الفصل 89 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل التاسع والثمانون 89 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
18
كلمة
2,013
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

في بيت عساف دخل يزن متعصب أوي وقال بحده: هو عساف فين؟ ويا ريت محدش يقولي نزل. أنا روحتله مكتبه قالولي ما جاش. همس بخضة: لا يا ابني، هو نايم جوا. ادخله، ما هي ناقصاك أنت التاني. دخل يزن الأوضة، وعساف بدأ يروح في النوم. اتكلم بعصبية: عساف، والنبي فوقلي كده بقى عشان أنا عايزك في موضوع مهم قوي. عساف قام مصدوم من على السرير وبص لقى يزن قدامه. قال: هو أنا كنت بحلم بفهد ولا هو جيه هنا فعلاً؟

انتوا عايزين إيه مني يا ولاد الجز*م؟ يزن بحده: عساف، لو سمحت أنا مش جاي أهزر معاك. وطلع ورقة من جيبه وقاله بتوتر: ممكن تبص في ورقة دي وتفهمني إيه اللي موجود هنا؟ أنا جدي كان مجرم ومحبوس على ذمة قضية... إيه الكلام ده؟ عساف حط إيده على وشه واتكلم بعصبية: زيك زي أبوك بتحب تنخور في المشاكل. ارتاحت أنت كده لما عرفت الحقيقة؟ يزن بصدمة: عرفت الحقيقة؟ يعني دي حقيقة مش تهمة متلفقة مثلاً؟

أي ما ترد عليا. سكت دلوقتي ولا بتفكر في كدبة زي عادتك؟ عساف أخد نفسه بالعافية وحاول يتحكم في أعصابه. وقاله: بص يا يزن، أنا بعاملك زي ابني وبحبك جداً. بس لازم تعرف إن، ورا ما أبويا، كلمة زيادة وأمسك الشبشب وأربيك، طالما أبوك فشل إنه يربيك. يزن شوح بإيده بعصبية: سيبك من الكلام ده. أنا مش متربي يا عساف وريح نفسك. بس أنا عايز أفهم. أنا من حقي أفهم العيلة المقرفة اللي أنا منها دي. عساف حاول

يتحكم في غيظه وقال بغل: امشي يا يزن، وإلا أقسم بالله هعمل حاجة هتزعلك مني للأبد. يزن: بقولك مش همشي من هنا غير لما أفهم الحقيقة كلها، وأنت اللي هتقولهالي يا عساف. في نفس الوقت بره كان فهد ونغم ونسمة ولارا وهمس واقفين وقلقانين من الصوت العالي. وحتى مش عارفين يخشوا يعرفوا المشكلة. فهد بتريقة: هو إيه جو عاد ينتقم ده؟ ماله يزن بيزعق ليه؟ هو حد قاله إن عساف أطرش؟ لارا بقلق: تفتكروا الحوار على إيه أساساً؟ أنت بجد قلقت؟

أنا هدخلهم. فهد شد لارا من إيدها، ونسمة اتضايقت منه أوي. فهد بهزار: لا لا تعالي يا لارا اقفي جمبي بدل ما ودنك تتطرش من صوتهم يا أختي. نسمة بغيظ: آه ده فهد بيعزك أوي... وبيخاف عليكي كمان. سبحان الله يا لارا. فهد رفع حاجبه بغلاسة: آه طبعاً هخاف عليها. عندك مانع مثلاً؟ همس: انتوا هتتخانقوا انتوا كمان؟ مش كفاية اللي جوا. نغم: حاولي تدخلي أنتِ سكرة وهتعرفي تفضي الخناقة بينهم. نغم باندهاش: مين دي؟ أنا؟

سبحان الله، أنا ده أنا عندي لسان يتميز إنه بيتكلم لوحده وبيجيب المصايب لكل الناس. همس: أنتِ هتقوليلي. طب إيه ادخل أنت يا فهد؟ فهد ابتسم بسماجة: والله أنا مفرقش حاجة عن أمي يا هموس، صدقيني. إحنا الأحسن إننا نفضل هنا. نغم بعتتله بوسة في الهوا: قلب أمك أنت يا واد. بصوا، إحنا هنفضل واقفين هنا لحد ما حد فيهم يشتم التاني، وساعتها نبقى نشجع. همس: جاتك نيلة. اهدوا بقى عشان نسمع هما بيتخانقوا ليه. نرجع تاني للأوضة

عساف كان قاعد على الكرسي وحاطط إيده على راسه بتعب: خلاص خلصت كل كلامك؟ طيب جابر جدك ومهما حصل زمان دي حاجة متخصكش، لأن أبوك سامحه، والكلام ده هيفتح جرح كبير يا ابني. يزن بحده: أنا مش ابن حد. وبعدين ما يفتح الجرح لأنه أساساً ملوث. إزاي كريم وافق يتجوزها بعد ما عرف كل الحقيقة دي عن أبوها؟ للدرجة دي الحب بيذل كده؟

عساف: يا ابن ال*كلـ*ب اللي وافق يتجوزها دي تبقى أمك. وبجد أنا مش هستحمل منك كلمة زيادة. أقولك يا يزن، أنت روح لأبوك وقوله كل الكلام ده وواجه وشوف هيقولك إيه. أنا ماليش دعوة. يزن بكره: لا أنا مش عايز أعرفكم تاني. كلهم. مش أنت برضه كنت صاحب يوسف واتأثرت أوي لما جبت سيرته؟ وهو ضابط فاشل ومرتشي. هو انتوا إزاي كدة؟ للدرجة دي معندكوش وعي مين كويس ومين وحش؟ مش يوسف ده اللي برضه كان هيتحبس لولا إن ربنا أخده؟

إيه القرف اللي انتوا فيه ده؟ في اللحظة دي عساف فقد كل أعصابه وضرب يزن بالقلم. ومن قوته يزن رجع لورا وهو مصدوم من عملته دي وكان مبرق جامد. عساف بصاله بقرف: يوسف ده اللي أمك كانت هتتجوزه بـ*كاملت الفضايح. بقي مش أنت عايز تفتح في الجروح؟ أنا هفتحهالك يا يزن. جدك فاسد ولولا القدر كان زمان يوسف ده أبوك. تخيل بقى. حاول عساف ياخد نفسه بصعوبة من شدة العصبية. وقاله: اطلع برا. أنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني.

يزن خرج برا الأوضة وشافهم كلهم واقفين مصدومين من اللي سمعوه وخرج برا الشقة كلها. وهمس جريت على الأوضة عند عساف. فهد بص لنسمة: لا الموضوع قلب غم أوي يا جماعة. معلش يا لارا أنا مضطر آخد أمي وأختي وأرجع الفيلا. نغم بستغراب: مين دي اللي ترجع الفيلا؟ أنت عبيط ولا إيه؟ أنا عمري ما هرجع طول ما أبوك هناك. فهد بكدب: إيه ده؟ خالد أساساً سافر امبارح. معقول ما قالكيش؟ يا خسارة. تلاقيه بيلعب بديله كده ولا كده.

نغم بغيظ: كمان سافر من غير ما يقولي؟ طب ده يومه أسود معايا. استني طالما مشي من الفيلا البس وأجي أطمن على جميلة. ودخلت نغم تجهز. ولارا دخلت أوضتها. ونسمة كانت واقفة جنب فهد وهي متضايقة وبتنفخ. فهد: كفاية نفخ. إيه هتطلعي حريقة من بوقك؟ ما تهدي على نفسك شوية. ده لسه عقابك مجاش. نسمة: والله ملكش دعوة بيا وخليك في حالك. فهد: طب ما أنتِ حالي يا هبلة. هو مش أنتِ مراتي برضو ومن حقي أربيكي كويس كمان.

نسمة بغيظ: أنا متربية على فكرة. وبطل استفزاز. فهد بتريقة: طبعاً. وسايبة الواد يمسك إيدك ويسبلك يا نسومة. وناسية إن في شخص أنتِ متجوزاه وهيطلع عين أهلك بس لما يتقفل علينا باب. نسمة: والله وأنت اللي كنت بتسبل لارا وبتتكلم بحنية ده اسمه إيه؟ ولا حلال ليك وحرام عليا. فهد: آه هو حلال ليا ونار ليكي. واظبطي لأننا عند ناس. وأما أقسم لك بالله أقلب عليكي هنا عادي. مجنون وأعملها. نسمة بغيظ سكتت لحد ما نغم جهزت ومشوا.

في فيلا الحديدي في الجنينة خالد قاعد على اللاب توب بتاعه بيتابع شغل ليه، وفجأة حس بالملل وقفل. خالد بدأ يفكر في نغم، ولقى نفسه تلقائي بيبتسم وبيقول لنفسه: لما بتبقي معايا عمري ما كنت بتخنق. هتفضلي بعيد لحد إمتى يا نغم بس. ومسك موبيله واتفرج على صورهم مع بعض ومع الولاد وهما صغيرين وسرح فيهم. وفجأة لقى جميلة قعدت قدامه. جميلة: كويس إنك موجود. أصلي زهقانة أوي. وصقر نزل الشركة مع أونكل كريم.

خالد ابتسم: وأنا الوحيد الصايع اللي بتابع الشغل من البيت. بس أقول إيه الواحد مبقاش في صحة للمرمطة. جميلة ربعت إيديها بحب: لا متقولشي كده. والله ده أنت قمر ولسه شباب وحركات كده يا خلودة. خالد ضحك وعينه وقعت على مكان الجرح واتحسر أوي وقالها بحزن: للدرجة دي إحنا كنا بعيد عنك يا حبيبتي. أقولك، هاتي إيدك تعالي نعمل أي حاجة مجنونة في البيت ده.

وأخدها خالد ودخل المطبخ. وبعد غياب خالد زمن، أي هوايته المفضلة وهي الطبخ. اليوم هيسترجع كل ذكرياته. وجاب كمان كارمن معاه وبدأوا في رحلة الاختراع. في المطبخ كارمن كانت واقفة بتلعب في الدقيق وبتنفخ فيه: تفتكر هنعرف نعمل بيتزا يا خالد ولا هنفضل نلعب هنا كتير؟ جميلة بصتلها ولقيت وشها كله متبهدل بالدقيق وقعدت تضحك: يخربيت عقلك. إيه اللي أنتِ عملاه في نفسك ده؟ كارمن رفعت حاجبها: مالي يعني؟

ما أنا زي القمر. بس يا بت يا ملزقة أنتِ. أنتِ يا عم خالد قولي هتعملنا اختراع إيه؟ خالد بصالها باحتقار: عم خالد؟ هو أنا ببيع طماطم في السوق يا بت؟ ده أبوكي بلا فخر صاحب أكبر سلسلة مطاعم. كارمن: مش دي اللي فلست برضه من سنتين؟ خالد مسك المعلقة الكبيرة: بتفولي عليا يا بنت نغم؟ كارمن بضحك: بهزر معاك يا كبير. المهم أنت جبتني من أوضتي ومن على سريري وتحت بطانيتي عشان أقف ألعب في الدقيق.

خالد: لا دي كل واحدة فيكم هتعمل حاجة. كارمن افرمي البصل. وأنتِ يا جميلة اغسلي الطماطم والخضار ده. كارمن طلعت لسانها بغيظ: والله وهشوفك بتشتغلي في المطبخ يا عروسة المولد أنتِ. جميلة بخبث بدأت تمثل التعب: عمو أنا مش هقدر أقف. شكلي دوخت شوية. معلش أنا ممكن أقعد أتفرج عليكم هنا. كارمن بتقلّدها: آه دوخت. الحقني يا خالد هتتشل فجأة وأهي واقفة. قومي يا بت اغسلي الخضار بدل ما أقطع البصل في وشك أنتِ.

خالد ضحك على نقارهم: بت انتي وهي، اقعدوا اتفرجوا عليا في صمت. اتفقنا محدش يساعدني. وبدأ خالد يطبخ باحترافية وهما كانوا مبهورين بفرحة وهيموتوا من الجوع. لارا في أوضتها كانت ماسكة التليفون وبتكلم عاصي بصوت واطي: يا ابني يزن ده ما فيش بيني وبينه أي حاجة ولا حتى معاذ. عاصي بعصبية: أولاً أنا مسميش يا ابني، أنا عاصي. أما جو أخويا وقريبي ما يكلش معايا.

لارا بتريقة: يوووه، ولا أنا زهقت منك. ده إحنا مبقلناش غير حبة صغيرين مرتبطين. أقولك تعالي نفركش. عاصي قام من على سريره بغيظ: لا يا حبيبتي. أنا لازقة وطالما اعترفتي إنك بتحبيني يبقى هتكملي معايا لآخر يوم في عمري. فاهمة ولا لاء؟ لارا فرحت أوي وابتسمت: وأفرض بابا رفض يا عاصي؟ هيبقي إيه الحل بقى؟ عاصي بثقة: ساعتها هخطفك يا لارا ومش هيفرق معايا حد. اعملي حسابك بكرة لازم أشوفك. لارا بصدمة: إزاي بس؟

عاصي أنا بكرة هيبقى معايا حراسة و... عاصي قاطعها في الكلام: أنا هتصرف. أوعي تشيلي هم طول ما أنا معاكي. يلا سلام يا روح قلبي. وقفل عاصي التليفون. ولارا كانت فرحانة أوي وأخدت التليفون في حضنها ونامت على السرير. في أوضة عساف همس كانت قاعدة جنبه بتحاول تهديه وبتقوله بهدوء: برضه يا عساف ما كانش ينفع تضربه. هو مش عيل صغير. ده راجل ملوي هدومه وضابط. عساف بعصبية: راجل على نفسه. وبعدين هو هيكبر عليا أنا. قال راجل قال.

الراجل ما يغلطش، لكن يزن ده كل حاجة عنده غلط في غلط. وبعد اللي عمله النهارده ده، أنا مش عايز أعرفه تاني ولا أتكلم معاه. همس حطت إيدها على كتف عساف. طيب ممكن حبة هدوء بقي علشان ضغطك بقي عالي أوي. وحياتي عندك قوم معايا نقف في البلكونة شوية. عساف بوجع. همس أنا حقيقي تعبان أوي. ويزن ولارا بنتك مش هيهدوا غير لما يفتحوا في الماضي. همس قربت منه وحضنته.

متخافيش صدقني بكرة يتلهوا في حياتهم وينسوا كل اللي حصل. يلا قوم معايا بقي. واخذته همس ودخل البلكونة علشان يتكلموا مع بعض في هدوء، وحاولت ما تفتحش موضوع يزن تاني. في الفيلا. دخلت نغم مع فهد ونسمة، واتفاجئوا إن في الجنينة محطوط ترابيزة وكراسي وعاملين قاعدة عربي. نغم بانبهار. الله أي الجو الجامد ده. هي قمر هتستفرد بصقر لوحده ولا إيه. شقية قمر برضو. فهد ضحك من قلبه.

أيوه بقي ويجيبه حتة عيل لمعاذ ويدخلوه الجيش علشان يتبهدل شوية. وفاجأه وهما بيتكلموا، خرجت كارمن وجميلة وبيحطوا أطباق الأكل اللي كان شكلها تحفة وأصناف من بلاد مختلفة، وخالد خرج بعدهم. خالد بفرحة. أي ده مش تقول إن عندنا ضيوف يا واد يا فهد. نغم ضربت فهد في كتفه جامد. كداب زي أبوك. بقي ده اللي مسافر يا جزمة. فهد ضحك.

الله ليه كدة بس يا حجة. ده برضه جوزك يعني. خالد أنت اللي عامل الأكل ده شكله يجنن، أخيراً اترحمنا من أكل قمر. قمر خرجت ومعاها باقي الأكل. سمعاك يا واد يا فشّار. يا خرابي على ابنك يا نغم كداب كدب. نغم بحسرة. ما أنت كنت حاطة خالد قدامي هدف علشان أجيب عيل شبهه في كل حاجة. خالد وقف جنب نغم وابتسم بخبث. وحققتي الهدف يا أم فهد. عقبال الهدف الجديد. تعالي يلا اقعدي ناكل مع بعض، ده أنا ما صدقت شفتك. نغم حاولت تداري ابتسامتها.

ماشي هقعد مع عيالي، أي المشكلة يعني. ما دي فيلا صقر برضو وهو قالي أجي في أي وقت أحبه. خالد بخبث. آه ما أنا عارف. يلا وعايزك تقوليلي أي أكتر حاجة عجبتك في الأكل برغم إني واثق إنه هيعجبك كله. نغم بخبث. ياسلام. واثق أنت أوي من نفسك. عموما أنا مش بكلمك أساساً وهقعد جمب ابني حبيبي. وقعدوا كلهم ياكلوا وهما بيهزروا مع بعض. وبعد أقل من عشر دقايق دخل معاذ وهو ماسك شنطة هدايا كبيرة. معاذ.

الله الله. متجمعين عند النبي إن شاء الله. أي العزومة الحلوة دي. لا واضح إن خالد دخل المطبخ. خالد بثقة وهو بيبص لنغم. أنا مش بحب أتكلم عن نفسي كتير. أي الشنطة اللي في إيديك دي ياض. معاذ. دي حاجة لجميلة وكارمن. بس بعد الأكل لأني هموت من الجوع. والنبي يا خالد هات الطبق اللي قدامك ده شكله جاحد. خالد. خد يا مفجوع. عينك دايماً راشقة في أكلي. وكملت القاعدة أول ما دخل صقر هو كمان بعد معاذ، وكانت القاعدة حلوة أوي.

كانت ناقصاكم يا جماعة والله. وفاجأه وهما قاعدين دخل حددددد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...