الفصل 24 | من 43 فصل

رواية خاطفي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد حسوب

المشاهدات
18
كلمة
783
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

دلف الأدهم بها إلى الداخل حتى توقف أمام السلم ثم قال لها بصرامة: "اطلعي لفوق" "أدهم.... فقاطعها بصوته الجهوري وهو يقول: "قولت اطلعي لفوق" لم تتفوه بكلمة وركضت سريعًا إلى غرفتها وهي تعلم أن القادم لا يبشر بالخير إطلاقًا.

توجه الأدهم إلى غرفة المكتب حيث مجلس أبيه وأخيه. دلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه بقوة مما أفزع الجالسين. كانت ملامحه لا تبشر بالخير إطلاقًا. عيناه حمراء من شدة الغضب وعروق يديه بارزتين. يضغط على كف يده من فرط الغضب كي لا ينقض عليهم. "عاوز أعرف أي اللي بيحصل من ورايا أنا ومش موجود." حل الصمت وتبادلت نظراتهم ولم يجد منهما ردًا. فعاود الحديث مرة أخرى ولكن بصوت أعلى مما أفزعهم أكثر.

"عاوز أعرف أي اللي بيحصل من ورايا أنا ومش موجود." أردف عادل بغضب وهو يضرب بكف يده على المكتب بعنف: "على آخر الزمن جاي بتعلي صوتك على أبوك يا أدهم." هتف أدهم بصرامة وهو يوجه نظره إلى أبيه: "وهو في أب يعمل اللي انت بتعمله دا؟ "ثم هتف بهدوء مرعب وهو يضغط على كلماته:" "قولولي عملتوا إيه بالضبط." أردف عادل بانفعال: "هو انت رايح تحاسبني ولا إيه؟ صرخ أدهم بأعلى صوته بغضب:

"أيوا راح أحاسبكم ومن هنا ورايح مافيش حاجة راح تحصل في البيت دا من غير ما أكون عارفها." أسر متدخلًا في الحديث بغضب: "لا بقا انت اتجننت على الآخر." فوجه له أدهم نظرة قائلاً بسخرية: "أسر! .. وانت بقا المرسال بتاع الحج؟ "احترم حدود... قاطعه الأدهم بصوت أكثر علوًا: "وانت تعرف إيه عن الاحترام والحدود أصلاً؟ هتف عادل بانفعال: "لا بقا انت زودتها على الآخر .. الظاهر إن العقربة بتاعتك هي وأبوها غسلولك عقلك."

صرخ أدهم بانفعال أكثر متحديًا إياهم بغضب: "لا عاش ولا كان اللي يقول على حرم أدهم نصار عقربة." "انت بتتحدى أبوك يا أدهم؟ "واتحدى العالم كله كمان." أردف أسر بخبث: "ومالك محموق عليها قوي كدا ليه .. حبيتها؟ صاح أدهم بحدة: "اعرف حدودك يا أسرررررر." هتف أسر بضحكة جانبية: "يبقى حبيتها يا ابن نصار." هتف أدهم بهدوء ما قبل العاصفة: "كلمة كمان وراح أدفنك في أرضك." "أثبتلنا إننا غلط واعمل باتفاقنا يا أدهم."

نظر إليه الأدهم هاتفا بغضب متحديًا إياهم ومنهيًا الحديث: "أنا قولتها قبل كدا وبعيدها تاني .. أنا مابتفقش مع حد على مراتي." ثم تركهم وخرج من المكتب متجهًا إلى الخارج وهو لا يزال الغضب يسطر عليه. عاد أحمد إلى منزله مرة أخرى وكان منهمكًا للغاية. استقبلته سعاد في قلق شديد وساندته حتى دخل الغرفة وتسطح على الفراش ودثرته بالغطاء جيدًا. ثم أعطته الدواء. "برضه مش راح تقولي كنت فين؟ أردف أحمد بتعب:

"أنا كل ما باخد الدوا بحسه بيتعبني أكتر." هتفت سعاد بقلق: "ألف سلامة عليك يا غالي .. من بكرة راح أكلم الدكتور وأسأله عن ميعاد العملية." "اللي فيه الخير يقدمه ربنا." "تصبح على خير." ثم قبلت على جبينه بحنانها الفطري وأغلقت الضوء وخلدا في النوم. عاد الأدهم من الخارج وكان يبدو أن الجميع قد خلد في النوم. اتجه نحو غرفته لكنه اصطدم بريهام. "أبيه! "إيه اللي مصحيكي دلوقتي؟ "كنت عطشانة ولقيت القزازة فاضية فنازلة أملاها."

"طيب تصبحي على خير." كاد أن يذهب ولكن أوقفه صوتها المتردد وهي تقول: "ا .. ااا .. أبيه." "نعم." "كنت عا..وزة أقولك على حاجة ك.. ك.. كدا .. حصلت." أردف الأدهم بريبة وهو يمعن النظر إلى عينيها مما أربكها أكثر: "خير." هتفت ريهام بخوف وكأنها تندمت على كلماتها: "طب اوعدني إنك مش راح تتعصب." هتف الأدهم بانفعال: "يبقى راح أتعصب ومش راح أنام في أم اليوم دا." هتفت ريهام سريعًا بخوف من غضبه: "خلاص يا أبيه مش مهم." "قولي."

"بصراحة كدا بعد ما... انت .. يعني .. اللي حصل .. مع .. ر .. غدة." فهمها الأدهم بتفهم: "اممممممم." ريهام بارتباك وخوف أكثر من ردت فعله القادمة: "أنا ك.. كنت طالعة من الأوضة بتاعتي .. و .. شفت .. بابا كان .. طالع .. من عند .. ر .. غدة وهو ماسك الملاية .. بتاعتكم و.... ثم صمتت حينما رأت عينيه التي احمرت وكور قبضت يديه بغضب بان بوضوح على قسمات وجهه. هتف الأدهم بصرامة: "كملي." "... "قولت كملي."

"بس اوعدني إنك مش راح تعمل مشاكل بسببي." أردف الأدهم بحدة: "اخلصي وخلي اليوم يعدي." هتفت ريهام بتلعثم: "وأميرة شافت ا.. اسر... ر وهو .. بيسجل صوت .. رغدة .. هي .. وهي بتصوت." أردف الأدهم وهو يتصنع الهدوء محاولًا التماسك لكي لا ينفجر في تلك المسكينة من أفعال أبيه وأخيه المستفزة والمتخطية لجميع الحدود: "تمام .. روحي انتي." هتفت ريهام وقد لمعت عينيها بالدموع: "اوعدني." هتف الأدهم بحنان وهو يملس على شعرها:

"اوعديني انتي لو حصلت أي حاجة في غيابي تبلغيني." هتفت ريهام بابتسامة عريضة وهي تستشعر أمان أخيها: "بوعدك أبيه." "يلا تصبحي على خير." "وانت من أهله يا غالي." ثم تركها ودلف إلى غرفته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...