المخزن أمها بحزن: وانتِ فاكرة إني مرتاحة وأنا شايفة تعذيبك كده يا ميرا، افهمي يا حبيبتي، الراجل ده أكبر مني بكتير أوي. لو ما وافقتيش تتجوزيه أنا هموت، وجوزي وأنتي كمان. ميرا بعياط: عشان كده ودتيني الشقة المشبوهة إياها عشان يعتدي عليا، وساعتها مش هيبقى قدامي حل إلا إني أتزوجه وأرضى بيه، مش كده يا ماما؟ ميرا بدأت تتكلم بصوت عالي موجوع: إنتي إزاي أمي؟ إنتي إزاي أم أساسًا؟
مافيش أم بتلعب بشرف بنتها كده، حرام عليكي. ده لولا إن البوليس جه وقتها، كانت خطتك الزبالة الحقيرة دي اتحققت. حرام عليكي بقى. ورمت ميرا نفسها على المرتبة اللي في الأرض وفضلت تعيط بانهيار، وأمها خرجت وسابتها. _بره الأوضة عادل: وبعدين بقى في بنتك دي يا ليلي؟ خيري عزام مش هيصبر كتير عليها. ليلي: أعمل إيه؟ ما إنت شايف دماغها عاملة إزاي، لولا إن خيري الزفت ده شارط إنها تبقى على ذمته، كان زماني جوزتهاله وخلاص.
عادل: بنتك مستحيل تتزوجه بإرادتها يا ليلي، وخيري خرجها من الحبس من تحت إيد الزفت اللي اسمه يزن ده بالعافية. _في العربية يزن بحده: بالراحة عليه شوية يا معاذ، إنت شايف نفسيته عاملة إزاي. على فكرة بقى هو بيحب جميلة قوي. معاذ: بقولك إيه، عشان أنا وإنت ما نقلبش على بعضينا، ما تجيبش سيرة جميلة أختي خالص. ولازم تفهم إن أدهم ده ما يشرفنيش إنه يبقى جوز أختي.
يزن ضحك: أعتقد دي غيرة أخويه مش أكتر، لأنك بتحب أدهم. عشان كده كنت بتناغشه فوق. يا واد يا معاذ، أنا أكتر واحد فاهمك، عيب. معاذ ابتسم وخبط إيده على الدركسيون وقاله: طيب يا يزن، من الآخر، أنا عايز أنشف عظمه عشان يبقى راجل بجد وأطمن على أختي معاه. يزن: امممم، أنا كنت عارف إنك عاقل زي صقر والله وهتفكر بحكمة. معاذ بتنهيدة: أعمل إيه، ما هي بتحبه. يلا عشان صقر وخالد مستنيين.
ووصل معاذ هو ويزن للفيلا ودخلوا المكتب وشافوا كريم وعساف قاعدين مع صقر. في المكتب كريم بعصبية: إنت بتضحك عليا يا صقر وتقولي عايزني في الشغل، وتطلع جايب الواد ده، وإنت عارف إني مش طايق أشوفه. يزن بص لمعاذ بغدر: على فكرة أنا كمان مكنتش عايز أشوفك ولا أتكلم معاك. كريم بص له بصدمة، وصقر خبط على المكتب بعصبية: يزن، خد بالك من كلامك، لأن المرة الجاية أنا اللي مش هسكتلك وهعرفك إزاي تحط لسانك في بقك، سامع.
يزن بص بغيظ وسكت تمامًا، وصقر بص لكريم وقاله: ابنك غلط آه يا كريم، بس مش الحل إنك تبعد عنه. كريم: لا، إنت تجيبه وتربيه على قلة أدبه كمان. كريم: بص يا صقر، أنا مافيش كلام بيني وبينه تمامًا، إلا لما يخرج البت الغلبانة دي من الحبس. أنا مردتش أدخل عساف أو أي حد من تبعي عشان ما أذيوش. يزن باستغراب: هو إنت ليه بتكدب يا كريم؟ بقى إنت ما بلغتش اللواء النهارده على اللي عملته مع ميرا؟
أنا بسببكم اتسحبت مني القضية بعد ما وصلت لكل مفاتيحها، وشكلي بقى زي الزفت قدام زمايلي. صقر بحده: ده تاني إنذار ليك يا يزن، اتكلم مع أبوك بأدب. كلمة كداب دي تتقال لصاحبك مش لأبوك. وبص لكريم: إنت عملت كده يا كريم فعلًا؟ كريم باستغراب: لا طبعًا، أنا هعمل فيه كده. طب ده حيوان ومش بيفهم، إنت تصدق إني ممكن أؤذيه؟ وبعدين أنا لو في نيتي أؤذيه، ليه ما عملتش كده من أول يوم؟ صقر: هاا، سمعت يا سي يزن. يزن باستغراب: يعني إيه؟
مين ممكن يكون عمل كده فيا؟ إنتوا ماشوفتوش اللواء حمدي كان بيكلمني إزاي النهارده. وبص يزن لعساف اللي قاعد ومش عايز يدخل في الحوار وقاله: وإنت يا عساف، ما عملتش كده؟ عساف بغرور: اسمي عساف باشا يا كلب. ولا يا أخويا، ما عملتش كده، بس يظهر إنك ما شاء الله عندك عداوات كتير أوي. يزن قعد على الكنبة اللي في المكتب وسند رأسه وبدأ يتكلم بحيرة: أنا هتجنن، إزاي ده حصل؟ ومين بيعمل معايا كده؟ كريم: شوف مين من مصلحته يعمل كده.
يزن: ماشي، مافيش مشكلة، هعرفه. هعرفه، بس المهم دلوقتي حضرتك تشوف الورقة دي وتفهمني إيه اللي فيها. ومسك كريم الورقة، لقاها من تحقيقات جابر، وعرف إن ابنه بيفتش في الماضي وذكرياته. _عساف بحده: طبعًا جاي تسأله نفس الأسئلة اللي كنت بتمتحني فيها. يزن بغل: ما أنا هسأله، ومش هو لوحده. على فكرة كلكم. ولو كان جاسر عايش كنت سألته نفس السؤال: مين يوسف اللي كل واحد فيكم وشه بيقلب 100 لون لما بيسمع اسمه؟
عساف بغيظ: ماشي، وأنا هبدأ بالشق اللي يخصني. يوسف ده كان زميلي وأخويا وأقرب واحد ليا، وكان خاين وخطف خطيبتي مني وقهرني، وكان بسببه همس كانت هتضيع مني. هااا، كفاية ولا أكمل؟ يزن بصدمة: وبعد كل ده زعلت عليه إنه مات؟ عساف بوجع: ولاد الحرام بس اللي تهون عليهم العشرة. وبعدين يوسف كمان اتظلم كتير واترفد من شغله بسبب... وسكت عساف وبص لصقر بحزن ومقدرش يتكلم. يزن: إيه، سكت ليه؟ اتعرف من شغله ليه، ومين اللي ظلمه؟
معاذ: عساف، أنا عارف إن الكلام ده بيوجعك، بس إحنا من حقنا نفهم الماضي. الإنسان من غير ماضي ما عندوش حاضر، على فكرة. هو آه ممكن الكلام يوجع، بس لازم نعرفه. صقر بص لمعاذ بحزن وقاله: مصمم تعرفه يا معاذ؟ ماشي. يوسف كان بيحب مراتي، وأنا مكنتش أعرف، وهي سابته عشان تتجوزني لأني أغلى منه، واعتبر إن دي إهانة ليه. عشان كده عمل كده مع عساف وخطف برده حبيبته منه. معاذ اتوتر: مين مراتك المادية دي يا بابا؟ مستحيل تكون قمر، صح؟
صقر بص له ومرضيش يتكلم، ومعاذ خاف وبص لعساف وقاله: عساف، هو يقصد مين الست دي؟ كريم بص لصقر بحزن: ما كانش في داعي أبدًا إننا نفتح في الذكريات الزبالة دي يا يزن. ربنا يسامحك. معاذ كان حاسس إن دموعه هتخونه وقال: أمي أنا كانت كده. أمي... بابا، أنا بسألك، أرجوك رد عليا، متسبنيش كده. لكن برضه محدش رد عليه.
معاذ بيكلم نفسه بذهول: عشان كده مافيش ولا صورة ليها في البيت. ده أنا ياما اتحايلت عليك أعرف بس شكلها، وإنت كنت بترفض. عشان بتكرهها يا صقر؟ عساف: معاذ يا ابني، مافيش بني آدم على وجه الدنيا مش بيغلط. عشان كده اوعى تكرهها، دي مهما كانت أمك. معاذ: أهاا، أمي اللي عمركم ما قولتو لي حاجة عنها. واضح إنكم بتحبوها أوي. وسابهم معاذ وطلع أوضته. يزن كان مشفق أوي على معاذ،
لكن بص لأبوه وقال: كريم، أنا عايز أعرف، هو اللي اسمه يوسف ده كان هيتجوز ياسمين فعلًا؟ كريم بغيرة: يتجوز مين يا ابن الكلب إنت؟ دي خطوبة متسواش ومتمتش عشان هو كان شريك جدك جابر. ياسمين عمرها ما كانت هتتجوز غيري. يزن: يوسف كان شريك جدي؟ ويوسف بالوساخة دي؟ يبقى جدي كان إيه بقى؟ كريم بوجع: كان أكتر واحد بكره في حياتي، وحالِف إني لو شوفته هقتله، لأنه سرق مننا كل حاجة. وبعد ما كنت مليونير بقيت شحات، وصقر هو اللي وقف جمبي.
يزن بصدمة: جدي أبو أمي كان حرامي؟ سرقك؟ كريم قعد على الكرسي واتكلم بحزن: سرق فلوسي وسرق فرحتي وعمر أبويا اللي مات بحسرته، وعشت عمري كله بدور عليه. لحد ما أمك دخلت حياتي وحبيتها، واكتشفت إنه أبوها. بعدت بس مقدرتش، وقررت أتجوزها وأسافر وأبعد، وده اللي عملته يا يزن. وعمري ما فتحت حوار أبوها عشان ما يوجعهاش، وعشان إنت كمان تفتحه، سامع؟ يزن بصدمة: خايف على مشاعرها أوي كده ليه؟
شوفت منها إيه كويس عشان تقبل على نفسك تتجوز واحدة أهلها كده؟ ده أبوها داس عليك. إنتوا في إيه يا جماعة؟ للدرجة دي الأفلام أثرت عليكم؟ طب بلاش إنت، مفرقش معاك كرامتك؟ أنا ذنبي إيه إن دول يبقوا أهلي؟ أنا ذنبي إيه إن أهلي يبقوا زبالة كده؟ أنا بجد مش طايق نفسي. وخرج يزن من الفيلا كلها وهو مضايق أوي ومش قادر يفكر غير في نفسه. لو حد عرف حقيقة جده، هو أكيد هيبقى مسخرة الجميع. _في أوضة معاذ
كان قاعد على السرير وساند راسه وبيفتكر كل الكلام اللي اتقال. وفجأة دخلت جميلة وهي لابسة بيجامة رقيقة وشكلها واضح جدًا إنها معيطة. واتكلمت بصوت هادي وقالت: هو أنا ممكن أدخل؟ معاذ بص لها وقالها بوجع: ما تسيبيني في حالي يا جميلة، الله يكرمك، سيبيني في حالي. أنا مش قادر أتكلم مع حد دلوقتي. جميلة بدموع: بس أنا مش قادرة أشوفك كده وأسيبك. عشان خاطري ادخلي.
معاذ شاور لها إنها تدخل. وأول ما دخلت اتوترت وما كانتش عارفة تعمل إيه، بس لقت نفسها تلقائي بتقرب منه. حطت إيديها على كتفه وتقوله: أنا مش عايزة أشوفك ضعيف كده. إنت اللي كنت بتقويني، فاكر قلت لي إيه في المستشفى؟ معاذ بص لها وما قدرش يرد عليها، وسند راسه على رجله بتعب. وجميلة قالت له بصوت متقطع موجوع: عشان خاطري ما تعيطش. أوعى تعيط.
اللحظة دي معاذ عيط بصوت عالي بوجع، كأنه كان نفسه يصرخ من زمان. وجميلة قربت عليه وسندت على كتفه بتحاول تهديه وبتعيط في نفس الوقت. جميلة: والنبي، والنبي، اهدى يا معاذ. معاذ: نفسي أموت بجد. أنا تعبت أوي. ولكن في الوقت ده الباب اتفتح ودخل صقر وشاف شكل معاذ. وطلب من جميلة إنها تخرج وتسيبهم. وقرب صقر وقعد قدامه على السرير. وقبل ما ينطق معاذ بأي كلمة، صقر شده من رقبته ودخله في حضنه، وكأنه بيحسسه إنه معاه وموجود.
معاذ كان أول مرة يدخل في حضن صقر بالشكل ده، وبدأ يعيط بصوت مخنوق: كانت وحشة، صح؟ صقر، رد عليا، كانت وحشة؟ طب ليه خلفتني منها؟ ليه جبتني؟ ازاي حبيبتني أصلاً وأنت كنت بتكرهها؟ صقر بدموع: حبيتك لأنك ابني، أنا وحتة مني. أنت مش عارف أنت إزاي نقطة ضعفي. يا معاذ، من وأنت عندك أربع سنين، أنا بسببك اتغيرت وبقيت إنسان بجد.
معاذ بصوت طفل موجوع: بس أنا ماليش أم. أنا حاسس إني بشحت أم ليا يا صقر. شوية يا قمر، شوية يا نغم، شوية يا همس، عزة... عارف أنا حاسس كأني شجرة كبيرة من غير جذر، مع أول ريح هتتقلع من جدرها. صقر قرب من السرير وسند عليه
وأخذ معاذ في حضنه وقال له: ما فيش الكلام ده. ده أنت معاذ الحديدي. تقدر من بكرة تعمل جذور للشجرة دي وأنا إيدي في إيدك وعمري ما هسيبك. ولازم تعرف إن مهما ريهام عملت هتفضل أمك. أنا غلطت إني ما خليتكش تشوفها أو تعرفها بس... معاذ: لا، النبي مش عايز يا صقر. بالله عليك، أنا مش قادر.
صقر: طيب، بلاش يا حبيبي. بس أول ما تستعد، تعالي وأنا هوريك صورتها. يلا هات إيديك وأسندني، نغسل وشنا كده ونروّق وننزل ناكل أي حاجة من أكل عمك ده. معاذ ابتسم وحضن صقر أوي بفرحة: أنا بحبك أوي يا صقر، متزعلش مني في يوم. صقر باس راسه: أنت عبيط يااض. ده أنت سبب فرحتي في الدنيا. طب تعرف إني ساعات ببص لنفسي في المراية وأقول: "ولا يا صقر عرفت تربي!
عندك ولد بسم الله ما شاء الله عليه، معيد وبيحضر دكتوراه وراجل كده يسد عين الشمس". وأتفاجأ بيك النهاردة قاعد بتعيط، يعني حسرة قلبي. معاذ ضحك جامد وقال له: أعملك إيه؟ ما أنت اللي واخد عني فكرة غلط تماماً. أنا ياما عيطت بس مع خالد الصراحة. صقر ابتسم بحزن: كنت بشوفك. ويوم ما تعبت وخالد دخلك الأوضة، كنت أنا واقف على الباب. كنت عايز أدخلك أطمئن عليك، بس لقيته سبقني. هو خالد كده دايماً بيسبقني. يلا بقى اغسل وشك كده وفوق.
وفعلاً معاذ غسل وشه واتفاجئ إن صقر ما رضيش يروح أوضته وقرر إنه ينام معاه النهارده وأخده في حضنه، ومعاذ كان مستسلم لحنانه ليه. تاني يوم الصبح. لارا نزلت بالحراسة علشان تروح الجامعة زي ما هي مفهمة أهلها. علي باب الجامعة. لارا بتوتر بتبص للحرس: إيه، هتيجوا معايا جوه؟ أنا مش فاهمة، هو أنا داخلة أحارب؟ واحد من الحرس: يا فندم، دي أوامر عساف باشا إننا ما نسيبكيش أبداً ولا لحظة.
لارا: لا، دي أوامري أنا. بنت عساف باشا وبقولك هتقف هنا لحد ما أخلص حاجة جوه وهاجي على طول. أنا عندي محاضرة واحدة. ودخلت لارا الجامعة من غيرهم، وكانت بتدور عليه بعينيها زي ما اتفق معاها، واتفاجئت بيه بيشدها ناحية الممر اللي بيوصل للمكتبة وحط إيده على بقها: ما تخافيش، ده أنا يا لارا. لارا نزلت إيده من على بقها وقالت له: كنت عارفة، مفيش حد مجنون هيعمل الحركة دي غيرك.
عاصي قرب منها بحب: وما فيش حد هيتجرأ إنه يعملها غيري برضه. تعالي معايا، هنخرج من الباب التاني للجامعة. أنت وحشاني قوي. لارا باستغراب: أنت اتجننت يا عاصي؟ لا طبعاً ما ينفعش. افرض حد من الحراس بلّغ بابا إني مش موجودة في الجامعة، هتبقى كارثة. عاصي، أنا خايفة عليك، صدقي أنا مش بفكر في نفسي خالص. عاصي سرح في كلامها وقرب إيده وبدأ ينكش في شعرها بهزار. لارا ضحكت: وبعدين معاك بقى، شعري سيبه. وبعدين ما تبصليش كده، أنا بتكسف.
عاصي: وأنا مش قادر بجد يا لارا... أنا بحلم باليوم إن المشاكل دي كلها تتحل ونبقى أنا وأنتي لبعض. متسمعيش الكلام عشان خاطري ونتجوز بقى. وفجأة عاصي لقى بوكس في وشه بدون سابق إنذار، وهما الاتنين اتخضوا جامد. لارا بخوف: عساف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!