الفصل 23 | من 26 فصل

رواية خادمة بموافقة ابي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
18
كلمة
2,414
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

أتى يعقوب وأسيل ووقف بجانب نادين وأنس. وضع يعقوب ذراعه على كتف أنس وهمس في أذنه: ـ بقولك ايه روح خلى منظم الحفله ينهى الحفل كفايه كده. ـ بس لسه بدرى دول يا دوب افتتحوا البوفيه. ـ بعد البوفيه يعملوا الزفه ماشى. ـ انت مستعجل على ايه. ـ وانت مالك أنت اعمل اللى بقولك عليه. ـ اه فهمت عريس بقى وكده ايوه يا عم. ـ بطل قر بقى. ـ عقبالى يا عم عقبالى. تحدثت نادين بمشاكسة:

ـ سايب مراتك وبتتوشوش فى ايه من أولها كده، لما شوفت صاحبك ركنتها. ـ خدى بالك بقى يا أسيل وانتوا لسه فى الفرح وسابك وبيوشوش صحبه آمال بعد كده هيعمل ايه. ـ سخنى سخنى يا نادين سخنى، عارفه يا اسيل لو شفتك بتكلميها تانى البت دى. ـ مالى بقى ياسى يعقوب أنا قمر. ـ قمر بالستر. تحدثت أسيل بمشاغبة: ـ أنا سيباه بس عشان إحنا فى الأول غير كده على قلبه فى الشغل والبيت وكل حته. ـ أه شكلى وقعت فى الفخ.

ـ مش عاجبك ولا ايه إحنا لسه فيها. ـ لا يا ستى بهزر وانا أطول. انتهى الفرح سريعاً وذهب يعقوب برفقه أسيل لأحد الفنادق. وقف ناجى وسماح يودعوا الحضور. كان عدى يقف بجانب سلسبيل ونادين وينظر إتجاه سلسبيل التى كانت تقف برفقه زملائها وعيناه على ذلك الشخص. كانت سلسبيل تقف برفقه أحد زملائها وعندما رآها عدى شعر بغيره بداخله من محاولة تودد أحد الأشخاص لها. اقترب منها مسرعاً وذهبت شيماء خلفه. ـ خير يا شباب. تحدث أحد الزملاء:

ـ أبدا يا استاذ عدى بنقسم نفسنا ونشوف البنات هتروح إزاى وكل واحد هياخد فى طريقه الاقرب منه. ـ لا مافيش داعي أبدا فى عربيات جاهزه عشان توصل اللى مش معاه عربيه تقدروا تتفضلوا. بدأ الجميع في الذهاب وتبقت سلسبيل وأحدي زملائها من الفتيات. تحدثت سلسبيل محاولة الانتهاء منها من ذلك الموقف: ـ استاذ عدى إحنا دلوقتي ممكن نطلب اوبر مافيش داعي حد يوصلنا. ـ لا اتفضلوا معايا انا وشيماء اختى هنوصلكم اتفضلوا.

أخذ عدى هؤلاء البنات وذهب برفقه شيماء لايصالهم. وأثناء عودتهم ظلت شيماء تشاكسه: ـ واخده بالى على فكره. ـ من ايه. ـ عليا برضو سلسبيل. ـ مالها. ـ انت معجب بيها صح. ـ مش عارف وخايف اخد قرار. ـ ليه. ـ حاسسها مختلفه ممكن اكون منبهر بيها معجب بيها مش عارف احدد مشاعرى، بس هى خلتنى اشوف الحياه بشكل مختلف. ـ هى اللى خلتلك تبكل تجرى ورا دى ودى صح. ـ أه.

ـ بتبقى قلقان وخايف انها لو شافتك مع بنت تزعل وتاخد موقف منك عشان كده طول الفرح خايف تسلم على اى واحده. صمت عدى فحديث شيماء صحيح. ويخشى أن يعترف بالحقيقة فتسخر منه شيماء. ضحكت شيماء بصوت مرتفع: ـ متتكسفش قول قول ولا من غير ماتقول انت نظراتك كشفاك من زمان. ـ قصدك ايه. ـ مش هقولك سيب الوقت هو اللى يقولك، بس رأيى إنها بنت محترمه ومش زى اللى انت كنت تعرفهم. نظر عدى لشيماء وعاد للنظر امامه مرة أخرى يفكر في حديثها.

وصلوا المنزل وذهب كلا منهم لغرفته لأخذ قسط من الراحة. مرت الأيام سريعاً على أبطالنا وكلا منهم منشغل في أفكاره وعالمه. كلا من الأبطال يفكر في المستقبل بشكل مختلف. من يود أن يشعر به الطرف الآخر. من لم يستطع تحديد مشاعره. من يخشى المستقبل والقادم. ومن يحارب للاستمرار يخشى خسارة جميع ما فعله. اليوم موعد عائله جاثر. استعد ناجى جيدا هو وسماح يريد أن يعوضها عن الماضي عن خوفه من التعلق بها عن نفوره الدائم منها.

لعله يستطيع أن يعيد الزمان وأن يتحدث معه احد يجعله يفيق قبل ان يظلم تلك الفتاه التي لا حول لا ولا قوه. يرى دائما بعينيها حديث أقوى من الكلام. يخشى التطرق معها في الحديث عن الماضي. يخشى طلب السماح منها. يعلم جيداً أنها تجاهد نفسها لتسامحه. يعلم ان هناك علامة ستبقى بداخلها لا تمحوا أبدا مهما مر الوقت. اهتمت سماح كثيراً هذا اليوم بشيماء فهي لم تتركها بمفردها هي أو نادين.

قامت بشراء سلسال من الذهب ومعه اسوره وخاتم هديه لترتديهم شيماء في تلك المقابله. وقامت نادين بشراء فستان ومعه الحذاء كهديه لها وساعدتها في ارتدائه. اهتمت سماح بديكور المنزل وبما سيقدم للضيوف من حلوى وعصائر. بينما شيماء كان داخلها غصة لا تعلم سببها. كل ما تريده أن يمر اليوم دون مفاجآت تعكر صفوها. أتى ثائر وعائلته واستقبلتهم سماح ومعها ناجى. وبعدها أتى عدى وجلس برفقتهم. وكانت نظراته مع ثائر نظرات تحدي.

في البداية تحدثوا عن اشياء مختلفة. وبعدها طلبت والده ثائر رؤيه شيماء عن قرب. ارسلت سماح إحدى العاملات لجلب شيماء ونادين ليجلسوا معهم. كان التوتر والقلق يزداد عند شيماء. حاولت نادين تهدئتها ولكن القلق يزداد. ـ شيماء ماما بعتتلنا يلا عشان ننزل ومنتأخرش عليهم. ـ طيب اسبقينى انتى. ـ انا لو سبقتك انتى مش هتنزلى أصلا. ـ افرضى سألونى عن الماضي وكنتى عايشه فين وكده اقول ايه. ـ مش والمفروض ثائر مكلمهم.

ـ مش عارفه اكيد برضوا هيسالوا وانا مش هخبى وهقول الحقيقة. ـ تعالى ننزل وأهدى وباذن الله مش هيحصل حاجه. ذهبت شيماء برفقه نادين وذهبوا لغرفه الصالون. رحب بهم أهل ثائر وظلوا يثنون على جمال شيماء. للحظات شعرت شيماء بالاطمئنان ولكنه زال مع أول سؤال من والده ثائر. ـ صحيح يا شيماء انا بصراحه سمعت انك مكنتيش عايشه مع باباكى من زمان زي اخواتك صح كده. ـ أه يا طنط صح كنت عايشه مع ماما. ـ هنا في مصر ولا بره مصر. ـ لا هنا في مصر.

ـ آمال ليه مكنش حد يعرفك ومره واحده اكتشفنا إن استاذ ناجي عنده بنتين مش بنت. أجاب ناجى بثقه جاذبا الحديث إليه: ـ هو حد سألني قبل كده عندي كام بنت وانا دارتها يا مدام سعاد. ـ شيماء بنتي زي يعقوب وعدي ونادين وانا مش بمشي اقول للناس عندي مين. اقتنعت سعاد بحديث ناجى لحد ما. وعادت سعاد نظرها مره أخرى لشيماء واستكملت معها حديثها تحت نظرات عدى الممتعضه من ذلك الحديث والتي ظهرت بوضوح عليه.

حاول ثائر تغيير الحديث وحاول والده اسكاتها لكنها تجاهلتهم واثرت أن تكمل اسئلتها فهي لن تتقبلها بالساهل. ـ انتي خريجه ايه يا شيماء. ـ انا مكملتش تعليمي خرجت من الاعداديه. ـ ليه كده. هو في حد دلوقتي مابيتعلمش. ولا حد رفض انك تكملي تعليمك. لم يستطع عدى الصمود فأجابها هو: ـ شيماء يا طنط ليها طريقة تفكير مختلفة وبتتعلم حاجات تفيدها في شغلها وحياتها وقدرت تعمل كده فعلا.

اكيد حضرتك تسمعي عن البيوتى سنتر بتاعها وتعرفي كمان انها هتفتح فرع تاني ليه ومش بس في القاهرة واكتوبر لا دي هتتوسع في جميع المحافظات. تقدري تقوليلي هى هتعطل نفسها عشان تاخد شهادة مش هتعمل بيها حاجه في شغلها ليه. ـ طيب مانت واخواتك واخدين شهادات. ـ كل واحد فينا درس اللي بيحبه وبرضه شيماء درست اللي بتحبه. اخدت كورسات ودورات تعليميه بس في المجال اللي بتحبه زي ما شباب كتير بتعمل دلوقتي.

على فكره معلومه عايز اقولهالك إن الشباب دلوقتي بتكتفي بالثانوية العامة وتكمل تعليمها عن طريق كورسات في حاجات تانيه وبيعملوا زي شيماء بس الفكرة هنا إن شيماء كانت الاشجع وبدأت بنفسها وحتى لو متعلمتش ومعملتش مشروع يكفي انها اختنا ومش محتاجه لشغل ولا تعليم اصلا. لم تستطع سعاد طرح أسئلة أخرى فهجوم عدى عليها جعلها تنكمش وخشت أيضاً أن تفسد أمر الزواج. تحدث ثائر موجها حديثه لناجي:

ـ بصراحه يا عمى أنا ووالدى والدتى جينا انهارده عشان نطلب ايد الانسه شيماء. تولى عدى الرد قبل والده فهو يعلم أن والده سيوافق فوراً: ـ أستاذ ثائر طبعاً يشرفنا طلبك لايد شيماء بس زي ما حضراتكم سألتوا علينا إحنا كمان محتاجين نسأل عليكم وكمان ناخد رأي شيماء ولا ايه يا استاذ ناصر. نظر ثائر لوالده الذي أجاب على عدى:

ـ طبعاً يا عدى عندكم حق واحنا اتشرفنا جدا بيكم ونتمنى انكم توافقوا طبعاً على طلب ثائر ووعد شيماء هتكون مبسوطه وسطنا. تحدث ناجى عاطيا إياهم أمل: ـ إحنا برضو اتشرفنا بمعرفتك يا ناصر بيه وبإذن الله خير وانا بنفسي هرد عليك قريب. ـ طيب نستاذن إحنا بقى. تحدثت سماح مانعة استئذانهم: ـ لا يا جماعه احنا هنتعشى الأول مع بعض على الأقل يبقى كلنا عيش وملح سوا.

وافق ثائر قبل اعتراض والده فهو لم يكن يريد أن تتحدث والدته في تلك المواضيع ويريد محو ما قالته والدتهم. جلسوا سويا لتناول العشاء وأعجبهم أصناف الطعام التي قامت سماح بالتوصية عليها. واطمئنت والده ثائر من شيماء فهي كانت تخشى أن تكون تلك الفتاه منبوذة أو هناك سر ما خلفها ولكن بعد حديث عدى اطمئنت. بينما شيماء شعرت بفخر داخلها بعد حديث عدى وتأكدت إنها لم تصبح بمفردها بعد الآن. فمن تمتلك أخ كعدى كأنها تمتلك الحياة.

انتهى العشاء وذهب ثائر وأسرته. وجلس ناجى يتحدث مع عدى بعصبية: ـ انا عايز افهم انت ليه موافقتش تقدر تقولي اختك بتحبه وعايزه ليه تأجل الموضوع. ـ أنا اختى عزيزه أوى يا بابا واللى عايزاها يتعب عشانها مش معنى انها اتربت بعيد عني إن ده هيغير الواقع. ـ يابني الولد شاريها وواضح ان بيحبها. ـ بس أمه مش زيه هو وابوه. اقتربت شيماء من عدى وضمته بقوه وقبلته من وجنته: ـ ربنا يخليك ليا ومايحرمنيش منك أبدا.

كانت تقف نادين خلفها ترى نظرات والدها الممتلئة بالحسرة فهو مهما فعل لم يستطع أن يعوضها. انسحب بصمت لغرفته. واقتربت بعد ذلك نادين من شيماء: ـ على فكره بقى انا كده هغير ها. تحدث عدى ناكشاً إياها: ـ ايه ده يا نادين هو انتى بتحسي ذينا. ـ قصدك ايه. ـ أبدا انا كنت فاكرك لو تلج. ـ عجبك كده يا شيماء، اه اكيد عاجبك مانتوا عملت حزب عليا بس ماشى انا هوريكم. وظلت تجري خلفهم حتى تض*ربهم وهم يفروا منها ويضايقوها بالحديث.

انتهى اليوم. وفي اليوم التالي ذهب عدى مبكراً للشركة وجد سلسبيل تقف أمامه ذلك الفتى الذي عرض أن يوصلها بعد حفل زفاف أخيه. عاد بجسده مرة أخرى للباب حتى يسمع ما سيقوله. ـ طيب دلوقتي يا استاذ شريف انا مفهمتش برضو حضرتك عايز ايه. ـ بصراحه يا انسه سلسبيل انا معجب بيكي من فتره وكنت قلقان اجي اكلمك ترفضي او تكوني مرتبطه مثلا بحد تاني. صمتت سلسبيل من المفاجأة فهي لم تكن تتوقع ذلك الأمر. ظل عدى واقفاً منتظراً حديثها.

ـ بصراحه يا أستاذ شريف انا مكنتش متوقعه خالص إن حضرتك تطلب مني طلب زي ده انا مكنتش بفكر أصلا في ارتباط. ـ طيب كويس جداً معنى كده إن مافيش حد في حياتك ايه رايك ناخد فرصة نقرب من بعض. ـ أنا للأسف مش بتعرف على حد بدون علم أهلي. ـ خلاص اجي اطلبك منهم ايه رأيك ونعمل خطوبة وناخد فرصة نعرف بعض. ـ بصراحه حضرتك فاجئتني وانا محتاجه فرصة أفكر. صدم عدى من رد سلسبيل فهو توقع أن ترفض ذلك العريس ولكنها لم ترفض.

هل من الممكن أن ترتبط به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...