الفصل 16 | من 43 فصل

رواية خاطفي الفصل السادس عشر 16 - بقلم شهد حسوب

المشاهدات
19
كلمة
1,513
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

خرج الأدهم من المرحاض وهو يجفف شعره من الماء، كان يسير باتجاه خزانة الملابس ولكن استوقفته تلك الصغيرة النائمة بتقوس على سجادة الصلاة محتضنة مصحفها الذي باتت لا تتركه من يديها الفترة الأخيرة. جلس قرفصاء أمامها وهو يتأمل وجهها الملاكي ووجنتيها الحمراء المحافظة على بعض آثار الدموع عليها. مد يده ببطء مزيلاً إياهم بأنامله الرجولية الخشنة، ثم سحب المصحف من بين يديها ببطء واضعاً إياه على حامله.

ثم حملها بين ذراعيه متجهاً بها إلى الفراش. وكأنها تأبى أن تكمل شهرزاد حديثها حيث تململت حينما استنشقت رائحته الرجولية التي باتت تذكرها بجحيم الأدهم، ففتحت عينها سريعاً مدركة وضعها حينما وجدت أنفها المدفونة في صدره العاري. صرخة صغيرة خرجت من فمها مصاحبة حركات عشوائية. لسانها المتمرد أصبح يصرخ بـ "يالهوووووي.. الحقوووووني.. متحرررررررررش!

استشاط الأدهم غضباً محاولاً كبته كي لا ينقض عليها، فتلك الحمقاء لم ولن تهدأ حتى يكسر لها عظامها ويقطع جزء صغير من لسانها -هكذا أخبره عقله مع حركاتها العشوائية المستفزة لديه ألقاها على الفراش بإهمال مما تسبب في ألم بسيط بظهرها، بينما هي تراجعت للخلف بخوف من نظراته الحارقة، الغاضبة حتى كادت أن تسقط من الجهة الأخرى لدي الفراش. فزعت وتصنمت حينما صاح بها: -أنا بتحرش بيكي!

لم ترد عليه بل زادت من ضم ركبتيها إلى صدرها أكثر من نبرته المخيفة، بينما عينيها الخائفة بل المرتعبة تقص له ما يجول في قلبها. تقدم أكثر هاتفاً وهو يجز على أسنانه بغضب دفين: -أنا جوزك يا غبية.. بعدين أنا شيلتك بس لأنك كنتي نايمة على المصلاية. صمت قليلاً قبل أن يهتف مرة أخرى: -بعدين أنا ببررلك ليه.. هاه. ثم حدق بعينيها هاتفاً: -اتخمدي.. عيلة رخمة. هتفت بخوف وهي تحاول إخفاء وجهها خلف ساقها باستفزاز مثيراً لدى الأدهم:

-أنا مش عيلة. جز على أسنانه بغضب وهو ينظر إليها مما جعلها ترتعب منه أكثر حتى نهضت من على الفراش متجهة نحو سجادتها هاتفة: -أنا راح أنام على المصلاية. جذبها من مرفقها ضاغطاً عليه بقوة ألمتها بل وتركت علامة هاتفاً بغضب دفين: -اتخمدي يا رغدة وخلي الليلة تعدي على خير. هتفت الأخرى بخوف وتلعثم من نبرته: -ااا.. أنا راح أتخمد على المصلاية. كرر الأدهم جملته بهدوء ونظرة مرعبة لديها وكأنه يحذرها من ردة فعله القادمة:

-اتخمدي يا رغدة وخلي الليلة تعدي على خير. هتفت الأخرى بتلعثم خائف، خافت: -حا.. حاضر.. طب.. طب أتخمد إزاي طييييب. لم يتفوه ببنت كلمة، اكتفى بالإشارة إليها بإصبعه نحو الفراش الخاص بهم. حركت نظرها إلى الفراش ثم عادت بنظرها إليه بتمرد عازمة على الرفض لكنها لم تفعل حينما رأت نظرات عينيه المنتظرة تمردها وكأنه يعلم بل ويريدها أن تفعل لكي يفرغ بها شحنته السالبة.

تحركت اتجاه الفراش ثم جلست عليه بصمت، بينما جلس هو من الناحية الأخرى هاتفاً بنبرة أفزعها: -اتخمممممددددي. لم ترد بل فعلت وتسطحت سريعاً معطية له ظهرها متخذة وضعية الجنين ترتجف من الرعب.

أخذت تردد بعض الأذكار إضافة لسورة الملك حتى خلدت في سبات عميق، بينما الأدهم خلد في سبات أعمق حينما وضع رأسه على الوسادة، فعمل اليوم في شركته كان كفيل بأن يستهلك جميع طاقته بل ويشحنه بطاقة سلبية، ولكن بطاعة رغدة لن تسنح له الفرصة بتفريغها بها. *** في غرفة المكتب هتف عادل وهو يجلس خلف مكتبه بغضب: -أنا راح يجنني أدهم وعمايله، بقا هو دا اللي اتفقنا عليه. فرد عليه أسر بغضب دفين هو الآخر، فالأدهم بات يفشل لهم خطتهم:

-ابن ال******.. بوظ لنا كل خططنا. أردف عادل بشرود خائف وهو ينظر في اللاشيء: -أنا خايف ليحبها في الآخر تبقا مصيبة. ضحكة ساخرة خرجت من أسر أثر سماعه جملة والده الأخيرة: -الأدهم يحب ههههههههههه.. دا إذا كان بيكره نفسه راح يحب واحدة زي دي.. أدهم دا معقددددددد وماحدش عارف هو بيفكر في إيه.. أنا مش عارف إحنا مستحملينه إزاي بصراحة. وجه عادل نظره إلى ذلك العقرب الجالس أمامه هاتفاً:

-الأدهم دا رغم كدا دماغه سمممم.. وبيعرف يحسبها صح.. بس أنا خايف منه ودائماً اللي بخاف منه بيحصل. أردف أسر بنظرات يكسوها الخبث والغموض: -في مثل بيقول لك العب على الوتر الشداد. تساءل بتفاهم: -تقصد إيه. -استنى وشوف. ثم ابتسما لبعضهما ابتسامة يتطاير منها الشر. *** ترك ناصر زوجاته ونكدهم وذهب إلى والده كي يرى حل لتلك المشكلة التي سقطت على أعقابهم. ناصر: كيفيك يا أمي.

الام: بخير يا ولدي.. خير في حاجة ليه سايب حريمك في وقت زي ديه وجاي على هنا. ناصر: مخنوق يا أمي.. مخنوق وهما مش سايبيني في حالي. أردفت الام بغل وحقد بان في نبرتها: -كله من بت المركوب دي. هتف ناصر يتساءل: -امال فين أبوي. الام: في المنضرة قاعد لوحده هناك. ناصر: طب أنا رايح أقعد معاه شوية وعاوز كباية شاي أكديه من إيديكي الحلوين دول يا ست الكل. الام: بس أكديه.. عنيا ليك يا ولدي.

ثم تركته وذهبت إلى المطبخ بينما ذهب ناصر حيث يجلس والده. دلف ناصر إلى الغرفة القابع بها والده فوجده شارداً في اللاشيء. ناصر: مساء الخير يا بوي. أردف همام بهدوء: -تعالي اقعد يا ولدي. ناصر: راح نعمل إيه في المصيبة دي يا بوي. الرد من أبيه بلامبالاة: -مصيبة إيه. أردف ناصر بعصبية: -جري إيه يا بوي لحجت تنسى.. رغدة اتجوزت واكديه مش راح نعرف نسيطر على ثروة عمي أحمد. هتف همام وهو يضع يده على عكازه ومازال ينظر إلى اللاشيء:

-ماعادش له لازمة الكلام في الموضوع ديه واصل يا ولدي. أردف ناصر بغضب من حديث أبيه وتغيره المفاجئ: -وه.. انت عتقول إيه يا بوي.. انت نسيت تخطيطاتنا ولا إيه. وقف همام مشيحاً له بظهره هاتفاً ببرود أثار استفزاز الآخر: -بس أنا رجعت في كلامي. وقف ناصر هاتفاً بغضب لوالده: -ومن امتى الرجالة عترجع في كلامها يا بوي. -وقت ما يكون الكلام ديه فيه شر. أردف ناصر بعدم استيعاب وغضب في الوقت ذاته:

-انت اللي عتقول شر يا بوي.. مايشوفوك وانت بتخطط إزاي تقتل أخوك وتتجوز مرته وتسيطر على كل ماله وشركته واتجوزني بته كمان. نظر إليه همام بغضب معنفاً له: -سد خشمك يا بغل... وماتحكيش في الكلام ديه واصل. *** انتهت زوجة همام من إعداد الشاي كما طلب منها ابنها ناصر وهي في طريقها إلى مجلسهم استمعت لناصر وهو يقول:

-انت اللي عتقول شر يا بوي.. مايشوفوك وانت بتخطط إزاي تقتل أخوك وتتجوز مرته وتسيطر على كل ماله وشركته واتجوزني بته كمان.... هنا وقع من يديها ما كانت تحمل وتصنم جميع من يجلس بالمكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...