الفصل 4 | من 6 فصل

رواية خايفة بدون ذنب الفصل الرابع 4 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
23
كلمة
1,221
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كنتي مقصّرة الطرحة بتاعتك أوي انهارده، ياريت تطوليها علشان أنا مبحبش حد يبصلك. كتب إبراهيم الرسالة دي وبعتها لبسّمة. صاحبه: ... بتوقع واحدة جديدة؟ إبراهيم: لأ، واحدة قديمة. بسمة. صاحبه: هي مش قفلت الفيس، بتقول... إبراهيم: أنا بعتلها على الواتساب. هي فاتحة الفيس مقفلتوش، هي قفلت الماسنجر بس. صاحبه: يا عم في أحلى منها كتير، وبعدين دي بتمشي زي الشاويش، مش عارف إنت حاططها في دماغك ليه. إبراهيم:

هو أنا حاططها في دماغي علشان هي حلوة؟ لأ طبعاً، وقعت اللي أحلى منها ميت مرة. بس كل الناس عمالة تقول محترمة وبتحلف بأخلاقها. أنا بقى هوري للدنيا كلها إنها زي كل البنات، بكلمتين وشوية اهتمام هوقعها. وكمان جوزها مسافر على طول، يعني الاهتمام هيجيب معاها نتيجة. صاحبه: يلا، أدينا بنتسلى. عاد أحمد إلى المنزل ودخل في غرفته، لا يريد أن يحدث أحد الآن، فكلام صديقه أقنعه تماماً.

كانت والدته في غرفتها تقيم الليل وتدعو الله وتتضرع إليه أن يبعد ابنها عن هذا الطريق، فكم من معجزات حدثت بسبب قيام الليل، وكم من مستحيلات هزمت أمام قيام الليل. عاد والد أحمد من الخارج، وجد إضاءة غرفة ابنه مضاءة، فذهب إليه وطرق الباب وأذن له أحمد بالدخول. والد أحمد: فاضي يا ابني، أدخل أتكلم معاك شوية. أحمد: اتفضل طبعاً يا بابا. والده بهدوء: هو إنت فعلاً يا ابني عايز تدخل المجال ده؟ أحمد:

يا بابا والله المجال ده فيه ناس محترمين، ومش زي ما حضرتك فاهم. وأنا يا بابا نفسي أكون مشهور، نفسي أمشي في الشارع الناس تكون عارفاني، نفسي أبقى مشهور. وبعدين يا بابا التمثيل مش حرام. والده:

ربنا يجعلك من مشاهير أهل الأرض، ومن مشاهير أهل السماء. بص يا ابني، إنت دلوقتي لما تقف قدام واحدة وتكون مثلاً أمك ولا أختك في الدور اللي هتعمله، وجيت بوست على إيدها ولا دماغها، طبعاً ده أكتر مشهد محترم ممكن تشوفه. شوف بقى إنت عملت كام حاجة حرام. رفعت عينك وبصيت لواحدة أجنبية عنك، وربنا أمرك بغض البصر. مسكت إيد واحدة، والرسول قال: "لأن يطعن أحدكم بمخيط من رأسه خير من أن يمس امرأة لا تحل له".

شايف مشهد بسيط خالص شيلت عليه ذنبين إزاي؟ وياريت كل المشاهد كده، بس ده فيه تجاوز كبير أوي أوي يا ابني عند الناس دي. بيشربوا ما حرمه الله، وبلبسوا ما لا يرضي الله، وبيتّعاملوا مع الناس من فوق كأنهم مخلوقين من طينة وباقي البشر مخلوق من طينة تانية. طبعاً مش كلهم كده، بس الأغلبية كده. أحمد: بس أنا لما أدخل يا بابا هعمل لنفسي حدود، وبعدين إنت مربيني وعارفني، أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا. والده:

المشكلة يا ابني إنك علشان تدخل هيقولك لازم تقدم تنازلات، والمصيبة إن التنازلات دي هتكون في الدين. وبعدين إنت دلوقتي علشان بعيد عن الفتن شايف إنك تقدر تمسك نفسك ومش هتعمل الحرام.

أما لما تدخل جوه الموضوع وتلاقي إن كل الحرام عادي، هتحس إن أنت اللي غلط. شيطانك مش هيسيبك تخرج بسهولة. هتلاقي نفسك من غير ما تحس بتعمل كل الغلط. تحضر حفلات وأعياد ميلاد وإنت عارف إنه حرام، تسهر مع بنات وتشرب اللي ربنا حرمه، وإنت شايف إنه عادي.

واحدة من المعجبين لما تشوفك تجري عليك تحضنك وإنت هتكون عادي برضه. وواحدة واحدة هتحس إن أهلك دول مش من مستواك. هتتكسف حد يشوف أبوك وهو لابس الجلابية، وهتتكسف حد يشوف أمك وهي لابسة الخمار. وهتاخد الدنيا اللي إنت كنت عايزها وهتخسر الآخرة اللي كان المفروض تحضر لها.

هتعيش في الدنيا 30 أو 40 سنة مشهور وبتعمل الحرام، وهتدفع تمن كل ده وإنت قاعد في تربتك لوحدك ملكش ونيس غير عملك. شوف بقى هتفضل في التربة كام ألف سنة لحد ما القيامة تقوم. وبعد ما نتحاسب وكل واحد يعرف هو هيدخل إيه، شوف هتقعد كام سنة في النار بتتحاسب على اللي عملته. شايف إنت إن الشهرة تستاهل كل العذاب ده؟ أحمد: أنا طبعاً نفسي أدخل الجنة، ونفسي جسمي ما يلمس الناس. وفي نفس الوقت عندي طموح وهدف نفسي أوصله. والده:

محدش يا ابني وقف قدام هدفك. بص مش إنت صوتك حلو؟ افتح قناة على اليوتيوب ونزل فيديوهات ليك وإنت بتقرأ قرآن. اقرأ كتب كتير عن النبي والصحابة، ويبقى اعمل فيديوهات احكي فيها الناس دي تعبت إزاي علشان الدين يوصلنا، ويبقى عندك عداد للحسنات الجارية اللي تنفعك في حياتك وتنفعك بعد مماتك. أحمد بأمل: حلوة فكرة اليوتيوب دي، أنا هعمل قناة. والده: لأ يا حبيبي، مش دلوقتي، لما تخلص امتحانات. المهم فكرة التمثيل دي شيلتها من دماغك.

أحمد: لأ يا عم، ربنا يبعدنا عن الذنوب ويقربنا من الحسنات. والده: الحمد لله. المهم تخلص النية لله، علشان الثواب يوصل كامل. نام الجميع وهم سعداء، واستيقظوا على يوم جديد يحمل الكثير. عاد سليم، زوج بسمة، في الفجر كما أخبرها. وظل أحمد يذاكر طوال الليل وهو سعيد، فهو يقترب من حلمه ولكن بطريقة ترضي الله. ظل يذاكر حتى يحصل على مجموع كبير يفرح به والديه ويستطيع أن يدخل كلية جيدة. وصلى الفجر ونام.

استيقظ سليم على صوت بسمة وهي تناديه. سليم: سبيني نايم كمان شوية. بسمة: يلا بقى علشان صلاة الجمعة هتفوتك. سليم: هي الساعة كام؟ بسمة: 11.5. سليم: إيه ده؟ الجمعة خلاص هتبدأ، مصحتنيش من بدري ليه؟ بسمة: أنا بصحيك بقالي ساعة، وسفيان عايز يدخلك من الصبح، ومن مسكاه بالعافية. سليم: سفيان حبيبي، هو فين؟ وحشني. بسمة: بيلعب بره أهو. يا سفيان، يا سفيان، بابا صحي، ادخل. سفيان بسرعة: بابا وحشتني. سليم: إنت اللي وحشتني يا قلب بابا.

سفيان: جبتلي الشيكولاتة، المانجا، والعصير؟ سليم: جبتلك الشيكولاتة والمانجا، يبقى نعملها عصير. بسمة: يلا بقى علشان تلحقوا الصلاة، وأنا نازلة أجهز الغدا. نزلت بسمة للأسفل كي تقوم بتجهيز الغداء، أوقفها سالم وسألها: إيه يا أم سفيان؟ كلمتي رانيا وشوفتي رأيها قبل ما نروح نتقدم؟ بسمة بخيبة أمل: للأسف يا سالم، رفضت. سالم بصدمة: إيه؟ طب ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...