-أنا قرأت التقارير اللي حضرتك بعتها، ولاحظت في المكتوب إن فيه علامة موجودة على الجثث بحرف D، وإن الحرف ده محفور بمادة كيميائية زي مياه النار وموجودة على القلب مباشرة، مظبوط؟! وليد: أيوه مظبوط. أخرج يزن الصور وقال له: طب إزاي والصور أهي للجثث كاملة، مفيش أي أثر للحرف ده! نظر وليد للصور بتفاجؤ غريب لعدم وجود الحرف وقال: مستحيل، أنا متأكد من اللي بأقوله. تعال معايا حضرتك نشوف جثة الكهربائي، هي محفوظة في الثلاجة.
بالفعل مشى يزن مع وليد وفتح الثلاجة وشاف الجثة، والمفاجأة إن فعلًا الحرف موجود، طب إزاي مش موجود في الصور! وليد: صدقتني حضرتك؟ يزن: أيوه، بس بجد حاجة غريبة جدًا إن الصور ما يبانش فيها حاجة زي دي، يا ترى تفسير حضرتك إيه؟! وليد: والله يا فندم مش عارف، بس ممكن نقول بعد العلامات الموجودة وبحرف كمان، إن دي مش مجرد حوادث، دي جرائم عمد. يزن: ممكن نقول إنه شخص مريض نفسي أو بيتعاطى مثلًا، عشان كده بيرتكب الجرائم البشعة دي؟
وليد: لا ده ولا ده، بالعكس ده شخص واعي جدًا، اللي يعمل جرائم بالشكل ده وما يسيبش وراه دليل واحد يبقى محترف. يزن: شكرًا لحضرتك يا دكتور. وليد: العفو، وربنا يعينك. نزل يزن وراح على القسم ثاني، وطلب من العسكري يجيب له ليمون يهدّي أعصابه. إيه القضية اللي كلها ألغاز دي؟! دخل العسكري بالليمون وحطّه قدامه: اتفضل يا باشا. يزن: شكرًا. اسمك الكريم إيه بقى؟ العسكري: أشرف يا فندم. يزن: إلا قول لي يا أشرف، أنت منين؟
أشرف: من أرمنت هنا يا فندم. يزن: أحسن ناس... ويا ترى بقى أرمنت كان بيحصل فيها حوادث زي اللي بتسمع عنها الأيام دي؟ أشرف: أبدًا يا باشا، طول عمر بلدنا هادية وجميلة، وأول مرة يحصل فيها الكلام ده. يزن: امممم، طب خديجة رضوان دي وأهلها تعرف عنهم إيه؟ أشرف: أنا أعرفهم كويس، أعرف الحاج رضوان راجل طيب ومحترم، ويشهد ربنا من يوم ما وصلوا وعاشوا هنا، ما حدش سمع عنهم حاجة وحشة أبدًا. يزن بسرعة: من أول ما وصلوا هنا إزاي يعني؟
هما مش من هنا ولا إيه؟ أشرف: لا، هما أصلًا من المنصورة وبقالهم هنا حوالي سنة. يزن: والجرائم دي ابتدت تحصل من إمتى؟ أشرف: من حوالي 9 أو 10 شهور. سرح يزن بتفكيره وفاق على صوت أشرف: تؤمرني بحاجة تانية يا باشا؟ أجيب لحضرتك أكل؟ يزن: تسلم يا أشرف، اتفضل أنت. مسك يزن فونه واتصل على العميد منير. منير: إزيك يا يزن؟ يزن: الحمد لله يا فندم بخير، أنا بس طالب من سيادتك خدمة. منير: طبعًا اتفضل.
يزن: عاوز حد من رجالتنا في المنصورة ينزل يعمل تحريات عن خديجة رضوان ضروري. منير: تمام اعتبره حصل، وبكرة إن شاء الله هأرد عليك أول ما يجي لي الرد. يزن: إن شاء الله يا فندم، مع السلامة. بعدها نزل يزن من القسم وراح لأقرب مطعم أكل، وبعدها روح على بيته وهو مش قادر يبطل تفكير في الموضوع. في منزل رضوان... رضوان: وبعدين يا رتيبة؟ أعمل إيه تاني ولا هنروح فين؟
مش كفاية جبتكم من بلدنا لآخر الدنيا عشان نبعد عن كلام الناس، ما سلمناش هنا برضه. رتيبة بحزن: والله يا أخويا ما أنا عارفة فيه إيه، البنت كل دعوة بتدعيها على حد بتتحقق، وسيرتها بقت زي اللبانة في بوق الناس كلها. رضوان: طب والعمل؟ آخذكم ونمشي على فين تاني؟! دخل خالد أخو خديجة وقال: حتى لو كان الحل إننا نمشي دلوقتي، الموضوع مستحيل يا بابا. رضوان: ليه؟
خالد: الحوادث اللي بتحصل بقت رأي عام، وخديجة بقت موضع اتهام، ولو مشينا من هنا ده هيأكد عليها الموضوع. رتيبة: يا مري... يا مري، طب... طب الحل إيه؟! رضوان: الحل إن بنتك ما تخرجش من البيت تاني ولا تتعامل مع حد، كفاية اللي بيحصل لنا من تحت رأسها. رتيبة: استهدي بالله يا رضوان، إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ يعني هنحبسها؟ رضوان: آه هتتحبس، وده آخر كلام عندي. خرج رضوان من بيته وقعدت رتيبة تبكي، وخالد مش قادر يواسيها إزاي...
جوه عند خديجة كانت قاعدة وسامعة كل اللي اتقال وهي بتعيط بحزن وبتبص في المراية: طب أنا مالي ولا ذنبي إيه في كل ده؟ أتحبس ليه؟ وقتها ظهر في المراية كائن جسمه بشري ورأسه على شكل ثور بقرون طويلة، كانت الرأس حمرا والعيون كذلك، أما الجسم أسود وله جناحات. كانت خديجة بتبص ليه بدون خوف وابتسمت أول ما شافته وقالت: دهار. دهار بصوت ضخم: أنتِ أسيرة الدهار مجلبة الأرواح، كلهم أشرار، أنتِ ما بتقدميش حد طيب للتضحية صح؟
خديجة بثقة: كلهم يستحقوا الموت، كلهم جنس قذر. دهار: بالضبط، يبقى أنتِ مش غلط يا أسيرة الدهار. خديجة: سمعًا وطاعة يا مالك الأسيرة. اختفى دهار وحست خديجة برأسها بيلف وجسمها بيرتعش، بصت على نفسها تاني في المراية وعيطت. شوية ورن جرس الباب وخرجت خلود أخت خديجة تفتح وكانت واحدة جارتهم اسمها سهيلة. خلود: أهلًا يا سهيلة، اتفضلي ادخلي. خرج الكل وشاف سهيلة وقالت: أهلًا، أنا جاية أعزمكم على كتب كتابي.
رتيبة: ألف مبروك يا بنتي، ربنا يسعدك. سهيلة بفخر: الله يبارك فيكِ، هأستناكم يمكن يا خلود لما تيجي ويشوفك حد من إخوات العريس أو أصحابه يخطبك بدل ما تبقي بايرة. خالد: أنا أختي مش بايرة، أنا أختي ست البنات، واتفضلي امشي. سهيلة: ست البنات على حزن إيه؟ وشها المحبب واللي مليان ندبات ولا شعرها الأكرت. خالد: اسمه كيرلي، واحدة جاهلة أصلًا هأضيع وقتي معاكِ ليه؟! سهيلة: بس جميلة والبلد كلها بتحلف بجمالي.
شافت خديجة خلود وشها في الأرض وبتدمع، بصت لسهيلة بغل، عيونها اتحولت لعيون دهار ومحدش شافها إلا سهيلة وقالت بصوت مرعب برضه محدش سمعه كده غيرها: جمالك اللي فرحانة بيه مش هيدوم، بكرة هتلاقي وشك ملامحه مش باينة من الحبوب وبقيتي قرعة وووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!