قال الظابط لزميله: لقوا البنتين بخير بس كانوا مرميين على الطريق وجايبنهم على هنا وذويهم بالطريق. الكل تنفس الصعداء لما سمع إنهم بخير. الظابط اللي بيحقق مع الكل اسمه صلاح، اختار مكتب من مكاتب الإدارة وسأل كل الموجودين لحد ما جه دور ريماس فدخلت. قال لها: اتفضلي، انتي ريماس صح؟ ريماس: أنا عارفة إنها كانت أيام صعبة بس إجاباتكم علينا، انتي واللى معاكي هنا، ممكن تقربنا من العصابة دي. الظابط: أكيد، وأنا هحاول أساعد.
ريماس: أختك بقى، اللي كانت شغالة مع تيم وأمير، واقنعوها تجيبك انتي وصحباتك للرحلة. الظابط: أه تمام، بس هي مالهاش دعوة. ريماس: إحنا عارفين، طيب احكيلي كل اللي حصل. أي تفصيلة بكل وضوح. قصت عليه ريماس كل اللي حصل. قال لها: ولما أخدك غرفته حصل إيه؟ ريماس: حاول يقنعني أهدأ وما أقومش عليه. الظابط: الموجودين لأن مهمتهم قربت تخلص. معرفتيش اسمه؟ ريماس: مكانوش بينادوا إلا على البنت باسم جوليا. نادى على مساعده وقاله: يا ماهر.
الظابط: تمام، تقدري تتفضلي. طلعت ريماس وحضنت ريم. وبعد انتهاء التحقيق مع مريم ومي، اللي قالوا إنهم اتصلوا من والد كلا منهما، وهما شريكان ورجال أعمال لهم وزنهم، وطلبوا مبلغ كبير 20 مليون دولار من كل واحد فيهم نظير عدم أذيتهم أو قتلهم، وكانوا بيصورهم ويبعتوا لذويهم، وإن تيم وأمير كانوا تبع العصابة. ولما اتأكدوا إن الفلوس اتحولت وإنهم مبلغوش البوليس، رحلوا وأطلقوا سراحهما بالطريق.
الكل رجع بيته، ريم وريماس أمهم استقبلتهم بالأحضان وهما فضلوا يطمنوها إنهم بخير. استمر التحقيق لفترة لحد ما اتأكدوا إن ريم وريماس مالهمش علاقة بالعصابة، لأن مريم ومي أصدقاء ريم من الكلية ومقربين منها جدا، وهي اللي طلبت منهم ييجوا معاها بناء على طلب تيم منها بدعوة صديقاتها.
واكتشف التحقيق إن سبب عمل ريم مع تيم، إحدى صديقاتها من الفيس بوك، اتعرفوا عالنت بس متقابلوش بالحقيقة، اسمها مونا، وبعتتلها الإعلان لأنها كانت عارفة إنها خريجة وبتدور على شغل. ولما دوروا عالفيس لقوا الأكونت اتقفل.
وبعد كام يوم عرفوا إن الشركة كانت وهمية، وإن القرية مؤجرة من أصحابها لمدة شهر، وإن بيانات تيم وأمير كانت وهمية. وطبعاً وصف الشهود لتيم وأمير سهلت مهمة البحث، ولكن اكتشفوا هويتهم الحقيقية، أساميهم مزورة ولكنهم مش مسجلين، وحولهم شكوك بأنهم انضموا لعصابة من على النت، وتم سفرهم بنفس يوم مغادرتهم القرية لخارج البلاد.
ولكن باقي أفراد العصابة لم يتم التوصل إليهم، لم يتركوا أثر خلفهم ولا دليل، وما زال البحث جاري، ولكن بالنهاية اتحفظ التحقيق. مر شهر وريم مامتها خايفة تشغلها، وريماس بتعد الأيام، كان الفضول يأكلها، كانت بتتابع الجروب كل دقيقة وما قالتش لحد خالص عن اللي حصل. لحد ما وصلت لليوم المحدد وبالساعة المحددة. وجدت بوست باسم الفارس وصورته وهو لابس قناع تحت عنوان: إعلان ليكي انتي.
وبيسخر البوست من إعلانات الشغل المزيفة والنصب على البنات. عملت لايك وقرت البوست مرة واتنين ومفيش فايدة ولا فهمت حاجة. دورت بالاكونت بتاعه لقت بوستات رومانسية فقط. شعرت باليأس. تاني يوم راحت شغلها وهي مقررة تنسى الموضوع خالص. خلصت محاضراتها وهي خارجة لقت عربيتها عطلانة. وقفت وهي متعصبة تشاور لتاكسي. توقف أمامها تاكسي فركبت وقالت العنوان وهي بتبص في الفون بتاعها. فسمعت صوت السواق بيقول: تحت أمرك.
انتبهت على صوته، نفس صوت فارس، وبصتله بالمراية. لقته لابس نضارة شمس ملامحه مش باينة، مش قادرة تعرف هو فارس ولا لأ. ابتسم وقال: بتشبهي؟ ريماس: آه. فارس: ياترى شبه حد كويس ولامش عارفة؟ ريماس: أنا آسف على كل اللي حصل. فارس: انت صح؟ ريماس: أيوه. فارس: انت مين؟ ريماس: أنا باخاطر بمقابلتك ولكن مش قادر أقوم برغبتي برؤيتك. فارس: مش خايفة أبلغ عنك؟ ريماس: لو كنتي عاوزة تبلغي كنتي وصفتيني وقولتي اسمي الحقيقي.
فارس: أنا عاوز أفهمك. ريماس: قريب ادعيلي أخلص اللي باعمله على خير ووقتها هافهمك وهاجيلك وهافضل جنبك. فارس: بصي تحت الكرسي بتاعك. بحثت فوجدت علبة فقالها: هدية بسيطة. فارس: إحنا وصلنا، خلي بالك من نفسك. ريماس: أنا… فارس: أنا فاهم حيرتك وأنا جنبك في كل وقت استنيني. ريماس: برضه مفهمتش. فارس: لما تفتحي الصندوق هتفهمي. فارس: سلام. ريماس: لا إله إلا الله. سيدنا محمد رسول الله. وبمجرد نزولها اختفى كما جاء.
دخلت بيتها لقت اختها مبسوطة، لقت شغل تبع وزارة السياحة والآثار. باركتلها ودخلت أوضتها بسرعة. فتحت الصندوق. لقت فلاشة ومعاها سلسلة عليها أول حرف من اسمها ومعاها لا إله إلا الله. شغلت الفلاشة على اللاب توب.
لقت رسالة صوتية منه: ريماس، من يوم ما شفتك أنا مبقتش طبيعي، أنا مش معجب بيكي لأ، ولا متعلق بيكي، أنا مجنون بيكي. كنت فاكر إن شغلي خطر، لأ، انتي الخطر. أنا عاوز أفهمك إني مش بعمل حاجة غلط، وبكرة هتفهمي. عارف إني غامض ولكن لسبب. أنا جنبك حتى لو مش شايفاني، ولو لينا نصيب هنتقابل قريب والمرادي مش هنفترق. يارب يكون إحساسي صادق وتكوني على الأقل بتفكري فيا. لا إله إلا الله.
فضلت تعيد في المسدج وتسمع صوته وهي مش فاهمة اللي بيحصل. قالت لنفسها: طول عمري باكره الغموض. أنا مالي حصلي إيه. عدا شهرين ومفيش أي جديد لحد ما حالهم استدعاء من النيابة هي وأختها للتعرف على العصابة اللي خطفتهم. شبكة كبيرة وعالمية لابتزاز وخطف البنات عن طريق الإنترنت. كانت قلقانة ليكون معاهم جوليا وتيم وأمير. كانوا موجودين بس هو لأ. كانت خايفة وفرحانة بنفس الوقت.
وفي يوم عيد ميلادها اختها وصحباتها وأمها أخدهوها كافيه وعملولها مفاجأة واحتفلت معاهم. وأول ما طفوا النور وغنوا وطفوا الشمع. رجع النور لقته قدامه. تنحت دقيقة لحد ما اتقدم منها وقالها بابتسامته: كل سنة وانتي طيبة. حضرتك أنا صاحب الكافيه، نورتينا. وهي مش عارفة ده بجد ولا حلم. ومشي اختفى وهي بحالة ذهول. دريم قالتلها: مالك؟ ريماس: انتي شايفاه ياريم؟ دريم: ومين؟ ريماس: في حد كلمني دلوقتي.
دريم: راجل صاحب المكان. مالك يالا نرقص بقى. لحد ما لمحتُه جنب أمها وبيضحكوا سوا. شوية وأمها قربت منها وقالتلها: تخيلي الراجل ده عاوز يخطبك وهو لسه شايفك و… ريماس: موافقة يا ماما. دريم: ريماس انتي في وعيك؟ ريماس: مش انتي شيفاه أبقى في وعيي. دريم: والله يا بنتي أنا احتترت معاكي بس هقولك إيه. هخليه يجيلنا بكرة مع أهله. وباليوم التالي حضر مع أهله ناس محترمين وليهم اسمهم. وكانت حاسة إنها مغيبة.
كل اللي سمعته عنه من أهله إنه ضابط سابق بجهة أمنية. وتم قراية الفاتحة والخطوبة. وحددوا موعد الزفاف. كل ده وهي حاسة إنها بتحلم بس سعيدة. وهو بيعاملها بكل حب. اتجاوزوا وبقت معاه في بيت واحد. لم تسأله عن ماضيه، فهي تعشق حاضرها معه. ومرت الشهور وهي حامل. وفجأة قامت وقالتله: هو انت كنت خاطفنا ليه؟ ضحك وقالها: أنا كل اللي فاكره إني جيت أخطفك. خطفتي قلبي. 💚 تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!