الفصل 4 | من 11 فصل

رواية خادمتي الجميلة الفصل الرابع 4 - بقلم رندة

المشاهدات
25
كلمة
414
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

بعدما انتهت نورا من إعداد وجبة العشاء، صعدت الدرج وهي تحمل بيدها دلوًا به ماء وغسول ومنشفة لتنظف غرفة فارس المتواجدة بالطابق العلوي. بعدما ألقت نظرة خاطفة على المكان، قد دفعها الفضول أن تلقي جولة على باقي الغرف. وفعلاً، راحت لتفتح باب إحدى الغرف المجاورة لغرفته، وجدتها فارغة لكنها واسعة جدًا ونظيفة، أفضل بكثير من الغرفة التي تسكن فيها. كيف سيخصصون لها غرفة مثلها وهي مجرد خادمة هنا لا أكثر؟

وبسرعة عادت أدراجها لغرفته، فعليها إنهاء عملها قبل عودته. أمسكت مقبض الباب لتفتحه، لتجد المكان تعمه الفوضى. نظفت الأرضية التي في الأصل كانت نظيفة، ورتبت الملابس بالخزانة. لم تستغرق وقتًا طويلًا، فغرفته التي ينام فيها جميلة، نظيفة ومنظمة، تحوي على أثاث فاخر جدًا من طراز رفيع، سرير وثير ناعم مريح وخزانة بحجم كبير.

بعد أن انتهت، خرجت تعد مائدة الطعام فقد حان موعد العشاء. وفعلاً، العائلة كلها اجتمعت ليتناولوا الطعام. فنورا لها موهبة بالطبخ، طباخة ماهرة تصلح لأن تصبح ربة منزل ناجحة. الكل كان يمدح طعامها ويشكرها، فقد أعجبهم. فارس قد طلب منها أن تصب له صحنًا آخر، كان يتناوله بشراهة وكأنه لم يأكل منذ أعوام. والدته لاحظت ذلك واكتفت بمراقبته. أما أخته دينا، هي الأخرى تناولت طعامها دون أن تعلق بأية كلمة.

أما سليم، فقد شكرها ومدحها أمام زوجته أنها بارعة بالطبخ، مما أجج نيران الغيرة بقلبها وجعلها تغتاظ وتغضب. فكانت ردة فعلها أن سكبت طبقها على الأرض، وطلبت من نورا أن تنظفه، ووبختها أمامهم أن الطعام لم يعجبها، أنه سيء. وقد تناولت الفاكهة بدل طعامها. نورا راحت تجمع بقايا الطعام والدموع بعينيها. الجميع قد توقف عن الأكل، ينظرون إليها وما فعلته مستغربين، هل تغار منها؟ إنها مجرد خادمة. لا أحد علق على الموقف ولزموا الصمت.

أما نورا، فقد اتجهت للمطبخ، فمنذ أن وطئت رجلاها هذا المنزل وتلك السيدة تقسو عليها، فهي عكس زوجها سليم متعاطف معها ويقدر ظروفها أنها جاءت للعمل هنا لأجل أن تعين أسرتها. فلولا الفقر والحاجة لما عملت خادمة، فالعمل هنا مجهد جدًا ومتعب.

راحت لتجمع الأطباق وتغسلهم، وفور أن انتهت ذهبت لغرفتها لتستريح أخيرًا بعد يوم شاق. مرت الأيام على هذا النحو وعلاقتها بغادة، زوجة سليم، لم تكن جيدة. فمنذ أن مدحها أمامها تملكتها الغيرة وروادتها الشكوك أن تلك الخادمة قادرة على الإغراء والإيقاع بزوجها، تأخذه منها، فكيف لا وهي أصغر منها وأجمل؟

فنورا تتميز بجمال آخاذ على طبيعتها، لا تستعمل مساحيق التجميل ولا تبرز مفاتن جسمها، فهي فتاة محتشمة بلباسها من عائلة حتى ولو كانت فقيرة لكنها محترمة تربت على الأخلاق. وربما كان ذلك هو السبب الذي جعل غادة تكرهها وتعاملها بقسوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...