الفصل 39 | من 47 فصل

رواية خارج عن المألوف الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نشوه عادل

المشاهدات
22
كلمة
937
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تاني يوم المغرب، في محطة القطر، كان يزن في انتظار الشيخ عثمان، اللي وصل القطر بتاعه ونزل. دور بعيونه على يزن لحد ما شافه وراح ليه. عثمان: ما شاء الله بقيت راجل طول بعرض يا يزن، ربنا يحميك. يزن باستغراب: حضرتك الشيخ عثمان؟! عثمان: أيوه أنا. يزن: معليش، هو أنت عرفتني إزاي وأنت عمرك ما شوفتني قبل كده؟! عثمان بضحك: أنت حاطط صورتك على الواتس يا ابني، مالك في إيه!

يزن: والله ما عارف مالي، من ساعة الموضوع ده ما حصل وأنا مبقتش مركز في أي حاجة. عثمان: عارف ومقدر، لأن اللي بيحصل عمر ما إنسان يقدر يصدقه، ما بالك باللي شافه. يزن: حضرتك عندك استعداد نروح نقابل الناس دلوقتي ولا تروح تستريح؟! عثمان: لا يستحسن نكون بالنهار، لأن طول ما فيه شمس ونور قوتهم بتضعف. يزن: تمام، اتفضل معايا. وصلوا على البيت وكلم يزن رضوان وإيهاب عرفهم إن الشيخ عثمان هيكون في بيت رضوان الصبح بدري.

عدى سواد الليل وجاء النهار، وراح عثمان برفقة يزن لمنزل رضوان. رضوان: أهلًا يا شيخ، اتفضل. دخل عثمان وأحس بخنقة وقال: أعوذ بالله من كل شيطان مارد رجيم. على فكرة، الأذى مش طايل حد فيكم بس هو فارض قوته على البيت عشان يهيئ لبنتك إنه يقدر يأذيكم. رضوان: طب الحل إيه؟! عثمان: لازم أشوفها ويستحسن أكون لوحدي، محدش يدخل معايا. يزن: مينفعش، أنا مش جايب حضرتك هنا عشان أجازف بحياتك.

عثمان: يا ابني ربنا وحده هو الستار، وإن شاء الله بعون الرحمن هقدر أواجهه بس لوحدي. رضوان: تمام يا شيخ، اتفضل. أخده رضوان على غرفة خديجة اللي كانت لسه نايمة، وكان فيه شباك من أوضتها موصل على الصالة. وقف يزن وإيهاب ورضوان وخالد يتابعوا اللي بيحصل من بعيد. دخل عثمان وهو بيتلو آيات من القرآن، وقرب من خديجة ولاحظ العلامات اللي بتدل على تمكن الدهار من جسدها بشكل كبير. عثمان: خديجة يا بنتي اصحي.

فتحت خديجة عيونها وبصت لعثمان بدموع ورجاء، شال اللي على بوقها وقالت: أرجوك ساعدني أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده. نظر لها عثمان بحزن، واتحولت نظراتها فجأة وضحكت بشكل غريب وقالت: لا أنت ولا ألف زيك هيقدر على الدهار. عثمان: لكن من خلقني وخلقه قادر على أن يحفظك منه. صرخت خديجة برعب: فات الأوان، وجودك هنا مش هيطولك منه إلا الأذى.

عثمان: الخوف اللي مخليك مش قادر تواجهني، وبتكلمني من جسد مخلوق أضعف منك يثبت إنك خايف ومرعوب من وجودي. بدأ الدهار يؤذي خديجة وتصرخ برجاء إن حد ينقذها وسط دموع رتيبة ورجائها لله إنه يخلص بنتها من اللي هي فيه. قرب منها بسرعة عثمان وبدأ يتلو آيات من القرآن لحد ما سكنت وفقدت الوعي. خرج عثمان وباين على ملامحه الحزن. رضوان: خير يا شيخ، طمني أبوس إيدك.

عثمان: للأسف زي ما توقعت، متمكن منها، ولما بيضعف أو تفشل هي في مهمة جلب ضحية بيزيد من أذيتها لجسدها بالحروق. رضوان بدموع: والحل يا ناس؟! عثمان: النهاردة ليلة 14، أكتر ليلة بيقوى فيها أي شيطان وجن مؤذي، وفي نفس الوقت ده لو قدرت أخلص بنتك منه عمره ما هيرجع ليها تاني أبدًا، يخاف أصلًا منها ومن ذريتها وعشيرتها. رضوان: أنا تحت أمرك في أي حاجة. عثمان: الساعة 12 بليل إن شاء الله هكون عندك، واللي ربنا عاوزه هو اللي هيكون.

خرج يزن برفقة الشيخ عثمان. عثمان: أنت قولتلي إنه بيبتدي يظهر 2 ونص تقريبًا؟ يزن: أيوه. عثمان: يبقى 12 مناسب جدًا عشان نحاول نخلص منه قبل ما يستمد قوته من جديد. يزن: إزاي؟! عثمان: هتشوف بنفسك، متستعجلش الأمور، اتفضل أنت روح على شغلك وأنا لازم استغل الجو ده كله أريح أعصابي شوية عشان أكون جاهز للي هيحصل بليل. بالفعل سابه يزن وراح على شغله، أما عثمان فضل يتجول في المدينة شوية وبعدها راح عند النيل وفضل

واقف يبص على المياه ويقول: يا شريكي محتاجلك ساعدني. بسرعة ظهر زي طوفان في المياه وظهر مخلوق عملاق تقدم ناحية عثمان، وكل ما يتقدم حجمه يقل لحد ما أصبح في طول عثمان وكأنه قرينه وقف أمامه بابتسامة. عثمان: أهلًا يا فهر، عدى وقت طويل متقابلناش. فهر: لأنك مكنتش محتاجلي، والظاهر إن اللي بتمر بيه صعب. عثمان: مواجهتي المرة دي مع الدهار. فهر: أنت معاك ربنا، هو وحده القادر عليه، لأن الدهار واحد من أقوى الشياطين. عثمان: والعمل؟!

فهر: الحل في السبب، منين ظهر الدهار للبنت المسكينة دي؟ وأنت عارف أنتم خلقتم من التراب ومنه وإليه تعودون، وكذلك الدهار من المكان اللي خرج منه لازم يرجع ويتحبس تاني. عثمان بابتسامة: فهمت، شكرًا ليك، هحتاج تساعدني في الرؤية. فهر: بسيطة، أساعدك في الرؤية لكن مش هكون معاك أثناء المواجهة. عثمان: إن شاء الله، شكرًا يا شريكي. بدأ فهر يصغر بالحجم واتحول لسمكة شفافة ونزل على النيل واختفى.

الساعة 12 بليل في الوقت المحدد وصل الشيخ عثمان ودخل غرفة خديجة، وطلب إن محدش يكون معاه غير يزن والشيخ إيهاب. وضع خديجة وسط دايرة أرقام ورموز وشموع، وكانت خديجة لسه نايمة. عثمان: خديجة فتحي عيونك ومتخافيش، أنتِ في أمان دلوقتي. فتحت خديجة عيونها بخوف: سيبوني نايمة هيأذيني ويحرقني تاني. عثمان: متخافيش، بس قوليلي إزاي الدهار ده دخل جسمك! خديجة بنفي: مش عارفة ولا فاكرة أي حاجة. عثمان: حاولي.

خديجة بصراخ: مش عارفة والله ما أعرف. عثمان: طب اهدي، خدي نفس، غمضي عيونك وفكري في خلاصك من الدهار وبس. غمضت خديجة عيونها زي ما طلب منها عثمان، حط ايده على راسها وشاف إيهاب ويزن زي شعاع نور بيخرج من راسها على إيد الشيخ عثمان، بصوا لبعض باستغراب ورجعوا بصوا عليهم. ابتدى عثمان يشوف حاجة بتوضح قصاده بالتدريج، خديجة وأهلها راكبين عربية وكان أخوها بيسوق وأبوها جنبه وأمها وهي وأختها في الكرسي الخلفي.

خلود بضحك: بجد الفرح كان تحفة والعروسة كانت قمر بجد. رتيبة: عقبال فرحتي بيكم يا حبيبتي. كانت خديجة جميلة أوي وباين عليها التعب. خديجة: آه يا خالد، اركن بسرعة حاسة إني هجيب اللي ببطني. نزلت خديجة جري على مكان وسط أراضي زراعية، وأمها وأختها نزلوا وراها، لكنها اختفت عند بير كان مقفول وهي فتحته وجابت اللي في بطنها فيه، وهي بترفع عيونها شافت الدهار وقبل ما تصرخ اتحول الدهار لدخان ودخل في بوقها لجسمها وووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...