الفصل 8 | من 10 فصل

رواية خاينة الفصل الثامن 8 - بقلم احمد عبد المعز

المشاهدات
20
كلمة
1,369
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عمر لما شاف إن رحاب هي اللي بتتصل بجاسر، قرر بسرعة يخرج من المكتب قبل جاسر ما يخرج من الحمام. عمر كان لازم يعمل كده عشان ينفذ المخطط اللي رسمه بالحرف. والمخطط اللي عمر حطه مش محتاج عواطف أو تسرع أو حتى تعصب. دول ناس كانوا عايزين ينهوا حياته بالإدمان وينزعوا منه كل أملاكه، وفي الآخر هيرموه في الشارع زي المتسولين والمتشردين. دي ناس مينفعش الاستخفاف بيهم ولا التهاون معاهم، عشان كده لازم القلم يترد اتنين وتلاتة.

عمر خرج من مكتب جاسر ودخل عند عمي عبده البوفيه. عمر: بقولك يا عمي عبده، انت حطيت قد إيه من المسحوق اللي معاك؟ عمي عبده: زي ما حضرتك أمرت بالظبط يا ابني، حوالي جرام. عمر: حلو أوي كده. استمر يا عمي عبده على كده لمدة عشر تيام، ومتقلقش من اللي حصل لجاسر. اللي حصل لجاسر ده عشان دي أول جرعة تدخل جسمه، إنما بعد كده مرة ف مرة هو اللي هيدخل يطلب منك القهوة بنفسه.

عمي عبده: انت هتقولي يا ابني. منا عارف كل حاجة. أنا يا ابني ياما مشيت غلط وأنا صغير لحد ما المرحوم والدك خدني وضغط عليا ولمني هنا في المكان ده وخلاني إنسان نضيف، وعمره ما منع عني حاجة. الف رحمة ونور تنزل عليك يا حاج. أنا يا ابني عارف إن اللي معايا ده مورفين، وعارف كويس جدًا مدى تأثيره. بس السؤال هنا يا ابني، ولا إيه مش من حقي إني أسأل؟ عمر: اسأل يا عمي عبده، انت من حقك تسأل.

عمي عبده: هي يا ابني الفلوس اللي سرقها بسلامته تستاهل تعمل فيه كده؟ أنا كنت بقول نسلمه للبوليس وهو يتصرف معاه بطريقته. عمر: انت متعرفش حاجة يا عمي عبده، الموضوع أكتر بكتير من الفلوس. ومفيش وقت أحكيلك، بس أوعدك إنك هتعرف كل حاجة في أوانها. بس انت اعمل زي ما أنا قلت لك. عمي عبده: بصوت فيه شجن كده من شقاوة زمان رد وقاله: يا سلام، دانا هخليه يتمرجح من غير ما يروح الملاهي.

عمر ضحك وخد بعضه وخرج من عند عمي عبده ودخل مكتبه. خلص شوية حاجات ونزل خد عربيته وروح ع البيت. عمر أول ما دخل البيت بص كده على أوضة الصالون وسأل رحاب: هما فين مامتك وباباكي؟ هما مشيو ولا إيه؟ رحاب: أيوا يا عمر، مشيو من بدري. عمر: وليه ممسكتيش فيهم يتغدوا معانا؟ أنا خلصت أوراقي وجيت بسرعة عشان نتغدى سوا. رحاب: هما مش رضيو، وأنا سبتهم براحتهم. عمر: طب خلاص، أنا عازمك على الغدا بره. يلا البسي.

عمر خد رحاب وخرجوا يتغدوا بره عشان ميحسسهاش بأي حاجة، وكان كريم أوي معاها. بس مش حبًا فيها، بالعكس عشان لما ينتقم منها يخليها تتحسر على اللي هي شافته معاه واللي كان هيعمله. بس للأسف هي طماعة وخاينة.

عمر بعد الخروجة دي روح هو ورحاب على البيت وطلب من رحاب تعمل أحلى فنجانيين قهوة يشربوهم مع بعض. طبعًا رحاب فرحت ودخلت بسرعة عشان تنفذ مخططها الدنيء. وعملت فنجانين قهوة ليها هي وعمر، وبسرعة راحت جابت العلبة اللي المفروض فيها المورفين، وراحت حطت لعمر منه في فنجانه. وأول ما راحت عند عمر، راحت حاطة فنجانه قصاده وقالت له: اتفضل القهوة. وراحت داخلة أوضة النوم عشان تشيل علبة المورفين.

عمر انتهز الفرصة وراح حاطط لرحاب مورفين في الفنجان بتاعها، وحط صباعه في الفنجان عشان يذوب المورفين بسرعة. رحاب خرجت من أوضة النوم وخدت فنجان القهوة بتاعها وشربته. وبعد حوالي دقيقتين أو تلاتة رحاب حست بمغص شديد في بطنها، نفس الأعراض اللي حس بيها جاسر. عمر: في إيه مالك؟ رحاب: بطني يا عمر، معرفش مالي. عمر: الف سلامة عليكي، يمكن خدتي برد. رحاب: مش عارفة، المغص شديد. عمر: طب أطلبلك دكتور؟

رحاب كانت هتوافق إن عمر يجيب دكتور من كتر المغص الشديد، بس خافت لحسن تكون دي أعراض حمل من جاسر وينكشف أمرها قصاد عمر، خصوصًا إن عمر لسه لحد دلوقتي ملمسهاش. رحاب حاولت تداري الوجع بأي شكل من الأشكال وقالت لعمر: لأ يا عمر، أنا عرفت الوجع ده من إيه. دا أكيد وجع بييجي لكل الستات كل شهر. عمر: الف سلامة عليكي يا البي. خسارة اليوم الحلو هيضيع، بس الجايات أكتر. رحاب حست إنها فرحانة أوي لإنها كده بعدت عمر عنها كام يوم بحجة...

البرد... وفي نفس الوقت المورفين اللي عمر حطه في القهوة مفعوله اشتغل ورحاب حست إنها مبسوطة وروحها طايرة. عمر مكنش غبي. عرف إن رحاب بكل مكر قدرت تبعده عنها كام يوم. بس قال في نفسه: كويس إنها جت من عندك، لإني كده كده أنا مش طايق المسك يا خاينة.

فاتت أربع أيام على هذا الحال. كل يوم رحاب تعمل قهوة لعمر وتحطله فيها واحد جرام سكر بودرة، وعمر يحط لرحاب في قهوتها واحد جرام مورفين. وفي نفس الوقت كان عمي عبده بيعمل كل يوم فنجان قهوة لجاسر ويحطله فيها المورفين، وجاسر كان مبسوط جدًا من عمي عبده لدرجة إن جاسر بدأ يشتاق لقهوة عمي عبده كل يوم. وفي اليوم الخامس، تليفون عمر رن وكان اللي بيتصل المحاسب سامح سليمان.

سامح سليمان: الحمد لله يا عمر بيه، إحنا على وشك الانتهاء من الجرد، فاضل معانا يوم أو يومين ونخلص إن شاء الله. بس كل المؤشرات عندي بتقول إن فيه مبلغ كبير مسحوب ولسه مظهرش المبلغ ده راح فين. عمر: والمبلغ ده كام يا سامح؟ سامح: لحد دلوقتي تلاتة مليون وكسور، لسه مش عارف أحدد. هتتحدد بالظبط لما أنهي الجرد. بس مش دي المشكلة يا عمر بيه. عمر: اومال إيه المشكلة؟

سامح سليمان: أنا عندي هنا مبلغ تاني بمليون ونص داخل في بند واحد بس، والبند ده عبارة عن إكرامية وهدايا. عمر: ده شيء عادي، وأنا على علم بيه عشان نخلص كل المستخلصات بسرعة عشان منتجاتنا بتتعطل جامد في الجمارك وممكن تتلف وتبوظ، فإحنا بنعمل كده عشان عامل الوقت مش أكتر. سامح سليمان: أنا عارف كل الكلام ده يا عمر بيه، بس برده مش دي المشكلة. عمر: بصوت نرفزة: اومال المشكلة في إيه يا سامح؟

قول علطول وخلصني، أنت تعبت أعصابي يا أخويا. سامح سليمان: بصوت محشرج كده وفيه خوف: يا عمر بيه... يا عمر بيه... عمر: انطق يا سامح، في إيه؟ سامح سليمان: الشيك طالع باسم... باسم... عمر: باسم مين؟ سامح سليمان: باسم حضرتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...