الفصل 3 | من 11 فصل

رواية خادمتي الجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم رندة

المشاهدات
22
كلمة
734
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

فتحت غادة إحدى الغرف بالطابق السفلي وأعطت المفتاح لنورا. طلبت منها أن تحتفظ به وأمرتها أن تنظف المكان جيدًا. فرغم أنهم يملكون العديد من الغرف الشاغرة، إلا أنها اختارت لها غرفة غير لائقة، متسخة تغزوها الحشرات، عفنة وجدرانها متصدعة، مهترئة، قديمة. فالغرفة كانت مهجورة لفترة طويلة. فلديهم ما يكفي من الغرف. كم كان حظها سيئًا جدًا. فقد اعتادت على الحرمان والشقاء.

أمسكت بالدلو وملأته بالماء وأحضرت معها مواد التنظيف لتشرع بعملها. أول ما قامت به أنها فتحت النافذة لتهوية المكان. قد انبعثت عبرها أشعة الشمس. لتشمر على ساعديها ولتبدأ بالعمل. قد نظفت الأرض من الأوساخ العالقة وأزالت الغبار. وغيرت ملاءة السرير وأحضرت حقيبتها لترتب ملابسها. وضعتهم بالخزانة. مرت الساعات وهي تنظف وتكنس حتى أعياها التعب. لتضع اللمسات الأخيرة وتنتهي بعد عناء طويل.

أصبحت الغرفة نظيفة ومرتبة، قد تغيرت تمامًا على ما كانت عليه. حملت الدلو وأدوات التنظيف التي جلبتها لتعيدها لمكانها. قد أجهدت نفسها كثيرًا. وبينما خرجت متجهة إلى دورة المياه، لم تنتبه لذلك الشخص الذي أتى قادمًا نحوها. لتتصدم به ويسقط الدلو المملوء بالماء المتسخ بالتراب على قميصه وسرواله. "فارس أشتاط غضبًا حتى بدت عروقه." "أصرخ بوجهها: ألا تنظرين أمامك أيتها الغبية البلهاء؟

اعتذرت إليه بجميع عبارات الأسف، لكنه ما زال هائجًا ليصرخ ثانيًا بوجهها: "اغربى عن وجهي أيتها الحمقاء! سأجعلك تندمين على فعلتك هذه! وعلى صوت صراخه جرت إليه والدته وأخته دينا. نورا بذلك الوقت حملت الدلو واختفت من أمامه خائفة. أما دينا فانفجرت ضاحكة على أخيها وهو على تلك الحال، ملابسه تلطخت وتبللت وكأنه سقط ببركة من الماء. لتغيظه وتثير غضبه أكثر. راح مسرعًا ليأخذ حمامًا ساخنًا لا ينظر أمامه من شدة الغضب.

وقد توعد بأنه سيلقنها درسًا قاسيًا، تلك الخادمة الغبية. "غادة طلبتها فورًا وهي مستاءة غاضبة لتصرفها المشين." "فلن تتسامح معها أبدًا، فقد بدأت بإثارة المشاكل من أول يوم قدمت فيه." نورا تقدمت نحوها مطأطئة الرأس صامتة. لم تعرف كيف ترد. غادة قررت أن تخصم من راتبها يومين هذا كعقاب وأعلمتها بذلك. وأردفت قائلة، تعنفها: "وإن استمريت على هذا النحو فالتحملي حقيبتك ولترحل، فلا حاجة لنا بك، بإمكاني أن أحضر خادمة أخرى." "نورا

اعتذرت لها: أنا آسفة سيدتي، أعدك أن لا يتكرر ذلك ثانية." أجابتها بتحدٍ وصرامة تقول: "تقولين يتكرر؟ لو تكرر فاعتبري نفسك مطرودة." وتركتها وغادرت. أما هي فقد اتجهت للمطبخ، تبكي حظها العاثر. وقد مسحت دموعها بكف يدها. وراحت لتعد وجبة العشاء. فإن تأخرت فالسيدة غادة لن تغفر لها هذه المرة. أما عن فارس فقد انتهى من تغيير ملابسه ووضع عطره المفضل ليزداد وسامة وشياكة. نزل واتجه ناحيتها إلى المطبخ.

نورا كانت بتلك اللحظة منهمكة بتقطيع الخضروات. قد انتبهت لوجوده. قد طلب منها أن ترتب له غرفته، أكيد بعد أن تنتهي من إعداد الطعام. قد سألها عن اسمها فهو لم يتعرف عليها بعد. أجابته أن اسمها نورا. "اسم جميل." أراد التحدث إليها الاقتراب منها، لكن قد قطع حديثه مكالمة هاتفية من صديقه ليخرج ويغادر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...