الفصل 9 | من 10 فصل

رواية خاينة الفصل التاسع 9 - بقلم احمد عبد المعز

المشاهدات
18
كلمة
1,066
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عمر سكت مرة واحدة وسرح في رحاب وجاسر. وقال في نفسه: "أد كده أنا كنت مغفل وعلى نياتي.. والله لخليكو تدوقو طعم القهر والذل." سامح سليمان على التليفون. "عمر بيه." "عمر." "أيوا يا سامح، أنا سامعك." "عمومًا، خلص عملية الجرد كلها وبلغني بيها كلها مرة واحدة، وعايز في الآخر أعرف المبالغ اللي اختلسوها بالجنيه." "تحت أمرك يا عمر بيه."

"أظن يا سامح أنت دلوقتي فهمت كل حاجة، وعرفت إن جاسر ورحاب، اللي هي مراتي، اتفقوا عليا من قبل حتى ما أتجوزها عشان يسرقوني." "فهمت يا عمر بيه، وده اللي خلاني أتصل بيك دلوقتي وأبلغك، رغم إني كنت متردد لأن الموضوع حساس، بس كان لازم أبلغك." "وأنا هعرف إزاي أرجع حقي، بس محتاجك معايا، أنت والمحاسب هشام إمام." "تحت أمرك يا عمر بيه."

"اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف. خلي هشام إمام يسافر دلوقتي على إسكندرية ويبعت فاكس من هناك على مكتب جاسر ويقول في الفاكس إن جزء كبير من البضاعة وصل إسكندرية وجزء تاني وصل مينا السويس، والمستخلصات كلها مكتوبة باسم جاسر أحمد عبد ربه. لازم المستخلصات والإفراج يخلصوا في خلال يومين." "أنا مش فاهم." "مش لازم تفهم دلوقتي، المهم تنفذ بالحرف، لأن عامل الوقت مهم عندي جدًا." "تحت أمرك يا عمر بيه."

سامح سليمان كلم المحاسب هشام إمام وبلغه بالمأمورية اللي طلبها منه عمر بيه. وعلى الفور اتحرك هشام وسافر على إسكندرية، ومن هناك بعت فاكس على مكتب جاسر يفيد إن البضاعة وصلت باسم جاسر أحمد عبد ربه. بعد تلت ساعة، تليفون عمر رن وكان اللي بيتصل بيه جاسر. كده عمر عرف إن المحاسب هشام نفذ اللي اتطلب منه. "الو يا جاسر." "بقولك يا عمر، في فاكس جالي دلوقتي من إسكندرية وبيقول إن البضاعة وصلت للمينا وجزء منها في السويس."

"أيوا منا عارف." "بس المستخلصات مش طالعة باسمك." "أيوا صح يا جاسر، أنا عملتها المرة دي كلها باسمك انت عشان كنت عارف إني هكون في شهر عسل وكنت ناوي أسافر أنا ورحاب. خلاص يا جاسر سافر انت الصبح وخلص كل المستخلصات." "بس في جزء تاني راح على مينا السويس ومكتوب في الفاكس إن أقصى وقت يومين. إيه الحل يا عمر." "فعلًا مشكلة." "خلاص يا جاسر، روح انت بكرة إسكندرية وأنا هروح السويس." "بس المستخلصات كلها باسمي أنا."

"أيوا صح كده، هنواجه مشكلة." "وهنحلها إزاي." "طب سبني أنا هفكر وأكلمك." بعد ساعتين بالظبط، عمر اتصل بجاسر. "أيوا يا جاسر، أنا اتواصلت مع الجمارك وفعلًا لازم أوراقنا كلها تخلص بسرعة عشان البضاعة متتصادرش. واتصلت بأستاذ شريف نجيب في الشؤون القانونية واتفقنا إنك تصحي بدري تعملي توكيل عام وتسيبه في الشركة وتطلع على إسكندرية. وأنا هطلع الصبح على الشركة آخد التوكيل وأستاذ شريف نجيب ونطلع على مينا السويس."

تاني يوم الصبح، جاسر راح عمل التوكيل لعمر وسابه في الشركة وخد عربيته وسافر على إسكندرية. عمر اتصل بالشركة وعرف إن جاسر وصل وسابله ظرف فيه التوكيل، وسافر على إسكندرية. عمر نزل من البيت بسرعة راح الشركة خد التوكيل، وعلي الفور خد بعضه وطلع على المحامي بتاعه وخلاه يبعتله شقة جاسر وعربيته اللي لسه شاريهم. عمر كمان طلع على البنك وسحب كل الفلوس اللي في حساب جاسر بالتوكيل الرسمي اللي معاه.

عمر اتصل بجاسر بعد ما خلاه على الحديدة. "بقولك يا جاسر، أنا لسه جايلي فاكس دلوقتي بيقول إن الشحنات لسه موصلتش وهتوصل بعد بكرة عشان في عطل في السفينة. معلش يا جاسر ارجع تاني." "هما بيهرجوا ولا إيه." "الحمد لله إن أنا مسافرتش السويس. على العموم تعالا عشان نشوف هنعمل إيه." "حاضر يا عمر، أنا جاي في الطريق." عمر قفل مع جاسر وطلع على الشركة وبلغ عمي عبده إنه يزود الجرعة اللي بيحطها لجاسر للضعف. واتجه لمكتب المحاسبين

وسأل سامح سليمان: "إيه الأخبار، لسه قدامك كتير." سامح أفاد إنه خلاص على وشك الانتهاء. تلت ساعات وجاسر وصل الشركة وكان مخنوق ومتوتر وأعصابه تعبانة من اليوم الصعب ده، وخصوصًا إنه أصبح مدمن بدون ما يشعر. وعلى الفور عمي عبده راح عامله فنجان القهوة وزي ما عمر قاله بالظبط ضاعف فيها المورفين. جاسر شرب القهوة وهدي خالص واعصابه ارتاحت ونسي تعب اليوم الشاق ده.

فجأة تليفون جاسر، جاتله رسالة من البنك تفيد إنه تم سحب مبلغ ثلاثة مليون وأربعمائة ألف جنيه وأصبح رصيده تسعمائة جنيهًا لا غير. جاسر شاف الرسالة وحط إيده على قلبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...