فتون كانت نايمة في هدوء، وفجأة بدأت تعرق وهي بتقول: "لا، ابعد عني يا سليم، لا تحرقني." فاطمة دخلت تبص عليها واتفاجئت من منظرها. صرخت وقالت: "بنتي! فتون كان جسمها بينتفض جداً وبتخرف. فاطمة جريت عليها وهي بتمسح عرقها وبدأت تفوقها. فاطمة: "فتون، فوقي يا قلب أمك. متحرقش قلبي عليكي يا حبيبتي، فوقي وهنسيب لهم البلد كلها ونهج." فتون بدأت تفوق بس لسة في حالة اللا وعي.
بقت تخرف: "من هانم، لا تضربيني، معملتش حاجة، هي اللي جت تلعب معايا." فاطمة عيطت على حال بنتها وهي بتقول: "أنا آسفة، حقك عليا. كنت فاكرة لما نروح ونبقى قدامه هيعترف بيكم، لكنه طلع جبان. سابك كل دا لوحدك، عانيتي كتير يا عين أمك، ولسة بتعاني أكتر." فتون بصوت ضعيف: "ماما." فاطمة بلهفة: "أيوة يا حبيبتي." فتون بضعف: "عاوزة ميه." فاطمة جريت جابت ميه وسقتها. فتون مسكت فيها وقالت: "عاوزة أنام في حضنك."
فاطمة نامت جنبها وأخدتها في حضنها وطبطبت عليها. فتون نامت وهي مطمئنة. *** عمران بعت فاكس يأكد معاد بعد بكرة في الاجتماع، وسالي ردت عليهم وبلغت فتون. سالي: "هي مبتردش ليه؟ مش عادة ليها. استرها يا رب." *** سالم قاعد يفكر إزاي يجيب حق شاهي من غير ما يبان في الصورة. هو أصلاً ميعرفش شكل البنت، بس اللي حصل لشاهي وسليم فضيحة للعيلة كلها. إزاي بنت تعمل فيهم كدا؟
أما سليم فكان في عالم تاني خالص. بيفكر يخلص على فتون، بس عاوز يعرف عنها كل حاجة. وفي وسط أفكاره جتله رسالة من الشخص اللي كلفه يعرف كل حاجة عن فتون. -للأسف يا سليم بيه، خافية كل حاجة عن هويتها. محدش عارف يوصل لمعلومة عنها. مش بتعرف حد غير اللي هي عاوزاهم يعرفوها. سليم مسك التليفون وخبطه في الحيطة. نزل عشر تلاف حتة وقال بتصميم: "برضوا وراكي وراكي لحد ما آخد حقي أنا وأختي منك." ***
تاني يوم الصبح فتون صحيت مصدعة. حاولت تقوم، وعلى محاولاتها فاطمة صحيت. فاطمة بخضة: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟ فتون بهدوء: "كويسة. هقوم دلوقتي عشان عندي مقابلات شغل." فاطمة: "مش مهم النهارده، أجليه." فتون: "مش هينفع يا أمي، متخافيش عليا، أنا كويسة." فاطمة: "رجلي على رجلك، مش هسيبك." فتون بتنهيدة: "تمام يا بطوط. هغير هدومي ونمشي علطول." فاطمة قامت غيرت وصلت وحضرت فطار ليهم.
فتون خلصت وخفت ملامحها المرهقة بالميكب ونزلت. لقت فاطمة محضرة الفطار. لسة هتعترض، فاطمة قالت: "ولا كلمة. إنتي بتنسي نفسك في الشغل، لازم تأكلي دلوقتي حالا، وإلا مفيش خروج." فتون اتنهدت وقعدت تفطر حاجة بسيطة. خلصوا وفاطمة لمّت الأطباق بسرعة وخرجوا على الشركة. *** عدى اليوم في إن فتون بتعمل مقابلات وقابلت ناس كتير. منهم اللي كانت بتشوفه مش مناسب كانت بترد عليه بابتسامة وتقول: "سيب رقم تليفونك وهنكلمك."
عمران وسليم اللي بيجهزوا ورقهم والشراكة اللي عاوزين يعملوها مع فتون. سالم اللي لسة بيدور على فتون عشان يرد لشاهي اعتبارها. محمود اللي الهموم زادت عليه وهو شايف ولاده كدا ومش عارف يعمل لهم حاجة. البيت كله كان هادي. فجأة دخلت مني وهي بتقول: "سعدية، سعدية! سعدية خرجت جري: "أيوة يا مني هانم." مني: "الشنط دي تطلعيها على أوضتي وشوفيلي شاهي فين! سعدية: "شاهي هانم في أوضتها."
مني طلعت لشاهي بسرعة وفتحت الباب. لقت شاهي نايمة ولا على بالها حاجة. مني شافت كوباية ميه على الترابيزة، مسكتها ورشتها على شاهي بقسوة. مني: "اصحي يا هانم، اصحي يا اللي فضحتنا! أنا واحدة من صحابي تكلمني وتقولي لمي فضايح بنتك." شاهي بزهق: "إيه ده بقي؟ بقولك إيه يا مامي، أنا أصلاً مش فاوقة. ممكن تسبيني في حالي وتخرجي؟ مني: "هخرج بس لما تقوليلي مين كان السبب في الفضيحة دي."
شاهي: "معرفش. تقدري تسألي سليم، زمانه جاب كل حاجة عنها." وغطت وشها بالمخدة ونامت وهي بتقول: "اطفي النور وإنتي خارجة." مني خرجت وقفلت الباب بعنف ودخلت أوضيتها ونامت من إرهاق السفر. محمود عرف إن مني رجعت واتضايق لأنه كان مرتاح من غيرها. ودخل أوضته اللي أصر أنه ينفرد بيها عن مني، واللي مهتمتش لدا أصلاً. *** تاني يوم الصبح سليم وعمران جهزوا أوراقهم وراحوا على الشركة.
السكرتيرة استقبلتهم وخدتهم على أوضة الاجتماعات. وهما في الطريق عمران لمح فتون ماسكة مج قهوة وماشية ناحية مكتبها. نفض دماغه وقال: "إيه اللي هيجيبها هنا بس؟ أكيد بتوهم." عشر دقائق وفتون دخلت بالمج القهوة وورقها وهي بتقول بثقة: "السلام عليكم." عمران وسليم وقفوا وقالوا في صوت واحد: "إنتي؟! سليم اتعصب وقال بزعيق:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!