وفجأة وهما قاعدين سمعوا صوت حد بينادي من البلكونة باسم كارمن. دخلوا كلهم بلكونة أوضة صقر وبصوا واتصدموا من اللي شافوه. شافوا عز واقف تحت في الجنينة، هدومه كاجوال وماسك في إيده بوكيه ورد ألوانه غريبة. خالد واقف جنبه. "ادهم بصدمة: إيه ده؟ هو إيه اللي بيحصل ده؟ "بت يا كارمن، إنتي عارفة إنه هيعمل كده؟ كارمن كانت واقفة بتبص بذهول ومبتسمة أوي. بدأت تدمع وحطت إيديها على بقها بقلق. سمعت عز بيقولها:
"عز: لا والنبي ما تعيطي بقى، كارمن. أنا بحبك والله بحبك أوي ومش قادر أبعد. أنا حاولت بس فشلت." كارمن بصوت عالي ودموعها على خدها: "كارمن: وليه حاولت أساساً؟ على فكرة بقى أنا مش هرجعلك أبداً." "عز بوجع: لا هترجعيلي، لأني مقدرش أعيش من غيرك. متستهبليش يا كارمن، أنا بحبك وطلبت إيدك من خالد وهو وافق.. مش كده؟ "خالد كان واقف جنبه مبتسم: آه الصراحة وافقت." "ادهم: طب إيه يا جماعة، هو إحنا هنفضل نتكلم من البلكونة كده؟
تعالي ننزل الجنينة، يلا." وخرجت من البلكونة لقت صقر قاعد على السرير وهو مبتسم. من ملامحه باين إنه عارف. كارمن قربت وحضنته بقلق: "كارمن: إنت كنت عارف ياصقر." "صقر: اممم.. وهو بيحبك يا كارمن. اقعدي معاه يا بنتي واسمعيه. صدقيني هو يستاهل فرصة تانية." كارمن باست صقر من خده ونزلت جري على الجنينة. أول ما شافت خالد جريت عليه حضنته جامد. خالد شالها وكان مبسوط أوي لفرحتها دي وحس إنه اتصرف صح. "كارمن بفرحة: بابا." "خالد
وهو واخدها في حضنه: يا عيون بابا.. إيه عايزة تسمعي رأي؟ "كارمن: اممم أوووي.. إنت عارف هو عمل معايا إيه." "خالد: آه عارف. ولو ركزتي في وشه هتعرفي برضه أبوكي عمل فيه إيه.. هو آه غبي بس معذور." كارمن بصدمة بصت لأبوها: "كارمن: إنت اللي بتقول كده؟ "وبعدين معذور ليه بقى؟ خالد ابتسم وباس راسها وقالها: "خالد: هو اللي هيقولك بنفسه يا كارمن. ولكي مطلق الحرية بعدها توافقي عليه ولا لأ."
"واد يا عز تعالي هنا قرب.. إنت هتاخدها وتروحوا تقعدوا في أي مطعم وتتكلموا مع بعض. ولو رجعتيها بنفسك لحد البيت يبقى سامحتك. ولو مسامحتيهوش يا كارمن كلميني أنا هاجي آخدك بنفسي." في اللحظة دي أدهم وفهد قربوا. "ادهم بغيظ: تروح معاه فين؟ لا طبعاً ما تروحش معاه في حتة غير لما يبقوا مخطوبين أو كتب كتابهم، ده العرف عندنا." "خالد: لا والنبي ما إنت مقضيها مع جميلة ولا فاكريني مش واخد بالي يا محترم." "ادهم
بإحراج: لا دي نكرة ودي نكرة تانية خالص. جميلة خطيبتي وبعدين بنت عمي، صح ولا إيه؟ ما تتكلم يا فهد." "فهد: أيوه وبعدين أنا مش موافق إن أختي تروح مع عيل زي ده. الموضوع منتهي.. ولو عايزين يتكلموا يبقى يتكلموا في الجنينة واحنا هنسيبهم خالص، صح يا أدهم." "ادهم ضحك بخبث: أيوا طبعاً طبعاً." "خالد بحده: جرى إيه يلا إنت وهو؟ وإنتوا مالكم ومالهم؟ أنا قررت دي بنتي أنا، سامعين؟ يلا عز خد كارمن وابقى طمنوني." و حضن كارمن وقالها:
"خالد: خلي بالك من نفسك يا حبيبة أبوكي." وعز أخد كارمن وكان بيبصلهم برخامة. فهد وأدهم كانوا بيبصوا لبعض وهما مستفزين جداً. وفهد قال بصوت عالي: "فهد: اللهي ترفضك يا حقير! شوفت الواد بيبصلنا إزاي." "ادهم: آه يا أخويا شفت. بيكدنا أصله." "فهد: اهو اللي بيبصلنا بقرف ده وخرج بفخر واخد حتة دين قلم من كارمن إنما إيه علم. وخد مني بوكس علم برضه." "ادهم باستغراب: إيه ده؟ ليه كل ده؟ هو إيه اللي حصل بينهم يا ابني؟
"فهد: ما فيش يا سيدي." ولسه فهد هيكمل كلامه خالد شده من رقبته وقاله: "خالد: هو إنت ما يتبلش في بقك فولة أبداً؟ ما تسكت بقى واتلم الله! "ادهم هزار: قلة أدب! أمال لما كناش في رمضان إيه؟ يا حقير.. أنا رايح أقعد مع حمايا وخطيبتي." وطلع أدهم يقعد مع جميلة وصقر فوق. أما فهد فدخل أوضته واتصدم أول ما لقى نسمة قاعدة بتعيط بانهيار. *** في كافيه جنب الفيلا.
كارمن كانت قاعدة ساكتة خالص ومش عايزة تتكلم. وعز كمان كان قاعد متوتر وحاسس في كل نظرة من كارمن باتهام شكل. قطع الصمت ده عز وهو بيمسك إيد كارمن. وقالها: "عز: لعلمك بقى، أنا مبعتكيش. إنتي الحب الحقيقي الوحيد اللي كان في حياتي يا كارمن، بس غصب عني خفت." كارمن بعدت إيديها عنه وقالت: "كارمن: خفت من إيه يا حضرة الظابط؟ عز فهم مغزى كلامها وقالها:
"عز: والنبي أنا لا ظابط ولا زفت. بلاش تتكلمي معايا بالطريقة دي يا كارمن. عايزة تعرفي إني خفت من إيه؟ خفت أبهدلك معايا ومعيشكيش في مستوى أهلك. وخفت إني أحبك وأتجوزك، وفي يوم تعايريني إني مش قادر أعيشك." كارمن قطعته في الكلام وهي ماسكة إيده: "كارمن: إنت معقول فكرت في كده يا عز؟ فكرت إني أنا ممكن أسيبك أو أقولك أي حاجة تضايقك؟ "عز: بس إنتي قلتيها أصلاً ساعة الخناقة. أول حاجة قلتيها."
"كارمن: أيوه عشان أوجعك زي ما وجعت قلبي. ولا هي عادي كده إنك تدخل حياتي وتملى الفراغ وتبقى أهم شخص فيها، وفي الآخر تبعد بمزاجك؟ ليه مستكتر عليا حتى إني أوجعك بالكلام؟ عز قرب من إيديها وباسها وقالها: "عز: لا مش مستكتر عليكي أي حاجة. إنتي من حقك أصلاً تعملي كل اللي نفسك فيه. أنا اللي غبي. كارمن، أنا بحبك أوي. موافقة تسامحيني ونتجوز وتبقى مراتي رسمي؟
"كارمن: آه موافقة. بس تمحي كل الأفكار دي من دماغك، لأني بحبك يا عز ومش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك. موافق؟ "عز ضحك: موافق. يلا بقى نروح الفيلا عشان نبلغ خالد بالخبر ده." *** في أوضة فهد. فهد كان واخد نسمة في حضنه وبيطبطب عليها: "فهد: اهدي يا نسمة.. اهدي وفهميني ليه العياط ده كله؟ إنتي تعبانة ولا في حاجة حصلت؟ "نسمة: أنا مش عايزة أتكلم يا فهد.. أنا عايزة أنام بس." فهد بحده خرجها من حضنه وبدأ يزعق:
"فهد: هو إيه اللي عايزة تنامي وخلاص؟ أنا مش فاهم. أنا بسألك مالك وإيه اللي حصل؟ ولا كلامي مش واضح؟ نسمة بانهيار حطت إيديها على وشها وبدأت تعيط جامد وبتقوله: "نسمة: أنا مش عارفة إيه الحظ ده. ليه جوازنا أنا وإنت مبصوص فيها أوي كده؟ ولا يمكن كان جوازنا غلطة؟ "فهد بحده: نعم؟ إنتي شايفة جوازك مني أنا غلطة؟ يا نسمة؟ ليه ضربك على إيدك ولا أجبرك على حاجة؟ إيه ما تردي عليا؟ نسمة مسكت تليفونها:
"نسمة: لا بس أنا النهاردة اتبعتلي باقي الفيديو بتاعي أنا وإنت. اتبعتلي الفيديو كامل وإنت بتعتدي عليا يا فهد." ورمت نسمة التليفون على الأرض وقعدت على السرير بتعب. وفهد مسك التليفون بسرعة واتصدم من اللي شافه. بص بشفقة على نسمة إنها رجعت شافت كل اللي حصل ده تاني وكان الأيام بتعيد نفسها. فهد قعد على الكرسي بعيد عن نسمة وسند راسه بتعب وقال: "فهد: مش مكتوبلنا الراحة أبداً.. يا ترى مين اللي بيلعب معانا المرة دي؟
إذا كان أسامة محبوس." *** في جنينة الفيلا. خالد كان قاعد متوتر وعمال يبص في ساعته. يارب يطمن على كارمن ويعرف إيه قرارها. نغم قربت منه وهي بتضحك: "نغم: على فكرة هتسامحه. اسمع مني دي بنتي هبلة وبتمشي ورا قلبها، عاملة زي أمها." خالد بص بصدمة: "خالد: إيه ده؟ يعني إنتي كنتي هبلة لما حبيتي؟ "نغم: أيوه طبعاً. إنت كمان بتسأل يا ابني؟ ده كان ذنب وأنا كنت بكفر عنه."
"خالد: طب اخشي جوه بدل ما ألبسك طبق الفشار ده في وشك.. غوري يا نغم! هو إنتي خارجة عشان تحرقي دمي؟ "نغم ضحكت: لا والله أبداً. أنا داخلة هزار معاك. وبعدين إنت أصلاً ما قلتليش هتفسحنا فين في العيد ده؟ "خالد باستغراب: هو البعيدة عندها دم؟ نتفسح فين؟ ما إنت شايفة صقر أهو الدكتور منعه من الحركة ومن أي انفعال. فشكل العيد ده هنقضيه في الفيلا مع بعض." "نغم حطت إيديها على كتف خالد: وإيه المشكلة؟
أنا طالما معاك في أي مكان يبقى ده عيد." خالد استغرب الجملة وقالها: "خالد: آه كده! إنتي بتثبتيني يبقى عايزة مني حاجة؟ خير يا نغم، قولي." "نغم ضحكت: لا والله مش عايزة حاجة ليا.. عايزة بس طالما إحنا مش هننفع نسافر نغير جو، خلي العيال يسافروا مع بعض. اهو يتبسطوا شوية. وعساف أو كريم يسافروا معاهم عشان ما يبقوش لوحدهم." "خالد بضحك: عيال إيه بس يا نغم؟
اللي إنتي بتتكلمي عنهم دول رجالة كبار. عندك مثلاً فهد ابنك ده راجل ومتجوز ومراته حامل كمان، يعني أنا ماليش حكم عليه. ويزن وميرا برضه.. يعني يسافروا براحتهم." "نغم: لا ما أنا أكيد ما قصدتش دول. أنا أقصد على أدهم وجميلة.. معاذ وسيلين.. كارمن وعز، كده يسافروا يغيروا. وهمس وعساف يسافروا معاهم." "خالد بغيره: لا طبعاً. كارمن ما تسافرش معاه غير لما يكون بينهم حاجة رسمي. إنتي اتجننتي يا نغم؟ "نغم
خبطته في دراعه: خلاص ما تبقاش عصبي قوي كده. الأب اللي بيغير على بنته يا ساتر! وبعدين تعالى هنا، إنت عرفت إزاي إن هما أصلاً اتخانقوا؟ أنا فهد قلي إنه ما قالكش حاجة." "خالد بتركيز: مش معنى إن الفترة اللي فاتت كنت مشغول مع صقر.. إني مش هاخد بالي من بنتي. كارمن دي بفهمها من وهي عندها سنتين، بمجرد ببص في عينيها."
"وبعدين نظراتهم لبعض كانت باينة أوي ساعة لما كنا بنحضر الأكل. فرحت له القسم واتكلمت معايا، والغبي كان فاكر إني عارف وقالي كل حاجة." "نغم بحماس: وإنت عملت إيه لما عرفت يا خالد؟ "خالد: بصراحة الدم فار في نفوخي وقمت ضربته وقلت خسارة فيه. بس اتكلمت مع عساف وهداني شوية، وبعد كده فكرت إنه عنده حق ومعذور."
"نغم: طب تعرف بقى إن برغم إن قلب أمها كان مكسور أوي الفترة اللي فاتت، إلا إن الواد عز كبر في نظري قوي لما عمل كده. أصله راجل بجد وخاف أحسن مراته تعايره." "خالد: وأنا فكرت كده برضه.. بس في الآخر القرار لكارمن. وبلاش تضغطي عليها يا نغم، إنتي سامعة؟ "نغم بخبث: أفضل إنت كده ظالمني يا خالد." طب ده أنا أم مثالية. خالد ضحك جامد وحضن نغم: لا في دي أنا واثق منها بجد... أي ده عربية عز وصلت أهي شكلهم اتراضوا.
وخرجت كارمن من العربية وهي مبسوطة وقربت من خالد وهي فرحانة أوي وقالت له: عز عازمني بكرة عندهم علشان أتعرف على مامته.. ينفع؟ خالد ضحك وحضنها وباس راسها: ينفع يا قلب أبوكي يا غالية. وطلعت كارمن أوضتها بفرحة وكانت مبسوطة أوي. ولارا وقتها كانت متابعة كل اللي بيحصل من بعيد ومتحسرة أوي على حالها وكان نفسها إن عاصي يعمل كده برضو ووقتها كانت هتسامحه. يومها بليل في الجنينة.
أدهم كان قاعد على الأرض جمب الأسطبل وجميلة كانت نايمة على رجله وسرحانة وبتتكلم معاه. جميلة: بس وأول ولد هخلفه هسميه جاسر. إيه رأيك؟ أدهم ابتسم: إيه بتراضيني يعني؟ جميلة: لا والله خالص.. أنت عارف إني كنت بحب عمو جاسر أوي الله يرحمه. أدهم: الله يرحمه. جميلة تفتكري أبويا سامحني ولا لأ؟ جميلة قامت
وقعدت قدامه وبصت له بصدمة: سامحك على إيه يا أدهم.. أنت كنت طول الوقت بتقول إنك السبب وإنك مش مسامح نفسك. أنت قصدك إيه بالكلام ده؟ أدهم بوجع: جاسر مات بسببي يا جميلة...
اللي حصل كالاتي.. إن جاسر كان طول الوقت مهتم بشغله عشان هو اللي كان ماسك إدارة الشركات الجديدة وده طبعًا لانشغال خالد في سلسلة المطاعم بتاعته وعساف في شغله ووقتها كريم كان مشغول في الشركة المقر الرئيسي.. فغصب عنه ما كانش متواجد كتير مع عزة وده كان بيضايقها جدًا وبيضايق أدهم برضه جدًا لحد ما في يوم اتوفت عزة وجاسر اتكسر ضهره من بعدها هو بدل ما يلاقي أدهم يطبطب عليه كان بيلومه طول الوقت. في يوم في بيت جاسر.
بعد مرور حوالي شهرين على وفاة عزة أدهم كان راجع متأخر جدًا ودخل البيت وهو شبه سكران. جاسر قرب عليه وشده من الجاكيت بتاعه وقاله بعصبية: إيه هتفضل على حالتك دي لحد إمتى هتفضل معووج كده يا أدهم؟ أدهم: وأنت إيه مزعلك أوي كده.. زعلان إني مش متواجد طب ما أنت كمان طول عمرك مش متواجد ولا فاكرني مش واخد بالي إنك قعدت في البيت بس بعد ما هي ماتت؟
جاسر بوجع: إيه اللي أنت بتقوله ده وبعدين أنا عمري ما كنت بعيد عنك.. ما أنا دايما جنبك وشدك معايا في الشغل وبعلمك ومخليك راجل ولا نسيت؟ أدهم بعياط: أيوه كنت واخدني في إيدك لدرجة إني أنا وأنت بقينا بعيد عنها... لدرجة إنها ماتت في البيت لوحدها وماحدش فينا حس بيها وأنت السبب. جاسر بعد عنه وحط إيده على راسه بتعب.
وقاله: بطل بقى كلامك ده.. بطلوا يا أخي أنا ذنبي إيه أنا كنت في شغلي وأنت كنت مسافر وبعدين ده نصيبها.. بطل تقلب عليا بقى المواجع هو أنت فاكر إني سهل عليا إن البني آدمة اللي حبيتها وشريكة عمري تسيبني وتمشي.. فاكر إني مبسوط ومرتاح؟ لو أنت عشت معاها 25 سنة.. أنا عشت معاها أكتر بكتير.
أدهم بوجع: لا مش غصب عنك.. أنا كل ما أتخيل إنها يومها يمكن كانت محتاجة حد جنبها ينقذها قبل ما تموت قلبي بيتقطع عليها.. أمي ماتت بسببك وأنا عمري ما هسامحك. أدهم ساب جاسر ودخل الأوضة يقعد فيها لوحده. وجاسر كان عذره لأنه كان متقرب معاها قوي. ودخل غير هدومه ونزل راح الشقة عند كريم. في البلكونة عند كريم. كريم: الواد اتجنن ولا إيه أوعى تاخد على كلامه أدهم موجوع وبيخبط حتى في أقرب الناس ليه.
جاسر: أنا مش زعلان منه أنا زعلان على الحالة اللي هو فيها عارف هو قبل ما يعاتبني ويلومني على موت أمه وهو بيلوم نفسه وهو ما عملش حاجة وده اللي مخوفني عليه قوي يا كريم. كريم: لا ما تخافش عليه ولا حاجة أنا هتكلم معاه ويزن كمان وأنت عارف كويس قوي إن أدهم كان متعلق إزاي بعزة الله يرحمها. جاسر اتوجع قوي
على نفسه على ابنه وقال: عارف يا كريم عارف.. طيب أنا هروح البيت أشوفه وهكلم صقر يمكن يقنعه إنه يروح يقعد معاه في الفيلا ويغير جو يلا سلام. ونزل جاسر وركب عربيته وكان طول ما هو سايق بيفتكر أيامه مع عزة وذكرياتهم هما وابنهم وكلام أدهم ليه.. وفي لحظة بعدم وعي غمض عينه جامد بيحاول ينسى كلام أدهم ليه وللأسف اتقلبت العربية. أدهم فاق من ذكرياته
وهو بيعيط جامد وقالها: شفتي إني أنا السبب لو ما كنتش اتخانقت معاه يومها وحملته فوق طاقته ما كانش حصله كده وما كنتش خسرتهم هما الاتنين وبرضو أنا السبب. جميلة قربت من أدهم وحضنته وقالت له: لا طبعًا مش أنت السبب ده نصيبه وقدره وبعدين دي كانت حادثة.
اسمعني يا أدهم يعني لو كنت اتخانقت مع ماما وبعد الشر حصلها حاجة هبقى أنا السبب لا طبعًا.. وحياتي عندك تهدى وتبطل تشيل نفسك حمل فوق حملك.. أنت اللي مفروض تعمله إنك تدعيلهم بالرحمة ولو حاسس إنك سبب اطلب منه يسامحك جاسر كان بيحبك قوي صدقتي. وحضنت جميلة أدهم وهو كمان رد لها الحضن ده وما سابتهوش غير وهو هادي.. وخصوصًا إنه فتح جرح قديم قوي.
وعدى اليوم وجه العيد واحتفلوا كلهم مع بعض وفهد ما حكاش لأي حد على أي حاجة حصلت.. ومعاذ كان بعد عن سيلين ومفهمش أي حد من العيلة السبب. وبعد مرور حوالي أسبوع. في مطعم كان عيد ميلاد واحدة صاحبة لارا وراحت واتفاجأت بيامن موجود وقعدوا مع بعض على ترابيزة ولارا كانت وقتها لابسة فستان رقيق جدًا لونه ويامن قاعد قدامها. يامن: عارفة انتي لو ما كنتيش جيتي النهاردة.. أنا عمري ما كنت هاجي أبدًا.
لارا بتهرب: ليه هو مش أنت وميادة صحاب برضو؟ يامن: آه بس مش لدرجة إني أجي وأقعد في مطعم والجو ده أصلي مش بحبه خالص.. لكن أول ما عرفت إنك جاية قولت لازم أجي أشوفك وبصراحة كنت هندم أوي لو مجتش. لارا: يامن هو أنت بتلمح لإيه بالظبط؟ يامن: معقول مش فاهمة.. لارا أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه في الشركة والمصنع ونفسي أجي أتقدملك.
لارا سمعت كلامه ده وفضلت ساكتة هي آه كانت حاسة بمشاعره وقالت الكلام ده لعاصي بس متخيلتش إن يامن ممكن يصارحها بالسرعة دي. يامن قاطعها من تفكيرها: إيه يا لارا.. ساكتة ليه كده هو أنتِ معترضة على أي حاجة من كلامي؟ لارا: هاا لا أبدًا يا يامن بس هو أنت مش حاسس إنك اتسرعت أصلك لسه متعرفنيش خالص. يامن: لارا الحب ميعرفش معاد.. وبعدين إحنا منعرفش القدر مخبي لينا إيه. وفجأة وهو بيتكلم لقى حد بيشده من بدلته.
وبيقول له: تصدق مش أنا أول مرة أشوفك بس الكلمة دي بقي عجبتني أوي.. هو فعلًا محدش فينا عارف القدر مخبي إيه. يامن بصدمة وهو بيزق إيد عاصي: إيه اللي أنت بتعمله ده.. أنت مجنون ولا إيه وبعدين أنت مين أساسًا؟ عاصي: أنت اللي مين يا حمادة.. قاعد مع خطيبتي. و بتعاطف وتلطف.. ده أنا هطلع عين أمك يلا.
وقامت خناقة جامدة ما بين يامن وعاصي ولارا مكنتش عارفة تفك بينهم وخدت شنطتها وخرجت برا المطعم بسرعة وهي بتعيط وعاصي لما شافها مشيت رمى يامن على الأرض وجري وراها وكل أصحاب يامن اتلموا حواليه عشان يطمنوا إنه كويس. في شارع هادي. لارا ركبت العربية وطلعت بيها وعاصي ركب هو كمان عربيته وطلع وراها وكان بيحاول يكسر عليها عشان تقف. وبعد محاولات فعلًا وقفت بالعربية. عاصي خرج من العربية وهو متعصب أوي
وبيفتح باب لارا وهو بيزعق: رايحة فين.. أكيد عايزة تهربي ما أنتِ. مش هتقدري تواجهيني بعد اللي انتي عملتيه. لارا بعصبية: أنا مغلطش عشان أخاف منك يا عاصي.. واوعى من طريقي أنا عايزة أمشي. عاصي مسكها من كتفها جامد وقالها بحدة: لا انتي مش هتمشي غير لما أخلص كلامي.. رايحة تقعدي مع راجل غريب إيه متخيلة إنك ممكن تسيبيني؟ لارا بعصبية
زقت إيده جامد وقالت له: آه متخيلة وأعمل اللي أنا عايزه.. أنت مش هتتحكم فيا ويكون في علمك بالعند فيك يامن ده أنا هتجوزه فاهم يعني إيه يعني هيبقي جوزي.. أنا أصلًا محستش بالأمان إلا وأنا في حضنه. رفعت لارا عيونها وبصت لعاصي بغل وقالت له: آه أخده في حضنه وحسيت بحبه ليا.. حسيت بنبض قلبه في كل كلمة بيقولها بجد.. حط إيده على شعري و...
وفجأة وبدون سابق إنذار لارا لقت قلم من عاصي على خدها ولقته شدها من شعرها بقوة وقربها منه واتكلم جمب ودنها بغل. عاصي بغل وعنف: انتي كدابة.. انتي عمرك ما هتكوني لحد غيري أبدًا هو مقربش منك ولا لمسك كل الكلام ده كدب. مش كدة.. ردي عليااا. لارا بدأت تعيط جامد وتضرب في عاصي بصدمة: أنت بتمد إيديك عليا.. فوق كل اللي انت عملته فيا ده وكمان بتضربني أنا بكرهك يا عاصي.. أنا بجد بكرهك ومش عايزة أشوفك تاني.. ابعد عني بقى.
ولارا بتجري على العربية عشان تركبها وهي في مرحلة صدمة وعياط لقت عاصي بيشدها غصب عنها وبيحضنها بتملك.. حاولت كتير إنها تبعد عنه إلا إنه كان مسيطر عليها جامد لحد ما استسلمت وفضلت تعيط جامد بصوت عالي. لارا بارتجاف: ليه بتعمل فيا كده.. اومال لو ما كنتش حبيتك أوي حرام عليك. عاصي: اششش أهدي وحياتي عندك.. وبعدين ما أنا كمان بحبك وأنتي معذباني معاكي.. ما كفاية بقي يا لارا وحياتي عندك كفاية عناد وتعالي نتجوز.
لارا وهي في حضنه: ماشي موافقة. عاصي أول ما سمع موافقتها بعد عنها بسرعة وبصلها بصدمة وقالها: انتي قلتي إيه.. انتي قلتي موافقة مش كده.. لارا انتي بتتكلمي جد صح؟ أقسم بالله لو كنتي بتسرحي بيا لاكسر دماغك انتي وأبوكي. لارا ضحكت وحضنت عاصي: بحبك يا حيوان.. بحبك برغم كل قسوتك عليا وإيدك اللي زي المرزبة دي. عاصي باس راسها وضمها في حضنه وهو مبسوط: حقك عليااا.. وبحبك يا بوز النكد يا أم لسان عايز قصة.
ضحكت لارا وعاصي وأخدها من إيديها وراحوا الفيلا عند صقر وطلعوا أوضة صقر. في أوضة صقر. صقر بابتسامة: طب والله فيك الخير إنك تسأل عليا عيل راجل بحق وحقيقي. عاصي بحماس: أنا والله بحبك جدًا وكنت هموت جنبك في المستشفى لو كان حصلك حاجة بس أنا مش جاي عشانك خالص.. أنا جاي عشان أطلب إيد لارا من عساف. عساف اللي كان قاعد جنب صقر
على السرير قعد يضحك وقاله: يا أخي طب جامله ده أنت مش معقول أبدًا وبعدين مين قالك إني هأوافق أساسًا ولا لارا بنتي هتوافق؟ لارا بتسرع: أنا موافقة والله موافقة يا عساف والنبي وافق أنت بقى. عساف بصدمة: إيه ده.. إيه البت دي صحيح أقلب القدرة على فومها تطلع الهبلة لمها نفس عبط أمك لما اتقدمتلها كده.
صقر: خلاص بقى يا عساف وافق عليه الواد طيب وكويس وراجل وقدر إنه يفتح مصنع أبوه ويشتغله من أول وجديد.. جوزها ليه بقى عشان خاطري أنا عندك. عساف: ماشي يا صقر لما نشوف آخرتها معاك أنا موافق. عاصي جري على عساف وحضنه جامد وقاله: أنت حمي قمر مفيش زيك.. هات بوسة بقى. ودخلت همس حضنت بنتها وبستها: مبروك يا حبيبتي. عقبال ما أشيل عيالك وأفرح بيهم.
وفعلاً، تحت إصرار عاصي وأدهم وعز، حددوا ميعاد كتب الكتاب. وبرغم إن عساف كان رافض فكرة إن الثلاثة يعملوا في نفس الوقت، إلا إن صقر هو اللي شجعه. وخالد صمم إن ما فيش كتب كتاب ولا فرح إلا لما صقر يتعافى تمامًا. أنا معاذ كان رافض تمامًا يتكلم عن موضوع سيلين، برغم محاولاتها إنها ترجع له وتتكلم معاه، إلا إنه كان رافض تمامًا. تيجوا نروح يوم الفرح.
في أكبر قاعة في مصر، كانت مليئة بالإعلاميين والصحفيين اللي بيغطوا أكتر يوم مميز. وده بسبب جواز أدهم الحديدي من جميلة الحديدي وجواز كارمن الحديدي. أما كانت حديث الساعة، فهو جواز عاصي السيوفي من لارا بنت عساف، وده كان أكتر خبر صدم الإعلاميين. تفتكر الفرح ده ممكن يعدي بالساهل كده وهيتم أصلًا، ولا هيبقى في رأي تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!