الفصل 15 | من 43 فصل

رواية خاطفي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شهد حسوب

المشاهدات
20
كلمة
1,407
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

عاد الأدهم من عمله فاستقبله والده وأسر قبل أن يصعد إلى غرفته. عادل: حمد الله على السلامة. الأدهم ببرود: الله يسلمك يا حج، بعد إذنك عشان تعبان وطالع أريح شوية. أسر: تريح إزاي والبومة اللي انت جايبها لنا فوق دي! استشاط الأدهم غضبًا وبرزت عروق جسمه، عينيه ازدادت احمرارًا مما جعلهما يتراجعان للخلف. الأدهم بغضب جاهد في كبته: اسمها رغدة هانم.. واللي يجرؤ يقولها يا رغدة من غير هانم، وقتها مش هعمل حساب للعشرة.

أسر بخوف من نبرته: حا... حاضر. عادل: اسمع يا أدهم، إحنا اتفقنا... الأدهم مقاطعًا بغضب: أنا ما اتفقتش على مراتي مع حد! وأظن كلامي وصل. ثم تركهم وصعد إلى غرفته دون أن ينتظر ردًا منهم، مما أثار غضبهم أكثر. نادى عليه عادل بغضب: أدهم.. أدهم. لكنه لم يعره أدنى اهتمام مواصلًا مسيرته للصعود نحو غرفته. ***

كانت جالسة على سجادتها بعد أن انتهت من صلاتها وأخذت تقرأ وردها القرآني، فزعت حينما رأت الأدهم يفتح باب الغرفة ويغلقه خلفه بقوة. رغدة بخوف وجسد يرتعش: خير، في حاجة؟ الأدهم برعب هز أوصالها: ههههه، هو انتي لسه شفتي حاجة. رغدة بتلعثم: ا... أنا والله م... ماعملت... حاجة... أنا بس كنت... خ... خايفة... بس والله... م... ما أقصد. الأدهم وهو يقرب منها أكثر وهي تتراجع للخلف بخوف حتى لصقت بالحائط: ما تقصديش إيه؟

رغدة بخوف: هاه.. والله.. والله ما عملت حاجة. الأدهم وهو يتلذذ برؤية رعبها وخوفها منه: آه بس أنا ما قلتش إنك عملتي حاجة. رغدة بتلعثم: هاه.. أن... أناااااا. الأدهم وهو يقرب منها أكثر فأكثر: انتي إيه؟ رغدة: أنا... أناااااا... ااااا. الأدهم بخبث وهو يتمعن النظر في عينيها بطريقة أربكتها: أقولك أنا.. انتي اللي على راسه بطحة بيحسس عليها. رغدة بتساؤل وارتباك: قصدك إيه؟ فجذبها من ذراعها

وهو يضغط عليه بقوة ألمتها: عملتي إيه يا رغدة وأنا مش موجود؟ رغدة والدموع تنهمر من عينيها وجسدها يرتعش بين يديه: والله ما لحقت أعمل حاجة.. والله.. الأدهم ببرود تام: عارف.. عارف.. أصل انتي لو عملتي حاجة كان زمانا بنقرأ عليكي الفاتحة. رغدة بخوف: والله ما عملت حاجة والله والله. الأدهم بهدوء: قوليلي كنتي راح تعملي إيه وليكي عليا مش راح أقرب لك النهاردة.. أما لو كدبتي، والله لرحمة أمي يا رغدة...

رغدة مسرعة: هقول.. هقول والله هقول. الأدهم: جدعة. رغدة: أنا... أنا كنت راح أهرب... *** هتفت عطيات وهي تجلس بجانب زوجها: مالك يا راجل قاعد وشايل الهم أكديه ليه؟ ناصر بهدوء على عكس النيران المشتعلة بداخله: كل حاجة راحت يا عطيات. سمية بضحكة ساخرة: هههههه، هي البندرية دي بجت كل حاجة.. مسسسسسم الله يرحم. ناصر بغضب وهو يكاد أن يحرقها بنظراته الغاضبة: البندرية دي كانت راح تنغنغنا بالفلوس لو اتجوزتها.

عطيات بنبرة تحمل غيرة وغل: جري إيه يا راجل.. انت مابتشبعش فلوس ونسوان... اشحال إنك متجوز اتنين.. اعمل حاجة لآخرتك. ناصر بغضب: وه وه وه.. انتي إزاي تكلميني أكديه يا مخبولة انتي. سمية مؤيدة حديث ضرتها: عندها حق.. الواد وشاء ربنا أحبل وجابهولك بعد ما اتجوزت عليا.. ونسوان ومعاك اتنين والفلوس ومعاك أطيان.. عاوزة إيه تاني. عطيات بغل: دي آخرت عينك الزايغة.. أهي حطت راسنا في الطين. سمية مكملة حديثها

وكأنهم عصابة متفقة عليه: وياريت جات على أكديه بس.. وراحت اتجوزت واحد من توبها كمان. ناصر وهو ينهض من على المقعد بغضب: سايبالكم البيت وماشي يا بواز الفقر. عطيات تشيح بيدها مبالاة: مع السلامة يا أخويا. سمية بغل وهي تنظر إلى خطواته المتجهة للخارج: آخرة الطمع في ورث غيره. *** سعاد بهدوء: عملت إيه في الشركة النهاردة؟ أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بارتياح: كان فيه كام مشكلة وحلّيتهم الحمد لله...

بس شكله كده الأدهم مش ناوي لنا على خير. سعاد: كنت حاسة.. عشان كده مش عاوزينه يحس إننا اتكسرنا وضعفنا.. كده انت بتناولهم مرادهم يا أحمد.. احسبها صح. أحمد: فعلاً يا سعاد عندك حق. سعاد: ربنا معاك يا غالي ويوقف لك ولاد الحلال. أحمد: يارب.. لاحسن الفترة الجاية صعبة علينا كلنا. سعاد: خير إن شاء الله.. راح أنده على الخدم يحضروا لك العشاء. دلفت سعاد إلى المطبخ موجهة حديثها نحو المساعدات. سعاد: جهزتوا العشا؟

الخدم: قرب يخلص يا ست هانم. ثم وجهت حديثها نحو الواقفة تطهو الطعام على موقد: وانتي يا فتحية عاوزاكي تخلي بالك من الدوا بتاع الحاج كويس.. وأنا معاكي برضه.. بس أحيانا بنسى غصب عني. أومأت فتحية هاتفة: عنيا ليكي يا ست هانم. *** الأدهم بغضب: كنتي راح تهربي! رغدة بخوف وهي تعض على أظافرها: والله والله ما لحقت. الأدهم وهو يجز على أسنانه: وكنتي عايزة تهربي ليه؟ رغدة بخوف والدموع بدأت

تسلك مجراها على وجنتيها: انت وعدتني إنك مش راح تقرب لي لو اعترفت بالحقيقة. قوس الأدهم جانب فمه بابتسامة خبيثة: وأنا عند وعدي ليكي. تنهدت بارتياح حتى أصدر صوته الخشني بنبرة آمرة. الأدهم: غوري جهزيلي الحمام. رغدة: نعم... الأدهم: بقولك غوري جهزيلي الحمام. رغدة: وده بيتجهز إزاي ده! فصاح بها: هو إحنا راح نتل كتير؟ رغدة والدموع

اتخذت مجراها مرة أخرى: والله ما أعرف بيتجهز إزاي.. قولي وأنا راح أعمل لك كل اللي انت عاوزه.. بس بلاش زعيق.. أما بخاف. نفض هذه الأفكار سريعًا من رأسه قائلاً: الأدهم: روحي حطي لي هدومي في الحمام وظبطي لي الميه. رغدة وهي تمسح دموعها بكف يدها كالاطفال هاتفة بطاعة: حاضر. مر القليل من الوقت حتى خرجت من المرحاض مرة أخرى مردفة: خلصت.. عاوزة حاجة تاني؟ مر من جانبها متجاهلاً حديثها وكأنها هواء ثم دلف إلى المرحاض كي يستحم.

حركت يدها في الهواء بعشوائية وكأنها تخنق أحدهم: متعجرف... يارب نجيني منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...