-الأقصر... عاوز تنقلني الأقصر يا فندم! أومال لو ما كنتش أكفأ الظباط كنت هتوديني فين! العميد منير: اهدى يا يزن واقعد عشان أفهمك. يزن: من غير ما أفهم يا فندم أنا مش عاوز أروح الأقصر، طب خلينا أول خط الصعيد مبلوعة، لكن آخره ليه؟! منير: يا ابني افهم، إحنا باعتينك هناك مش عشان إنك مش كفؤ والكلام الأهبل ده، بالعكس إحنا بننقلك وإحنا واثقين إنك هتقفل ملف القضايا دي. يزن بهدوء نسبي: قضايا إيه حضرتك؟!
منير: من فترة مش بعيدة ابتدت تحصل حوادث غريبة جدًا في الأقصر، بالتحديد في منطقة أرمنت، وكلها حوادث مرعبة وغامضة. يزن باهتمام وشغف عكس التيار اللي كان دخل بيه: إزاي؟! فتح منير الشاشة على صور لناس مدمجة بصورهم بعد الحوادث وقال:
ده بائع فاكهة اسمه مرتضى الشاذلي، مات بسبب الدود اللي كان بيخرج من بقه لحد ما فجّر الرئتين وأكل لحم وشه كله. أما ده دكتور قاسم الفحيلي، دكتور صيدلي، مات بسبب برشامة فيها مادة سامة. وده كهربائي اسمه عبد الله الخضير، مات بسبب إن المروحة وقعت عليه وهي مكشوفة على وشه لحد ما قطعت شريان بالرئة ومات. يزن: تمام، واضح إنها كلها حوادث معروف أسبابها أهو، ولا الطب الشرعي اكتشف حاجة مثلًا؟! منير: لا خالص. يزن: أومال في إيه؟!
فتح منير صورة لبنت في أواسط العشرينات، كانت جميلة جدًا ومحجبة وكأنها ليست مصرية لشدة جمالها، وقال: دي خديجة رضوان، الناس شهدت إنها تواجدت مع كل المجني عليهم في نفس يوم الحادثة، لكن بالنهار. يزن: مش فاهم برضه، يعني إيه؟! منير: الكل شهد إن البنت دي بتدعي على الناس دي دعوات، والدعوات دي بتتحقق بنفس الطريقة اللي بتدعي بيها عليهم، بيموتوا بيها فعلًا، ومن هنا بدأ الشك اتجاهها. يزن بضحك: ليه! ولية من أولياء الله الصالحين!
إيه الكلام الغريب ده يا فندم! منير: أنا كنت زيك مش مصدق، بس شوف بقى الفيديو ده كده. فتح منير الفيديو الأول لخديجة مع مرتضى ودار الحوار بينهم: خديجة: أنت يا راجل يا معدوم الضمير، أشتري منك جوافة كلها دود! اتقي الله. مرتضى: وأنا كنت جواها! مش أنتي اللي منقياها بإيديكي! خديجة: أيوه بس أنت أكيد عارف إنها معيوبة، وأنا أقول اشمعنى أنت الوحيد اللي بتبيعها بسعر أقل من سعر السوق النص. مرتضى: أنتي عاوزة إيه؟!
خديجة: هكون عاوزة إيه يعني! عاوزة أرجعها وآخد فلوسي. مرتضى: ما عندناش استرجاع يا شاطرة، وبعدين إيه ضمني إنك ما تكونيش أكلتيهم وجاية ترمي بلاكي عليا. خديجة: هترجعهم بالذوق ولا لأ! مرتضى: لا مش مرجع حاجة، وأعلى ما في خيلك اركبيه. خديجة بغضب: بنفس الدود اللي لقيته في الجوافة هيطلع من بوقك بحجم أكبر وكميات أكتر، تاكل لحم وشك ما تخليش إلا العضم، وتنفجر رئتيك بسببها. رتيبة الأم: خلاص يا بنتي سيبها، ربنا ينتقم منه وخلاص.
فتح فيديو تاني مع عبد الله الكهربائي عند محله ودار الحوار بينهم: خديجة: يا عم عبد الله، ده كلام! تركب المروحة أي كلام والوش يقع وأختي معدية من جنبها ومش واخدة بالها عورتها، ولولا ستر ربنا محدش عارف كان حصل لها إيه! عبد الله: بقولك إيه يا خديجة، على الصبح أنتم رايحين جايبين مروحة أي كلام أصلًا، هو تقفيلها كده. خديجة: يا سلام! طب ما إحنا عندنا تلاتة غيرها وشغالين كويس عادي. عبد الله: مليش فيه، مش مشكلتي.
خديجة بغضب: هتقع على وشك المروحة وتقطع لحم وشك وتتعذب بعدها، تقطع شريان برقبتك وتموت. قفل منير الشاشة وقاله: ها، إيه رأيك؟ تفتكر مجرد صدفة! يزن باستغراب: طب نتكلم بالعقل، لو افترضنا إنها وقعت المروحة على وش الكهربائي وعطت للصيدلي البرشامة المسمومة، جابت الدود إزاي للفكهاني ودخلته بقه! منير: أنا عارف إنك بتحب المغامرات، ودي بقى مهمتك تعرف حقيقة اللي بيحصل. يزن: تمام يا فندم، عن إذنك هروح أجهز نفسي. منير: ربنا معاك.
بالفعل جهز يزن شنطته واتجه لمركز أرمنت بالأقصر، وكان متجهز له شقة خاصة بالسكن، راح حط شنطته ونزل على طول راح على القسم. يزن للعسكري: أعطي خبر للمأمور إن الرائد يزن السعدني بره. العسكري: اتفضل يا باشا، حضرت المأمور في انتظارك. فتح له العسكري الباب ودخل يزن وبعد ما سلم على المأمور علاء: علاء: أكيد سيادة العميد عرفك القضية اللي أنت جاي عشانها. يزن: أيوه، بس كنت عاوز أعرف مين الظابط اللي كان ماسكها قبلي!
علاء: تسمع عن المقدم شريف المهدي! يزن: مين فينا ما يعرفوش! ده مشهور عندنا بصقر الداخلية. علاء: بالظبط، هو اللي كان ماسكها. يزن باستغراب: وراح فين؟! علاء: اعتذر عن القضية، ومش بس كده، ده أنا عرفت إنه قدم استقالته نهائي من شغل الشرطة. يزن: غريب! طب واللي قبله؟! علاء: الرائد فهد العزازي. يزن: وده برضه اعتذر! علاء: لا، ده حصلت معاه حادثة غريبة، وبسببها فقد أطرافه الأربعة. يزن بشعور غريب: لا حول ولا قوة إلا بالله...
طب بعد إذنك عاوز ملفات القضايا كاملة على مكتبي. علاء: تمام، هبعتها لك مع العسكري حالًا. يزن: شكرًا لحضرتك يا فندم، عن إذنك. دخل يزن على مكتبه وبعدها دخله العسكري الملفات بالفيديوهات والصور، بعد مرور ست ساعات كاملة خرج يزن للعسكري: بقولك إيه، هو الطب الشرعي اللي هنا فين؟! وصف له العسكري المكان وبعدها أخذ يزن تاكسي ووصل على هناك وطلب يقابل الدكتور وليد أبو العز وقابله. وليد: أهلًا يا فندم، حضرتك الظابط الجديد مش كده!
يزن: أيوه. وليد: خير، أقدر أساعدك إزاي؟! يزن: أنا قرأت التقارير اللي حضرتك بعتها، ولاحظت في المكتوب إن دايمًا بيكون فيه علامة موجودة على الجثث بحرف D ووووو... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!