خرج فارس من غرفته لدي سماعه لصوت صراخ آت من الخارج. وجد والدته تتشاجر مع نورا وتوبخها وتشتمها. تقدم نحوهم ليعرف ما القصة وما سبب كل هذا الانفعال والغضب. قد سمع لوالدته واتهامها غير المبرر. فكل هذا بسبب ان تلك الخادمة دخلت لغرفة نومه. أمه قد أثارت مشكلة. فارس نظر إليها. نورا كانت تقف أمامه تمسح دموعها. عيناها الزرقاوتين ساحرتين حد الفتنة. فهذه أول مرة يدقق بتفاصيل وجهها منذ مجيئها إلى هنا.
فهي فاتنة جميلة لم يلاحظ ذلك إلا بهذه اللحظة. فهي دوما كانت تتهرب منه وتبتعد عنه. لا تسمح له أن يقترب منها. ولينقذها من هذا الموقف المحرج راح يشرح لوالدته أنه لا ذنب لها فيما حصل. وأنها قد طرقت الباب وقد استأذنت بالدخول. وهو من سمح لها بذلك. وراح يطلب من والدته أن تهدأ قليلاً أن تسامحها. فابنها قد أفشل خطتها. بوقوفه بصفها قد دافع عنها. غادة غادرت المكان ولم تتفوه بأية كلمة. حتى لا ينكشف أمرها.
بل اكتفت أن رمقتها بنظرات حاقدة تتوعدها أنها لن تتركها بحالها. ليلحق بها سليم زوجها. ودينا تبعتهم هي الأخرى. ليخلو له الجو معها. قد أصبحا بمفردهما. نورا أرادت أن تغادر. لكن فارس وقف يسد طريقها يمنعها. قد لاحظ ارتباكها وخوفها. ليقترب منها ليهمس بأذنها يخبرها أنها أجمل بكثير مما كان يتوقع. نورا ظلت صامتة بمكانها. شعرت بحرارة تلفح وجهها خجلة. كم هي استثنائية مميزة. قد وقع بحبها من أول نظرة. لا يدري ما الذي أصابه.
لم يتمالك نفسه. قد ضعف أمامه ليجذبها نحوه لتقع بين أحضانه. نورا انتبهت لما يفعله. فهي ليست بفريسة سهلة المنال. دفعته فوراً عن نفسها وأبعدته. ليفصح لها الطريق وراحت تركض لغرفتها وقلبها يخفق بشدة. أما غادة فكانت تجلس مع سليم زوجها. أراد التحدث إليها بموضوع يخص ابنته دينا. التي انضمت إليهم بعدما دعاها والدها للجلوس. أخبرهم أنه وجد لها عريس بعدما عرفها عليه وعن عائلته. أنهم أثرياء.
دينا رفضت بحجة أن لها حبيبها وهو صديقها بالجامعة يدعي عماد. وقد وعدها بأنه سياتي ليخطبها عما قريب. سليم احترم رغبة ابنته فلن يرغمها خصوصاً بموضوع كهذا. فقد وافق وطلب منها أن تخبره. دينا فرحت كثيرا وطبعت قبلة على وجنته تشكره. وراحت تتصل بعماد صديقها بالجامعة. فأبوه هو عميد الكلية التي تدرس بها. وعماد يدرس بكلية الحقوق بنفس تخصصها. أعلمته بأن والديها قد وافقا. وهي فرحة بل تكاد تطير من شدة الفرح.
وفعلا قد تم الاتفاق بين العائلتين. سليم قد حدد لهم موعداً ليستضيفهم بمنزله. فأسرته من طبقة مرموقة ذوي نفوذ وجاه ومنصب. غادة تحدثت إلى والدته. أنها امرأة مثقفة ورزينة. فغادة لا يهمها سوى أن ابنتها تعيش بمستوى يليق بهم. أنهم أثرياء لتضمن لها حياة كريمة. وقد تم تحديد موعد الخطوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!