نزلت خديجة جري على مكان وسط أراضي زراعية، وأمها وأختها نزلوا وراها، لكنها اختفت عند بير كان مقفول. هي فتحته وجابت اللي في بطنها فيه، وهي بترفع عيونها شافت الدهار. وقبل ما تصرخ، اتحول الدهار لدخان ودخل في بوقها لجسمها، وفجأة أغمى عليها. وصلت خلود وصرخت: خالد، الحق أختك بسرعة! جاء خالد وأبوه مفزوعين، وبسرعة شالها ودخلها العربية. وأثناء خروجهم كان فيه لوحة مكتوب عليها عنوان المكان. فتح عثمان عيونه وساب خديجة
تنام بعد ما فكها وقالها: اوعي تتحركي من هنا، طول ما انتي هنا هو مش هيقدر يجيلك، فهماني؟ خديجة: حاضر، هو مش هيجي تاني خلاص! عثمان: قولي يا رب. خرج عثمان وقعد مع رضوان وخالد وإيهاب ويزن. رضوان: خير يا شيخنا، طمني بالله عليك. حكى له عثمان إزاي الدهار دخل لجسم خديجة واتمكن منها، وسأله عن العنوان اللي شافه. رضوان: أيوه، عارف أنا المنطقة دي. عثمان: تعرف تاخدني ليها؟ رضوان: أيوه، بكرة الصبح إن شاء الله نروح مع بعض.
عثمان: إن شاء الله، أهم حاجة خديجة ما تتحركش من مكانها، أنا بنبه عليكم. في نفس الوقت كان الدهار بيتألم في الأرض السادسة، لأن معظم قوته بتتسحب، وكان بيصرخ بصوت عالي لأنه ما قدرش يدخل لخديجة، وهو بيقول: هدفعكم كلكم الثمن غالي يا ولاد آدم كلكم. صرخاته من شدتها كانت بتزلزل الأرض، وبدل ما ياخد قوة، اتسحبت من قوته. أما عند يزن وإيهاب وعثمان كانوا في طريقهم للبيت.
إيهاب: أنا آسف يا شيخ عثمان لو بتطفل، بس احنا شوفنا حاجة غريبة وأنت حاطط إيدك على راس خديجة، وعندي فضول أعرفها بصراحة! عثمان بابتسامة: دي خدمة معايا من زمان، من جن علوي صالح وهبتها في خدمة الناس وخلاصهم من الأذى، بس بقالي فترة مش بحتاجه، لجأت إليه النهاردة عشان الموضوع كان صعب بالنسبة ليا. يزن: طب حضرتك قولت إن الحل الوحيد إنه يتحبس إزاي؟ عثمان: لسه مش عارف، بس أكيد إن شاء الله هيكون فيه حل وقتها.
إيهاب: أنا إن شاء الله هكون معاكم في المشوار ده، يمكن أقدر أساعد بأي حاجة. يزن: كتر خيرك، ربنا يجعله في ميزان حسناتك. بعدها روح عثمان مع يزن على شقته، واستأذن إنه يصلي ركعتين ودعى ربنا إنه ييسر له الأمور ويقدر يساعد خديجة. عدى الوقت وأذن الفجر، وراح الجميع أدوا الصلاة في المسجد، وبعدها ركبوا القطر وسافروا على المنصورة، ووصلوا على العنوان اللي شافه عثمان.
رضوان: هو ده المكان اللي قولت عليه، لكن أنا ما أعرفش مكان البير ده فين بالظبط. عثمان: تعالوا ورايا.
فضل عثمان ماشي زي ما شاف في الرؤية، وهناك لقى البير، واتفاجئ إن بالقرب من البير كوخ صغير قديم جدًا. مشي باتجاهه وندى وخبط لكن ما فيش رد. بعدها دخل وهناك شاف علامات ورموز وهياكل حيوانات، وكلها حاجات بترمز للسحر الأسود. طلب عثمان إن ما يدخلش معاه حد ودخل هو وفضل يتابع الموجود، ولقى صورة لواحدة ست كبيرة. حط إيده على الصورة وغمض عيونه وخرج منها شعاع النور لإيد عثمان، وقتها شاف الست دي بتعمل السحر وبتستدعي الدهار وبتطلب منه ينفذ ليها طلبات مقابل التضحيات، وفي يوم ما قدرتش تجيب ضحية، وكانت الست اسمها حليمة.
حليمة: ما عرفتش أوصل لحد النهاردة، بكرة هشوفلك اتنين مش واحد. دهار: الكلام ده ما ينفعش، أنتي قولتي كل خدمة بتضحية وأنا عاوز دم. حليمة: وأنا قولتلك ما عرفتش أجيب النهاردة، خلصنا بقى. دهار: يبقى لازم تدفعي الثمن. حليمة بضحك: ما تقدرش تأذيني، أنت عارف أنا المسيطرة عليك مش العكس. اختفى الدهار بغضب، وندت حليمة على بنتها، وكانت بنت في عمر خديجة تقريبًا واسمها سارة وقالت: أنا هخرج اشتري طلبات وأرجع أطبخي أنتي بقى، ماشي.
سارة: حاضر يا أمي. خرجت حليمة وظهر الدهار. حست سارة بحاجة واقفة وراها، لفت وشها لكن ما لقتش حد، بعدها حست بحد بيحضنها من ظهرها وكان حبيبها اللي مات يونس. سارة بخضة: يونس، أنت... أنت إزاي... هما قالوا إنك مت. يونس: وحشتيني أوي يا سارة، عدى وقت طويل ما تقابلناش، هو أنا ما وحشتكيش! سارة بدموع: وحشتني أوي يا يونس، الأيام صعبة عليا من غيرك. يونس: جه الوقت اللي نكون فيه مع بعض ومحدش يفرق بينا بعدها، لا أمك ولا الموت.
سارة: إزاي؟ يونس: تيجي معايا إيه رأيك؟ سارة: موافقة طبعًا، بس إزاي؟ مسك إيدها اللي كانت بتخرط بيها الخضار وحطها على الشريان وبدأ يقطع الشريان. سارة بوجع: لا.. لا مش عاوزة. يونس: اهدي يا حبيبي كلها دقيقة ونكون مع بعض للأبد.
زاد من قوة السكينة على الشريان وخلاص كان قطعه فعلًا، وقبل ما تلفظ سارة أنفاسها الأخيرة شافت الدهار وماتت. ولما رجعت حليمة وشافت بنتها ميتة عرفت إنه الدهار وإنه انتقم منها في بنتها، وقتها قررت تحبسه. عملت البير ورميت فيه كل الحاجات باستثناء بعضها اللي من خلالها استدعته، ولأنها كانت أقوى من الدهار ما قدرش يمنعها، فضل يصرخ لحد ما اتحول لدخان ودخل البير، وقتها قفلته بقفل عليه آيات من القرآن، وأخدت هدومها ومشيت من المكان.
فتح عثمان عيونه وهو بيبتسم. رضوان: خير؟ عثمان: كل الخير إن شاء الله. دخل عثمان على غرفة وشاف حاجات كانت حليمة نسيت تحطها في البير، أخدها كلها وطلع بيها. وأثناء خروجه وقع على وشه وهو حاسس بحد ماسك رجليه، حاول يتحرك لكن ما قدرش. قرب إيهاب وحاول يشده لكن ما قدرش وابتدى يتسحب لجوه. عثمان بصريخ: حد ياخد الحاجة دي يرميها في البير ويقفله بالقفل بسرعة.
وقف يزن محتار ينقذ الشيخ ولا ياخد الحاجة، لقى خالد ورضوان وإيهاب ماسكين الشيخ، وأخد هو الحاجة ورماها بالبير. وقبل ما يقفله لقى حد بيرميه بعيد وكان الدهار. رجع يزن بضهره لورا وبسرعة جرى إيهاب على البير وهو بيتلوا سورة ياسين، وقتها اتحول الدهار لدخان ودخل البير، وبسرعة قفلوه بكذا قفل عليه قرآن. عند خديجة لقت دخان كتير بيخرج من بوقها، وكل العلامات اللي على جسدها اختفت ووقعت مغمى عليها.
إيهاب: الله أكبر، الحمد لله، اللهم لك الحمد والشكر يا رب. رضوان بدموع: كده خلاص يا شيخ عثمان، بنتي اتحررت منه؟ عثمان: الحمد لله، ومش هيظهر ليها تاني إن شاء الله. اتصل رضوان على رتيبة وحكت له اللي حصل، واتأكدوا إن الدهار ترك جسد خديجة للأبد. جاب يزن حجر وحفر على باب البير: البير ملعون يرجى عدم الاقتراب منه حتى لا تصاب بأذى ساكنه. عثمان بابتسامة: خير ما عملت يا حبيبي.
ومن بعدها توقفت الجرائم في منطقة أرمنت للأبد، واترقّى يزن لمقدم بعدها، أما خديجة اتخطبت وعاشت حياتها بسلام.
بعد مرور أكثر من 30 سنة، في مكان على طريق المنصورة، كانت عربية موجود فيها بنت مع أبوها وأمها وأخوها. أحست بوجع شديد ونزلت اختفت وسط الأراضي، وفتحت البير بدون ما تهتم للمكتوب وخلصت، وأحست برجل غريبة واقفة قصادها، رفعت وشها وشافت كائن برأس ثور وجسم بشري، وقبل ما تصرخ اتحول لدخان ودخل على جسدها وطبع على قلبها حرف D ووو... توتة توتة خلصت الحدوتة. الأخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!