على الفطار الصبح سليمان: وانت محملتيش ليه لحد دلوقتي يا طيف؟ طيف بصدمة: حمل إيه؟ رحيم بتوتر: يعني يا عمي إحنا قولنا إنها صغيرة لسه، وعشان التعليم ومتتعبش، وكمان التسجيل بتاع الطفل. سليمان: امممم، يعني بقالكوا 4 سنين من غير خلفة؟ سعد بضحك: مالك يا بني، العيال لسه صغيرة، دا الواد لسه 23 سنة وهي لسه 18 سنة، يعني العمر طويل قدامهم. رحيم: وبعدين يا عمي، هنا غير الصعيد، يعني لو حد عرف أصلاً إننا كنا متجوزين هنتحبس.
هارون: رحيم بيتكلم صح يا بابا، كدا أحسن ليه وليها. وبص لطيف بابتسامة وقالها: وإلا إيه؟ طيف وهي بتبتسم له: كدا فعلاً أحسن. رحيم بص لهم بضيق بس متكلمش. عدى اليوم وعم طيف سافر تاني، والأوضاع رجعت زي ما كانت. رحيم وآدم بيجهزوا مشروع التخرج، واتخرجوا على خير الحمد لله. بدأ رحيم وآدم بمساعدة محمود يجهزوا لمسابقات عشان يدخلوا بيها مسابقات عشان يحولوا مكتب الهندسة لشركة.
دخلوا مسابقة ورا التانية، لحد ما جه معاد المسابقة الأخيرة. الكل كان متوتر جداً، لأن كل اللي معاهم مكاتب مشهورة جداً. المسابقة معروضة على التليفزيون. الستات في البيت متوترين جداً، وبيدعوا من قلبهم. طيف ومرفت كل واحدة في أوضتها بيصلوا ويدعوا. ميرا بصوت عالٍ: طنط مرفت! يا طيف! تعالوا يلا، المسابقة بدأت. بدأ كل مكتب يعرض أفكاره، وجه وقت النتيجة. وأعلنوا إن مكتب الرشيدي هو الفايز. الشباب مكانوش مصدقين نفسهم. مرفت
بقت تعيط على آخرها وتقول: حلمك اتحقق يا محمد، ربنا يرحمك يا حبيبي. منى راحت حضنتها والدموع في عينيها: خلاص يا حبيبتي، المفروض تفرحي. مرفت من بين شهقاتها: مين قال إني مش فرحانة؟ أنا مبسوطة إن حلمه اتحقق أخيراً وبقى واقع ملموس، اتحقق على إيد ولاده. طيف دموعها نزلت بهدوء وهي بتردد جملة: الدعاء يغير القدر. سندس بفرحة: يلا يا عيلة كئيبة، يلا عشان نستقبلهم. عطر وهي بتحضن طيف: بتعيطي ليه دلوقتي؟
طيف وهي بتمسح دموعها: مش بعيط، بس انت لو تعرفي تعبوا قد إيه، مكانوش بيناموا غير 4 ساعات في اليوم. رحيل: خلاص بقى، يلا يا بنات خلينا نجهز كل حاجة. بدأوا يعلقوا في الزينة ويحضروا لحفلة. الشباب خلصوا ورجعوا على البيت، لقوا ضلمة جداً. وأول ما دخلوا النور ولع ولقوا ورق ملون بيطير عليهم. رحيم لمح مامته جري عليها: حلم بابا حققته يا ماما. مرفت وهي بتحضنه: الحمد لله، مبروك يا قلب أمك. وراحت
على آدم حضنته وقالت له: مبروك يا حبيبي، من نجاح لنجاح، الحمد لله إن عشت وشفت اليوم ده. آدم باس إيدها بلهفة وقال: بعد الشر عليكي يا خالتو، ربنا يخليكي لينا. بعد احتفالات كتير، طلعوا يناموا. رحيم خد دش وغير هدومه وراح لأوضة طيف، لقاها نايمة، راح باسها من دماغها. طيف بنعاس: رحيم. رحيم: حياته وعمره كله، فوقي كدا. رحيم قومها من على السرير. طيف بدروخة: في إيه؟ رحيم بضحك: غيبوبة والله. سندها لحد الحمام وغسل لها وشها.
طيف فاقت وبصت حواليها: إيه ده؟ فين؟ مين؟ إزاي؟ إمتى؟ رحيم بضحك: اهدى، في إيه؟ طيف: أنا إيه اللي جابني هنا؟ رحيم وهو بيطلعها من الحمام: تعالي بس. طيف: في إيه؟ إيه اللي خا... اتصدمت لما رحيم شدها لحضنه وحضنها جامد وقالها: شكراً بجد، شكراً. أنا مش عارف من غير دعمك واهتمامك كنت هعمل إيه؟ أنا كنت باخد الطاقة منك. طيف بعدت وقالت له: شكراً على إيه يا رحيم؟ دا أنا طفطف، الله، عيب كدا بجد بتشكرني أنا.
رحيم ضحك لها وقال: انت بجد أحسن إنسانة قابلتها في حياتي. باسها من راسها وقالها: تصبحي على خير يا حبي. طيف: وأنت من أهله. عدى يومين وجه اليوم اللي أهل طيف هيرجعوا فيه. طيف صحيت بحماس وقامت صلت وجهزت وخدت السلم جري على تحت. طيف بسعادة: صباح الخير. الكل: صباح النور. طيف: يلا، الطيارة كمان تلت ساعة وهتكون في المطار. مشيوا أحمد وسعد في عربية، ورحيم وآدم وطيف في عربية. رحيم وهو سايق: مبسوطة؟ طيف: أوي أوي.
آدم: انت مش شايف السعادة اللي على وشها. وصلوا المطار، طيف أول ما شافتهم جريت عليهم. سليم حضنها وشالها ولف بيها. سليم بسعادة: وحشتيني أوي يا روح أبوك. هند بدموع: ابعد بقا هات البت. هند حضنتها وبقت تبوسها من كل جزء في وشها. هند بدموع: يا حبيبة ماما أنتِ. سعد وأحمد وآدم ورحيم سلموا على سليم. سعد وهو بيحضن هند: عاملة إيه يا بنت قلبي؟ هند وهي بتبوس إيده: أنا في أحسن حال يا بابا. روحوا على بيت سعد.
الكل استقبلهم بفرحة شديدة. مرفت: يلا يا هند، يلا يا سليم، يلا يا ولاد خليكوا تفطروا. بعد شوية كلام. سليم: يلا يا هند. رحيم باستغراب: يلا فين؟ سليم: هنروح بيتنا. سعد: ما تخليكوا هنا يا بني. سليم: معلش يا عمي، انت عارف مش هرتاح غير في بيتي، وكمان عايز أقعد مع بنتي شوية لوحدنا من غير حد. سعد بتنهيدة: تمام. رحيم بسرعة: الشقة هتلاقيها مش متنظفة، ماتخليك هنا لحد ما تنظفها. سعد: لا يبني، البنات بقالهم يومين بيروقوا فيها.
سليم بنظرة انتصار: شفت يا رحيم، نضيفة. يلا يا طيف. طيف بفرحة: يلا. عطر بضحك: شوف باعتنا في ثانية إزاي. طيف: أنا أقدر برضه. روحوا وعدى شهر في سعادة بالنسبة لطيف لأنها عايشة مع أبوها وأمها. لكن بعد الشهر ما خلص، حصل اللي مكانتش طيف تتوقعه. سليم بتوتر: طيف. طيف: قلبها يا سولى. سليم بابتسامة صغيرة: كنت عايز أنا وهند في موضوع كدا. طيف باستغراب: في إيه؟
هند بتوتر: بصراحة، في عقد إحنا جددنا ولازم نسافر تاني لمدة أربع سنين كمان. طيف بصدمة: تاني يا ماما؟ هند بسرعة: يا عيون ماما، أنتِ غصبن عننا. أنا لو عليا مش عايزة أبعد عنك، ما تيجي معانا يا طيف. طيف بعصبية: انتي عارفة إني قدمت في الكلية وحياتي كلها هنا، انتي ليه أنانية كدا؟ متفكري فيا شوية. سليم بحده: طيف. هند بدموع: أنانية؟ أنا أنانية؟ طيف بصت لها بضيق ومتكلمتش. هند خدت بعضها وطلعت من الأوضة. سليم بعتاب: ليه كده؟
طيف بدموع: ما أنتم هتسافروا تاني، أنا ما صدقت إنكم جيتوا. سليم بتنهيدة: انتي لازم تعرفي إيه سبب سفرنا. بس هل يا ترى يا أستاذة طيف، انتي عارفة إن أمك عندها السكر؟ طيف بصت له بصدمة: السكر؟ ماما عندها السكر؟ إمتى وإزاي؟
سليم: أمك كانت متعلقة بستك سلوى وخالتك سندس الله يرحمهم، بعد الحادثة اللي ماتوا فيها هما الاتنين، كانت صدمة شديدة على أمك، ومن زعلها الشديد عليهم جالها السكر. حاولت سنين معاها تنسى، بس كل حاجة هنا بتفكرها بيهم. كل الناس اللي هنا مش مكتفية بيهم عشان أمها وأختها مش معاها. بعد سنين قررت تسافر، لعل وعسى تنسى ونفسيتها تتظبط. وعشان جدك يضمن رجوعنا تاني قرر يخليكي معاه، وإحنا العقود بتاعتنا اتجددت، لازم نرجع. أمك عمرها ما كانت أنانية يا طيف هانم.
طيف جريت على أوضة مامتها، لقت هند بتعيط، جريت عليها بدموع وحضنتها وقالت: أنا آسفة، أنا آسفة يا ماما، أنا ما كنتش أقصد، أنا آسفة. أنا بس مش عايزة تبعدوا عني تاني، وفي نفس الوقت مش عايزة أبعد عن هنا. هند وهي بتحضنها: أنا كمان آسفة، أنا عارفة إنك بتبقي محتاجانا، بس أنا ما كنتش قادرة أقعد هنا. الحاجة الوحيدة اللي مشجعاني على وجودي هنا وإني أكمل، انتي. انتي يا طيف. أرجوكي اعذريني، مش عايزة أمشي وأنتي شايلة مني أو زعلانة.
طيف: لا، أنا اللي مش عايزة تشيلي مني أو تزعلي. هند: يعني مش زعلانة مني؟ طيف: لا مش زعلانة، وبتمنى إنك متكونيش مضايقة مني، أنا مقصدتش. هند: أنا عمري ما أزعل منك، دا أنتِ روحي. كل ده وسليم واقف ساند بظهره على الباب ومبتسم. دخل لهم وحضنهم وقال لهم: إيه رأيكم نشوف فيلم وإحنا على السرير كدا وننام سوا؟ هند وطيف: موافقين. قضوا السهرة سوا. وبعد يومين سافروا تاني، ورجعت طيف لحياتها مع جدها. بعد أسبوع.
عطر بتوتر: شكلي حلو يا ولاد؟ رحيل بسعادة: قمر كدا، قمر. طيف: بقولك إيه، خفي توتر شوية، اعتبري إنك هتقابليهم عادي. منى: أنا مش طايقة الولية اللي تحت دي، بقى دي هتبقى حماتك؟ عطر: خلاص بقى يا ماما. منى: بقولك، ما تفكك من الجوازة دي. مرفت: لا إله إلا الله، مالك يا منى؟ خليكي محضر خير، فكك يا عطر من أمك دي، قمر يا حبيبتي، ما شاء الله. أحمد دخل ووقف بانبهار: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده؟
(آه، نسيت أقولكم، عطر قررت إنها تلبس الخمار، وأول مرة لازم تكون مميزة، فكانت يوم قراية الفاتحة بتاعتها) أحمد خد عطر ونزل بيها على تحت. يحيى اتصدم: هي لبست إمتى الخمار؟ (نسيت بردو أقول إن يحيى قرر إنه يتقدم لعطر بعد ما اعتذر لها على الكلام اللي قاله) آدم بنفس الصدمة: مش عارف، دي امبارح كانت بتتريق على الخمار اللي طيف لبساه. يحيى بتوهان: إيه الجمال ده؟ آدم ضربه في جنبه: اتلم واهدى كده عشان مش أفشلك أم الجوازة دي.
يحيى بألم: حاضر، هلم. ثريا قاعدة بتبص لهم بضيق، وبعدين بصت لعطر من فوق لتحت وقالت بعجرفة: انتي بقى العروسة؟ إيه بتاع اللي انتي لبساه ده؟ وبعد كدا بصت لطيف وقالت: أنا مش عارفة البنت اللي عقليتها متخلفة دي إزاي قدرت تقنعه بالبتاع اللي انتي وميرا لبسينه ده، بجد، بس هقول إيه، شغل فلاحين. الكل بص لها بعصبية ما عدا عطر اللي مش فاهمة هي بتتكلم كدا ليه. سندس بغيظ: ليه بس يا ث... ماما؟
البتاع اللي انتي بتقولي عليه ده أحسن من الطرحة. وكملت بسخرية: وأحسن من التربون. دنيا ودين، دا أنا حتى بفكر ألبسه. ثريا بعصبية: تلبسي إيه؟ لبس الفلاحين ده؟ منى بعصبية: قصدك إيه؟ ميرا بهمس: الله يخرب بيتك يا ثريا، هتبوظي الجوازة. إنتي لازم تعملي كدا. أنا أعرف إيه اللي جابك معانا. جاتك البلا. سمعتها عطر اللي استغربت طريقة كلامها على مرات باباه اللي يعتبر أمها. يحيى بهمس: الحق يا بابا بسرعة قبل ما تبوظ الجوازة.
محمود بعصبية: اخرسي بقى يا ثريا. اللبس اللي مش عاجبك ده أحسن مليون مرة من اللبس اللي انتي بتلبسيه. انتي لا عارفة في دين ولا أخلاق ولا حتى ذوق. أنا مش عارف إيه اللي جابك معانا أصلاً. اتفضلي روحي. ثريا بعصبية: انت إزاي تتكلم معايا كدا؟ انت اتجننت؟ محمود: أنا هتجنن فعلاً لو ممشيتيش دلوقتي. ثريا: هتعمل إيه يعني؟ = هيطلقك. قالتها سندس بمنتهى البرود. الكل بص لها بصدمة. إلا هو: إنتي بتقولي إيه؟ سندس: إيه؟
هيطلقك. وبصراحة، أنا لو منه أطلقك. بقالك قد إيه عايشة معاها؟ 16 سنة. أحسن لك تطلقها والله، كتير عليها 16 سنة. انت مزهقتش؟ دا أنا زهقتلك. ثريا: انتي مش متربية. سندس ببرود: تربيتك. محمود بهدوء: احفظي اللي باقي من كرامتك واطلعي برا. ثريا طلعت من البيت بعصبية. محمود بهدوء: يلا يا جماعة نكمل اللي إحنا كنا جايين عشانه، وكأن شيئاً لم يكن. وعدى باقي اليوم عادي في سعادة على الجميع، واحتفالهم بعطر ويحيى، ما عدا ثريا طبعاً.
وعدى 3 سنين والحياة ماشية عادي، البنات في دراستهم والشباب في شغلهم، لحد ما جه اليوم اللي غير حياة طيف أو غيرها هي، أهم حاجة أقرب. سعد: خير يا بني، مجمعنا ليه؟ رحيم بتوتر: بصراحة، أنا عايز أتجوز. طيف بصت له بابتسامة عريضة. سعد: وماله، ميضرش. وكمل بخبث: ومين سعيدة الحظ؟ رحيم بابتسامة: لجين. نكمل بعدين. يا ترى مين لجين؟ وحكاية طيف ورحيم خلصت كدا ولا فيه تكملة؟ نعرف في البارت اللي جاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!