ينسى اللي بيحبه بس عشان اتأذى بسببه كان زماني أنا وإنتي وقمر وياسمين مش متجوزين الشلة المعقدة دي. همس ضحكت بتريقة: عندك حق.. أنا اتبهدلت أوي وإنتوا كمان عشان كده معنديش استعداد أخلي بنتي تدخل حرب هي مش قدها. _في الجنينة نسمة وفهد نسمة بتوتر: تفتكر جميلة انتحرت ليه.. يمكن عشان ملقتش حد يحس بيها صح. فهد:

يمكن.. ويمكن عشان عبيطة.. جميلة طيبة أوي ولو حد زعقلها بس بتأثر وبعدين مين يستاهل إن حد يخسر حياته بسببه. نسمة بحزن: لو أبويا وأهلي يا فهد جم عشان ياخدوني أنت هتقف قدامهم وتحميني ولا هتقول ليه أخسر حياتي عشانها. ولسه نسمة هتبعد لكن فهد بيشدها من إيديها ويقربها منه بغيرة: إنتي محدش يقدر ياخدك مني إنتي مراتي ولو حد منهم قرب بس هنا هيبقى آخر يوم في عمره. واعملي حسابك إن من أول مرة هننزل الجامعة الميدترم قرب.

نسمة بخوف مسكت في هدومه: أنا مش هقدر أواجههم بعد اللي حصل ده يا فهد. فهد بهزار: بت أنا معاكي ثقي فيااا.. وبعدين خلي واحد يفتح بوقه والله ليكون آخر يوم ليه في الدنيا كلها مش بس في الجامعة. _في القسم يزن قاعد فوق المكتب وميرا واقفة قدامه وهي لابسة الجاكت بتاعه وباصة في الأرض بتعب. يزن: تعالي اقعدي على الكرسي هنا وقوليلي بقي إيه الحقيقة اللي مدارية ورا الملاك اللي واقف قدامي ده. ميرا:

الحقيقة اللي أنت عايز تسمعها ولا حقيقتي بجد. يزن: ميرا بلاش ملاوعة وإلا أقسم بالله. ميرا قاطعته في الكلام: هتعمل إيه هتنزلي الحبس تاني ولا هتمد إيديك عليا. والله ما بقت فارقة.. أصل الفعل لما بيتكرر كتير بيفقد زهوته وأنا خلاص اتعودت. يزن بغيظ: لا وحياة عيونك الكدابة دي لأخليكي المرة دي تتمني الموت ومتعرفيش توصلي ليه.. ويلا عايز أعرف كل حاجة عنك من يوم ما اتولدتي. ميرا: ماشي اتفقنا.. أنا ميرا تقدر تقول خريجة ملاجئ..

يزن قام من على مكتبه بصدمة وقالها: إيه الكلام ده. يا ميرا. تفتكروا ميرا خريجة ملاجئ بجد ولا دي كدبة جديدة بقي. _في الشركة كريم كان قاعد حزين على حال ابنه وإنه عايز ينقذ ميرا منه إلا إنه خايف على مستقبل ابنه وعز كمان قاله إن ميرا رافضة تبقى مع حد غيره. وفجأة وهو سرحان دخل عساف وخالد وصقر الشركة هما كمان وكريم بص لهم باستغراب. كريم: إيه ده.. بقالكم زمن متجمعتوش كده في الشركة. خالد بابتسامة:

واضح إنك نسيت إننا كلنا شركاء معاك يا سي كريم وإنك بتدير بس. كريم بحزن: لا يا أخويا مش ناسي ويا ريت حد غيري يقوم بالمهمة دي عشان أنا تعبت. وسكت كريم شوية وكلهم كمان واتكلم. وقال بوجع: طبعًا جيتوا لما عرفتوا باللي يزن عمله النهاردة. صقر بوجع: متزعلش يا كريم.. ابنك طبعه عنيف وحاد بس بكرة يفوق ويرجع لك صدقني وبعدين احمد ربك قضا أخف من قضا. كريم: إنت بتقول كده عشان معاذ في حضنك يا صقر بس إنت مجربتش تحس إن ابنك بيروح منك.

صقر قلبه انقبض في اللحظة دي وقاله: لا جربت النهاردة لما دخلت الأوضة ولقيت دم على سرير جميلة وعرفت إنها حاولت تنتحر. ملامح الصدمة اترسمت على وشهم وقال صقر. بحسرة: مش قولتلك احمد ربنا. خالد بوجع: وأنا ابني كان هيضيع مني في غمضة عين.. عارفين من ساعة ما رجع الفيلا هو ونسمة وأنا مش قادر أقرب منه حتى أخده في حضني. عساف بحزن بدأ يسرح هو كمان في حال بنته. وقال:

وأنا بنتي حالتها واجعة قلبي جدا.. عمري ما سبتها حزينة كده وأول مرة أقف عاجز بالمنظر.. بس هي برضه سابت كل الناس وحبت حفيد السيوفي. كلهم اتصدموا من كلمته وفضلوا إنهم يسكتوا أحسن لأن محدش كان قادر يعاتب التاني على حاجة. واعدي حوالي يومين وكل واحد ملهي في مشاكل حياته ومحدش يعرف فين أدهم ويزن مشغول مع ميرا وقضيته. _بعد حوالي يومين. عاصي كان رافض يخرج من أوضته وتامر قرر إنه هو يدخله بنفسه هو ووعد. في أوضة عاصي تامر قرب

منه ونط على السرير بهزار: وبعدين بقى معاك يا أخي.. كل اللي انت فيه ده عشان البت الميكانيكية.. حرام عليك طب دي حتى لسانها طويل أوي أوي ومتليقش إنها تبقى صاحبة عاصي السيوفي. عاصي: ياريتني أشوفها بس ولو لثواني وحشتني أوي يا تامر. وبدأ عاصي يركز إن تامر عنده في الأوضة. وقال له: انت إيه اللي جابك هنا يا ابن الجز*مة انت. تامر باستغراب: إيه ده يا عم في إيه.. إيه القلبة السودة دي. وعد: مالك يا عاصي بس في إيه ده تامر صاحبك.

عاصي وهو بيسحب الحزام بتاعه: صاحبي أه.. بقي لارا تبقى حرامية حرامية يا ابن الكدابة ولا أبوها اللي مدرب في الجيم.. ده أنا هطلع عين أمك دلوقتي. وبدأ عاصي يجري ورا تامر اللي عمال يضحك بشماتة وبيحاول يتفادى ضرب عاصي. تامر بضحك: وأنا مالي يسطا إنك عبيط وبتصدق أي حاجة الله وبعدين بذمة أهلك أنا هعرف كل المعلومات دي عنها إزاي أنا حتى معرفش اسم أبوها. عاصي بحسرة:

عرفته يا أخويا.. عرفته ويا ريتني ما عرفته كان زماني مكمل في الحلم الجميل ده بس أنا مش هسكت وهروح أقابلها. وعد: ليه يا عاصي هو مين والدها يعني. عاصي قعد على السرير بفرهدة: عساف صاحب خالد الحديدي وجاسر الحديدي.. شايفين الوكسة اللي أنا فيها. وعد وتامر بصوا لبعض بذهول. تامر قعد جنبه: وعايز تشوفها إيه.. دي فيها قطع رقاب ولاه يا عاصي ابعد عنها انت مش ناقص مشاكل مع عمك كفاية كدة. عاصي بغيظ رمى اللي في ايده:

مش قادر والله يا تامر البت شاغلة تفكيري أوي.. لارا دي بالذات مختلفة عن كل اللي شوفتهم. ضحكتها ودموعها، حتى تمثيلها عليا.. ما شوفتش خوفها عليا كان عامل إزاي.. مش قادر أنساها، مش قادر. تامر حط إيده على كتفه وقال له: لا لازم، صدقني وأنا معاك، وباذن الله هتنساها ومش هتيجي في دماغك تاني. وأقولك النهاردة في حتة حفلة وهنحضرها إحنا وكل الشلة كمان.

وأخده تامر وراحوا الحفلة، وكان فيه بنات كتير أوي، إلا إن لارا برضه ما غابتش عن دماغه أو فكره ثانية. وقرر يجيب رقمها ويكلمها، ومشّي من الحفلة وهو مخنوق أكتر من الأول. في عربيته مسك التليفون. عاصي رن عليها، كان نفسه بس يسمع صوتها وقرر إنه ما يردش عليها. لارا بصوت حزين: الو.. مين؟ عاصي ابتسم بوجع وحس إن صوتها حزين، ودي كانت أول مرة تتكلم بالحزن ده. وفاجأة ردت لارا تاني بصوت تعبان قالت: لو سمحت مين اللي بيتكلم؟

لارا مسكت التليفون وحست إنه ممكن يكون هو، وخصوصًا إنها سامعة نفس حد، ولكن مش عايز يرد. لارا دموعها خانتها. وقالت بصوت مكسور: مش خايف أحسن حد يعرف يا عاصي؟ عاصي غمض عيونه ومش مصدق إنها عرفته، وإزاي تعرفه أساسًا. معقول تكون بتفكر فيه زي ما هو بيفكر فيها كده. ولكن رد عليها بحزن: اشمعنا إنتي؟ ليه إنتي؟ عارفة أنا كنت مع بنات كتير أوي وحلوين أوي.. بس مكنتش قادر وكنت بدور عليكي فيهم يا لارا. لارا:

عاصي.. أنا.. أنا بحبك.. بحبك أوي. عاصي بصدمة: لارا إنتي قولتي إيه؟ إنتي بتحبيني صح؟ أو إوعي تكوني بتضحكي عليا أو يكون.. لارا قاطعته في الكلام بدموعها وشهقاتها العالية وهي بتقول له: لا والله، أنا مش كدابة يا عاصي.. أنا بجد بحبك أوي، بس برضو عارفة إن أنا وإنتي مستحيل نبقى لبعض. عاصي حط إيده في شعره بغيظ: لا، لو عايزة تبقي ليا أنا ممكن أتحدى العالم كله عشانك. لارا فرحت أوي بكلامه وحست إنها اختارت الشخص الصح، وقالت له:

إنت كمان بتحبني يا عاصي؟ عاصي: مش هقدر أقولها غير لما أشوفك قدامي. لارا: أنا عايز أقابلك حتى لو عشر دقايق. لارا: ماشي، بص تعالى في الشارع ورا بيتي، بيبقى فاضي.. أوعي حد يشوفك والنبي هاااا. واتفقوا هما الاتنين، ولارا نزلت تتسحب من ورا الحراس، ووقفت في شارع ضلمة مستنية عاصي يوصل، ومرعوبة أحسن حد يشوفها. وفجأة لقيته قدامها. لارا كانت بتبصله ومش مصدقة نفسها: معقول يكون هو؟ أنا شايفاه قدام عيني.. أنا قلبي هيقف. عاصي:

لارا. لارا بصت له بحب، وفضلوا على الحال ده دقايق، وكل واحد فيهم مش عارف يقول إيه. ولكن قطع الصمت ده عاصي لما مسك إيد لارا وشدها لحضنه، وضمها لقلبه. ولارا بادلته الحضن بقوة حس بيها عاصي، كأنها تتمنى إنها تبقي جزء منه. وبعد دقايق بعدت عنه وهي مكسوفة أوي. لارا ابتسمت وضربته في كتفه: غلس أوي، قلت لي لما أشوفني هتقولها لي. عاصي: اممم، مصره يعني يا لي لي. لارا بغيظ: طيب أنا همشي وغلطانة إني جيت لك. عاصي ضحك

ومسك إيديها قبل ما تمشي: استني يا مجنونة، يعني أنا خاطرت بحياتي وفي الآخر مش هقولها لك.. بحبك أوي يا لي لي. لارا مسكت الجاكت بتاعه بفرحة ودخلت في حضنه من نفسها، وهو ضحك على اللي هي عملته ده. وبعدها خرجت بسرعة وقالت له: أنا لازم أمشي، وجودي هنا خطر عليك.. امشي يا عاصي وخلي بالك من نفسك. عاصي: تعالي معايا، إنتي مش صغيرة ونقدر نتجوز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...