الفصل 7 | من 10 فصل

رواية خائن الوعد الفصل السابع 7 - بقلم ياسمين سالم

المشاهدات
23
كلمة
1,403
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كانت تقود السيارة بسرعة عالية مع هطول المطر ودموعها تحجب عنها رؤية الطريق. وفجأة ظهرت أمامها شاحنة كبيرة. صرخت برعب، ولكن كانت أسرع عندما أدارت المقود واصطدمت بشجرة كبيرة. ارتطم رأسها بالدركسيون. عندما رآها عز، صرخ برعب: "سيلان! " وصار يركض مهرولاً يشبه المجانين. كان باب السيارة لا يفتح. تصرف بسرعة، خلع الجاكيت ولفه على يده وكسر به زجاج السيارة.

صارت الناس تأتي من هنا وهناك عندما شاهدوا الحادث. عز أخيراً استطاع أن يفتح الباب وصرخ باسمها وهو يراها تنزف من جبهتها. حملها بسرعة وأخذها إلى سيارته. صرخ بالناس عندما كانوا متجمعين حولهم، لا يستطيع أن يخرج من الدائرة التي قاموا بفعلها. عز: "وسعوا! مش شايفين؟ أفسحوا له الطريق وهم يدعون لها بالشفاء. عز ركض بها نحو سيارته، فتحها ووضعها بها وقاد السيارة بسرعة جنونية من خوفه أن يصيبها أي مكروه.

في قصر الحديدي، فاق من نومه وهو يشعر بثقل على صدره. قام بفزع عندما رآها نائمة على صدره العاري. نظر حوله وهو يصرخ: نـسر: "إيه اللي حصل هنا؟ ليلي! ليلي! فوقي! إيه اللي حصل؟ ليلي لفت يديها حول رقبته: "إيه اللي حصل يا حبيبي؟ كانت دخلتنا امبارح أجمل ليلة في حياتنا." نـسر بعدها عنه بغضب: "إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل الكلام ده. أكيد بتكذبي. أيوه أكيد. أنا مستحيل أفكر المسك." صرخت ليلي بوجهه: "إيه؟ ليه مستحيل؟

وأكملت بجرأة: "ولا إنت كنت عايزني نعيش إخوات؟ ده المفروض اللي كان يحصل من أول يوم. ولا إنت ناسي إني مراتك يا أستاذ نسر؟ نـسر بغضب: "إنتي عارفة كويس سبب جوازنا وعارفة إنك مستحيل تكوني مراتي اللي قدام الناس يا ليلي. مش أنا اللي يتضحك عليه." ولف خصلات شعرها بيده وسحبها بعنف. "عايزة إيه يا ليلي؟ عايزة توصلي لإيه؟ فـوقـي لنفسك كدا وفتحي ودانك دي. مش نسر الحديد اللي يتلعب بيه. تلات شهور زي ما اتفقنا وهنطلق. سمعتتتتي؟

أكرهه واتجه إلى المرحاض. ليلي بغل: "ههههههه مستحيل أسيبك. طبعاً إنت ليا أنا وبس. ليا أنا وبس. سامع؟ بمزاجك أو غصب عنك هتبقى ليا أنا بس. أنا بس." في المستشفى، بعد ما استقبلوا حالة سيلان، كان عز على أعصابه ويذهب في الممر كالمجنون وهو يدعو الله أن لا يحدث لها أي شيء. أجرى اتصالاً مع والدها وهو يحاول بكل جهوده أن لا يقلقه ويحاول بث الأمان ولو لم يشعر به.

وفي ظرف زمني، وصل الخبر إلى كل أهلها وجاء والدها مهرولاً على كرسيه المتحرك ومعه صالح جدها ونسر الذي يشعر بالخوف متملكاً منه. نـسر بضيق: "إيه اللي حصلها يا أستاذ عز؟ مش على أساس إنها معاك؟ هو دا الأمان اللي هتقدمه ليها؟ سبتها معاك يحصلها كدا؟ عز بحزن وإرهاق: "بقولك إيه يا نسر؟ ابعد عني دلوقتي لأني مش متحمل أي كلام منك. ويا ريت توفر كلامك لأني معنديش طاقة أجاوبك على أي سؤال." نـسر بغضب حاول يدريه: "لا بقولك إيه؟

اتعدل كدا وفهمني إيه اللي حصل. أقسم بالله لو طلع إنت السبب هقتلك." نـسر! صرخ به سليم وأكمل: "اخرس خالص! مش وقتك. إنت بتتخانق ليه؟ أكيد يعني مش هو اللي خلاها عملت الحادثة. إحنا مش عارفين نتكلم ولا نفهم إيه حصل من همجيتك." نـسر أخفض بصره بضيق. صالح: "خلاص يا سليم، اهدي." ووجه سؤاله إلى عز: "ها يا أبي؟ إيه اللي حصل؟ وهي حالتها إيه دلوقتي؟ إزاي عاملت الحادثة دي؟

عز بحزن: "كانت راجعة البيت ولكن كانت سائقة بسرعة. لما شفتها سائقة كدا خوفت عليها، فـلحقتها بسرعة. وزي ما توقعت واللي خايف منه حصل وعملت الحادثة دي. بس الحمد لله إنها قدرت تتفادى حادث أكبر. كانت شاحنة كبيرة هتخبطها، لكن هي اتفادتها في آخر لحظة بس اتخبطت في الشجرة. الحمد لله إنها جت على كدا." سليم بحزن: "يعني كان ممكن أخسرها." ونظر إلى زوجة أخيه سهير وأكمل: "بسبب ناس معندهاش رحمة."

فهم الكل أنه يوجه كلامه إلى سهير التي أدارت وجهها ومطت شفتيها ولم يعجبها حديثه. ولكن كان يدور في ذهن عز شيئ آخر ويلوم نفسه. "يا ريتني ما كنت عملت كدا معاكي يا سيلان. أنا آسف، بس معرفش إن ده هيحصل. سامحيني. أنا مستحيل أسامح نفسي لو حصلك أي حاجة." ليلي في داخلها: "يا ريت تموت وأخلص منها خالص. وساعتها نسر هيبقى ليا أنا لوحدي. أيوه لوحدي."

خرج الدكتور من غرفتها وهرول إليه الجميع. منهم من يدعو أن لا يصير لها شيء، ومنهم من يتمنى لها الموت فقط. الدكتور بعملية: "متخافوش. مفيش حاجة. الحمد لله. الضربة مكانتش كبيرة، ولكن عشان نتأكد إنها معندهاش نزيف داخلي هتدخل غرفة التصوير المقطعي وهتقدر تخرج بعدها." الحمد لله. الكل صار يتفوه بها. سهير لـ ليلي: "مش كانت جرالها حاجة؟ ولا غارت في داهية؟

يمكن ارتحنا منها. قال إيه كانت هتخبطها شاحنة كبيرة. ياريتها كانت فرمتها وخلصنا منها ومن قرفها." ليلي مأكدة على حديث والدتها: "كنت خلصت منها ونسر كان هيبقى ليا أنا." سهير بضحك: "عملتي إيه امبارح؟ إيه اللي حصل؟ الخطة مشيت زي ما قولتلك؟ ليلي بضحك: "تصدقي إنها مشيت أسهل حتى مما رسمتيها. جه كان شارب طينة وكان مش واعي ولقيته هو اللي قرب مني من غير ما أعمل أي حاجة." سهير بتفاجئ: "والله؟ وطلعتي محظوظة يا بت يا ليلي؟

ما كنتش متوقعة إنها تتم لأنه نسر... " ولم تكمل باقي كلماتها عندما رأت نظرات ليلي التي تشع ناراً. ليلي: "إيه يا ماما؟ عايزة تقولي لسا مانساش بنت***؟ لأ يا حبيبتي. نسيها وقاللي إنه بيحبني أنا. مش هي. وهو نسيها من زمان." سهير مطت شفتها: "وقاللك إيه بخصوص الاتفاق اللي بينا؟ أوعي يكون لسا ماشي عليه؟ ليلي بكذب: "لأ طبعاً. قالي إنه خلاص نسي الاتفاق ده وهو هيكمل معايا ومستحيل يطلقني."

فهمت سهير أن ليلي تكذب عليها. ولما لا، فهي والدتها تعرف أكثر من أي شخص آخر. عند سيلان، فاقت وهي تشعر بألم رأسها وهي تحاول تستعيد ذاكرتها ماذا حدث؟ تذكرت ما حدث ببطء وهي تحاول ألا تتذكر. في نفس الوقت، دخل إليها شخص متنكر بزي طبيب. وعندما دخل إلى غرفتها، أغلق الباب. سيلان بستغراب: "إيه يا دكتور بتقفل الباب ليه؟

" وقبل أن تكمل باقي كلماتها، اقترب منها. شعرت برعب حقيقي وهي تراه يزيل الكمامة والنظارة. وصرخت عندما تعرفت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...