وفي اللحظة دي قبل ما فهد يمسك تليفونه لقى خالد داخل الفيلا وهو في قمة غضبه وعينيه بتطق شرار. وصقر بصله وشافه واتاكد إنه عرف. خالد بعصبية: فين نغم؟ أنا بكلمكم فين أمكم؟ كارمن بعياط: مش عارفين نوصلها، مشيت من عند عساف وسابت البيت ومن ساعتها موبايلها مقفول. فهد بعصبية: لأ اسمها اتطردت من عند عساف، مش سابت البيت. خالد بخوف: اتطردت من عند عساف؟ عساف طرد نغم من بيته إزاي؟ وبص خالد لصقر اللي قاعد
وشايل الهم جامد وقاله: عساف عمل كده يا خالد؟ صقر رد عليا. صقر: عساف بنته هربانة ونغم اللي ساعدتها، عشان كده عساف اتخانق مع نغم جامد ومشيت. بس دلوقتي إحنا عايزين نعرف فين مكانها. وبعدين نبقى نتحاسب يا خالد. خالد بعصبية وصوت عالي، لأول مرة كارمن وفهد يشوفوه بالحالة دي: مفيش بينا عتاب ولا حساب، من النهارده عساف بالنسبالي ميت، هو ومراته وبنته، وأنا أصلاً مش هسامحك لأني أمنتِك عليها وقبل ما أسافر.
صقر قام من كرسيه بعصبية: كنت المفروض أعمل إيه؟ آخد بالي من لارا ومشاكل عساف اللي مش بتخلص؟ ولا من كريم ويزن اللي فتحوا في دفاتر دفاتر قديمة وجعتنا كلنا؟ ولا من بيتي وعيالي؟ ولا اسم العيلة اللي بحافظ عليه؟ ولا من عيالك يا خالد ومراتك ومشاكلك؟ ولا أعمل إيه؟ مش كل واحد فيكم يفشل في حاجة يجي يحط فشله ده عليا أنا؟ أنا تعبت وما بقتش زي الأول.
خالد بكسرة: كنت تقولي يا صقر، كنت تقولي إنك مش قادرة تحمي مراتي وعيالي، كنت ساعتها قعدت وما سافرتش. صقر بوجع: يعني إنت مش عارف؟ إنت بتهرب يا خالد زي زمان، بتهرب وترجع لما تحصل مصيبة وتحط غلطك على اللي حواليك. لو كنت خايف على مراتك وعيالك كنت قعدت عشان تحميهم. وبطل تشيلني همك بقى وارحمني. صقر سابه وطلع أوضته، وخالد قعد مكانه على الكرسي وحط إيده على راسه وبيفكر فين ممكن يلاقي نغم. ***
لارا كانت قاعدة جمب عاصي في المستشفى. لارا بخوف كانت قريبة من عاصي وحاطة راسها جمب راسه: عاصي، رد عليا. عاصي بنوم: اممم، آخ يا كتفي. لارا بخوف: حبيبي على مهلك عشان الجرح، أنا جمبك. لارا سندت عاصي عشان يقعد على السرير، وعاصي كان مش مصدق إنها قدامه وإنها عرفت توصله. عاصي ابتسم بذهول: هو أنا شايفك بجد؟ إنتِ عندي في المستشفى؟ عملتيها إزاي يا لارا؟
لارا مسكت إيده قالته: مستعدة أعمل أي حاجة بس عشان أبقى معاك. إنت ضحيت بكل حاجة عشاني، عيلتك وفلوسك، حتى صحتك، كنت هتموت أكتر من مرة بسببي. عاصي اتصدم أول ما شاف دموعها نازلة على خدها وحط إيده على وشها: إنتِ بتعيطي ليه طيب؟ أنا كويس، متخافيش. لارا بدموع: عشان أنا ما أستاهلش كل البهدلة اللي إنت اتبهدلتها علشاني. أنا بحبك قوي يا عاصي وخايفة أخسرك، والنبي ما تسيبني. أنا عارفة إن أبويا صعب، بس أنا مش هقدر أبعد عنك تاني.
وترمت لارا في حضن عاصي اللي كان مذهول من الكلام اللي بيسمعه منها، معقول للدرجة دي بتحبه وباعت كل حاجة عشانه. عاصي بيكلم نفسه: إنتِ بتصعبيها ليه عليا يا بنت الناس بس. عاصي حط إيده السليمة على ظهرها عشان يطبطب عليها. وقالها: متخافيش، أنا عمري ما هبعد عنك لارا، إنتِ سامعاني يا حبيبتي؟ هاتي التليفون عايز أعمل مكالمة مهمة. لارا ادتله التليفون
وعاصي بص لها وقالها: ممكن تكلمي أي حد من الممرضين اللي بره يجيبلي مسكن عشان تعبان قوي. لارا بخوف: يا حبيبي، طيب حاضر، ثواني وابقِ عندك. هي خرجت بسرعة عشان تدور على أي ممرضة أو دكتور، وفي الوقت ده عاصي اتصل بتامر وقاله إن لارا عنده في المستشفى وإنه لازم ييجي. وبعد حوالي نص ساعة وصل تامر وهو كان معاه علبة فيها أكل وفيها عصير. تامر بابتسامة: إيه ده، إنتِ تاني؟ هو إنتِ عايزة منه إيه يا بنتي؟ ما الواد خلاص بيودع أهو.
لارا اتكسفت قوي وبصت لعاصي بنظرة فيها أسف وحزن. عاصي لتامر بعصبية: بقولك إيه، لارا هتبقى مراتي، وإنتَ متتكلمش معاها كده تاني، وإلا... تامر بقلق: إيه يا عم، إلا دي كمان؟ أنا آسف، حقك عليا يا حبيبي. ده جزاتي إني خايف عليك وكمان جايبلك عصير ومدلعك. عاصي مد إيده لتامر وقاله: هات عصير عشان لارا تلاقيها ما شربتش حاجة من الصبح وتلاقيها كمان جعانة، صح يا حبيبتي؟ لارا بحزن مسكت إيده: من يوم اللي بابا عمله معاك وأنا...
لا باكل ولا بشرب. كان نفسي الأول أطمن عليك. عاصي اتأثر جداً بكلامها وخصوصاً إنه حاسس بكل كلمة إنها بجد طالعة من قلبها. بص عاصم لتامر اللي كان بيبصلها بنظرات شفقة إنها مخدوعة في حبه. عاصي قطع تفكير تامر وقاله: تامر، هات العصير واخرج هات ليها أي ساندوتش من بره عشان شكلها تعبانة قوي. تامر بندم: ماشي يا عاصي. خدي يا لارا، وأنا هخرج أجيب لك أكل من بره. لارا: لأ، بس عاصي ما شربش عصير، هات أنا هشربه.
عاصي: لأ مش دلوقتي، أنا عندي أدوية الأول. اشربي إنتِ يا حبيبتي. وخرج تامر بره الأوضة، لكن كان لسه واقف ومراحش جاب أكل، وعاصي كان بيتابع لارا وهي بتشرب العصير بحزن وخوف من اللي جاي. لارا سابت العلبة بعد ما خلصتها ووقربت من عاصي. وسندت عليه: هو إنت مش المفروض تغير على الجرح بقى؟ عاصي: تؤ، غيرت عليه الصبح. ما قلتليش بقى هربتي إزاي ومين ساعدك؟
لارا سندت على عاصي بهزار: يزن اللي إنت بتغير عليا منه، ونغم بصراحة ساعدوني كتير. وربنا يستر عليهم لو عساف عرف و... وبدأت لارا تتأوب جامد: أنا صدعت قوي، وواضح إني عايزة أنام. بقالي فوق اليومين مش بنام من القلق، بس أول ما شوفتك ارتحت وعايزة أنام. عاصي ابتسم: طب تعالي أتأخرلك وتنامي جمبي على السرير. أخدك في حضني. لارا اتكسفت أوي ووطت راسها: عاصي اتلم. عاصي ضحك: أول مرة تتكسفي كده. وبعدين اتلم أكتر من كده إيه؟
ما أنا متبهدل أهو ومش هعرف أعمل أي حاجة وحشة يعني. يلا تعالي نامي في حضني. لارا بفرحة: ماشي. طيب والجرح؟ عاصي: متقلقيش. يلا تعالي بقى يا غلسة إنتِ. قربت لارا ونامت جمبه على السرير وحطت راسها في حضنه، وبعد دقايق راحت لارا في النوم. وعاصي عرف إن مفعول المخدر اشتغل وكلم تامر عشان يدخل. تامر دخل الأوضة وشافها نايمة، متأكد إنها فعلاً اتخدرت. واتكلم بحسرة: طبعاً دلوقتي هتوديهالها على طبق من دهب، مش كده يا عاصي؟
تعرف أنا ندمان إني اشتركت معاك في اللعبة الزبالة دي. عاصي: أنا مليش دعوة، أنا مرسال من عيلة الحديدي وعيلة السيوفي. هي اللي اتعلقت بيا. المهم دلوقتي خدها حطها في العربية ويلا عشان تساعدني أخرج من المستشفى. وفعلاً تامر شال لارا وحطها في العربية وساعد عاصي يغير هدومه وخرج من المستشفى وخرجوا. وفي طريقهم لفيلة مختار في الإسماعيلية. *** في بيت كريم. ياسمين بحزن: يعني لحد دلوقتي مش لاقيين نغم؟ تفتكروا راحت فين؟
يزن: هو أنتم ليه مكبرين الموضوع كده يا جماعة؟ أكيد في أي أوتيل أو لوكندا قريبة من عند عساف. أصل نغم مش بتنزل كتير، وأكيد ما تعرفش أماكن. كريم: لأ يا يزن، الموضوع مش بسهولة اللي إنت بتفكر فيها دي. المهم دلوقتي أنا محتاج أبقى مع خالد ومش هينفع أسيبكم لوحدكم. يزن ضحك بتريقة: على أساس إن سوسن قاعدة جنبهم يعني ولا إيه؟ احترمني شوية. ميرا ضحكت جامد على تشبيه يزن، ويزن حذف عليها المخدة قالها: عجبتك قوي يا أختي؟
ميرا بضحك: بصراحة قوي يا سوسو إنت. كريم: يا عيال أنا مش بهزر. يزن، أنا عايزك معايا أصلاً الفترة الجاية. إنت وعز هتعرفوا تدوروا على نغم، ده لو كانت فعلاً موجودة. يزن: إيه الجو ده؟ إيه اللي كانت لسه موجودة؟ هو إنت تعرف حاجة يا كريم؟ كريم بتوتر: لأ، أبداً ما أعرفش حاجة. المهم دلوقتي أنا عايزك معايا.
يزن: أيوه بس ميرا، أنا مش هعرف أسيبها لوحدها. أديك شايف اللي بيحصل ده. حتى سيادة رافض إن أي حد يدور على خيري وبيقول لسه مش مسكين عليه حاجة. كريم: مش وقت الحوارات دي. ميرا وياسمين هيروحوا فيلا صقر يقعدوا هناك مع قمر والباقي. يزن بغيره: آه، مع فهد ومعاذ، مش كده برضو؟ ميرا بهزار: الله، فهد! والله بقالي كتير مشفتهوش. يزن بغيره بص لها: وممكن أخزقلك عينيكي الاتنين وأخليكي ما تشوفيش باقي عمرك، عادي. اتلمي أحسن لك. ميرا
انكمشت في نفسها وقالتله: ليه، ما طيب أحسن؟ أنا أصلاً مش بحبه. يزن بجنان قام وقف من على الكنبة وقالها: هو إنتِ كنتِ بتحبيه أصلاً؟ ده إنتي ليلة أبوكي سودة. كريم مسك إيده وقعدوا جنبه بالعافية: هو ده وقته خناقة؟ يا يزن، كلمة واتقالت بهزار خلاص بقى. ياسمين: أيوه يا يزن، ما تبقاش أوفر كده. وبعدين ما فهد... دمه خفيف وسكر، لازم يتحب برضه. كريم بص لها بدهشة: إيه يا سكر إنتِ؟ مين ده اللي يتحب؟ مش فاهم.
يزن بص له وضحك: اهدى كده يا كريم، خلي مخك كبير. مش وقته الكلام ده. كريم بغيظ: مش شايف كلامها؟ ما هو حرق الدم برضه، قال يتحب قال. بقولكم ايه قوموا جهزوا هدومكم. ياسمين ضحكت ومسكت إيد ميرا وقالت لها: "يلا بينا يا بنتي، أحسن إحنا ربنا وقعنا في اتنين مخهم أصغر من بعض." كريم: "كويس إنك عارفة، ها... أهدي يا اللي في سري، ما تخلينيش أقلب عليكي." أول ما دخل الأوضة، يزن قرب من ودن كريم وقاله:
"على فكرة أنا مش مرتاح للفهد ده، مش هسيب ميرا هناك." كريم بغيرة: "وأنا كمان، بس اطمني، هناخد معانا واحنا نازلين، مش هنسيبه معاهم." يزن بغيظ: "أما نشوف آخرتها يا كريم، بس والمصحف الواد ده لو قرب من ميرا لخلي أبوه يترحم عليه." وفعلًا كريم واد ميرا وياسمين الفيلا علشان يفضوا مع خالد.
وفعلًا كلهم اتجمعوا، خالد وصقر وكريم وفهد ويزن، وكان أغلبهم بيسأل على أدهم، اللي يزن كان بيتوه دايما الكلام عنه، ومعاذ، ومن قلقهم على معاذ طلبوا من يزن إنه هو يروح يدور عليه. على الساعة 10 بليل، أخيرًا قدر يوصل يزن لمعاذ، ولقاه في مقابر عيلة الحديدي. يزن واقف جنب معاذ وقاله:
"تصدق وتؤمن بالله، لو سألتني إيه أكتر حاجة بتخاف منها يا يزن بالليل، هقولك إني أروح المقابر، وبسم الله ما شاء الله، من ساعة ما دخلت عيلتكم دي مش بروح غيرها." معاذ ضحك: "أكيد عشان خاطر أدهم، مش كده؟ بس بتخاف ليه من المكان ده، حتى جميل وما فيهوش صريخة ابن يومين." ضحك يزن وقعد على الأرض: "عشان ده المكان الأخير الواحد بيروحه، لازم يكون مخلص كل حياته ومستعد، وأنا مش كده." معاذ قعد على الأرض بتعب:
"طيب قلبتها نكد، على أمي، عرفت إزاي إني هنا؟ يزن ضحك وقاله: "دخلت أوضتك لقيتك واخد البوم صقر القديم اللي فيه صورة وصور والدتك الله يرحمها، عرفت إنك بتدور عليها، وقلت أكيد هلاقيك في المقابر... عيب يا ضنا، ده فاهمك برضه." معاذ: "ما رضيتش أقول لصقر إني رايح عشان ما يفتحش الذكريات قديمة، وعشان قمر ما تزعلش." يزن:
"على فكرة أنا مش مستغرب إنك سامحتها وجيت تقرلها الفاتحة، أنا مستغرب إنك سمعتها بالسرعة دي. أنت قلبك طيب، عمرك ما بتشيل من حد." معاذ ابتسم: "لا، بس أنا روحت لأدهم المصحة، أنا اللي وصلته هناك. وشفت حالته، وحمدت ربنا إن نغم وقمر وخالد كانوا في حياتي، وإلا كنت وصلت لنفس حالة أدهم. وبعدين هي خلاص ماتت، لازم أسامحها صح." يزن بحزن: "بصراحة صح، يا معاذ، هي هتفضل أمك مهما عملت." معاذ مسح دموعه وبص ليزن:
"أنت كنت عارف موضوع أدهم، مش كده؟ أدهم قالي إن أنت اللي وديته المستشفى. ليه خبيت عليا؟ يزن: "عشان شايفك باصص لأدهم إنه ضعيف ومش راجل، فمحبتش أقلل من نظرك تاني." معاذ: "عندك حق والله، هي عندك حق. صحيح أنت جيتلي ليه؟ يزن خبط راسه: "يا نهار أبيض، نسيت! قوم معايا، هحكيلك كل حاجة في الطريق، يلا." وأخذهم يزن وطلع على الشركة لأنهم كلهم متجمعين هناك، وبدأت رحلة البحث وكل واحد في اتجاه. عساف بيدور على بنته اللي مش لاقيها.
وخالد بيدور على نغم اللي برضه مش لاقيها. في فيلا الحديدي. يزن: "أنا مش فاهم ليه كريم أخد ياسمين، يعني ما هو متفق معايا إنهم هيقعدوا هنا." فهد بهزار: "أبوك شكله بيعط، وده مش وقته على فكرة." يزن رمى عليه المخدة: "احترم نفسك يا حيوان، ده أبويا وأمي، وبعدين أكيد في حاجة... استغفر الله العظيم يا رب... هو أنا ناقص وجع قلب." ميرا: "أهدي يا يزن، أكيد في حاجة بسيطة، يعني ممكن تكون طنط تعبت من هنا أو مش متعودة تبات بره."
قمر بتعب: "طب بقولكم إيه، أغلبكم مش نايم. ادخلوا ارتاحوا، وبكرة يحلها ألف حلال." فهد: "أنا مش هنام إلا لما خالد يطمني. نسمة، اطلعي أنتِ ارتاحي، أنتِ تعبانة وخذي ميرا معاكي." يزن بصدمة: "ميرا مين اللي تطلع معاها؟ لا طبعًا." كلهم بصوا له باستغراب، وميرا احرجت جدًا. يزن: "احم... أنا أقصد أنا مش هطمن وهي بعيدة عني، هي هتقعد معايا في نفس الأوضة." معاذ ابتسم: "ده عند مين ده بقى إن شاء الله، في عرف مين يعني؟
هو أنتم كتبتوا الكتاب وأنا معرفش؟ إيه يا عم يزن، ما تلم نفسك." فهد بتريقة: "لا، وبيقولها قدامنا، طب يا أخي راعي الظروف اللي إحنا فيها... اتقي الله، ده أنت مش عارف أبوك وأمك فين." يزن: "جرى إيه يا زفت أنت وهو؟ أنتم هتقسموا عليا؟ وبعدين أنت يلا، هي مش أمك؟ مش عارفين يوصلولها برضه؟ إيه برود الدم اللي أنت فيه ده؟ دي كارمن وجميلة حابسين نفسهم في الأوضة وبيعيطوا." فهد بحزن: "أنت بتفكرني ليه يعني؟
ده أنا بحاول ألهي نفسي في أي حوار." يزن بغل: "ده على أساس إن عندك دم وبتحس يعني. وبعدين مالكوا في إيه؟ ميرا مش هتنام جنبي على نفس السرير يعني. هي هتبقى بس في نفس الأوضة عشان أطمن عليها." قمر بجدية: "لا يا يزن، ما ينفعش وعيب ما يصحش. سيبها تنام في أوضة لوحدها، أو حتى مع جميلة وكارمن، أو يا سيدي تنام في أوضتي أنا وصقر." ميرا اتكسفت جدًا وقالت له: "خلاص يا يزن، أنا ممكن أنام في أي حتة عادي يعني." يزن
رافع حاجبه ليها وقال لها: "لا، هي مشكلتي إن هي هتنام فيه بعيد عني. أنا اللي مش هطمن عليها غير وهي جنبي، ولو مضايقينكم آخدها وأمشي عادي." معاذ: "لا وعلى إيه، خدها، بس يكون في علمك أنا وفهد هنطل عليكم كل خمس دقايق، وحياة أمك لو لقينا فعل فاضح هنبلغ عنك بوليس الآداب، ولا إيه يا فهد؟ فهد ضحك بتريقة: "اسألني أنا، ده أنا خبرة، ومتقلقش، معايا رقم تليفونهم."
نسمة اتحرجت أوي وحست إن فهد قاصد يرمي كلام على علاقتهم، وسابتهم وطلعت أوضتها. يزن أخد المخدة التانية اللي جنب ميرا وحدفها على فهد وقاله: "يا حيوان يا ثور، راعي كلامك يا ابني، أنت غبي ليه كده." معاذ: "عمرك ما هتتغير يا ابني." فهد بقلق: "أنا مش قصدي حاجة يا جماعة والله، هي اللي قفوشة أوي." قمر بإرهاق: "فهد، اطلع ارتاح شوية يا ابني عشان بكرة عندكم يوم طويل، وأنت يا معاذ، اطلع اطمن على جميلة وكارمن وبعدها ارتاح." معاذ:
"وإنتي يا قمر، مش هتنامي شوية؟ أنتِ بقالك كتير قوية صاحية وشكلك مرهق جدًا." قمر بإرهاق: "لا، أنا مش هيجيلي نوم طول ما صقر بره البيت، وقلبي مغوشني على نغم. روحوا أنتم." يزن: "طيب، أنا هطلع ارتاح شوية، على فكرة إحنا بكرة هنتحرك من الساعة 7:00، خدوا بالكم. يلا يا ميرا." ويزن أخد ميرا وطلع يرتاح في أوضة خالد، وكلهم كمان طلعوا يرتاحوا. في أوضة يزن وميرا. ميرا بكسوف وهي بتحدف عليه الجاكيت:
"يا أخي حرام عليك، إيه اللي أنت عملته ده؟ قال مش هعرف أنام إلا وميرا معايا في نفس الأوضة، فضحتني." يزن ضحك بتريقة: "محسساني إنها أول مرة، ما إحنا دايما بنستنى كريم وياسمين يناموا وأخش أوضتك، إيه الجديد بقى؟ ميرا بإحراج: "يا غبي، الجديد الناس اللي إحنا قاعدين معاهم. أنت خليت رقبتي قد السمسمة النهاردة." يزن شدها من إيديها: "خلاص بقى، المهم إنك معايا دلوقتي. يلا نرتاح شوية لأني هموت وأنام في حضنك." ميرا بكسوف:
"إنسى يا يزن، ممكن أي حد يفتح الباب، وبعدين إحنا لسه ما كتبناش الكتاب." يزن قرب من الباب وقفل بالمفتاح: "خلاص كده، اطمنتِ؟ محدش هيدخل الأوضة. وبعدين هو أنا بطلب منك إيه؟ ده حضن بري." ميرا لطمت على وشها: "أنت كده بتثبت التهمة عليا يا يزن. افتح الباب خليني أخرج برا، بلا حضن بلا بري ولا شرير." يزن شالها على كتفه وحطها على السرير:
"وربنا ما يحصل، وعلى إنطقي بحرف. بقولك تعبان ونفسي أنام. عمومًا متقلقيش، نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة." وقرب وباس راسها ونام على الكنبة قدامها. في أوضة فهد ونسمة. نسمة كانت نايمة على السرير ومدية ظهرها لفهد ومتغطية بكل البطانية لوحدها. فهد ضحك بتريقة: "طيب، مديني ضهرك ومفهوم، واخده البطانية كلها لوحدك ليه؟ بتعاقبيني مثلاً إني أنام في البرد؟ نسمة: "فهد، بقولك إيه؟
نام بأدبك، لأني مش طايقة أسمع صوتك ولا حتى لساني خاطب لسانك، تمام." فهد قعد جمبها على السرير، بدأ يتكلم بوجع وحزن كان مداره، فهو ما يختلفش كتير عن نغم وخالد اللي في عز وجل وجعهم بيقدروا إن هم يداروه ويضحكوا كمان. فهد: "طب لو قولتلك عشان خاطري متناميش وتسيبيني؟ أنا تعبان أوي وخايف كمان." نسمة قامت من على السرير وبصت لفهد، ولقيته على وشك العياط، قربت جنبه، أخذته في حضنها: "مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟ أهدي يا فهد." فهد قرب
نسمة أكتر منه وحضنها بخوف: "خايف عليها قوي. قلبي بيقولي إن هي خايفة. نغم عمرها ما قعدت الفترة دي كلها ما تكلمنيش، حتى ولا تسمع صوتي، مهما كانت زعلانة مني، مش بيجيلها نوم غير لما تطمن عليا." نسمة كانت بتطبطب عليه: "يا حبيبي، أهدي، لعلمك بقى، أنا واثقة جدًا في خالد إنه هيعرف يجيبها وبسهولة كمان. تلاقيها بس تعبانة أو زعلانة عشان كده بعدت." فهد: "يا ريت، يا ريت تكون هي اللي بعدت ومحصلهاش حاجة يا نسمة."
وفضلت نسمة طول الليل جنب فهد وما سابتهوش، وكانت واخداه في حضنها عشان تطمنه، وقدر ينام أقل من نص ساعة بس. في الإسماعيلية. في فيلا قديمة، مختار كان مستني عاصي وتامر، اللي أول ما وصلوا، دخلوا لارا أوضة، وكانت تحت التخدير. في الأوضة. مختار: "جدع يا عاصي، كنت فاكرك عيل مش هتعرف تعمل اللي أنا عايزه، بس أثبت لي إنك راجل وجبت لي بنت عساف عندي لحد بيتي." تامر كان بيبص بقرف: "شفت الرجولة جامدة إزاي؟ شبهك أوي يا مختار بيه."
عاصي بص لتامر وقاله: "مش مهم الكلام ده، يعني المهم، أنت قلتلي إنك عايزني أكتب كتابي عليها، أنا قدامك ومستعد، وفي نفس الوقت هتديني ورث أبويا." مختار: "لا لا، نتكلم واحدة واحدة. لو على ورثك، هكتب لك الفيلا اللي أنت قاعد فيها والمصنع القديم." عاصي بغل: "والشركة والمصنع التاني والأرض؟ إيه؟ نسيت كل دول؟ مختار:
"لا بصراحة، ما تستاهلهمش يا عاصي، أصلك عيل ممكن تضيعهم من إيدك بسهولة قوي، ودي أملاك عيلة السيوفي كلها. وبعدين أنت عملت إيه؟ جبت لي واحدة كنت ممكن أخطفها بسهولة، مش موضوع كبير يعني." عاصم بغل: "لا، ده كبير قوي. إن أوقع بين عيلة الحديدي وعساف، دي مش سهلة، وأنت عارف كده كويس." مختار: "ماشي، عشان كده هكتب لك المصنع. حلو ده عليك. يا عاصي، بلاش تطمع." عاصي بصله بكره:
"ماشي يا عمي، مش هطمع، حاضر. المهم، كتب كتابي أنا ولارا هيبقى إمتى؟ مختار: "بص يا عاصي، هو في تعديل بسيط قوي. هو هيبقى كتب كتابي أنا ولارا، مش أنت." تامر بص لعاصي بصدمة، وقام من على الكرسي بوجع بسبب الجرح وقاله: "أنت هتتجوز لارا؟ لا، ده ما كانش اتفاقنا يا مختار." مختار ببرود: "وأنا غيرت الاتفاق. عندك مانع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!