الفصل 24 | من 26 فصل

رواية خادمة بموافقة ابي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,973
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

عندما انتهى ذلك الشاب من حديثه، دلف عدى للمكتب. شعر شريف بفزع من دخول عدى المفاجئ. لم يبدِ عدى رد فعل على حديث شريف، كأنه لم يسمع شيئًا. دلف لمكتبه وتعامل ككل يوم. "صباح الخير يا سلسبيل." ثم نظر لشريف. "صباح النور. خير، في حاجة مهمة؟ "لا يا أستاذ عدى، أنا كنت عايز آنسة سلسبيل في موضوع." "يعني ما فيش حاجة خاصة بالشغل؟ "لا، موضوع شخصي." "طيب، اتفضل على مكتبك. ده مكان للشغل." نظر شريف لسلسبيل. "منتظر ردك."

ثم خرج من المكتب. دلف عدى مكتبه وهو يشعر بغيرة تنهش قلبه. هل حقًا ذلك الشاب يريد الاقتراب منها؟ دلفت إليه سلسبيل المكتب، وجدته يحدث نفسه. شعرت بريبة من تصرفه. "استاذ عدى." "آفندم." "حضرتك كويس؟ "آه، أنا كويس. صحيح يا سلسبيل، كان عايز إيه الموظف ده؟ "موضوع شخصي يا أفندم." "إيه هو؟ شعرت سلسبيل بخجل من سؤال عدى. كيف تقول له أن أحدًا معجب بها ويريد الارتباط بها؟

صمت سلسبيل، وخجلها جعل غيرة عدى تزداد بداخله. هل من الممكن أن تكون سلسبيل تبادله تلك المشاعر؟ عليه أن يعلم، وحتى إذا بادلته، هل سيتركها له؟ ظل عدى يحدث نفسه. "أنا مالي، ليه النار اللي جوايا دي؟ أنا مالي، يحبوا بعض، يكرهوا بعض. أوف، وأنا لو مالي هحس بالغيرة دي كلها ليه؟ أنا هقولها تروح مكتبها وخلاص." "إيه، عايز يرتبط بيكي؟ نظرت له سلسبيل بخجل، وأومأت برأسها بنعم. "بس عايزة رأيي. انتوا مش مناسبين لبعض."

انمحت البسمة من على وجه سلسبيل. "ليه يا أفندم؟ هو أنا مش زي كل البنات؟ "لا." "نعم؟ قام عدى وتوجه لسلسبيل ووقف أمامها. "فكري كويس يا سلسبيل، انتي بنت جميلة ومميزة، محتاجة حد أفضل منه. الشخص ده مش هيقدرك، وسطحي." "وحضرتك عرفت إزاي؟ "لأنه ما فكرش فيكي غير لما شفتك في الفرح. انبهر بجمالك وشكلك يومها. لو كان بيحبك بجد كان شافك من زمان، اشمعنى دلوقتي؟

"عموماً يا فندم، أنا هصلي استخارة وأفكر. وأدي نفسي فرصة برضه، منا مش هفضل طول عمري سنجل." "ربنا يوفقك يا سلسبيل للأحسن." "عن إذنك يا أفندم عشان عندي شغل." نظر عدى في أثرها بغيظ، ثم عاد وجلس خلف مكتبه. *** عند شيماء، أضاء هاتفها برسالة من ثائر. "أنا بره مستنيكي، تعالي ضروري." خرجت شيماء مسرعة لتقابله. "ثائر، ازيك عامل إيه؟ "الحمد لله، أنا كويس. ممكن أعرف بقى شيماء هانم هتحن امتى وتبعتلنا ردها؟ "عدي هو اللي هيرد."

"ليه؟ هو أنا هتجوز عدي؟ أنا عايز أسمع رأيك انتي وردك انتي." "بص يا ثائر، عشان أبقى واضحة معاك، كلام مامتك امبارح قلقني جدًا وخلاني أخاف." "مالكيش دعوة بيها، أنا هتصرف معاها ومش هتضايقك." "لو كنت تقدر تسيطر عليها، ما كنتش قالت الكلام اللي قالته امبارح ده. ورد عدي عليها منطقي. عارف لو عدي كان وافق على طلبكم، مش بعيد تقول ما صدقوا خلصوا منها." "استحالة طبعًا. طيب بقولك إيه، تعالي نقعد في مكان ونتكلم براحتنا."

"أنا آسفة، مش هقدر أخرج معاك. وبلاش تعمل زي كل مرة وتشدني تاني، لأني مش هقبل بكده أبداً." "شيماء، ماتكبريش الموضوع كده." "أنا مش بكبره يا ثائر، بس واضح إن مامتك شاكة فيه، أو أنا مش عاجباها." "بس عجباني أنا، وأنا بحبك يا شيماء. هي مالهاش دعوة بيكي، ووعد مني اللي حصل ده مش هيتكرر تاني. هي أمي، وطبيعي تسأل." "وأنا أخويا برضه من حقه يطمن عليا."

"يا ستي، ما قولناش حاجة. خليه يسأل عشان يطمن، بس بلاش نطول. شيماء، أنا عايزك طول الوقت جمبي، مش قادر أعيش من غيرك." شعرت شيماء بتوتر من حديث ثائر، وازدادت ضربات قلبها. حاولت الهروب منه. "حاضر يا ثائر، أنا هكلم عدي النهارده." "مابلاش عدي، واتكلمي مع باباكِ أحسن." "ماله عدي بس؟ ده أحن وأطيب أخ." "بس مش طايقني، مش فاهم ليه." "خالص على فكرة، بس أنت لما تعرفه هتحبه." "طيب، أنا همشي دلوقتي، وهيبقى ليه كلام تاني مع عدي."

*** انتهى اليوم وذهب عدي للمنزل وصعد لغرفته مباشرة، ورفض الحديث مع أي شخص. حاولت نادين الصعود له، أوقفتها شيماء. "سيبيه، أنا عارفة ماله. هو محتاج يقعد شوية مع نفسه." "ليه؟ انتي عارفة حاجة؟ "أخوكي بيحب ومش عارف." "يا شيخة، وانتي تعرفي هي مين؟ "آه." وظلت تتحدث معها بخصوص عدي وسلسبيل. "على فكرة يا نادين، هو بيحبها بس بيكابر. سيبيه مع نفسه لحد ما يتأكد من مشاعره دي."

"عندك حق. عدي عرف بنات كتير ومش بيعرف يميز بين الحب والإعجاب من كتر ما قابل. فطبيعي لما يحب بجد يبقى متلخبط." في غرفة عدي، ظل يحدث نفسه. "أنا متضايق ليه؟ ما يحب ولا يتحب. خايف ترتبط بحد تاني وتسيبك؟ مانت ممكن تلاقي مليون سكرتيرة زيها أحسن كمان. اشمعنى دي اللي اتضايقت من مجرد التفكير إنها ممكن ترتبط أو تحب حد تاني؟ ياترى ده ليه؟ عشان بتحبها." "بحبها. أه بحبها وبحبها أوي وبغير عليها."

"طيب وهي لو بتحبني مش هتفكر ترتبط بغيري؟ بدأ الحزن يخيم على عدي. وأثناء شروده، دلفت إليه شيماء وجلست بجانبه. "مالك يا عم سرحان في إيه؟ "ما فيش يا شيماء، ماتشغليش بالك انتي." "كده برضوا يا عدي؟ تصدق بقى أنا زعلانة منه ومش هحل لك حاجة تاني." "محتار يا شيماء، محتار." "في إيه؟ "بحب بنت ومش عارف إذا كانت بتحبني ولا لأ. ومش بس كده، انهارده في واحد بيتقدم لها، والمصيبة الأكبر إنها بتفكر توافق عليه." "قصدك على سلسبيل؟ "آه."

"بص يا عدي، أنا بنت وأقدر أفهم البنات بتفكر إزاي. سلسبيل معجبة بيك وبتحبك، وعمرها لا هتلمح لك ولا هتقولك، بس أنا فهمت نظراتها ليك." "ثانيًا، أنت مش مهتم بيها بالشكل اللي يخلي يبقى عندها أمل فيك. بالعكس، كنت تعرف بنات كتير وهي أكيد عارفة ده. فطبيعي لما يجيلها حد تفكر ألف مرة قبل ما ترفض، ماهي مش هتفضل موقفة حياتها على سراب." "يعني إيه؟ "يعني اهتم بيها، أظهر لها مشاعرك." "أفرض وافقت على اللي متقدم لها."

"يبقى أنت اتأخرت أوي عليها، ووقتها مش هتقدر تلومها على حاجة." شرد عدي في حديث شيماء، فهي محقة. كيف لرجل بخبرته لم يستطع التعرف على مشاعره من البداية؟ "عندك حق يا شوشو، عندك حق. الكورة دلوقتي في ملعبي." "صحيح، ثائر عامل إيه؟ جالك انهارده صح؟ "عرفتِ منين؟ "خبرة بقى." "خبرة مين؟ اقعد ساكت بأمارة البنت اللي هتضيع من إيدك صح؟ "عارفه إني غلطانة إني بكلمك. أنا بقى هكلم ثائر وأقوله إننا رافضينه."

"لا لا لا، ده سيد الناس كلها، وعندك خبرة مش عند حد. هو في زيك؟ "أيوه كده اتعدلي يا أختي، بدل ما أعدلك." "ماشي." وأثناء حديثهم، رن هاتف عدي وكان المتصل ثائر. "عارفة مين بيتصل؟ "لا." "ثائر 😉." "طيب رد عليه." "لا." "ماتبقاش رخيم، رد عليه بقى الله." "طيب، ما أسمعش صوتهم، فاهمة؟ "…." "السلام عليكم، ازيك يا ثائر؟ "وعليكم السلام، ازيك يا عدي، عامل إيه؟ "بخير الحمد لله." "بقولك إيه يا عدي، أنا كنت عايز أقابلك وأتكلم معاك."

"تمام، مافيش مشكلة. امتى؟ "دلوقتي، أنا فاضي. نتقابل في ******." "تمام، نص ساعة وهكون هناك. سلام." "خير، في إيه؟ "عايز يقابلني." "ليه؟ "هعرف لما أقابله. سيبيني بقى ألحق البس وأنزل." ارتدى عدي ملابسه وذهب لمقابلة ثائر. وأثناء ذهابه، مر على محل لبيع الشوكولاتة واشترى منه أنواع معينة وغلفها كهدية، وصور صورة الهدية وأرسلها لسلسبيل. "حزر فزر لو عرفت اللي جوا الصندوق هتاخد الهدية."

رأت سلسبيل الرسالة وظنت أنه أرسلها بالخطأ وتجاهلت الرسالة. التقى ثائر بعدي داخل الكافيه وجلسا سوياً. ظل عدي صامتًا منتظرًا حديث ثائر. "تشرب إيه؟ "قهوة." طلب ثائر ٢ قهوة وبدأ في الحديث.

"بص يا عدي، أنا مش بعرف ألف وأدور أبداً، عشان كده جيت أقابلك. أنا من أول مرة قابلت شيماء وهي دخلت قلبي، وسألت عنها وعرفت كل حاجة ممكن تتخيلها. وما عنديش مشكلة أبداً لو هي زي مامتها، كان زمان مستقبلها دلوقتي مختلف. طبعاً أهلي ما يعرفوش حاجة غير الحاجات اللي كل الناس عرفنها. برغم كل ده، أنا بحب أختك وعايزك تساعدني." "وانت بتقول الكلام ده ليه دلوقتي؟

"لأني عارف إن شيماء خايفة ومتوترة من المستقبل وخايفة من أهلي، وانت الوحيد اللي تقدر تأثر عليها وتقنعها." "طيب وانت مامتك هتسكت ومش هتفضل تدور في الماضي تاني؟ "لا، ماما أنا اتكلمت معاها وهي مش هتتدخل في أي حاجة تخصني أنا وشيماء تاني." "عدي، صدقني اختك هتكون في أمان معايا، لأني بحبها ومش هتلاقي حد يحبها ولا يخاف عليها قدّي." "تمام يا ثائر، ماتقلقش، وقريب أوي هنرد على والدك بالموافقة." "ده عشمي فيك برضه."

انتهت المقابلة وذهب عدي للمنزل وقص لشيماء جميع ما حدث، مما جعلها تشعر بفرحة من اهتمام ثائر بها. *** في غرفة نادين، كانت على وشك النوم. فرن هاتفها برقم غريب. أجابت على الهاتف متوقعة أنه أحد الزبائن. "ألو." شعرت نادين أن قلبها خرج من ضلعها، فهي تعرف صوته جيدًا. "أنس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...