طب مكنتيش بتزورينا ليكي عذرك، لكن متحضريش عزى منى اللي كانت بتعتبرك اختها، ده إيه عذرك عليه؟ مريم بصدمة: عزا... عزا مين؟ انتي بتقولي إيه يا طنط؟ إيه الهزار البايخ ده؟ منى كانت معايا امبارح وكل يوم معايا، إزاي انتوا عاوزين تجننوني! راوية باستغراب: إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟ منى ماتت من تلات شهور، من آخر يوم امتحانات ليكم في الترم الأول. لم تتحمل مريم الصدمة ووقعت من طولها. راوية بشهقة: يا محمد الحقيني يا ابني!
محمد بخضة: في إيه يا ماما؟ مريم إيه اللي حصلها؟ راوية: هات بس مياه نفوقها. بالفعل فاقوها ودخلت لجوه وهي حرفياً مش قادرة تقف على رجلها. راوية: إنتي كويسة دلوقتي يا بنتي؟ مريم هزت رأسها بأيوة. راوية: طب إيه الكلام اللي كنتي بتقوليه ده؟ إزاي منى كانت معاكي كل يوم؟ مريم عشان تحاول تحتوي الموقف: يعني بحس إنها معايا وكده، بس هي ماتت إزاي؟ راوية بدموع: الباص اللي كانت راجعة فيه وقع في المياه وكل اللي فيه غرق.
مريم بتلعثم: طب... طب وفونها فين؟ راوية: معرفش والله، هو كان معاها. مريم بدموع: حقك عليا يا طنط، أرجوكي سامحيني، والله ما كنت أعرف، والله. راوية: مصدقاكي يا بنتي. مريم: أنا لازم أنزل دلوقتي، وأوعدك إني هازورك على طول. راوية: يا ريت، إنتي عارفة أنا بحبك من حب منى فيكي. مريم: أكيد، عن إذنكم. محمد: إنتي كويسة؟ هتقدري تمشي ولا أوصلك؟ مريم: لا مفيش داعي، أنا بخير، عن إذنكم.
نزلت مريم وهي بتجري في الشارع، بتبص للناس بذهول، وهما بيبصوا عليها باستغراب، كانت بتعيط ومش عارفة هي رايحة على فين، لحد ما لقيت نفسها قدام عيادة مراد، طلعت فوراً وبدون استئذان، دخلت على الغرفة وراحت وقفته واترمت في حضنه وهي بتعيط. مراد باستغراب وقلق: مريم إنتي كويسة؟ في إيه مالك؟ مريم بعياط: لا يا مراد، أنا مش كويسة، أنا خلاص هتجنن. مراد: طب اهدى أرجوكي.
وطلب من الممرضة اللي شغالة معاه تجيب لها عصير وقعدها، وكمل الكشف، وبعدها طلب من الممرضة تعتذر لباقي الكشوفات، وقعد قدامها وهو ماسك إيدها: مالك يا قلبي؟ في إيه؟ بصت مريم في عيونه، لكن كذا سؤال بيراودها، يا ترى لو حكت ليه كل اللي حصل معاها هيصدقها ولا هيقول عليها مجنونة. قاطعها صوت طرقعة صوابعه: يا مريم بكلمك. مريم: أنا... أنا تمام، بس أصل منى صاحبتي، تعيش انت، وأنا لما عرفت الخبر اتصدمت.
مراد: ربنا يرحمها، إنتي عارفة إن الموت علينا حق، وده عمرها، فاهدي. مريم: ونعم بالله، كنت عاوزة أطلب منك طلب، ممكن؟ مراد بابتسامة: طبعاً. مريم: عندي بكرة إنترفيو مع واحدة كاتبة معروفة في معرض الكتاب، وقالت إنها هتساعدني في الطبعة الأولى. مراد بفرحة: طب دي حاجة حلوة قوي، وأخيراً اقتنعتي بكلامي يا لوزة. مريم بابتسامة باهتة: أيوه، شفت بقى، عشان كده قولت إنك لازم تكون معايا، وعشان لو اتأخرت أخلص من زن خالتكم.
مراد: لا عيب عليكي، شوفي هتروحي تقابليها إمتى وأنا معاكي. مريم: تمام، ممكن تروحني عشان تعبانة. مراد: طبعاً يا كتكوتة. بالفعل وصلها مراد على البيت واطمن عليها ومشي. طلعت مريم فونها واتصلت على خديجة. لما دخلت على غرفتها وهي بتعيط. مريم: إنتي كان معاكي حق، منى ماتت من تلات شهور، يعني اللي كانت معايا دي... كانت... كانت... خديجة: اهدى يا مريم، لازم تكوني أقوى من كده.
مريم: المهم أنا أقنعت مراد إنه يقابلك، بس على إنك كاتبة وهتساعديني. خديجة: تمام، كويس، النهاردة الساعة ٨ بليل. مريم: تمام، بس هنتقابل فين؟ خديجة: صعب نتقابل بمكان عام عشان أعرف أشوف شغلي، عشان كده هنتقابل في بيتي. مريم: بيتك! طب أقوله إيه؟ خديجة: قوليله تعبانة وصعب تنزلي، وطلبت مني أزورها ببيتها، بسيطة أهي. مريم: تمام. قفلت مريم وسندت رأسها على الكرسي. وفجأة سمعت الصوت: موت. تنفضت من مكانها وهي بتبص حواليها.
ليتكرر تاني: سلك الكهربا بالمياه. ويرجع يتكرر: امنعي اختك تدخل البانيو. طلعت مريم تجري من أوضتها، ولقت أختها الصغيرة واخدة هدومها وداخلة على الحمام. مريم: مرااااام استني! مرام بخضة: إيه يا مريم؟ خضتيني، في إيه؟ مريم: ثواني، عاوزة أدخل الحمام. مرام بضحك: يعني توقعي قلبي عشان تدخلي الحمام؟ حرام عليكي بجد. اتفضلي ادخلي. دخلت مريم بسرعة على الحمام واتفاجئت بوجود سلك كهربا واقع في البانيو، وكان مليان بالمياه ووووووو....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!