نظر إليها مبتسمًا وقال: أنا بعمل المستحيل عشان متتأذوش، بلاش تعاندي وتتحديني. -طب لو انت فعلاً زي ما بتقول، فين مريم؟ ومى: للأسف مقدرش أقولك، بس هما بخير. فكرت سريعا بخطة وقالت: -طب ممكن أقولك حاجة بس تفك إيديا عشان وجعوني، يا اسمك إيه؟ ابتسم واقترب ليفك يديها وقال: -ده سر بينا، اسمي فارس. وحين أوشك على الانتهاء، ضربته بركبتها في بطنه، وخطفت سلاحه من على الطاولة. تفاجأ برد فعلها فابتسم ورفع يده وقال:
-ولو عرفتي تخرجي من هنا، هاتخرجي من الجيش اللي بره إزاي؟ وبثواني خطف منها السلاح وكتف يديها خلفها بيده ووقف خلفها وألقى بالسلاح وقال: -شرسة، بس ييجي منك. ظلت تحاول الإفلات منه وقالت: -أوعى، سيبني. كان أطول منها كثيرًا وجسده رياضي ومفتول العضلات، ومحاولاتها بالنسبة له كانت هباءً. فضحك وقال: -مش عارف هاتسكتي وتستسلمي امتى. -عمري. فقال بهدوء: -يا ريماس، اهدى.
كان ينطق اسمها بصوته الرجولي الجذاب وتشعر بأنفاسه على وجهها وشعرها، فصمتت وقالت: -خلاص، بس ابعد عني. تردد قليلاً وهو يستنشق عبيرها ومعجب بشجاعتها ولا يريد أن يتركها. اختلطت بداخله مشاعر كثيرة فابتعد عنها وقال: -أنا مش هحذرك تاني. ونادى على مساعده وقال: -تعالى يا ماهر، رجعها أوضتها. عادت ريماس لغرفتها احتضنتها ريم بقلق: -حبيبتي، طمنيني عليكي. -متخافيش عليا، أنا بخير. -حد إذاكي منهم؟ -لا، بالعكس. بس عايزة أنام.
-تصبحي على خير. استلقت بفراشها وهي تفكر بما حدث وتقول لنفسها: -إيه الشخص العجيب ده. وبينما هو غارق في أفكاره، طرقت جوليا باب غرفته ودخلت. -امشي، اطلعي بره يا جوهرة. -لا يا آدم، مش ماشية. انت لسه زعلان مني؟ واقتربت منه محاولة احتضانه فابتعد عنها: -قولتلك، إحنا هنا في شغل وبس. -ولا في حد تاني؟ انت مبتفهميش ليه؟ -أمّال زعلت عليها وضربتني عشانها ليه؟ -بعصبية: ده شغل، مش تار بينك وبينها.
-كاشي يا آدم، طيب الفلوس على وشك تتحول، هنعمل إيه بالناس دي؟ -متشغليش بالك، التعليمات اتغيرت. دخل مساعده وقال وهو يناوله الهاتف: -صاحب الطلبية عاوزك. تحدث بالهاتف بعيدًا عنهم وعاد مبتسمًا وقال: -خلوا الرجالة وانتو كمان تستعدوا، خلاص بعد يومين. ولكن بداخله كان يشعر بالحزن. عدا يومين، البنتين ما ظهروش تاني والوضع كما هو عليه، مفيش جديد، وريماس مش بتشوف فارس خالص وهو كان متعمد ما يشوفهاش.
وبعد ما انتهى اليوم والكل دخلوا غرفهم عشان يناموا، شعرت ريماس، فهي نومها خفيف، بباب غرفتهم بينفتح وشخص داخل يتسحب. شعرت بالرعب ولكنها تظاهرت بالنوم. اقترب شخص منها وشعرت به يقترب منها ويهمس قائلاً: -هاتوحشيني، بس أوعدك هنتقابل تاني. واقترب منها ولمس شعرها برفق وقال: -أول إعلان بعد شهر، 30 يوم من دلوقتي، هاينزل الساعة 2 بعد منتصف الليل على جروبك المفضل، ده ليكي. واقترب منها وهي ترتعش من الخوف وقبل جبينها برقة وانصرف.
وفي الصباح استيقظ الجميع على صوت عربيات كتير والأبواب اتفتحت لوحدها. بعد تردد الكل طلع الردهة وقلقانين ينزلوا يشوفوا اللي حصل. ريماس قالتلهم: -ياللا يا جماعة، كلنا سوا، بلاش خوف. الرجالة الـ 3 قرروا ينزلوا هما الأول، تأخروا شوية. البنات قرروا ينزلوا كلهم بتوجس، لقوا القرية فاضية تماماً. ريماس: -معقولة ده. دخلوا كل مكان بالقرية، مفيش وجود للعصابة ولا لتيم ولا أمير ولا البنتين مريم ومي.
الكل طلعوا لحد بوابة القرية، مفيش حد موجود خالص. بدأوا يمسكوا موبايلاتهم ويتصلوا بأهاليهم وبالبوليس اللي جه بعد دقايق والدنيا اتقلبت. التحقيق شغال مع كل المخطوفين بالقرية، لحد ما ظابط دخل وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!