بالفعل قفلت معاها وفتحت الواتس ولقت اللينك اللي بعتته وبدأت تقرأ الرواية. ومن شدة صدمتها ما أخدتش بالها من الباب اللي بقاله فترة بيخبط، وانتبهت على صوت مروان أخوها اللي مليان قلق، وقامت فتحت الباب. مروان بخوف: ميرال أنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟! ميرال: لا يا قلبي أنا بخير. مروان: أومال مفتحتيش ليه؟ أنا بقالي كتير بخبط وكنت هدخل بس اتحرجت عشان أكيد هتكوني واخدة راحتك. ميرال: كنت نايمة بس ومصدعة شوية، فيه حاجة ولا إيه؟
مروان: لا، جاي أندهلك عشان تتعشي معانا. ميرال: طيب ثواني بس هكلم ريم وآجي. مروان: أوك يا قلبي. دخلت ميرال جري ومسكت فونها ورنت على ريم: هو اللي أنا قرأته ده صح؟ بجد ده اللي بيحصل معايا بالظبط، ده لو عايش معايا مستحيل تكون كده! ريم: أنا برضه كنت هتجنن لما قرأتها، لأن معظم المكتوب أنتي حكيتيه ليا. ميرال: تفتكري دي مجرد صدفة؟! ريم: ويمكن يكون حل. ميرال: تقصدي إيه؟
ريم: أقصد إننا لازم نكلم الشخص اللي كتب الرواية دي ونسأله عن تفاصيلها وكده. ميرال: أنتي مجنونة رسمي، هنكلمه نقوله إيه؟ نقوله إن اللي أنت كاتبه بيحصلي بالظبط، كل كلمة أنت كتبتها، يمكن يفكرنا مجانين؟! ريم: يا بنتي طاوعيني مش هنخسر حاجة، وبعدين هو هيعرفنا منين؟ إحنا هنكلمه من أكونت مجهول وشكرًا على كده. ميرال: أوووف أنا هتجنن خلاص.
ريم: بصي لو مش عاوزة تتكلمي أنتي أنا هكلمه، بس لازم تبقي جنبي على القليل لأن أغلب التفاصيل معرفهاش. ميرال: ماشي، لازم أقفل عشان هتعشى دلوقتي. ريم: أوك يا ميرا بالهنا، اتعشي وصلي ركعتين ونامي وبكرة ربنا ييسرها من عنده. تاني يوم العصر استأذنت ميرال من باباها إنها هتروح تقضي اليوم مع ريم ووافق، وبالفعل وصلت على هناك وقعدت مع والدة ريم شوية وبعدها دخلوا الأوضة. ميرال: هو مين الكاتب ده بقى يا ستي؟
ريم: اسمه زياد الرفاعي من المنصورة، عنده ٣٠ سنة وأعزب، مهندس برمجة أصلاً، وليه أكتر من كتاب نزلوا في المعرض الكام سنة اللي فاتوا. ميرال باستغراب: أنتي جبتي المعلومات دي كلها منين؟ أنتي شغالة في المخابرات؟ ريم بثقة: أحم، هذا من بعض ما عندي يا عسل، أغلب المعلومات دي موجودة على الأكونت بتاعه يا أم الذكاء، وآدي صورته. ميرال: وااااو باين عليه جنتل مان. ريم: آه عسول خالص. ميرال: ده وقته؟ إحنا في إيه ولا في إيه؟
ريم: جرى إيه يا ست؟ في إيه؟ ما أنتي لسه كنتي مبهورة فيه وعيونك طلعت قلوب وأنا متكلمتش! ميرال: يا صبر أيوب، اخلصي ابعتيله. ريم: هو أنا لسه هبعتله؟ أنا بعتله من إمبارح ومردش. ميرال: طب قولتيله إيه؟ ريم: قولتله إني محتاجة ليه في استشارة ضرورية وكده يعني، وبعد كده قولتله إن الموضوع متعلق بروايته الأخيرة. بعدها سمعوا صوت إشعار وكان منه إنه رد على الرسالة وقال: أهلاً بيكي، أقدر أساعدك إزاي؟
ريم: اسمعي ابعتيله فويس بقى، قولي كل اللي عندك. بدأت ميرال تحكي كل اللي بيحصل ليها من خمس سنين في الفويس وكملت: يعني نفس أحداث روايتك بحذافيرها بتحصلي، معتقدش ده مجرد صدفة. بدأ زياد يسمع الفويس باهتمام شديد ورد: أنا مصدقك بس ممكن أقابلك ضروري؟ ميرال باستغراب: ألحقي ده عاوز يقابلني، أعمل إيه؟ ريم: اسأليه ليه؟ سألته ورد زياد: هتفهمي لما أقابلك، شوفي نتقابل إمتى وفين.
أخدت ريم الفون وكتبت: معتقدش المقابلة هيكون ليها أي لزوم. زياد: طيب هبعتلك صورة ثواني... بالفعل بعت الصورة وكانت صدمة ميرال وريم إن الصورة لميرال مرسومة 3d. ميرال: أنت... أنت تعرفني؟ أنت مين؟! زياد: صدقيني أي كلام شات أو فون مش هيفيدك بحاجة، بقولك أنتي حددي الوقت والمكان وأقابلك. ميرال: أيوه أنا من القاهرة. زياد: عادي بنزل القاهرة كتير وكده كده نازل الخميس الجاي. ميرال: خلاص لما تيجي إن شاء الله نبقى نتفق.
زياد: أوك يا آنسة باي. ميرال بدموع: أنا مبقتش فاهمة أي حاجة خالص، هو إيه اللي بيحصل ومين ده وجاب صورتي إزاي؟! ريم بمواساة: اهدي يا حبيبتي، كل حاجة هتبان والخميس بعد بكرة مش بعيد. عدى اليومين دول ببطء وثقل شديد على قلب ميرال لحد ما وصل زياد واتفقوا يتقابلوا بكافيه عام وطبعًا كانت ريم مع ميرال. زياد: السلام عليكم. ريم وميرال: وعليكم السلام.
زياد: أنا عارف إن فيه مليون سؤال في دماغكم بس أنا مش هقدر أجاوب على الأسئلة دي غير لما تيجوا معايا. ريم برفعة حاجب: نيجي معاك على فين؟ زياد: لازم نروح على مكان، هناك هتلاقوا إجابة على تلات أرباع الأسئلة اللي عاوزين إجابتها. ريم: بقولك إيه يا أخينا، أنت على الفون قولت لما نتقابل ودلوقتي بتقولي نروح معاك على مكان، أنت مين أصلاً عشان نروح معاك في حتة وإحنا منعرفكش أصلاً ولا نعرف إحنا رايحين على فين؟
أخرج زياد بطاقته: اتفضلي خليها معاكي، صوريها وابعتيها لأي حد توثقي فيه وعرفيه إنك معايا، ولما نوصل المكان اللي رايحين عليه ابعتيله اللوكيشن برضه زيادة أمان، واطمني دي عيادة والله وسط البلد يعني مكان زحمة وناس كتير. ميرال: طب وليه نروح؟ ما تقول هنا وخلاص! زياد: والله العظيم هتعرفي لما نروح، أنا مش بكدب عليكي.
ميرال كانت حاسة باطمئنان غريب على عكس ريم اللي كانت خايفة منه ومش مرتاحة ليه، لكن بالأخير قاموا وراحوا معاه على عيادة فعلاً بوسط البلد لدكتورة نفسية اسمها ماهيتاب الجعيدي. ماهيتاب أول ما شافت زياد: أهلاً يا باشمهندس. وبعدها بصت لميرال شوية: أنا حاسة إني شوفتك قبل كده بس مش فاكرة فين! أخرج زياد الصورة: أيوه أيوه، دي نفس البنت اللي كنت بتشوفها في مخيلتك وأنا اللي رسمتها بإيدي. بصت ريم لميرال والاثنين مش فاهمين أي حاجة.
ماهيتاب: اتفضلوا اقعدوا. ميرال: لو سمحتي يا دكتورة أنا مش فاهمة أي حاجة، الباشمهندس كتب رواية كل اللي بيحصل فيها بيحصلي بالحقيقة إزاي؟! ماهيتاب: ببساطة شديدة فيه بينكم تخاطر أو تلاقي أرواح، وكل اللي بيحصلك زياد بيشوفه في مخيلته بكل تفاصيله، وأنا اللي طلبت منه يكتب الرواية على أمل إنك تظهري بالحقيقة وووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!