أطلق النار على السائق. صرخت الفتيات بفزع. فصاح بهم: "اللي هسمع صوته هاتحصله! يلا يا رجالة كتفوهم." بدأ أفراد العصابة بتقييد الفتيات، تكميم أفواههم بسرعة وتعصيب عيونهم. وكان في 3 أزواج، فكانوا يأخذون الرجال في جهة لوحدهم مع تيم وأمير. وجه الزعيم كلامه إلى واحد من رجاله: "وأنت سوق." تيم: "طب اهدا أرجوك ومتأذيش البنات." فقاله: "وأنت بقى عاوز تعملي ضة؟ وضربه لكمة على أنفه فجلس متألمًا وهو ينزف. أمير خائف بجواره.
وانطلق الباص بالبنات وهو لا يعرفون ما يحدث، وأغلبهم يبكون خوفًا. وبعد فترة توقف الأتوبيس، وبدأ أفراد العصابة بإنزال الفتيات والـ 5 رجال إلى الخارج. سمعوا صوتًا أنثويًا يقول: "حمد الله على السلامة." ثم سمعوا صوت الزعيم يقول: "ياللا يا رجالة فكوا عينيهم وأفواههم." وبالفعل نظرت الفتيات حولهم، فوجدوا أنفسهم بنفس القرية اللي كانوا رايحينها وحواليهم 20 رجل من أفراد العصابة ملثمين. والزعيم ومعه فتاة جميلة يجلسان أمامهم.
قالت الفتاة وهي تقف وتمر أمام الفتيات وكأنها تعاينهم: "طبعًا لازم تفهموا اللي هتصرخ أو تحاول تهرب مصيرها هيكون إيه." وكانت تداعب شعرها بغرور وهي تقول: "مش عاوزين نأذيكم." قال الزعيم: "دلوقتي كل بنت منكم وكل زوجين هاتطمنوا أهلكم. عادي جدًا، وإلا هما كمان هايتأذوا. إحنا عارفين كل حاجة عن كل فرد منكم."
وفعلًا رجال العصابة كانوا بيفتشوا شنط البنات وبياخدوا تليفون كل بنت، يخلّوها تكلم أهلها تحت مراقبتهم، وبعدها ياخدوا الفون منها ويلزقوا اسم كل بنت على موبايلها. وكذلك فعلوا مع الأزواج. وبعدها أشار لهم الزعيم باصطحابهم إلى الداخل. فقال تيم بلهجة عربية ركيكة: "طب فهمونا انتو عاوزين إيه؟ فضربه أحدهم وهو يصرخ به: "اخرس يا خواجة! فوقع على الأرض متألمًا. خافت البنات وشعرن بالشفقة على تيم.
نظرت ريماس بحدة إلى زعيم العصابة وهو ملثم الوجه كباقي أفراد العصابة. كان شابًا رياضيًا طويلًا، شعره أسود وناعم ومسترسل. وكانت عيناه خضراوان واسعتان تلمعان كعيني الصقر، لهما نظرة ثاقبة. وكان ينظر إلى المخطوفين، فلاحظ نظرات ريماس. فالتقطت عيناهما، فنظر إليها مطولًا. فشعرت بأنه يبتسم من حركة عيناه تحت الماسك، ثم غمز لها بمرح. فنظرت له باشمئزاز. اصطحب أفراد العصابة المخطوفين إلى غرفهم.
وفكوا قيودهم. كل بنتين بغرفة، وكل زوجين بغرفة. وتيم وأمير سويا بغرفة. بدون هواتفهم، أعطوهم ملابسهم فقط وطلبوا منهم الوقوف بالردهة. قال أحد أفراد العصابة وهو مساعد الزعيم بصوت عالٍ، وكان شابًا ضخمًا يبدو كالمصارعين: "قبل ما تدخلوا أوضكم، داخل كل غرفة التعليمات متعلقة وواضحة. اقرؤوها كويس. والأكل كمان ساعة هايوصلكم. خدوا شاور وغيروا وكلو وناموا، ومتنسوش التعليمات احفظوها زي أسماءكم. وأي حركة غدر تساوي حياتكم."
وبعدها تم إدخالهم إلى غرفهم وإغلاق الأبواب عليهم إلكترونيًا. ريم وريماس كانا سويا بغرفة واحدة. بكت ريم وقالت: "ريماس إحنا مخطوفين، أكيد هايموتونا." احتضنتها ريماس وهي تهدأ من روعها: "اهدي يا ريم، متخافيش." بينما هي من داخلها كانت تموت من الرعب. ولاحظت ريماس بأن هناك كاميرا مخفية بالغرفة. فدخلت الحمام فتشته ولم تجد به كاميرات. فقالت لأختها: "ريم، لما تغيري تدخلي الحمام. بلاش هنا عشان إحنا متراقبين."
كان الزعيم يراقب الغرف من شاشات المراقبة ولاحظ اكتشاف ريماس الكاميرا. فابتسم وقال لمساعده: "البنت دي ذكية." ريم: "تعالي نقرا التعليمات." وأمسكت ريماس الورقة وبدأت بالقراءة. وقالت: "….."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!