الفصل 8 | من 10 فصل

رواية خائن الوعد الفصل الثامن 8 - بقلم ياسمين سالم

المشاهدات
20
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

دخل شخص وأغلق الباب خلفه ونظر لها. تطلعت إليه باستغراب. سيلا: اتفضل يا دكتور، في حاجة؟ رفع عنه الكمامة وأزال النظارة الطبية، فظهرت ملامحه. سيلا بشهقة: اااه عز! انت بتعمل إيه هنا؟ وتذكرت ما حدث قبل الحادثة، فأخفضت بصرها بخجل. عز اقترب منها وجلس على الكرسي المجاور للسرير الذي ترقد عليه. عز بحب وهو يمسك بيدها: سيلا، أنا آسف. سامحيني. أنا ما كنتش هسامح نفسي لو حصل حاجة.

سيلا سحبت يدها وهي تقول: أنا اللي آسفة يا عز إني سببت لك الوجع ده كله. يمكن كان هيبقى عقاب ليا لو جرالي حاجة؟ انت مش المفروض تعتذر، لأني أنا اللي مظلومة مش ظالماني عشان تعتذر. عز ابتسم بحب: حبك أجمل شعور. أجمل حاجة حصلت في حياتي. حتى لو مش هتبقى ليا، بس هتفضلي إنتي الإنسانة اللي سكنت هنا. وأشار على قلبه. وهتفضلي حبي الوحيد لآخر نفس.

نظرت له سيلا وهي متأكدة من كلماته التي اخترقت قلبه. أدمعت عينها وهي تتذكر نسر الذي خانها بكل بساطة، ونظرت إلى عز وهي تحصد الفرق بينهما. عز أكمل: سيلا، ممكن تديني فرصة أثبت لك إني بحبك أكتر من أي حد. سيلا: انت ليه مصر تجيب لقلبك مشاكل؟ إزاي تقدر تعيش مع إنسانة عارفة إن قلبها مع واحد تاني؟

عز: بس متأكد إنك هتنسيه لما تكوني معايا. وافقي إنتي بس، كأني واحد جاي يمد إيده ليكي وإنتي بتغرقي وعايز ينقذك. أكيد مش هتقوليله لأ، سيبني أموت أحسن؟ وإنتي بتشديني أوجعك؟ ضحكة خرجت من قلبها. إنتي مشكلة يا عز، أقسم بالله. إيه التشبيه ده؟ تلاشت ضحكاتها وهي تراه ينظر لها بحب، وهي ترى هذه اللمعة التي ظهرت في عينيه. عز بحب: معرفش ليه التشبيه، بس هو اللي جه في دماغي. بس ما جاوبتنيش، هتديني فرصة ولا إيه؟

عضت على شفتيها بتوتر، وبداخلها معركة بين قلب مجروح وعقل يفكر. عقلها: أوعي تديله فرصة تاني، كفاية أول مرة. إنتي عارفة إيه اللي حصل. وكل الرجالة زي بعضهم، خاينين. قلبها يرق: بس إنتي شايفة هو إزاي بيحبك، وأكيد مش هيخونك. إنتي عارفة عز من 18 سنة، وعارفة إنه عمره ما بيخون. وأخيراً نطقت بكلماتها: موافقة. عز ضحك بحب: أوعدك إنك مش هتندمي، يا قلب وروح عز. ارتدى

ملابسه مرة أخرى وقال: أطلع أنا بقى عشان ما كانوش سامحين يدخلونا إلا بعد ما تدخلي غرفة التصوير المقطعي. ضحكت سيلا: اخرج أيها المغامر إلى الخارج، هيا هيا. اقترب منها عز وطبع قبلة بسيطة على خدها وخرج بسرعة قبل أن تأنبه. سيلا وضعت يدها مكان قبلته وهي تقول: خايفة أعذبك معايا يا عز. إنت تستاهل إنسانة نقية تشبه قلبك الطيب اللي ما فيش منه. ثم ابتسمت.

عز بعد ما خرج من غرفتها، رآه عز وشك به. أسرع خطواته وهو يراقبه ودخل تالي غرفة تبديل الملابس الخاصة بالأطباء. نسر: شكلي كان بيتهيألي مش أكتر. بس هو فين عز؟ اختفى. ولسا كان هيتحرك من مكانه، شاهد عز وهو يخرج من الغرفة وتأكد أن شكه كان في مكانه. لسا عز يمشي، مسكه نسر. ألِجَ به الغرفة مرة ثانية وقال بعصبية: إنت عايز إيه يا عز من سيلا؟ عز نفض يده: اسمعني إنت يا نسر. سيلا تبقي خطيبتي، فاهم يعني إيه؟

يعني بلاش تتكلم عنها كتير وابعد عنها عشان أنا بغير أوي. نسر أمسك بفكه السفلي: لأ، إنت عايزني أقتلك صح؟ إنت اللي ابعد عنها أحسن لك يا عزوزي عشان ما تشوفش مني وش تاني. نصيحة مني، متشوفوش عشان خطير. عز ضحك بمسخرة: لأ يا نسر، أوعى. عايز أشوفه، أرجوك. أحب أشوفه، يمكن يطلع وش راجل. نسر بغضب لكمه في وجهه وقال: تاني مرة مش هحذرك. وتركه وغادر الغرفة وهو يبتسم. في مكان آخر: ليلي بغضب: أحمد، ابعد عني. إنت عايز إيه مني تاني؟

حرام عليك بقى، إنت دمرتني. أحمد بضحك: لأ، بلاش يا لولي يا حبيبتي. بلاش التمثيل ده، خليه على نسر بس، هو اللي يصدق. استنى استنى، أقولك مثلت عليه إزاي؟ "نسر، أرجوك انقذ ماما، هتقتلني لو عرفت. ماما لو عرفت، وجدي هيقتلوني. أنا مبقتش بنت. واحد ضحك عليا وبعدها اختفى. ماما لو عرفت هتقتلني." ضحكت ليلي وهي تلف خصلاتها حول يدها. إنت مسخرة يا أحمد. مش قولنا مش هنتقابل غير بعد ما المهمة تخلص؟

أحمد بضيق: أحسن، وحشتني يا بيبي. تعالي بس تعالي. ضربته على يده: أحمد، ابعد عني. ما ينفعش، أنا دلوقتي متجوزة. ما ينفعش. أحمد: ههههه، إيه يا بت؟ مش لايقة عليكي الطهارة والعلاقة دي. رماها على السرير واقترب منها. ضحكت بدلع: استغفر الله العظيم. في المستشفى: نسر: فين ليلي يا طنط؟ سهير: قالت إنها راحة عندي صاحبتي.

الدكتور خرج من عندها قال: الحمد لله، قدرنا نطمن عليها. إنها بخير ومعندهاش نزيف أو أي حاجة. تقدروا تخرجوها دلوقتي. سليم بفرحة: شكراً يا دكتور. وكلهم دخلوا لسيلان اللي كانت نائمة تفرك فيما سيحدث. الكل قال لها: حمد الله على السلامة. إلا نسر اللي كان ينظر لها بنظرات غريبة. سيلا ردت عليهم، ثم وجهت كلامها إلى نسر: ما فيش حمد الله على السلامة يا ابن عمي. نسر ضحك بسخرية: أظن مالهاش فايدة، لأنك مش محتاجاها.

سيلا عقدت جبهتها ولم ترد عليه، وأكملت حديثها مع والدها. دخل عز عليهم: سيلان، عندي خبر ليكي هيعجبك. سيلان: إيه هو؟ أرجوك بسرعة عشان عايزة خبر حلو. عز: طنط وبابا جايين بكرة. سيلان بضحك: احلف. عز: والله. كل دا تحت نظرات نسر اللي كانت تشع ناراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...