اقترب أوّيسيلان، توترت. فجأة ضربته بالكف وقالت بقوة: "نسر ابعد عن طريقي، انت متعرفش سيلان لما بتتعصب بتبقى إزاي. مش سيلان البنت الضعيفة اللي أنت ضحكت عليها، سامع؟ نسر غمض عيونه بعصبية، مسك إيدها ولفها ورا ضهرها وقربها منه. "صحيح ما كنتش أعرف إنك بالقوة دي، بس أنا بحب العند والقوة. أحبك لما تكوني شرسة." ثم ضحك. سيلا زقته بعيد عنها: "انت اتجننت خالص؟ نسر ابعد عني بقي، كفاية. عايز إيه تاني مني؟
خيانة وخنتني، لسا عايز تعمل إيه تاني؟ وكملت وعيونها اتملت بالدموع: "عايز إيه؟ عايزني أقولك إني ضعيفة وبحبك عشان يعجبك؟ نسر اتأثر بكلامها وقالها بحنية وهو بيمسح دموعها اللي نزلت: "عايزك تديني فرصة تانية، عايزك تسامحيني." ضحكت بمسخرة:
"نسر، فوق لنفسك. انت متجوز، وكمان مش أي حد، بنت عمك وبنت عمي. وأنا مستحيل أكسر قلبه لأني مرضهاش لنفسي، ده أولى. ثم إني مستحيل أسامحك على ذنب زي ده. انت خدعتني، انت طبعك خاين، واللي عمل كدا مرة هيعمل تاني. وأنا استحالة أربط حياتي بشخص زي دا." وسألته ومشيت بسرعة، طلعت وكانت طالعة على السلم. صالح: "سيلا تعالي عايزك." قبل ما تلف ضهرها، مسحت دموعها عشان ماحدش يشوفهم. سيلا راحت عند جدها اللي كان قاعد هو وسليم وعز. صالح:
"زي ما انتي عارفة إنه عز طلب إيدك، وانتِ وافقتي." سيلا هزت راسها: "آه يا جدو." سليم: "وعشان كدا، إحنا وافقنا على عز، واتفقنا معاد الخطوبة هتبقى على آخر الأسبوع، بعد ٣ أيام." سيلا حاولت تتصنع الفرحة: "بجد؟ سليم: "خدي عز واطلعوا اقعدوا في الجنينة شوية عشان تشوفوا هتعملوا إيه في الخطوبة." سيلا: "تمام، يالا يا عز." طلعت برا. سيلا: "أنا آسفة يا عز، سببت لك مشاكل، مش عارفة أقولك إيه." عز مسك إيدها: "تتأسفي إيه؟
انت طلباتك أوامر يا سيادة الأميرة." ضحكت: "مش عارفة، انت الوحيد اللي بتقدر تطلعني من المود السئ ده." عز: "يا بنتي، دا إحنا أصحاب من ١٨ سنة، يعني أعرفك أكتر من نفسي. والله." سيلا: "متأكد إنهم ١٨ سنة؟ يالهوي! مش عارفة كنت طايقني إزاي في الـ ١٨ سنة دول." عز بخفوت: "أنا أتحملك عمري كله ولا أزهق ثانية." ثم رفع صوته: "آه فعلاً، مش عارف استحملتك ليه وإزاي." ثم قالها بابتسامة: "نفسك تطيري كدا في الهوا؟ سيلا عقدت جبهتها:
"أطير إزاي؟ شدها عز وقعدها على المرجيحة. عز بضحك: "وآه، مع فقرة طيران سيلا." ومرة واحدة زق المرجيحة جامد، واترفعت في الهوا. سيلا بضحك: "عز، انت بتعمل إيه؟ عز زقها تاني: "بطيرك." سيلا بضحكة عالية: "عززززز! لا براحة! عز كان بيرفعها أكتر وهو بيضحك جامد عليها، وهي كمان، وبقت مبسوطة وبتضحك من قلبها. كانت أصواتهم عالية.
طلع نسر على الصوت وشافهم وهما بيضحكوا كدا. حس إنه فعلاً سيلا اتقبلت إنه مبقاش موجود في حياتها. ولكن كان متعصب وغيران جداً. وسابهم وراح طلع أخد عربيته، وكالعادة طلع يسهر. عز: "ها يا دكتورة سيلا، اتبسطتي؟ سيلا: "جداً جداً. مش عارفة بجد، انت أحسن حد شوفته في حياتي." عز حط إيده في جيوبه: "يعني أكتر من نسر؟ سيلا اتنهدت:
"هتصدقني لو قولتلك أيوه. أنا على قد حبي لنسر، على قد ما كرهته. الست منا لما تحب بتحب من كل قلبها، ولما بيتخدعها بتكره أضعاف حبها دا. يعني لو أنا حبيت نسر أوي، فا أنا كرهته أوي أوي. صح، ما هنكر إني لسا مش مصدقة، وأتمنى إنه ده مايحصلش. ولكن دي الحقيقة اللي لازم أتقبلها. هرميه ورا ظهري زي ما هو رماني ورا ظهره. واتجوز أنا كمان، هكمل حياتي." عز: "طيب ليه طلبتي مني إني أجي أتقدملك والتمثيلية دي كلها تحصل؟ سيلا:
"مش عارفة بجد. يعني أنا مش عارفة ليه تصرفي ده. يمكن نقول كانت ردة فعل." عز: "سيلا، ارتاحي يا حبيبتي وبطلي تقلبي. كل حاجة هتعدي زي الهوا. ثم إنه كل إنسان فينا ربنا بيختارله قدره، وإحنا لازم نتقبل ده ونحمده، وربنا يختار لينا الأحسن." سيلا بضحكة: "ياااه، كلامك ده دخل على قلبي هنا." وأشارت على قلبها وراحة. "انت إنسان عظيم يا عز، وتستاهل إنسانة شبهك." عز بهمس: "وانتي اللي أنا عايزها." عز بضحك:
"اطلعي نامي يا دكتورة، وراكي محاضرات." يالا يالا. سيلا: "محاضرات إيه؟ عز: "انتي ماتعرفيش إني نقلتلك ورقك في الجامعة هنا عشان طنط نرمين (والدته سيلان) وبابا. خلاص هيرجعوا هنا." سيلا: "إيه دا بجد؟ عز: "بجد يا ست سيلا. يالا بقي عشان عندك بكرة محاضرة الساعة ٨، وأنا هوصلك وأروح على المستشفى. تمام؟ يالا." سيلا: "تصبح على خير." عز: "وإنتي من أهله."
طلع وأخد سيارته وطلع على فيلتهم. دخلت سيلا الغرفة وهي محتاجة تنام. حطت راسها على المخدة وكلام عز بيتردد قدامها. ربنا بيختار لينا الأحسن، وأكيد ربنا هيعوض. نامت وهي مرتاحة بعد كلام عز. بعد نص الليل، دخل شاب سكران ومش في وعيه، وهو بيطوح. وقرب على سيلا وهو بيمشي إيده على رجلها برغبة. "انتي ليا أنا وبس." وقربها عليها. سيلا فاقت واتخضت وقالت: "ابعد عني." وكانت لسا هتصوت. حط إيده على بقها وكان بيشد هدومها يقطعها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!