بدأت ريماس بقراءة التعليمات: أي محاولة للهرب بأي وسيلة، وإلا سيكون العقاب رادع. الاستيقاظ بالثامنة صباحًا عند سماع الجرس والتوجه إلى الشاطئ والنوم عند التاسعة. والأكل بالمطعم بنظام. ممنوع مغادرة القرية نهائيًا وسيعاقب كل من يحاول. أخيرًا، يرجى الالتزام بالتعليمات حتى لا تعرضوا حياتكم للخطر. بعدما انتهت، تم فتح الأبواب أوتوماتيكيًا وتم إعادة هواتفهم إليهم، ثم أغلقت الأبواب مرة أخرى. وسمعوا صوتًا بمكبر الصوت يقول:
تليفوناتكم متراقبة، متحاولوش الاستغاثة بحد عشان متعرضوش حياة أهاليكم للخطر. إحنا مبنهزرش. والشات والمكالمات مسموحة طول اليوم. التزموا بالتعليمات واعتبروا روحكم في إجازة فعلاً، وانتوا هترتاحوا. ودلوقتي عالنوم. بعد ما خلص كلامه، ريم بخوف: هنع مل إيه؟ هما رجعولنا التليفونات، نتصل بماما ولا بحد ولا بالبوليس؟ ريماس: اهدي بس، هما بييختبرونا ياريم، إحنا نتعامل طبيعي لحد مانشوف آخرتها إيه. ريم:
أنا مش قادرة حتى أفتح النت، خايفة أوووي ياريماس. ريماس: نامي، أنا جنبك متخافيش. ريم: يابختك بقلبك أنا، وماله مطمني إنك جنبي. ابتسمت ريماس واحتضنتها حتى نامت. جلست ريماس على فراشها وهي تفكر، وأمسكت بهاتفها وتحدثت مع أمها وطمأنتها عليها وعلى أختها، واطمأنت عليها. وفتحت الفيس والواتس، ومفيش رسايل مهمة من حد غير زميلها المعجب بيها بيتطمن عليها، ومن ابن عمها الوحيد اللي بيسأل عليهم وبيودهم بالعيلة.
ردت عليهم بشكل طبيعي، ونزلت بوست عالفيس فيه صورة ليها هي وأختها، وأغلقت هاتفها، وأخيرًا غلبها النعاس. استيقظ الجميع بالصباح على صوت جرس عالي ومزعج. نهض الجميع بتكاسل واستعدوا للنزول. فتحت الأبواب الإلكترونية، ونزل الجميع إلى الشاطئ ليجدوا طعام الإفطار مجهز على ترابيزة كبيرة جدًا. وجوليا بتقولهم: افطروا الأول. جلسوا وتناولوا الطعام. فقالت جوليا: تعالوا ورايا. ساروا خلفها لحد ما اقتربوا من الشاطئ. قالتلهم: اقفوا هنا.
كان الزعيم يتحدث مع أفراد عصابته بحدة. ولما رأى المخطوفين، اقترب منهم وقال: صباح الخير. أنا حذرتكم ولا لأ من إنكم تحاولو تتصلو بحد عشان وقتكم هنا معانا يعدي على خير؟ بس الظاهر في ناس مش مصدقين كلامي. الاتنين اللي بعتوا رسالة استغاثة امبارح، طبعاً إحنا اتصرفنا ومسحناها وهكرنا فون أخوكي اللي بعتله المسدج. تعالوا هنا من نفسكم.
الكل بيبص لبعضه لحد ما الزعيم شاور لواحد من رجاله، فسحب زوجين من الطابور ودفعهم بشدة أمام الزعيم. البصلهم بغضب وقال بعصبية: غبي، ضيعت معاك مراتك. ونده على البنت اللي معاهم بالعصابة. جوليا، تعالي خوديها. جوليا بابتسامة عريضة شدت البنت، والبنت بتعيط وتستغيث بجوزها، ودخلت بيها غرفة ومعاها 2 من رجال العصابة. وجوزها قال: ارجوك، هي ملهاش ذنب، سيبها، عاقبني أنا.
بدأت البنات تعيط، وزعيم العصابة قرب منه وركله بمعدته ركلة أطاحت بيه لحد الشاطئ، وتعالت صرخات زوجته من داخل الغرفة. وفجأة ريماس صرخت: كفاااية كده. نظر الجميع إليها، فابتسم الزعيم واقترب منها وقالها بهدوء: عاوزاني أسيبهم؟ أيوه لو سمحت. لازم مقابل. وبما إنك اتوسطتي عشان أرحمهم، اختاري أنتِ، لازم حد يتعاقب، تضحي بنفسك؟ وليه حد يضحي؟ وليه كل دة؟ كل شيء بأوانه ياقمر. ثم همس لها: هاسيبهم عشان خاطرك بس.
وزعق برجاله: هاتوا البنت بسرعة. وبثواني اتوا بالزوجة وأوصلوها لزوجها، الذي حضنها وهو يبكي ويطمئن عليها، وهي تخبره أنها بخير. وجوليا خرجت من الغرفة وهي تنظر لريماس بغيظ. قال الزعيم بسخرية: أنا مقدرش أتحمل اللحظات دي. وعاد لغرفته بالدور الأرضي. قال مساعده: اتفضلوا يا جماعة، اعتبرونا مش موجودين. اجتمعت الفتيات والأزواج وجلسوا على الشاطئ بصمت. قطعت إحداهن الصمت وقالت: وبعدين يا جماعة؟ رد أمير:
أنا شايف إننا نطاوعهم ونسمع كلامهم. قالت فتاة منهم: إيه ياريماس؟ مش دي تعتبر مسؤوليتك؟ ريم: إيه ياعبير؟ وهي مالها؟ إذا كان صاحب الشركة اهو معانا، يبقى ريماس مالها بقى؟ قال زوج من الموجودين: أنا أشرف ودي مراتي مي، أنا جيت من إعلان شركتك ياتيم عالنت، المفروض أنت اللي تتصرف. تيم: أعمل إيه أنا؟ لما اتكلمت ضربوني. رد زوج آخر: أنت المسئول، روح اتفاوض معاهم. ردت زوجته مروة: أيوه صح يامحمد. ريم:
أظن كلنا موافقين على الرأي دة. ريماس: بصراحة ياتيم، معاهم حق. أنا اشتغلت معاك من فترة قصيرة والناس دي جت ببلاش بناء على طلبك، والأزواج دول جم لرخص أسعارك مقابل الدعاية. أظن حقنا نقلق من تورطك، فانت أثبتلنا براءتك. تيم: حاضر يا جماعة. ونظر حوله ليجد رجال العصابة يراقبوه. فنهض وقال لمساعد الزعيم: لو سمحت. اقترب المساعد منه وقال: في إيه؟ المساعد: تمام، استنى هنا. وذهب. وبعد قليل عاد وأشار لتيم بالمجيء.
الكل يراقب الموقف بقلق. أمير: ربنا يستر. ريم: أنا نفسي أفهم، هما عاوزين إيه مننا؟ أشرف: ربنا يخلصنا منهم على خير. بعد مرور ساعة، رجع تيم وهو متوتر وقال: ... ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!