أجلسوها في الغرفة تحت مقاومتها لهم وهي تصرخ لعل وعسى إحداهن يحن قلبها وتتركها تهرب من مصيرها السيء. "حرام عليكم سيبوني.. خلوني أرجع لبابا.. أنا عايزة بابا.. يا بابااااااااااااععععععع.. ياريتني ما هربت وسمعت كلامك.. أرجوكم انتوا ماعندكمش بنات؟ سيبوني أهرب عشان خاطر ربنا." فأردفت
إحداهن بحزن على ما حل بها: "أنتي كده بتزيدي الطين بلة وبدل ما يعاقبك لوحدك راح يعاقبنا كلنا.. زائد إنه من سابع المستحيلات تقدري تهربي ناحية سور الفيلا.. المكان اللي مافيهوش حرس فيه كلاب." فأردفت ببكاء مرير: "آآآآآآآه أنا عايزة أروح لبابا.. رجعوني لبابااااااا عشان خاطر ربنا." حتى قطع صراخها فتح الباب بقوة على مصراعيه مما أصاب جميع من بالداخل بالفزع. "ممكن أفهم هي بتصوت كده ليه.. ومين دي أصلاً؟
فردت إحداهن: "إنسة ريهام! دي بنت الطوخي." ريهام بعصبية متسائلة: "وإيه اللي جابها هنا.. وماسكينها كده ليه؟! فأردفت إحدى المساعدات: "أدهم بيه قال نجهزها عشان راح يكتب عليها النهاردة." ريهام بصدمة: "أدهم راح يتجوز؟! فردت رغدة ببكاء: "قوليلهم بالله عليكي يسبوني.. أنا مش عايزة أتجوّز الراجل ده." فردت ريهام بصرامة: "اطلعوا انتوا برا وسيبونا لوحدنا شوية." قالت إحداهن بإلحاح: "بس يا هانم... فقاطعتها بحدة: "أنا قولت إيييييه."
هتفت المساعدة بطاعة: "أمرك يا هانم." خرج السيدتان وبقيت ريهام مع رغدة. رغدة: "هَرِّبيني بالله عليكي أنا ما عملتش حاجة والله.. ماتخليهمش يجوّزني البني آدم ده." فرتبت ريهام على كتفها بحنان قائلة بهدوء على عكس السابق: "عارفة إنك بريئة وإنك راح تكوني الضحية ليهم.. بس صدقيني مافيش حد راح يعرف ينقذك منهم." رغدة بفقدان الأمل: "يعني خلاص! دول كانوا بيقولوا راح يقطعوني ويحرقوني.. أنا خايفة أوي."
حنت ريهام إليها وضمتها إلى صدرها قليلاً كي تشعر ببعض الأمان قائلة: "عايزاني أساعدك بجد؟ رغدة بلهفة: "آه." ريهام بهدوء: "يبقى تسمعي الكلام." فأردفت الأخرى بتساؤل: "مش فاهمة؟ أردفت ريهام موضحة لها الأمر: "أقولك أنا.. أدهم رغم إنه قاسي جداً بس جواه حنين.. وطول ما أنتي بتسمعي الكلام هو راح يكون حنين معاكي أكتر." فأردفت مقاطعة: "بس...
ريهام بحدة: "ما بسش.. أنتي دلوقتي في قبضة أدهم وراح يتجوزك يعني راح يتجوزك.. مافيش مفر طالما أدهم قرر.. أحسن لك البسي من غير شوشرة واتجوزيه وصدقيني أنا راح أكون جنبك على طول ومستحيل حد يتجرأ إنه يأذيكي في البيت ده طول ما أنتي حرم أدهم بيه نصار." أردفت رغدة بخوف وقلة حيلة: "بس أنا مش عاوزاه." فأردفت ريهام محاولة مواستها: "معلش استحملي.. عشان لو قعدتي تعاندي وقتها أسر راح يتدخل ومش راح يخليهم يسبوكي عايشة يوم."
فأردفت الأخرى باستسلام: "حاضر." ريهام بحنان وهي تجذبها من يدها: "يلا تعالي خليني أساعدك تلبسي عشان أدهم ما يلاحظش التأخير." ذهبت مع رغدة كي تساعدها في ارتداء الملابس التي يتوجب عليها ارتداؤها كي يُعقد قرانها، وما أن انتهت من التجهيز. كانت ترتدي فستان سواريه باللون الأبيض مطرز بطريقة بسيطة وفخمة ووضعت لها بعض مساحيق التجميل كي تخفي ملامح وجهها الشاحب ودموعها التي تأبى التوقف.
ثم نظرت إليها ريهام في المرآة من الخلف منبهرة ببرائتها وجمالها المتواضع رغم حزنها. ريهام بفرحة مصاحبة ابتسامة بسيطة: "قمر يا رغدة." اكتفت رغدة بالإيماء لها. أردفت ريهام بحزن: "مش عارفة ليه شايفة نفسي فيكي." استدارت إليها بتساؤل، لكنها فزعت حينما وجدت أدهم يدلف إلى الغرفة والغضب والشر يتطاير من عينيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!