الفصل 6 | من 43 فصل

رواية خاطفي الفصل السادس 6 - بقلم شهد حسوب

المشاهدات
22
كلمة
1,144
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

أزال الغطاء من على عينيها حتى رأت أمامها رجلاً ذو ملامح وسيمة قليلاً ولكن يغلبها القسوة، يحدق بها بعسليتاه، وينظر إليها بملامحه الباردة وهو يقول: "مرحباً بكِ في جحيم الأدهم" أخذت تنظر إليه والخوف والذعر يملآن قلبها، جسدها يرتعش، الدموع تسقط من عينيها، حتى ظهر إليها شخص آخر يبدو عليه ستيني العمر وهو يقول باستهزاء: عادل: اهلا اهلا ببنت الغالي... كان عنده حق أبوكِ يخاف عليكِ كل الخوف دا. فهتف أسر باستهزاء أيضاً:

اسر: أي دا أي دا أي دا... بقا في عروسة في يوم فرحها تلبس أسود في أسود كدا؟ ولا انتي كنتِ عارفة إننا راح نخطفك النهاردة فقولتي أعمل حسابي! ثم قهقه عالياً هو ووالده تحت نظرات أدهم الهادئة ودموعها التي تسقط مثل شلال الأنهار. حل الصمت حينما هتف أدهم بصوته الهادئ المرعب الذي رغم هدوءه هذا لا يبشر بالخير إطلاقاً. أدهم: راح نعمل فيها إيه؟ اسر بضحك: نقطعها حتت وكل يوم نبعت لأبوها حتة نصبح عليه بيها. فرد الأب هازئاً:

الأب: لا لا لا حرام... بقا القمر ده يتقطع. فأردف أسر وهو يتصنع الطيبة: اسر: خلاص نحرقها بس ما نموتهاش... تؤتؤتؤ... حرام إحنا نسيبها لحد لما تموت وبعد كدا نبعتله الجثة مشوهة، أهو بالمرة يتعرف عليها. قهقه الأب والابن بصوت عالٍ تحت نظرات أدهم الهادئة ونظراتها الخائفة وهي تراهم يتناقشون في كيف يتم تعذيبها كي يحرقوا قلب والديها عليها. قاطع ضحكتهما الشريرة صوت أدهم وهو يقول بسخرية منهم:

أدهم: لا راح نقطعها ولا راح نحرقها ولا واحد منكم راح يقربلها. فقاطعه أسر: اسر: امال راح نعملها إيه؟ أدهم وهو يسلط نظره عليها: أدهم: راح أتزوجها. كانت كلمته كفيلة أن تصدم جميع من يجلس في المكان. عادل بصدمة غاضبة: عادل: انت اتجننت يا أدهم... انت عارف دي تبقى مين ولا بنت مين. أدهم ببرود: أدهم: لا ما اتجننتش. اسر وهو يحاول تمالك أعصابه: اسر: أدهم اعقل واعرف نفسك بتتكلم وتقول إيه. ينظر إليه أدهم هاتفاً باستهزاء:

أدهم: انت بالذات يا اسر ما تتكلمش عن العقلان... سامع. صاح بكلمته الأخيرة، كانت كلماته كفيلة بأن تخرس أسر، بينما هتف عادل وهو كاد أن يفقد عقله مما يريد أن يفعله ابنه. عادل: أدهم... تعالي نتكلم فوق في المكتب. تركوه وذهبوا تحت نظرات الخوف التي تبدو في عينيها وهي تردد "يارب يارب يارب". توقف أدهم قبل أن يدلف إلى المكتب ونادى على الخدم الذين ما لبث دقائق حتى كانوا واقفين أمامه باحترام. أدهم بصرامة:

أدهم: في البدروم في بنت خدوها وجهزوها. ثم أشار إلى أسر: أدهم: وانت اتصل بالمأذون حالاً. ثم تركهم تحت زهولهم ودلف إلى المكتب حيث ينتظره والده. عادل بعصبية: عادل: ممكن أفهم انت بتعمل إيه! أدهم ببروده المعتاد: أدهم: بتجوز. تحدث عادل وهو يكاد أن يفقد عقله تماماً من أفعال ابنه وقراراته المتسرعة: عادل: بتتجوز مين... انت اتخبلت! أدهم بنفس بروده المستفز: أدهم: لا ما تخبلتش. عادل بعصبية مفرطة: عادل: امال إيه اللي بتعمله ده!

أردف أدهم بحدة محاولاً تفسير ما يفعله لوالده: أدهم: إحنا بشر يا بابا بشر... مش شوية فلوس يخلونا نحرق ونقطع في لحم الناس... وما تنساش إنه عندك بنت انت كمان. عادل بقلة حيلة: عادل: يعني إيه! ... خلاص مش راح ننتقم وأيد عدونا تحت ضروسنا! أدهم بهدوء: أدهم: لا يا بابا راح ننتقم... بس بالعقل!

موت بنته ضربة واحدة بس، لكن أبوه لما يعرف إني اتزوجتها وبكرة يلاقيها شايلة ابني على إيدها، وقتها راح تكون أكتر من ضربة، دا راح يكون أعظم انتقام منه. زائد إنه بقا راح إيده راح تكون تحت ضرسنا، ولا إيه يا حج. عادل وقد لمعت عيناه باقتناع وانبهار من أفكار أدهم: عادل: أنا إزاي ما خطرتش على بالي الفكرة دي... ده مش بعيد يموت من حسرته على بنته. كانت جالسة تبكي في صمت وهي تردد بعض آيات القرآن كي تبث في قلبها الطمأنينة والأمان.

حتى فُتح الباب عليها مرة أخرى، انتفضت فزعة وهي تردد بداخلها: "يارب يارب يارب احمينييييي" تقدمت منها سيدتان يرتديان ملابس سوداء، ثم أزالوا قيودها وسحبوها إلى الداخل تحت صراخها، مقاومتها، توسلها بأن يتركوها، وأيضاً بكائها المرير. أجلسوها في الغرفة تحت مقاومتها لهم وهي تصرخ لعل وعسى إحداهن يحن قلبها وتتركها تهرب من مصيرها السيئ. "حرام عليكم سيبوني... خلوني أرجع لبابا... أنا عايزة بابا... يا بابااااااااااااععععععع...

ياريتني ما هربت وسمعت كلامك... أرجوكم انتوا ماعندكمش بنات... سيبوني أهرب عشان خاطر ربنا." فأردفت إحداهن بحزن على ما حل بها: "انتي كده بتزيدي الطين بلة وبدل ما يعاقبك لوحدك راح يعاقبنا كلنا، زائد إنه من سابع المستحيلات تقدري تهربي ناحية سور الفيلا المكان اللي ما فيهوش حرس فيه كلاب." فأردفت ببكاء مرير: "آآآآآآآه أنا عايزة أروح لبابا... رجعوني لبابااااااا عشان خاطر ربنا."

حتى قطع صراخها فتح الباب بقوة على مصراعيه مما أصاب جميع من بالداخل بالفزع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...