عشان خاطري يا إياد بلاش تخرج دلوقتي، استنى بس شوية! إياد بشدة: بس ابعدي إيدك دي عني. إيه حنيتي ولا إيه يا قطة؟ مش يوم ما قلتلك إني مش عاوز أعرفك تاني قلتي مستحيل أرجعلك، وكانت كرامتك فوق كل شيء، إيه دفنتيها ولا إيه؟! -أنت إزاي دماغك كده يا ابني؟ افهم أرجوك، أنت لو خرجت من هنا مش هتلحق توصل بيتك، هتموت! إياد بضحك هيستيري: لا بجد، وأنتي عرفتي منين بقى؟ مسلطة عليا حد ولا إيه؟!
-بص اتريق براحتك بس أنا مش هسيبك تخرج دلوقتي. زقها إياد بمنتهى القسوة وخرج من باب الكافيه اللي شغالة فيه، وبمجرد ما خرج لف وشه عشان يغمزلها ويضايقها، وأثناء ما كان بيعمل كده جات عربية بأقصى سرعتها وشالته من مكانه قصاد عيون ميرال والبنات والشباب اللي شغالين معاها، وكمان الزبائن اللي سمعت الحوار من أوله. ريم صديقة ميرال بصدمة: إز... إزاي ده حصل؟! واحد من الزبائن: البت دي دجالة ولا إيه؟! إزاي تشغلوا واحدة زي دي هنا؟!
واحدة من الزبائن: أعوذ بالله، اللهم احفظنا. يلا نقوم نمشي من المكان ده. المدير: عجبك كده يا ست ميرال؟ طفشتي الزبائن من المحل. أنتي فعلًا دجالة ولا ليكي في السحر! ميرال بدموع: والله أبدًا يا فندم، أنا بخاف ربنا جدًا. المدير: أُومال عرفتي إزاي إن الواد اللي كان واقف هنا لو خرج هيموت؟! ميرال بانهيار: معرفش معرفش، حرام عليكم بقى. هو الدجال ولا الساحر بيطلع ع الغيب؟ كفاية بقى.
المدير: روحي لمدير الحسابات، خدي شغل يومك النهاردة، ومشوفش وشك هنا تاني ولا في أي مكان، لأني هنبه ع أي صاحب مطعم أو كافيه في نطاق المحافظة كلها منك، عشان متكونيش سبب في خسارتهم زي ما خسرتيني النهاردة. ميرال: مش عاوزة منك حاجة، خليلك الفلوس دي. حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي أمثالك. ريم: كفاية يا ميرال، يلا بينا من هنا. المدير: استني عندك يا ريم، أنا قولتلها هي تمشي مش أنتي.
ريم: أنا آسفة يا رفعت بيه، أنا وميرال واحد، اشتغلنا مع بعض وأظن إنك مشوفتش مننا أي حاجة وحشة، وبما إنك طردتها فاعتبرني مطرودة زيها. عن إذنك. أخذت ريم ميرال ع مكان التغيير وخرجوا من الكافيه. ميرال: مكنش لازم تعملي كده، أنتي ما صدقتي لقيتي شغل. ريم: إن شاء الله نعوضه بالأحسن، إنما أنتي أعوضك إزاي ها؟ ميرال: يا بنتي ومين قال إننا كنا هنخسر بعض؟ أنتي اتسرعتي. ريم: ممكن تقفلي الموضوع ده؟
أصلًا أنا مكنتش عاوزة أكمل في الشغل ده. ميرال: ليه يعني؟! ريم: نظرات وتصرفات اللي اسمه رفعت ده مكنتش مريحاني، وما صدقت إن ده حصل أصلًا. المهم دلوقتي أنتي كويسة؟! ميرال: أكدب عليكي لو قولتلك أيوه، بس الحمدلله ع كل حال. ريم: هو فيه حد من البيت يعرف بالحوار اللي بيحصل معاكي ده؟ ميرال: لا، بتسألي ليه؟! ريم: كنت هقولك ممكن يكون حد منهم عنده تفسير للي بيحصل معاكي ده.
ميرال: يا ريم أنا لو حكيت لبابا أو مروان أخويا ع اللي بيحصلي هيقولوا عليا مجنونة، الموضوع ده بدأ معايا من خمس سنين تحديدًا من يوم وفاة ماما، شوفت قرينها وبعدها بعشر دقايق ماتت، واتكرر الموضوع مع خالتو ومع مرات عمي وكذا حد، وأنا بجد تعبت ومش عارفة أعمل إيه! ريم: خلاص بطلي تفكير في الموضوع ده دلوقتي، وسيبيه لله وأكيد إن شاء الله هيكون فيه حل. ميرال: يا رب. ريم: وصلنا أهو يا ستي، يلا اطلعي خدي شاور وارتاحي.
ميرال: طب تعالي اطلعي معايا شوية. ريم: مش هينفع، يدوب ألحق أروح عشان ماما ليها ميعاد مع الدكتور. خلي بالك من نفسك، وإما تصحي طمنيني عليكي. طلعت ميرال ع شقتها وفتحت لقت والدها موجود: حبيبة بابا، حمدلله ع السلامة. ميرال بتعب: الله يسلمك يا حودة. محمود: راجعة بدري من الشغل يعني، فيه حاجة ولا إيه؟ ميرال: مفيش يا بابا، أنا اتطردت. محمود: اتطردتي! ليه؟! فكرت ميرال يا ترى لو أخبرت أبوها بالحقيقة هيصدقها!
طب واقع الخبر عليه هيكون عادي بعد ما يعرف اللي بيحصل معاها؟! قطع تفكيرها صوته: يا بنتي بكلمك. ميرال: مفيش يا بابا أصل اتخانقت مع واحد من الزبائن عشان كده المدير طردني. محمود: وتتخانقي مع الزبون ليه؟ ميرال: أصله... أصله عاكسني. محمود: لا ده كنتي تقلعِي اللي برجلك وتضربيه بيه مش تتخانقي معاه بس، ع العموم متزعليش يا كتكوتي، إن شاء الله هتلاقي شغل أحسن منه. ميرال: إن شاء الله يا بابا، عن إذنك هدخل آخد شاور وأنام شوية.
بالفعل دخلت ميرال أخدت شاور وكالعادة لم ينقطع حبل تفكيرها لحد ما تعبت ونامت. في الليل بعد ما رجعت ريم من عند الدكتور مع والدتها واطمنت إنها نامت، دخلت ع غرفتها ومسكت فونها تقرأ رواية كعادتها قبل ما تنام. فضلت تقلب شوية وشدتها رواية معينة، وكل ما تتعمق بقرائتها يتسع بؤبؤ عيونها بصدمة. ريم لنفسها بصوت عالي: مش... مش ممكن... مستحيل ده، إزاي إزاي؟!
بسرعة جابت رقم ميرال ورنت عليها، كانت لسه نايمة. رنت عليها تاني لحد ما صحيت. ميرال بنوم: إيه يا بنتي في إيه؟ ريم: بقولك إيه، فوقي كده، عاوزاكي تغسلي وشك وتعملي فنجان قهوة وتفتحي اللينك اللي هبعته ليكي دلوقتي حالًا. ميرال: لينك إيه اللي هفتحه دلوقتي بس يا ريم، أنا ما صدقت أنام وبجد مش قادرة. ريم: طب معليش استحمليني بس واسمعي اللي بقولك عليه، مش هتخسري حاجة. ميرال: هووووف، حاضر هفتحه أهو.
بالفعل قفلت معاها وفتحت الواتس لقت اللينك فتحته وقرأت الرواية، ومن شدة صدمتها مأخدتش بالها إن باب الغرفة بتاعتها بيخبط ووووووووو......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!